ترمب يستبعد قيام بومبيو بمهام مستشار الأمن القومي

تحفظات «جمهورية» على تعيين براين هوك خلفاً لبولتون

الرئيس ترمب ما زال يبحث عن الشخصية المناسبة لمنصب مستشار الأمن القومي خلفاً لجون بولتون (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب ما زال يبحث عن الشخصية المناسبة لمنصب مستشار الأمن القومي خلفاً لجون بولتون (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستبعد قيام بومبيو بمهام مستشار الأمن القومي

الرئيس ترمب ما زال يبحث عن الشخصية المناسبة لمنصب مستشار الأمن القومي خلفاً لجون بولتون (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب ما زال يبحث عن الشخصية المناسبة لمنصب مستشار الأمن القومي خلفاً لجون بولتون (أ.ف.ب)

تكهنات كثيرة حول الشخصية التي سيقع عليها الاختيار لتولي منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلفاً لجون بولتون، الذي تمت إقالته مطلع الأسبوع الحالي، لخلافات في المواقف والرؤى مع ترمب وأعضاء إدارته. وأشار ترمب للصحافيين إلى أنه يبحث في قائمة تضم 5 أشخاص ليحل أحدهم محل بولتون الذي وصفه بالمتشدد، مستبعداً أن يقوم وزير الخارجية مايك بومبيو بمهام مستشار الأمن القومي حتى ولو لفترة مؤقتة.
يتولى حالياً تشارلز كوبرمان مهام منصب مستشار الأمن القومي بصورة مؤقته حتى إعلان ترمب الشخص الذي سيتولى المنصب. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن المرشح الجديد في غضون أيام، قبل أن يتوجه الرئيس إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقررة في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي. وبعد الاختيار سيصبح ترمب أول رئيس أميركي يحصل على 4 مستشارين للبيت الأبيض منذ عهد دوايت آيزنهاور الذي عين روبرت كوتلر أول من شغل هذا المنصب لمجلس الأمن القومي الذي تم إنشاؤه بعد الحرب العالمية الثانية.
حتى الآن، يبدو المرشح الأوفر حظاً هو براين هوك، الممثل الخاص لإيران في وزارة الخارجية الأميركية، بترشيح من مستشار الأمن القومي السابق ماكماستر. كما شغل أيضاً منصب مدير تخطيط السياسات خلال عهد وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون. وخلال الفترة الماضية لمع اسمه وتصاعدت أسهمه بشكل كبير. وارتفعت أسهم هوك بقوة لخلافة بولتون خلال الفترة الماضية، وهو ما أدى أيضاً إلى زيادة الانتقادات الموجهة له.
ويحذر عدد من الجمهوريين من ترشيح هوك لمنصب مستشار الأمن القومي للرئيس، بسبب تعارض وجهات نظره بشكل كبير مع الرئيس ترمب، خصوصاً فيما يتعلق بسياسة أميركا الخارجية في الشرق الأوسط. وكان هوك من بين الجمهوريين الذي يضغطون على الرئيس حتى لا يلغي الاتفاق النووي الإيراني. وهو من بين المدافعين عن استمرار المشاركة الأميركية في العراق وأفغانستان، ويرفض بشكل قاطع ابتعاد أميركا عن مشكلات العالم.
واتهم تاكر كارلسون، أحد الجمهوريين المقربين جداً من ترمب، هوك بأنه لا يبالي باحتقار ترمب في العلن، محذراً من أن اختياره لا يمثل اختياراً على الإطلاق. وقال، خلال برنامجه على «فوكس نيوز» أمس: «خيار مثل هذا... ليس خياراً على الإطلاق. إنه جون بولتون آخر بالنتائج الكارثية المتوقعة نفسها».
وعدّ كارلسون أن هوك «محافظ جديد»، لا يشارك معظم الجمهوريين ولا ترمب رؤاهم فيما يتعلق بدور أميركا الخارجي في العالم.
يذكر أن هوك ظل في حالة حرب شبه مفتوحة مع كثير من مساعدي بولتون في مجلس الأمن القومي، الذين نظروا إليه على أنه غير كفء بما فيه الكفاية.
منذ إقالة الجنرال مايكل فلين، أول مستشار للأمن القومي، بعد أسابيع قليلة من التحاقه بالإدارة، حاول الرئيس العثور على مستشارين للسياسة الخارجية يشاركونه وجهات نظره. انضم هوك إلى الإدارة مديراً لتخطيط السياسات في وزارة الخارجية خلال عهد تيلرسون، واستغل المنصب للتحالف الوثيق مع كبير مستشاري ترمب وصهره جاريد كوشنر. بعد إقالة تيلرسون، كان هوك هو الوحيد من دائرته الداخلية الذي بقي. قام كوشنر منذ ذلك الحين بتوجيهه إلى العمل على دفع خطة السلام الإسرائيلية - الفلسطينية، ودافع عنه ضد اتهامات بعدم الولاء للرئيس.
المرشح الآخر، هو ستيفن بيغن، المبعوث الأميركي الخاص للولايات المتحدة إلى كوريا الشمالية، وقد شغل سابقاً منصب نائب رئيس الشؤون الحكومية الدولية لشركة «فورد». ويلعب بيغن دوراً مهماً في قلب جهود إدارة ترمب والمحادثات مع كوريا الشمالية لنزع السلاح النووي، وتقول المصادر إن الرئيس ترمب يفضل نهج بيغن في التعامل مع زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون أكثر من النهج المتشدد الذي اتبعه بولتون.
تدور التكهنات أيضاً حول فرص العقيد المتقاعد دوغلاس مكجريجور، الضيف الدائم على شبكة «فوكس نيوز» والذي كانت له آراؤه حول عدم ضرب إيران بعد قيام إيران بإسقاط طائرة أميركية مسيّرة، وتقول المصادر إن آراء مكجريجور ساهمت في قرار ترمب بوقف الضربة التي كانت مقررة في ذلك الوقت.
وتتراوح 3 أسماء في ذيل قائمة المرشحين المحتملين؛ منهم ريتشارد غرينيل السفير الأميركي لدى ألمانيا، وريكي واديل، وهو جنرال بالجيش الأميركي عمل لمدة عام نائباً لمستشار الأمن القومي، كما يبرز اسم الجنرال جاك كين الذي قدم المشورة بشكل غير رسمي في بعض قضايا الأمن القومي؛ بما في ذلك المفاوضات مع «طالبان» وهو أيضاً ضيف دائم ومعلق على الأحداث في شبكة «فوكس نيوز». وتشير المصادر إلى أن كين لا يفكر في تولي المنصب، خصوصاً أنه رفض وظيفة وزير الدفاع مرتين في السابق.
أما تشارلز كوبرمان الذي يتولى حالياً المنصب بشكل مؤقت، فقد عمل مسؤولاً تنفيذياً في وزارة الدفاع خلال إدارة الرئيس الأسبق رونالد ريغان، وعين نائباً لمستشار الأمن القومي الأميركي في يناير (كانون الثاني) 2019، ورجحت صحيفة «نيويورك تايمز» أن يختار ترمب كوبرمان للمنصب بشكل دائم، مشيرة إلى إعجاب ترمب بأسلوبه في وضع السياسات.


مقالات ذات صلة

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.