مدرب بولتون الجديد: أسعى لإعادة الأمجاد

رصيد النادي من النقاط 10 بعد خصم 12 بسبب مشكلاته المالية

كيث هيل يسعى لتحقيق حلم يبدو مستحيلا
كيث هيل يسعى لتحقيق حلم يبدو مستحيلا
TT

مدرب بولتون الجديد: أسعى لإعادة الأمجاد

كيث هيل يسعى لتحقيق حلم يبدو مستحيلا
كيث هيل يسعى لتحقيق حلم يبدو مستحيلا

إذا كان نادي بولتون واندررز بحاجة إلى مدير فني متحمس ولديه رغبة هائلة في إعادة النادي إلى الحياة مرة أخرى بعدما بات على وشك الانهيار والتصفية والاختفاء التام من عالم كرة القدم، فقد يكون كيث هيل مثالياً لهذه المهمة. ورغم أن هيل يعمل في عالم التدريب منذ 12 عاماً تولى خلالها القيادة الفنية في 647 مباراة، فإنه لا يزال يتمتع بحماس منقطع النظير وكأنه مدير فني صغير في بداية مسيرته التدريبية.
وقد أجرينا حوارا مع هيل في صباح يوم مشمس في ملعب التدريب الخاص بنادي بولتون واندررز. وكان بولتون واندررز يتذيل جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية برصيد – 11 نقطة عندما تولى هيل قيادة الفريق في 31 أغسطس (آب)، بعد أن تعرض الفريق لخصم 12 نقطة من نقاطه بسبب مشكلاته المالية. وبعد التعادل مع أوكسفورد يونايتد يوم الثلاثاء الماضي أصبح رصيد الفريق من النقاط – 10، لكن هيل كان متحمسا للغاية عندما سئل عما إذا كان بإمكان النادي تجنب الهبوط.
وقال هيل، البالغ من العمر 50 عاما: «إننا نجلس هنا لأننا نؤمن بهذا الحلم - الحلم المستحيل. لقد سئلت هذا السؤال: هل تعتقد أنه لا يمكن تحقيق هذا الحلم؟ ورددت قائلا، لا، بالتأكيد هناك فرصة. أنا لم أنظر إلى الرصيد السلبي من النقاط، ولم أنظر إلى مركز الفريق في جدول الترتيب، ولم أنظر بشكل عميق إلى مستوى الفريق خلال الموسم الماضي وخسارته في 30 مباراة من أصل الـ46 مباراة التي لعبها، وخسارته لأربع مباريات من المباريات الخمس الأولى التي لعبها في الدوري هذا الموسم».
وفلت بولتون واندررز من الاستبعاد من مسابقات المحترفين في إنجلترا، مع نادي بيري، عندما قام كونسورتيوم «فوتبول فينشرز»، بقيادة سيدة الأعمال شارون بريتان، بشراء حصة كين أندرسون في ملكية النادي في 28 أغسطس (آب) في صفقة بلغت قيمتها نحو 15 مليون جنيه إسترليني، وشراء فندق بولتون وايتس، وهو جزء من مجمع ملاعب النادي.
وأعرب هيل عن ثقته التامة في مجموعة من الأشخاص المهتمين بإنقاذ النادي والتي تضم أيضاً عازف الدرامز في فرقة بينك فلويد الموسيقية، نيك ماسون، ويقول: «إنهم أناس رائعون. أنا لست متأكداً من أعداد الأشخاص في هذه المجموعة المهتمة بإنقاذ النادي. لقد قابلت شارون وإيما بوغيرد، ومايكل جيمس، وهم أشخاص رائعون، ولا يضمرون أي شيء ويعملون فقط من أجل مصلحة النادي. أنا شخصياً أعتقد أنه يتعين عليهم التعبير عن أنفسهم بصورة أكبر أمام هذا الجمهور لأنهم أشخاص رائعون».
وأضاف: «ومع ذلك، أشعر وكأننا قد بدأنا من الصفر. إننا نحاول إعادة أمجاد بولتون واندررز، وأدرك أننا لن نحقق النجاح بين عشية وضحاها».
وسبق وأن قاد هيل نادي روتشديل مرتين، في الفترة بين عامي 2006 و2011 ثم في الفترة بين عامي 2013 و2019، وقاد النادي للصعود من دوري الدرجة الثالثة في كل ولاية من الولايتين، وقاد نادي بارنسلي في دوري الدرجة الأولى في الفترة بين الولايتين. وحقق هيل «الحلم المستحيل» مع روتشديل قبل عامين.
يقول هيل: «لقد كنا على بُعد 12 نقطة مع تبقي 16 مباراة. وكان اللقاء مع اللاعبين يركز على التالي: ربما لن نتمكن من الخروج من المراكز الأربعة الأخيرة حتى الأسبوع الأخير، لذلك لا داعي للذعر». ويضيف: «لقد قلت لهم إننا إذا خسرنا المباراة الأولى، فسننتقل للتركيز على المباراة الثانية، وسوف نتمكن من جمع النقاط وزيادة الزخم والحماس والدوافع لدينا، فلا تشعروا بالقلق. وقال أحدهم ذات مرة: إذا لم تستطع أن تخرج من الحفرة، فاحفر لنفسك مكانا أعمق واحم نفسك. وأحيانا يكون الشعور بالراحة في المراكز الأربعة الأخيرة نقطة قوة؛ حيث يضع ذلك الضغوط النفسية والذهنية على الخصم الذي يواجهك. لقد كنا على بُعد شاسع من صاحب المركز الخامس من قاع جدول الترتيب، لذلك كان هناك شعور بالذعر - ليس من جانبنا لأننا نحاول تحقيق هذا الحلم المستحيل. واستمر الصراع حتى المباراة الأخيرة من الموسم، ولعبنا مع تشارلتون على ملعبنا وحصلنا على نقاط المباراة الثلاثة ونجحنا في البقاء في دوري الدرجة الثانية، وكان ذلك شيئا مذهلا».
وخسر هيل في أول مباراة له مع بولتون واندررز؛ حيث خسر بركلات الترجيح أمام برادفورد سيتي (في بطولة إي إف إل السنوية) قبل التعادل مع أوكسفورد يونايتد في دوري الدرجة الثانية لكنه خسر أمام روثيرهام يونايتد بنصف دستة أهداف السبت الماضي. وكان هيل قد أبرم تسعة تعاقدات جديدة، في إطار سعيه لتخفيف العبء عن كاهل اللاعبين الشباب الذين كان يتم الدفع بهم بسبب الأزمة المالية.
وبدأ هيل ومساعده، ديفيد فليتكروفت، التخطيط لهذا العمل حتى قبل إجراء المقابلة مع مسؤولي بولتون واندررز لتولي مهمة الفريق. يقول هيل: «بمجرد رحيل فيل باركينسون عن قيادة الفريق، قلنا لأنفسنا إنه يتعين علينا أن نظهر في الصورة أمام الأشخاص المسؤولين عن اختيار المدير الفني القادم لقيادة الفريق. وبينما كنا نفعل ذلك، كنا نركز على اختيار الصفقات الجديدة، بغض النظر عن اختيارنا لهذا المنصب أم لا».
ويضيف: «لم يكن من الممكن أن نذهب إلى المقابلة الشخصية ونحن لا نملك أي خطة، وإذا قالوا لنا: حسنا سنعطيكم هذا المنصب، نرد عليهم ونقول إننا لا نملك أي خطة للعمل! كان من الضروري أن نذهب لهذه المقابلة ولدينا خطة للطريقة التي يجب أن يلعب بها الفريق، ولدينا أيضا أسماء اللاعبين الذين يجب التعاقد معهم».
وقد فقد هيل خدمات لاعب من اللاعبين التسعة الذين تعاقد معهم، وهو جو بوني، الذي أصيب بكسر في أضلاعه وعظم الترقوة إثر تعرضه لحادث سيارة، لكن المدير الفني الإنجليزي لديه ثقة كبيرة في تعويض الهزيمة الثقيلة أمام روثيرهام يونايتد عندما يلتقي مع سندرلاند السبت. يقول هيل: «التشكيلة أمام سندرلاند لن تكون من لاعبين ضعفاء، لكنها تشكيلة من 11 لاعبا لديهم خبرات كبيرة، كما أن الفريق يضم عددا من اللاعبين الشباب الجيدين للغاية الذين يحتاجون إلى المساعدة، لذلك فنحن نركز الآن على مجموعة تضم من 16 إلى 18 لاعبا بالإضافة إلى اللاعبين أصحاب الخبرات».
يقول هيل بشأن طريقة اللعب التي يريد أن يطبقها مع الفريق: «أنا أحب الفوز وتقديم كرة قدم ممتعة، والتمرير السريع وصناعة وتسجيل الأهداف. إنني أريد من اللاعبين أن يبذلوا قصارى جهدهم وأن يتحلوا بقدر كبير من الذكاء. يتعين عليهم أن يحبوا كرة القدم. ويجب أن أشير إلى أن بيئة العمل هنا رائعة للغاية». ويتحدث هيل عن عشقه لكرة القدم، قائلا: «لدي ولد صغير، يسمى سيدني، ويبلغ من العمر ثمانية أعوام، وأقدم له النصح بطريقة مختلفة. أنا أسأله بعض الأسئلة، فهو يعشق كرة القدم ويريد أن يكون في بيئة كروية. أسأله كل يوم: هل تريد أن تلعب كرة القدم؟ هل تريد أن تخرج وتلعب كرة القدم؟ يمكنك القيام بشيء آخر إذا أردت ذلك».
ويضيف: «يجب أن يفعل الشخص الشيء الذي يحبه. لقد وضعت له كرات في كل غرفة من غرف المنزل، وزوجتي ليست سعيدة بما أقوم به، وسيدني يلعب كرة القدم في المطبخ أو في غرفة المعيشة، أو أمام الدرج، فهل يمكنك أن تتخيل ذلك؟ الكرات موجودة في كل مكان، ويمكنه أن يلعب في أي مكان ما عدا الحمام».


مقالات ذات صلة

مدارس المجمعة تشعل الحماس قبل ديربي سدير

رياضة سعودية قبل الديربي المرتقب «ديربي سدير» ليكون المدرج برتقالي للاستفادة مع أفضلية المدرجات لصالح جماهير الفيحاء (نادي الفيحاء)

مدارس المجمعة تشعل الحماس قبل ديربي سدير

من المدارس «نصنع الشغف ونزرع روح الانتماء» هكذا كانت زيارة نادي الفيحاء لطلاب المدارس في كل مواجهة تكون ضد أي فريق في المجمعة لتحفيز الجماهير وطلاب المدارس.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة عالمية مانولو غونزاليس (رويترز)

«إسبانيول» يقيل المدرب غونزاليس من منصبه

أُقيل مانولو غونزاليس، المدير الفني لفريق إسبانيول الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء، بعد ساعات من خروج فريقه من بطولة كأس إسبانيا من الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا (رويترز)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية  ما حدث مثال على قدرة الدول التي تمتلك أسواقاً تجارية ضخمة على توظيف نفوذها الاقتصادي للتأثير في الخطاب العام (إ.ب.أ)

خبير فرنسي: الصين تستخدم «القوة الحادة» لمعاقبة مبابي

اعتبر مؤلف كتاب «حرب الرياضة... جيوسياسية جديدة»، رد الفعل الصيني تجاه مقطع الفيديو الذي وصف فيه مهاجم ريال مدريد ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور» لم يكن مفاجئاً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية خافيير تيباس مع السفير الصيني لدى مدريد (حسابه في إكس)

تيباس يجتمع بسفير الصين لاحتواء تداعيات أزمة مبابي

عقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اجتماعاً عاجلاً مع السفير الصيني لدى إسبانيا، في محاولة لاحتواء الأزمة التي أثارتها تصريحات مبابي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.