صادرات اليابان عالقة في شراك الحروب التجارية

تراجع حاد للشهر التاسع... وإقصاء طوكيو من «القائمة البيضاء» الكورية

تراجعت قيمة الصادرات اليابانية في أغسطس بأعلى وتيرة في 7 أشهر مع تأثرها بنزاعات تجارية متعددة المحاور (رويترز)
تراجعت قيمة الصادرات اليابانية في أغسطس بأعلى وتيرة في 7 أشهر مع تأثرها بنزاعات تجارية متعددة المحاور (رويترز)
TT

صادرات اليابان عالقة في شراك الحروب التجارية

تراجعت قيمة الصادرات اليابانية في أغسطس بأعلى وتيرة في 7 أشهر مع تأثرها بنزاعات تجارية متعددة المحاور (رويترز)
تراجعت قيمة الصادرات اليابانية في أغسطس بأعلى وتيرة في 7 أشهر مع تأثرها بنزاعات تجارية متعددة المحاور (رويترز)

أعلنت الحكومة اليابانية الأربعاء أن قيمة صادرات البلاد تراجعت بأسرع وتيرة منذ سبعة أشهر في أغسطس (آب) الماضي، وسط تباطؤ اقتصادي صيني أضر باقتصاد اليابان الموجه للتصدير، إضافة إلى تصعيد تجاري مع كوريا الجنوبية، أدى إلى تبادل الشطب من قوائم الشركاء التجاريين الموثوقين. وذلك رغم مضي اليابان قدماً في ملف التجارة مع الولايات المتحدة.
وذكرت وزارة المالية في تقرير أولي أن الصادرات اليابانية تراجعت بنسبة 8.2 في المائة على أساس سنوي إلى 6.14 تريليون ين (56.8 مليار دولار) في تراجع للشهر التاسع على التوالي. وقالت الوزارة إن الصادرات إلى الصين، أكبر شريك تجاري لليابان، انخفضت بنسبة 12.1 في المائة عن العام السابق، لتصل إلى 1.2 تريليون ين، بينما انخفضت الواردات بنسبة 8.5 في المائة إلى 1.4 تريليون ين.
وأظهر التقرير أن واردات اليابان الإجمالية انخفضت بنسبة 12 في المائة إلى 6.28 تريليون ين، مما أسفر عن عجز تجاري بلغ 136.3 مليار ين. وانخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.19 تريليون ين، في حين تراجعت الواردات بنسبة 9.2 في المائة إلى 718.4 مليار ين.
ويأتي ذلك فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من الاثنين، إن إدارته توصلت إلى اتفاق تجاري أولي يتعلق بحواجز الرسوم الجمركية مع اليابان، معرباً عن رغبته في «إبرام اتفاق خلال الأسابيع المقبلة». وجاء ذلك في بيان من البيت الأبيض إلى الكونغرس، حسبما ذكرت «بلومبرغ».
وأضاف ترمب: «سأبرم أيضاً اتفاقاً تنفيذياً مع اليابان بخصوص التجارة الرقمية». وتابع: «تتطلع إدارتي إلى مواصلة التعاون مع الكونغرس حول مفاوضات أخرى مع اليابان لتحقيق اتفاق تجاري شامل يؤدي إلى تجارة متبادلة أكثر عدلاً بين الولايات المتحدة واليابان».
وفي طوكيو، قال المتحدث باسم الحكومة اليابانية، يوشيهيدي سوغا، في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء، إن البلدين لا يزالان يعملان على القضايا المتبقية بعد توصلهما لاتفاق واسع النطاق الشهر الماضي.
وأجرى وزير تنشيط الاقتصاد الياباني آنذاك، توشيميتسو موتيغي، والمفوض التجاري الأميركي، روبرت لايتهايزر محادثات في واشنطن في أواخر أغسطس، وتوصل الجانبان «إلى اتفاق أساسي بشأن العناصر الرئيسية للزراعة والصناعة والتجارة الرقمية، وهو ما أكده زعيما البلدين» بحسب ما قاله سوغا.
قالت اليابان الأربعاء إن قرار كوريا الجنوبية إزالة اليابان من وضع التجارة سريعة المسار، أو ما يعرف بـ«القائمة البيضاء» دون توضيح كافٍ أمر «يدعو للأسف»، وذلك في الوقت الذي يتعمق فيه خلاف دبلوماسي وتجاري بين الجارتين الآسيويتين والحليفتين للولايات المتحدة.
وفي وقت سابق أمس، قالت كوريا الجنوبية إنها صادقت على خطط لإزالة اليابان من «قائمتها البيضاء للشركاء التجاريين الموثوق بهم»، أو الدول التي تحظى بوضع التجارة سريعة المسار. وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني إيسشو سوغاوارا في بيان إن القرار الذي لم يكن مصحوباً بتوضيح كافٍ «يدعو للأسف». وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أنه بموجب نظام التصنيف الجديد، تقوم وزارة التجارة في سيول بتجديد قائمة التصدير الخاصة بها إلى 3 مجموعات للشركاء التجاريين بدلاً من المجموعتين القائمتين حالياً، مما يضع طوكيو بمفردها في المجموعة المنشأة حديثاً.
وأفادت وزارة التجارة في كوريا الجنوبية بأنه أصبح يتعين على الشركات المحلية التي تشحن البضائع الاستراتيجية إلى اليابان الآن تقديم خمس وثائق للحصول على موافقة فردية، وكان الأمر في السابق يتطلب ثلاث وثائق فقط. وتستغرق عملية الموافقة نحو 15 يوماً، أي أطول من الخمسة أيام السابقة.
كما يحتاج المصدرون الكوريون إلى اتباع إجراءات أكثر صرامة وأطول للحصول على الموافقة الشاملة على شحن البضائع إلى اليابان تمتد صلاحيتها لمدة عامين، وهي فترة أقصر من فترة الثلاث سنوات الممنوحة للدول الموثوق بها.
وقالت سيول إن جميع الشركاء الموثوق بهم «الذين يديرون نظاماً لمراقبة الصادرات ينتهك المعايير الدولية» و«يواجهون صعوبات في البحث عن تعاون دولي» لن يتم منحهم الخدمات بعد الآن، رغم أن اليابان ستكون الدولة الوحيدة بين قوسين.
وجاءت عملية الإزالة بعد شهر من تحذير سيول من مثل هذه الإجراءات استجابة للقيود اليابانية على صادرات ثلاث مواد صناعية رئيسية إلى كوريا الجنوبية، والتي بدأت في يوليو (تموز) الماضي.
وفي أوائل يوليو، أعلنت طوكيو ضرورة حصول الشركات اليابانية التي تقوم بتصدير مواد معينة تستخدم في صناعة الرقائق الإلكترونية والرقائق الدقيقة إلى كوريا الجنوبية على تصريح مسبق لكل شحنة، بدلاً من التصريح المجمع الذي كان يصدر في الماضي. وعندما أعلنت الحكومة اليابانية هذه القيود، قالت إن العلاقات بين البلدين «تدهورت بشدة» مؤخراً. وفي أواخر الشهر الماضي، أزالت اليابان أيضاً كوريا الجنوبية من قائمتها الخاصة بالشركاء التجاريين، مما أثار مزاعم حول نظام مراقبة الصادرات في كوريا الجنوبية، بما في ذلك احتمال تحويل البضائع اليابانية للأغراض العسكرية من جانب دول ثالثة، رغم أنها لم تقدم أدلة ملموسة. وينظر إلى خطوة طوكيو على نطاق واسع على أنها انتقام من قرار صادر عن محكمة سول العام الماضي يأمر الشركات اليابانية بتعويض الضحايا الكوريين عن أعمالهم القسرية وقت الحرب خلال فترة الحكم الاستعماري ما بين أعوام 1910 و1945.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.