ليفربول يبدأ حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة نابولي واختبار صعب لبرشلونة أمام دورتموند

تشيلسي يلتقي فالنسيا ضمن 8 مباريات ساخنة اليوم في انطلاق دوري الأبطال

لاعبو ليفربول خلال التدريبات قبل مواجهة نابولي اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات قبل مواجهة نابولي اليوم (أ.ف.ب)
TT

ليفربول يبدأ حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة نابولي واختبار صعب لبرشلونة أمام دورتموند

لاعبو ليفربول خلال التدريبات قبل مواجهة نابولي اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات قبل مواجهة نابولي اليوم (أ.ف.ب)

يبدأ ليفربول الإنجليزي حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به الموسم الماضي على حساب مواطنه توتنهام، بمواجهة متجددة مع مضيفه نابولي الإيطالي، فيما سيكون برشلونة الإسباني أمام رحلة صعبة في ألمانيا ضد بوروسيا دورتموند في الجولة الأولى من مسابقة دوري أبطال أوروبا التي تنطلق اليوم بثماني مباريات تخص المجموعات من الخامسة إلى الثامنة.
على ملعب «سان باولو»، يحل ليفربول ضيفاً على نابولي وهو مدرك بأن الأمور لن تكون سهلة على الإطلاق، استناداً إلى مواجهة الفريقين الموسم الماضي، حين تأهل الفريق الإنجليزي إلى ثمن النهائي كثاني المجموعة الثانية خلف باريس سان جيرمان الفرنسي وبفارق الأهداف فقط عن منافسه الإيطالي، بعدما تبادلا الفوز كل على ملعبه بنتيجة واحدة 1 - صفر.
وخلافاً للموسم الماضي حين كانت المجموعة تضم سان جيرمان، يبدو ليفربول ونابولي مرشحين بقوة للحصول على بطاقتي المجموعة الخامسة إلى الدور ثمن النهائي بما أنها تجمعهما بفريقين أقل خبرة وشهرة هما رد بول سالزبورغ النمساوي وغنك البلجيكي.
وتحضر الفريقان الإيطالي والإنجليزي بأفضل طريقة لمباراة اليوم التي ستكون الثانية بينهما هذا الصيف بعدما تواجها ودياً في أواخر يوليو (تموز) وخرج نابولي منتصراً بثلاثية لورنتسو إينسيني والبولندي أركاديوس ميليك والألماني أمين يونس، إذ حقق ليفربول انتصاراً كبيراً السبت على حساب نيوكاسل (3-1) وهو الخامس له في خمس مراحل بالدوري الممتاز، فيما حقق منافسه الإيطالي فوزه الثاني في ثلاث مباريات في الدوري المحلي، وذلك على حساب سمبدوريا بثنائية البلجيكي درايس مرتنز.
وكانت مباراة السبت الأولى لنابولي هذا الموسم على ملعبه «سان باولو» الذي خضع لعملية إعادة تأهيل أثارت جدلاً كبيراً، لا سيما من قبل مدرب الفريق كارلو أنشيلوتي الذي انتقد الأعمال التي نفذت في غرف الملابس.
وبغض النظر عما إذا كان أنشيلوتي محقاً في انتقاده لعملية إعادة التأهيل والفوضى العارمة في غرف الملابس، كان مرتنز سعيداً بالعودة إلى ملعب «سان باولو» ضد سمبدوريا، وقال: «أردنا أن نقدم أداءً جيداً في مباراتنا الأولى أمام جماهيرنا وكان من المهم لنا أن نعود إلى سكة الانتصارات في الدوري»، بعد الخسارة الدراماتيكية في المرحلة الماضية أمام يوفنتوس حامل اللقب 3 - 4 بهدف سجله مدافع الفريق الجنوبي السنغالي كاليدو كوليبالي في مرماه عن طريق الخطأ في الوقت بدل الضائع.
وعندما أجريت قرعة البطولة الحالية في أغسطس (آب) الماضي، اختص يورغن كلوب مدرب ليفربول فريق نابولي بالإشارة إليه كتهديد كبير لفريقه في هذه المجموعة وقال: «نابولي فريق جيد بالفعل... مباراتنا أمامه على ملعبنا كانت من أفضل المباريات التي قدمناها لأنها كانت في غاية القوة والصلابة».
وأوضح: «لم يكن مسموحاً أن تستقبل شباكنا هدفاً رغم قوة الهجمات المرتدة لنابولي. الطريقة التي يلعبون بها كانت واضحة وكانت جيدة بالفعل».
وأضاف: «خرج نابولي من البطولة الموسم الماضي بصعوبة بالغة بعد مباراة قوية للغاية. حارسنا أليسون تصدى لكرة خطيرة للغاية في الثواني الأخيرة من المباراة. ولهذا، سيتذكر نابولي هذه المباراة وستكون المواجهة معه (اليوم) حماسية. إنني واثق تماماً».
ويدرك كلوب أنه يحتاج للمداورة والتبديل بين لاعبيه لتجنب الإجهاد، وقد أكد أنه سيدفع بالقوة الضاربة كلها في تشكيلة اليوم قائلاً: «لا يمكننا أن نخوض المباراة على ملعب نابولي ونحن نشارك بنحو 60 أو 70 أو 80 في المائة من قوتنا المعتادة... إنها مباراة مختلفة تماماً. لن نستحوذ على الكرة بشكل كبير مثلما كنا أكثر استحواذاً أمام نيوكاسل. نابولي فريق رائع بالفعل».
وأضاف: «إنه منافس قوي. إنه فريق جيد حقاً ويسبب لنا المتاعب. وعلينا أن نتفادى هذه المرة أي هفوات تصعب من مهمتنا».
وعلى ملعب «سيغنال إيدونا»، يفتتح برشلونة مشواره في المسابقة القارية التي توج بلقبها خمس مرات لكن آخرها يعود إلى عام 2015. بمواجهة صعبة ضد دورتموند ضمن المجموعة السادسة التي تعتبر «مجموعة الموت»، بما أنها تضم أيضاً إنتر ميلان الإيطالي الذي يلتقي اليوم أيضا على ملعبه مع سلافيا براغ التشيكي.
وأقر المدرب السويسري لدورتموند لوسيان فافر بعد القرعة بصعوبة المهمة ضد برشلونة وإنتر ميلان الذي يقوده هذا الموسم مدرب يوفنتوس وإيطاليا وتشيلسي الإنجليزي السابق أنطونيو كونتي مع مجموعة من اللاعبين الجدد، قائلاً: «إنها حقاً مجموعة صعبة للغاية، مما يجعل التحدي أكبر بكثير بالنسبة لنا».
وتابع: «ماذا بإمكاني القول عن برشلونة ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه؟ إنتر يريد العودة إلى قمة الكرة الإيطالية واستثمر كثيراً هذا الصيف من أجل محاولة تحقيق ذلك... من الجميل أن تحظى بفرصة مواجهة فرق من هذا النوع، والأماكن التي سنخوض فيها مبارياتنا خارج ملعبنا ليست سيئة على الإطلاق (نو كامب وسان سيرو بالتحديد)، لكن علينا أن نقدم أفضل ما لدينا في كل مباراة من أجل محاولة تخطي دور المجموعات».
أما قائد دورتموند ماركو رويس فقال: «من الواضح أن هذه المجموعة صعبة للغاية. نواجه منافسين لم نختبر أنفسنا ضدهم في الأعوام الأخيرة».
وأعرب، رويس عن ثقته في إمكانية فوز فريقه على برشلونة وأوضح: «أظهرنا أداءً ممتازاً أمام فرق كبيرة خلال السنوات الماضية، ولدينا من الثقة في النفس ما يكفي لقول إن بإمكاننا أن نفوز في هذه المباراة».
وستكون مواجهة «سيغنال إيدونا بارك» الأولى بين دورتموند وبرشلونة في المسابقة القارية، لكنهما التقيا سابقاً على كأس السوبر القارية عام 1998 حين توج النادي الكاتالوني باللقب بفوزه ذهاباً على أرضه 2 - صفر قبل التعادل إياباً 1 - 1 (كانت تقام بنظام مباراتين ذهاباً وإياب). وتلقى جمهور برشلونة خبراً ساراً قبيل المواجهة الهامة ضد دورتموند بعودة نجمه ميسي إلى التمارين الجماعية بعد غيابه منذ نحو شهر بداعي الإصابة، ثم إعلان النادي الكاتالوني أمس إدراج اسمه ضمن تشكيلة المباراة، مرفقاً ذلك بمقطع فيديو للنجم الأرجنتيني يدخل أرضية الملعب مع تعليق «عاد ليو ميسي».
وتعرض الأرجنتيني لإصابة في ربلة الساق اليمنى خلال الحصة التدريبية الأولى بعد الإجازة الصيفية منتصف شهر أغسطس، مما أبعده عن المباريات الأربع التي خاضها فريقه حتى الآن في الليغا.
ويدخل الفريقان إلى مباراة اليوم بمعنويات مرتفعة بعد الفوزين الكاسحين اللذين حققاهما في الدوري المحلي، دورتموند على باير ليفركوزن 4 - صفر بفضل ثنائية ماركو رويس، وبرشلونة على فالنسيا 5 - 2 بفضل ثنائية للعائد من الإصابة الأوروغواياني لويس سواريز.
وفي المجموعة الثامنة، تبدو المنافسة مفتوحة تماماً بوجود تشيلسي الإنجليزي، بطل مسابقة «يوروبا ليغ»، وفالنسيا الإسباني الذي أقال مدربه مارسيلينو غارسيا الأسبوع الماضي وعين بدلا منه ألبير سيلاديس الذي سقط في اختباره الأول أمام برشلونة 2 - 5، وأياكس أمستردام الهولندي صاحب الإنجاز الموسم الماضي حيث جرد ريال مدريد الإسباني من اللقب وبلغ نصف النهائي بعد إقصائه يوفنتوس الإيطالي، إضافة إلى ليل الفرنسي. ويبدأ تشيلسي المشوار على أرضه ضد فالنسيا، فيما يلعب أياكس على أرضه أيضاً ضد ليل.
وفي المجموعة السابعة يلعب اليوم ليون الفرنسي مع زينيت سان بطرسبورغ الروسي، وبنفيكا البرتغالي مع لايبزيغ الألماني.


مقالات ذات صلة

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

رياضة عالمية خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تبقى الأزمة الأخيرة واحدة من أبرز المحطات التي سبقت اعتزاله (رويترز)

رونالدو يطوي 23 عاماً مع البرتغال... والأزمة تسبق الوداع

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما أعلن، اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده، في قرار جاء بعد أسابيع من أزمة مع المدرب خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية روي ألميدا (نادي المغرب الفاسي)

المغرب الفاسي ينفصل بالتراضي عن مدربه البرتغالي ألميدا

أعلن المغرب الفاسي بطل الدوري المغربي لكرة القدم انفصاله بالتراضي عن مدربه البرتغالي روي ألميدا دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب اتخاذه هذه الخطوة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية افتقد ليفربول الحضور القوي للمدافع رونالد أراوخو في مركز الظهير الأيمن (إ.ب.أ)

ليفربول هشّ أوروبياً... وأحلام الأبطال مهددة بانهيار دفاعي

تحوَّلت الرحلات الأوروبية لليفربول إلى اختبار متكرر لصلابته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام فنربخشة التركي 2-3، الأربعاء، عن هشاشة واضحة في التنظيم والتمركز.

The Athletic (إسطنبول)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.