باريس أمام معضلة عودة أطفال ونساء «داعش»

عشر عائلات فرنسية تقدم شكوى ضد الوزير لودريان والخارجية ترد

نساء «داعشيات» محتجزات في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية (أ.ف.ب)
نساء «داعشيات» محتجزات في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية (أ.ف.ب)
TT

باريس أمام معضلة عودة أطفال ونساء «داعش»

نساء «داعشيات» محتجزات في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية (أ.ف.ب)
نساء «داعشيات» محتجزات في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية (أ.ف.ب)

نفت باريس مسؤوليتها عن الأوضاع المزرية التي يعيشها أطفال ونساء متطرفين فرنسيين محتجزين في مخيمات اعتقال في شمال شرقي سوريا، تديرها «وحدات حماية الشعب» الكردية. وأكدت مجدداً أنها تعالج كل حالة على حدة، مع الإشارة إلى أن أولوية الحكومة الفرنسية تقوم على استرجاع اليتامى والأطفال المعزولين، وهم «الأكثر هشاشة».
وجاء هذا الكلام الصادر عن الناطقة باسم الخارجية، في إطار المؤتمر الصحافي الإلكتروني، رداً على الدعوى التي أقامتها عشر عائلات ضد وزير الخارجية جان إيف لودريان، الذي يزور ليومين (الاثنين والثلاثاء) السودان ومصر، بتهمة «إهمال تقديم الإغاثة» إلى الأطفال المحتجزين، أمام محكمة عدل الجمهورية، المخولة وحدها بمحاكمة الوزراء أثناء توليهم مناصبهم.
وتعتبر عائلات الأطفال والأمهات أن لودريان مذنب، لرفض الحكومة الفرنسية استرجاع العشرات من الأطفال والنساء الذين أوقفوا أثناء المعارك وبعدها بين «داعش» و«قوات سوريا الديمقراطية»؛ خصوصاً في شرق سوريا، وهم يوجدون في عدة معتقلات، أههما «الهول».
وفي ردها على سؤال صحافي، تجاهلت الناطقة باسم الخارجية الشكوى المقامة ضد لودريان، مكتفية بالقول إن الخارجية «رأت هذا الإعلان في الصحافة» مضيفة أنها «تناولت ملف أوضاع الأطفال في مخيمات النازحين شمال شرقي سوريا، في كثير من المرات». وأكدت أنياس فان دير مول، أن باريس «معبأة تماماً لمعالجة كل حالة، وفقاً للمصلحة العليا للأطفال». غير أن الخارجية ردت بشكل غير مباشر على الدعوى المقامة ضد لودريان، بنفي المسؤولية عنها، بإشارتها إلى أن القاصرين «موجودون تحت سلطة (قوات سوريا الديمقراطية) وليسوا تحت السيطرة الفعلية لفرنسا».
ووفق الموقف الرسمي، فإن باريس، بموجب المعاهدات الدولية التي وقعت عليها، تتحمل فقط مسؤولية المحافظة على حقوق من هم تحت رقابتها المباشرة، أي الموجودين على أراضيها أو على الأراضي التي تخضع لها فعلياً، وهذا لا ينطبق بالتالي على القاصرين أو النساء الموجودين في مخيمات الاعتقال الكردية. رغم ذلك، ذكرت الخارجية أن أولوية باريس تذهب نحو استرجاع اليتامى والمعزولين «أي من غير أهل أو صلات قرابة» مذكرة بأنها استعادت 17 منهم منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وأنها مستمرة في هذه السياسة التي تعيقها «حالة الحرب» القائمة هناك.
ولإظهار حسن النية، أكدت الخارجية أنها مستمرة في «بذل الجهود» للتعرف على أوضاع مماثلة. وأخيراً، ذكرت الخارجية أنها مستمرة في تقديم المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى 45 مليون يورو منذ عام 2017؛ بحيث مولت شراء خيم ومستوصفات متحركة، وتوفير مياه الشفة والمحروقات للتدفئة؛ بيد أن هذا المنطق يقابله منطق آخر هو منطق العائلات العشر للأطفال والنساء ومحاميهم، الذين رفعوا الشكوى أمام محكمة عدل الجمهورية، بعد أن عجزوا عن الحصول على نتيجة من الدعاوى التي تقدموا بها أمام المحاكم الأخرى.
وبحسب المحامين الموكلين، فإن لودريان، بصفته وزيراً للخارجية، رفض «طوعاً وعمداً» استعادة أطفال «معرضين للخطر»، وبالتالي «أغفل تقديم الإغاثة» لهؤلاء. وجاء في الشكوى أيضاً أن سياسة الحكومة القائمة على معالجة كل حالة على حدة «تهدف قبل كل شيء إلى ترك أكثر من مائتي طفل وأمهاتهم معرضين لمعاملة غير إنسانية ومهينة، وإلى خطر الموت الوشيك». وتفصل الشكوى ما يتعرض له القاصرون من أجواء من انعدام الأمن، ودرجات الحرارة القصوى في الصيف والشتاء، إضافة إلى نقص في المياه والمواد الغذائية، وتفشي وباء السلّ أو حتى الكوليرا، وغياب الرعاية الصحية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماري دوزيه، محامية إحدى العائلات، قولها إن ما تقوم به الحكومة يعكس «خياراً سياسياً بعدم إنقاذ هؤلاء الأطفال والأمهات المحتجزين اعتباطياً» مضيفة أنه «في وقت معيّن، يجب تحمّل عواقب هذا الخيار السياسي جنائياً».
وقبل ولوج باب محكمة عدل الجمهورية، سعى محامو العائلات للضغط على الحكومة من خلال شكاوى رفعت أمام المحكمة الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان، وأمام لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة.
وتواجه الحكومة انتقادات عنيفة، منها من جاك توبون، الذي يشغل منصب «المدافع عن الحقوق». وصاحب هذا المنصب شخصية مرموقة ومستقلة عن الدولة. ودعا توبون الدولة، في شهر مايو (أيار) الماضي، إلى وضع حد لـ«الممارسات غير الإنسانية والمهينة التي يتعرض لها أطفال فرنسيون وأمهاتهم». وفي الشهر التالي، دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، البلدان التي لديها مواطنون في معتقلات الأكراد إلى استعادتهم.
حقيقة الأمر، أن وضع القاصرين لا يشكل سوى جانب واحد من مسألة مستعصية تواجهها الحكومة الفرنسية، وتتناول مصير الجهاديين وعائلاتهم الذين التحقوا بالمئات رجالاً ونساء بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق. ومشكلة باريس أن الرأي العام الفرنسي يعارض معارضة ساحقة عودة هؤلاء، رغم الضغوط التي مارسها أكراد سوريا على سلطات البلدان التي ينتمي إليها هؤلاء، إضافة إلى الضغوط الدورية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وفي بداية العام، نقل الأكراد إلى السلطات العراقية 12 جهادياً فرنسياً، حكم على 11 منهم بالإعدام لانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية، ما أربك السلطات الفرنسية التي اتهمت بالمسؤولية عن نقلهم إلى العراق، وترك مواطنين لها يواجهون الحكم بالموت، رغم كونهم جهاديين.
والمعضلة التي تواجهها الحكومة الفرنسية تنطبق على حكومات أوروبية أخرى، ترى أنه يتعين محاكمة المتطرفين في البلدان التي نشطوا فيها، رغم أن هذا المخرج يواجه صعوبات قانونية، إذ إن منطقة الإدارة الذاتية الكردية ليست سلطة دولة معترفاً بها. لكن إذا كان التمسك بمحاكمات كهذه يمكن تسويقه لدى الرأي العام فيما يخص البالغين، فإن مصير الأطفال الذين اصطحبهم ذووهم إلى «ميادين الجهاد» كما يدعون، أو ولدوا هناك، يندرج في إشكالية أخرى، ويستدعي اعتبارات لها علاقة بالطفولة وعدم المسؤولية.
يبقى السؤال: هل الشكوى ضد وزير الخارجية ستقبل؟ الأرجح أنها لن تقبل. وفي حال قبلت، فإن هناك حججاً قانونية تحصن موقف لودريان، وليس أقلها أن الموقف من هذه المسألة تقرره الحكومة، وليس وزير الخارجية منفرداً، وبالتالي فإن المسؤولية جماعية.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

مقتل 3 على الأقل في غارة جوية باكستانية على أفغانستان

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 على الأقل في غارة جوية باكستانية على أفغانستان

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)
سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان (أرشيفية - إ.ب.أ)

أفاد موقع «طلوع نيوز» الإخباري يوم الاثنين نقلا عن مسؤول في إقليم كونار بشمال شرق أفغانستان بأن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب آخرون جراء غارة جوية باكستانية على المنطقة.

يأتي ذلك بعدما قال الجيش الباكستاني أمس الأحد إن ستة جنود على الأقل قتلوا في إقليم بشمال غربي البلاد على الحدود مع أفغانستان.

وقتل الجنود، ومن بينهم ضابطان، في معركة بالأسلحة النارية مع إرهابيين في منطقة هانجو بإقليم خيبر بختونخوا. وقال الجناح الإعلامي للجيش في بيان له إنه تم قتل ما لا يقل عن ثمانية إرهابيين هاجموا قافلة لقوات الأمن. وجاء الهجوم بعد يوم من مقتل 22 شخصا، من بينهم رجال شرطة في هجمات منسقة بالإقليم.

وفي يوم الجمعة، صدمت سيارة مفخخة مدخل مسجد بمقر الشرطة في كوهات وانفجرت أثناء تجمع المصلين ورجال الشرطة لأداء صلاة الجمعة. ثم اقتحم المهاجمون المسلحون المجمع، وقام أحدهم بتفجير حزام ناسف.

وتتهم إسلام آباد حركة طالبان الأفغانية بالسماح للمسلحين الذين ينظمون هجمات في باكستان بالعمل من الأراضي الأفغانية. وينفي المسؤولون في كابول هذا الاتهام.


Fransa ve Kanada’dan Trump’la yaşanan gerilim ortamında iş birliğini güçlendirme kararı

Fransa Cumhurbaşkanı Emmanuel Macron ile Kanada Başbakanı Mark Carney, Saint-Pierre’de görüştü. (DPA)
Fransa Cumhurbaşkanı Emmanuel Macron ile Kanada Başbakanı Mark Carney, Saint-Pierre’de görüştü. (DPA)
TT

Fransa ve Kanada’dan Trump’la yaşanan gerilim ortamında iş birliğini güçlendirme kararı

Fransa Cumhurbaşkanı Emmanuel Macron ile Kanada Başbakanı Mark Carney, Saint-Pierre’de görüştü. (DPA)
Fransa Cumhurbaşkanı Emmanuel Macron ile Kanada Başbakanı Mark Carney, Saint-Pierre’de görüştü. (DPA)

Fransa ve Kanada liderleri, dün iki ülke arasındaki ilişkileri daha da güçlendirme kararı verdi. İki lider, Kanada’nın Atlantik kıyısı açıklarında bulunan Fransa’ya bağlı Saint-Pierre ve Miquelon takımadalarında gerçekleştirdikleri görüşmenin ardından, artan jeopolitik gerilim, iklim değişikliği ve demokratik değerlerdeki aşınmayla mücadelede iş birliğinin önemine vurgu yaptı.

İki liderin takımadaya ziyareti, 2014’ten sonra bir Fransa cumhurbaşkanının, bir Kanada başbakanının ise ilk ziyareti oldu. Ziyaret, ABD Başkanı Donald Trump’ın birkaç hafta önce Saint-Pierre ve Miquelon’un yanı sıra Kanada’nın tamamını ve Kuzey Amerika’daki diğer ülkeleri ABD bayrağıyla kaplı gösteren bir fotoğraf paylaşmasının ardından gerçekleşti.

Fransa Cumhurbaşkanı Emmanuel Macron, Saint-Pierre ve Miquelon’da yaptığı konuşmanın ardından Kanada Başbakanı Mark Carney ile selfie çekerken. (AP)
Fransa Cumhurbaşkanı Emmanuel Macron, Saint-Pierre ve Miquelon’da yaptığı konuşmanın ardından Kanada Başbakanı Mark Carney ile selfie çekerken. (AP)

Ottawa, ABD ile giderek sertleşen ticaret savaşı sürerken Avrupa Birliği ile ilişkilerini güçlendirmeye çalışıyor.

Kanada Başbakanı Mark Carney, “Toplumlarımız yeni fırtınaların yol açtığı sarsıntılarla karşı karşıya: iklim değişikliğinin neden olduğu çalkantılar, demokratik standartların aşınması ve egemenliğimize yönelik yeni tehditler. İlişkilerimizi güçlendirmenin zamanı geldi” ifadelerini kullandı.

Fransa Cumhurbaşkanı Emmanuel Macron ise iki müttefikin uzay, iklim ve enerji gibi çeşitli alanlarda ilişkileri güçlendirme konusunda mutabık kaldığını söyledi.

Macron, “Demokrasiye, hukukun üstünlüğüne, uluslararası hukuka saygıya, özgür ve adil ticarete, kararlarımızın temelinde bilime dayanmaya ve savunduğumuz stratejik özerkliğe birlikte inanıyoruz” ifadelerini kullandı.

Diplomatlar, Birleşmiş Milletler Genel Kurulu’na katılmak üzere New York’a giderken gerçekleştirilen Macron’un ziyaretinin, Trump’ın sosyal medya paylaşımının ardından sembolik önem taşıdığını belirtti.

Trump’ın paylaştığı görselde ABD bayrağı; ABD, Kanada, Grönland, İzlanda, Meksika, Orta Amerika ve Karayipler’i kapsayan bir haritanın üzerine sarılmış şekilde gösterildi ve görselde “Amerika Birleşik Devletleri” ifadesi yer aldı. Görselde Saint-Pierre ve Miquelon ile Karayipler’deki Fransız toprakları da bulunuyordu.

Trump’ın paylaşımına ilişkin soruları yanıtlayan Macron, bu toprakların Fransız olmadığı yönündeki yaklaşımı reddetti. Macron, “İnsanların tuhaf fikirleri olması ya da tuhaf şeyler söylemesi” nedeniyle bu gerçeği her gün yeniden teyit etmek zorunda olmadığını söyledi.

Akaryakıt fiyatlarındaki artış nedeniyle hükümeti üzerindeki baskının arttığı bir dönemde konuşan Macron, Kanada’nın sıvılaştırılmış doğal gaz (LNG) ihracatının büyük bölümünü Asya’ya yönlendirmek yerine Avrupa’ya yönelik ihracatını artırmasını istediğini belirtti.

İki lider ayrıca Kanada’nın Avrupa Birliği ile ilişkilerini görüştü. Birlik, Ottawa’nın ilk ortak üye olmasının önünü açarken Macron, Fransa’nın bu girişimi desteklediğini söyledi.

Ancak böyle bir adımın çeşitli engellerle karşılaşması bekleniyor. Şarku’l Avsat’ın edindiği bilgiye göre Avrupa Birliği ile Kanada arasındaki Kapsamlı Ekonomik ve Ticaret Anlaşması’nın (CETA) imzalanmasının üzerinden 10 yıldan, geçici olarak yürürlüğe girmesinin üzerinden ise dokuz yıldan fazla süre geçmesine rağmen, Fransa’nın da aralarında bulunduğu bazı Avrupa ülkeleri anlaşmayı hâlâ onaylamaktan kaçınıyor.


واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
TT

واشنطن تقترح آلية إخطار مشتركة مع بكين لحوادث الذكاء الاصطناعي

الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)
الممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير (يمين) ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ (ا.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء «آلية إخطار» مشتركة مع الصين للإبلاغ عن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي قد تؤثر على الأمن القومي، في إطار مناقشات عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت المحادثات المقرر إجراؤها في البيت الأبيض هذا الأسبوع بين الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ.

صورة مركبة لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ لدى وصولهما إلى مقر شركة جيه بي مورغان تشيس (رويترز)

وقال بيسنت للصحافيين بعد المحادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنج في نيويورك: «نريد رؤية مشتركة للأهداف المشتركة والتهديدات المشتركة». وأضاف: «نعتقد أنه مثل أي نشاط عابر للحدود، فإن الانتقال من الغموض إلى المزيد من الشفافية بين القوتين الأولى والثانية في مجال الذكاء الاصطناعي في العالم أمر مهم جدا».

وقاوم ترمب الدعوات لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن ذلك سيساعد الصين على اللحاق بالشركات الأميركية.

وأثناء وقوفهما معا في البهو الشاهق للمقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان تشيس» أواخر يوم الأحد، قال بيسنت والممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير، إنه تم إرساء الأساس للمحادثات بين شي وترمب المقرر إجراؤها يوم الخميس. وقالا إن الجانبين اتفقا على تفعيل «مجلس تجاري» جديد كان القائدان قد ناقشاه عندما التقيا في بكين في مايو (أيار) الماضي.