رهان «أبل» على كفاءة الكاميرا في «آيفون 11» ينتظر حكم المستهلكين الجمعة

أطلقت الجيل الخامس من ساعتها الذكية وإصدار {آيباد} جديد وتطبيقات «تي في بلس» و«الأركيد»

سلسلة هواتف «آيفون 11» - «أبل أركيد» - أقوى الكاميرات الجديدة من «أبل»
سلسلة هواتف «آيفون 11» - «أبل أركيد» - أقوى الكاميرات الجديدة من «أبل»
TT

رهان «أبل» على كفاءة الكاميرا في «آيفون 11» ينتظر حكم المستهلكين الجمعة

سلسلة هواتف «آيفون 11» - «أبل أركيد» - أقوى الكاميرات الجديدة من «أبل»
سلسلة هواتف «آيفون 11» - «أبل أركيد» - أقوى الكاميرات الجديدة من «أبل»

رفعت شركة «أبل» حدة المنافسة في سوق الهواتف المحمولة، حيث تراهن عملاقة صناعة التكنولوجيا الأميركي في جيلها الجديد من هواتف «آيفون 11» بقوة، على الكاميرات الأفضل، بعد أن أطلقت ثلاثة هواتف محمولة خلال مؤتمرها السنوي على مسرح ستيف جوبز في مدينة كوبرتينو كاليفورنيا، وهي مناسبة سنوية لأبل تستقطب أكبر قدر من الاهتمام وتكون مخصصة لأجهزتها الرئيسية. لكن هذا الرهان ينتظر حكم المستهلكين يوم الجمعة المقبل الذي حددته الشركة موعداً لطرح الأجهزة الجديدة، إضافة إلى إعلانها عن جيل جديد من ساعتها «أبل ووتش» وجهاز لوحي جديد (آيباد) بمقاس 10.2 بوصة، يتميز بانخفاض سعره، إضافة إلى الكشف عن المحور الجديد في استراتيجيتها والمتمثل في قطاع الخدمات التي أعلنت فيه عن خدمة الألعاب «أبل أركيد» وخدمة البث التلفزيوني «أبل تي في بلس».

«آيفون 11»

يتميز جهاز «آيفون 11» الذي سيحل محل «أيفون 10 آر» على وضع ليلي يساعد في التقاط صور جيدة أثناء ظروف الإضاءة السيئة. ويسعى مصممو الهاتف الجديد من وراء العدسة ذات الزاوية بالغة الاتساع، لالتقاط صور عالية الجودة وليس مجرد توسيع دائرة التصوير.
وقالت «أبل» إن «آيفون 11» يأتي بابتكارات تجعل الهاتف الذكي المفضل في العالم أكثر قوة وفاعلية، وتحسينات على الميزات يستعملها المستخدمون كثيراً على مدار اليوم، حيث إن «آيفون 11» له نظام كاميرا مزدوجة في غاية القوة، ولذا فإنه يوفر تجربة بديهية وبسيطة في استخدام الكاميرا، مع الفيديوهات الأعلى جودة في أي هاتف ذكي، ونمط الليل للصور. ويعمل «آيفون 11» من خلال شريحة «A13 Bionic» التي ترفع من كفاءة الجهاز مع عمر بطارية يدوم طوال اليوم، كما أنه مصمم لتحمل عوامل الطبيعة مع مقاومة أفضل للماء.
وبين فيل شيلر، نائب رئيس التسويق حول العالم في شركة «أبل» أن «آيفون 11» يأتي بالكثير من الميزات الجديدة في تصميم مذهل، مع كاميرا واسعة للغاية وكاميرا واسعة جديدتين تسمحان بالتقاط فيديوهات وصور رائعة، ونظام التشغيل «iOS 13» بما يوفره من قوة وسهولة، ومع الدمج القوي بين الأجهزة والبرامج والخدمات، توفر الابتكارات التي يأتي بها «آيفون 11» تجربة مستخدم لا مثيل لها بسعر في متناول عدد أكبر من المستخدمين، ونعتقد أن الناس سيعشقونه».
يأتي الجانب الخلفي بتصميم يُصنع من خلال التفريز الدقيق للوح زجاج واحد، ويتميز «آيفون 11» بالزجاج الأقوى في أي هاتف ذكي. كما أنه يقع ضمن تصنيف IP68 لمقاومة الماء حتى عمق 2 متر لغاية 30 دقيقة، ويتحمل الانسكاب العرضي للسوائل الشائعة مثل القهوة والمشروبات الغازية. ويتوفر «آيفون 11» بستة ألوان تشمل البنفسجي الفاتح والأخضر والأصفر والأسود والأبيض والأحمر، كما أنه يتضمن تتميز شاشة «Liquid Retina» مقاس 6.1 بوصة، ويبدأ سعره من 699 دولارا.
يقدم «آيفون 11» نظام كاميرا مزدوجة مع كاميرا واسعة للغاية وكاميرا واسعة جديدتين كلياً، وقد تم دمج الكاميرتين مع نظام «آي أو إس 13» لكي تقدما أعلى جودة للفيديو في أي هاتف ذكي، بالإضافة إلى تحسينات في عملية التصوير توفر أفضل تجربة في استخدام الكاميرا.

«آيفون 11 برو»

أطلقت الشركة اسم «آيفون 11 برو» على الهاتف الجديد الذي سيخلف «آيفون 10 إس» الذي كان يمثل ذروة منتجات الشركة حتى الآن، وزود الهاتف الجديد بثلاث كاميرات، وهي كاميرا بالبعد البؤري القياسي وأخرى بعدسة مقربة وكاميرا ثالثة بزاوية بالغة الاتساع.
واستمرت أبل في تحسين المعالج الخاص بهواتفها من أجل زيادة قدرات الأجهزة على التحرير الجيد للصور، حيث زودت الشركة هاتفها الجديد بشريحة A13. والتي تأتي من تطوير الشركة نفسها. وبذلك سيصبح الهاتف الجديد قادرا على التقاط صور ذاتية، سيلفي، بطيئة، باستخدام الكاميرا الأمامية للجهاز.
وأعلنت عن هاتفي «آيفون 11 برو» و«آيفون 11 برو ماكس» مع شاشة «Super Retina XDR» الجديدة وتم تصميم الجهازين مع زيادة لعمر البطارية لاستخدام الجهاز طوال اليوم، في الوقت الذي يأتي كل من «آيفون 11 برو» و«آيفون 11 برو ماكس» بأربعة ألوان بما فيها لون أخضر الليل الجديد. وبالعودة إلى فيليب شيلر فقد قال: «هما الأقوى والأكثر تطوراً من بين كل الهواتف الذكية التي أنتجتها «أبل».
كما يتميزا بشاشة «سوبر ريت رتينا إكس بي آر» الجديدة، وهي شاشة «أو إل آي دي». سيتوفر «آيفون 11 برو» و«آيفون 11 برو ماكس» بموديلات بسعة 64GB و256GB و512GB وبسعر 999 و1099 دولارا على التوالي.

إصدار «آيباد»

قدمت «أبل» إصداراً جديداً لجهاز الآيباد المفضل بسعر مخفض يصل إلى 329 دولارا يتميز بشاشة «Retina» مقاس 10.2 بوصة ودعم قلم أبل ولوحة الحاسب الآلي الذكية ونظام «iPadOS» الذي يقدم ميزات تعدد مهام وقدرات إبداعية قوية.
ويعد «الآيباد» الجديد من الجيل السابع فهو يضيف مساحة شاشة أكبر ودعم لوحة المفاتيح الذكية كاملة الحجم، وقال غريغ جوسوياك، نائب رئيس تسويق المنتجات بشركة «أبل»: «يأتي الآيباد الجديد بمزيد من الميزات يضيفها إلى موديل الآيباد الأكثر شهرة والأقل تكلفة، حيث يتميز بشاشة «Retina» أكبر حجماً مقاس 10.2 بوصة ودعم قلم «أبل» وأيضاً، يتميز جهاز الآيباد الجديد بشاشة Retina مقاس 10.2 وما يقرب من 3.5 مليون بكسل وزاوية عرض واسعة، ويأتي الجديد من الجيل السابع بشريحة «A10 Fusion» ليضمن أداءً أسرع يصل لغاية الضعف مقارنة مع جهاز «Windows 4PC» ليوفر القوة في تعدد المهام والسلاسة في ألعاب تطبيق أبل أركيد.

خدمات جديدة

- «أبل تي في بلس». شهد المؤتمر الإعلان عن خدمة «+Apple TV» والتي ستنطلق في يوم 1 نوفمبر (تشرين الثاني) في أكثر من 100 بلد ومنطقة، حيث ستقدم مجموعة من البرامج والأفلام والوثائقيات الأصلية، بما فيها «ذا مورنيغ شو»، و«ديكنسون»، و«سي»، حيث ستتوفر الخدمة في تطبيق «أبل تي في» ومنصات أخرى، بما في ذلك موقع «أبل تي في.كوم»، بسعر 4.99 دولار شهرياً».
وقال زاك فان آمبورغ، رئيس قسم الفيديو حول العالم في شركة أبل: «مع «+Apple TV»، نقدم قصصاً أصلية تماماً من أفضل وأقوى العقول الإبداعية، ونعرف أن المشاهدين سيعثرون على عرضهم أو فيلمهم المفضل الجديد من خلال خدمتنا. يقدم كل عنوان أصلي على «+Apple TV» قصة فريدة ووجهة نظر جديدة ورسالة قوية، كلها بغرض التسلية والتواصل وإثارة النقاشات الثقافية».
-«أبل أركيد». كما أعلنت «أبل» عن خدمة «أبل أركيد» ستتوفر في متجر التطبيقات 19 سبتمبر الحالي مع نظام التشغيل «iOS 13»، حيث ستقدم طريقة لعب جديدة كلياً لاستمتاع بلا حدود. سيتمكن مستخدمو «أبل أركيد» من الاستمتاع بوصول غير محدود لكتالوغ الألعاب الكامل الذي به أكثر من 100 لعبة جديدة وحصرية بخدمة اشتراك ثمنها 4.99 دولار شهرياً على أجهزة أبل. وقالت إن الكتالوغ سيتعدى 100 لعبة خلال الأسابيع القادمة بانضمام ألعاب جديدة، وستتوفر ألعاب جديدة كل شهر. ستتوفر أبل آركيد يوم 30 سبتمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

صحتك شرب 6 أكواب من الشاي الأخضر منزوع الكافيين يومياً لمدة 6 أسابيع أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيزول (بيكسلز)

كيف تخفّض الكورتيزول؟ 7 مشروبات مفيدة

الكورتيزول هو هرمون يُعرَف باسم «هرمون التوتر»، إذ يرتفع مستواه في الجسم عند التعرُّض للضغط النفسي أو المجهود البدني الشديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جانب من مركز جديدة يابوس الحدودي (سانا)

سوريا تُعيد الوصل البري مع لبنان والجوي مع العالم

إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي أغلقت سابقاً، واستئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق الجمال حين يفيض يضيق المكان (أ.ب)

جمال يُكلّف اليابانيين كثيراً... أزهار الكرز تتحوَّل «كابوساً»

وصل الأمر إلى حدّ أن المسؤولين في فوجيوشيدا أعلنوا خلال فبراير (شباط) الماضي إلغاء مهرجان أزهار الكرز السنوي هذا العام، الذي بدأ وسيلةً للترويج للسياحة قبل عقد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية فينالدوم (نادي الاتفاق)

الاتفاق يواجه أزمة مالية بسبب عقدي فينالدوم وهيندري

تصطدم إدارة نادي الاتفاق بتحدٍّ جديد يتمثل بعدم قدرتها على تجديد عقدي قائد الفريق الهولندي غيورغينهو فينالدوم والمدافع الاسكوتلندي جاك هيندري.

سعد السبيعي (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
TT

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)
تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)

طوّر باحثون في جامعة «MIT» نظاماً برمجياً جديداً يهدف إلى تحسين كفاءة مراكز البيانات، عبر الاستفادة من قدرات غير مستغَلّة في أجهزة التخزين، في خطوة قد تقلل الحاجة إلى التوسع المستمر في البنية التحتية عالية التكلفة.

تعتمد مراكز البيانات الحديثة على تجميع أجهزة التخزين، خصوصاً «وحدات التخزين ذات الحالة الصلبة (SSD)»، ضمن شبكات مشتركة، بحيث يمكن لعدة تطبيقات استخدامها في الوقت نفسه. هذه المقاربة تُحسّن من كفاءة الاستخدام نظرياً، لأن التطبيقات لا تحتاج دائماً إلى كامل سعة الجهاز. لكن عملياً، تبقى نسبة كبيرة من هذه السعة غير مستغلة بسبب تفاوت الأداء بين الأجهزة المختلفة.

مشكلة غير مرئية

تكمن المشكلة الأساسية في أن أداء وحدات التخزين لا يكون متساوياً، حتى داخل النظام نفسه؛ فبعض الأجهزة تكون أبطأ من غيرها نتيجة اختلافات في العمر أو مستوى التآكل أو حتى الشركة المصنّعة. وفي بيئة تعتمد على العمل الجماعي، يمكن لجهاز واحد أبطأ أن يحد من الأداء الكلي للنظام. ويوضح جوهر شودري، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا التفاوت يجعل من الصعب تحقيق أقصى أداء ممكن، مشيرة إلى أنه «لا يمكن افتراض أن جميع وحدات التخزين ستتصرف بالطريقة نفسها طوال دورة تشغيلها». هذا التحدي لا يظهر بشكل مباشر، لكنه يؤدي إلى فقدان تدريجي في الكفاءة؛ حيث تعمل الأنظمة ضمن حدود أقل من إمكاناتها الفعلية.

النظام يحقق تحسينات كبيرة في الأداء وكفاءة استخدام السعة دون الحاجة إلى أجهزة جديدة (شاترستوك)

ثلاثة مصادر للتفاوت

حدد الباحثون ثلاثة أسباب رئيسية لهذا التفاوت في الأداء. أولها يتعلق بالاختلافات الفيزيائية بين وحدات التخزين، مثل العمر والاستخدام السابق، ما يجعل بعضها أسرع من غيرها. أما السبب الثاني فيرتبط بطريقة عمل هذه الأجهزة نفسها؛ حيث تتداخل عمليات القراءة والكتابة؛ فعند كتابة بيانات جديدة، يحتاج الجهاز إلى حذف بيانات قديمة، وهي عملية قد تؤثر على سرعة القراءة في الوقت نفسه. السبب الثالث هو ما يُعرف بعملية «جمع البيانات غير الضرورية» أو «Garbage Collection»، وهي عملية داخلية تهدف إلى تحرير مساحة تخزين، لكنها تحدث في أوقات غير متوقعة، وقد تؤدي إلى تباطؤ مفاجئ في الأداء.

لمواجهة هذه التحديات، طوّر الباحثون نظاماً أطلقوا عليه اسم «ساندوك (Sandook)»، وهو نظام برمجي لا يتطلب تعديلات في الأجهزة، بل يعمل على إدارة توزيع المهام بين وحدات التخزين بطريقة أكثر ذكاءً.

يعتمد النظام على بنية من مستويين. في المستوى الأول، يوجد متحكم مركزي يقوم بتوزيع المهام بناءً على صورة شاملة لجميع الأجهزة. أما في المستوى الثاني، فهناك متحكمات محلية لكل جهاز، قادرة على التفاعل بسرعة مع التغيرات المفاجئة. هذه البنية تتيح للنظام اتخاذ قرارات استراتيجية على مستوى عام، مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة الفورية للمشكلات التي قد تظهر في جهاز معين.

توازن بين التخطيط والاستجابة

من خلال هذا التصميم، يستطيع النظام معالجة أنواع مختلفة من التفاوت في الأداء، سواء تلك التي تحدث بشكل تدريجي (مثل التآكل) أو المفاجئة (مثل عمليات تنظيف البيانات). فعلى سبيل المثال، إذا كان أحد الأجهزة يعاني من بطء مؤقت بسبب عملية داخلية، يمكن للنظام تقليل الضغط عليه مؤقتاً، وتحويل بعض المهام إلى أجهزة أخرى، ثم إعادة توزيع العمل تدريجياً بعد انتهاء المشكلة. كما يقوم النظام بتحليل الأداء التاريخي لكل جهاز، ما يسمح له بالتنبؤ بالحالات التي قد تؤثر على الأداء، والتعامل معها مسبقاً.

عند اختبار النظام على مجموعة من المهام الواقعية، مثل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وضغط الصور وتشغيل قواعد البيانات، أظهر نتائج لافتة؛ فقد تمكن من تحسين الأداء بنسبة تتراوح بين 12 و94 في المائة مقارنة بالطرق التقليدية، كما زاد من كفاءة استخدام السعة التخزينية بنسبة 23 في المائة. وفي بعض الحالات، وصلت وحدات التخزين إلى نحو 95 في المائة من أقصى أداء نظري لها، وهو مستوى يصعب تحقيقه في الأنظمة التقليدية.

يعتمد الحل على مزيج من التحكم المركزي والاستجابة المحلية لتحسين توزيع الأحمال (شاترستوك)

بديل للتوسع المستمر

تعكس هذه النتائج توجهاً مختلفاً في إدارة مراكز البيانات؛ فبدلاً من إضافة المزيد من الأجهزة لتحسين الأداء، يقترح هذا النهج تحسين استخدام الموارد الحالية. ويشير شودري إلى أن الاعتماد المستمر على إضافة موارد جديدة «ليس مستداماً»، سواء من حيث التكلفة أو التأثير البيئي؛ خصوصاً أن مراكز البيانات تستهلك كميات كبيرة من الطاقة. وبالتالي، فإن تحسين الكفاءة قد يكون بديلاً أكثر استدامة من التوسع المستمر.

تزداد أهمية هذه التطورات مع تزايد الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات هائلة من البيانات وسرعات عالية في المعالجة. في هذا السياق، يمكن لنظام مثل «Sandook» أن يلعب دوراً مهماً في تحسين أداء البنية التحتية دون الحاجة إلى استثمارات إضافية كبيرة. كما أن قدرته على التكيف مع التغيرات في الوقت الحقيقي تجعله مناسباً للبيئات التي تتسم بتقلبات مستمرة في حجم العمل.

نحو بنية أكثر ذكاءً

يمثل هذا العمل جزءاً من اتجاه أوسع نحو تطوير أنظمة برمجية قادرة على إدارة الموارد بكفاءة أعلى، من خلال فهم أعمق لسلوك الأجهزة والتطبيقات. فبدلاً من الاعتماد على افتراضات ثابتة، تعتمد هذه الأنظمة على تحليل مستمر للبيانات واتخاذ قرارات ديناميكية.

يعمل الباحثون حالياً على تطوير النظام ليتوافق مع تقنيات أحدث في وحدات التخزين، تمنح مزيداً من التحكم في كيفية توزيع البيانات. كما يسعون إلى الاستفادة من أنماط العمل المتوقعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتحسين الكفاءة بشكل أكبر.

لا يقدّم هذا النظام مجرد تحسين تقني، بل يعيد طرح سؤال أساسي: هل الحل دائماً في إضافة المزيد من الموارد، أم في استخدام ما لدينا بشكل أفضل؟


طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
TT

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)
التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)

طوَّر باحثون في جامعة تافتس الأميركية مادة جديدة على شكل طلاء قادر على تغيير لونه عند التعرّض للصدمات أو الضغط، ما يتيح قياس قوة التأثير وموقعه بدقة، دون الحاجة إلى أي أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية. يُعد هذا الابتكار الذي نُشر في دورية «أدفانسد ساينس» (Advanced Science) خطوة نحو طرق أبسط وأكثر مباشرة لرصد القوى الميكانيكية في مجموعة واسعة من التطبيقات.

تعتمد الفكرة الأساسية على مادة ذكية تتفاعل بصرياً مع الضغط أو الصدمات. فعند تعرّض السطح المطلي لأي قوة، يتغير لون الطلاء بشكل يتناسب مع شدة التأثير، ما يحوّل السطح نفسه إلى أداة قياس مباشرة يمكن قراءتها بالعين المجردة أو تحليلها لاحقاً.

كيف يعمل الطلاء؟

يتكون هذا الطلاء من جسيمات دقيقة للغاية، بحجم يقارب حجم خلايا الدم، تحتوي على نواة من بوليمر حساس للضغط يُعرف باسم «Polydiacetylene» محاطة بغلاف من بروتين الحرير.

عند تعرّض هذه الجسيمات لإجهاد ميكانيكي مثل الضغط أو الانحناء أو الضرب، يحدث تغير في البنية الجزيئية للنواة، مما يؤدي إلى تحول اللون من الأزرق إلى الأحمر. هذا التغير ليس عشوائياً، بل يرتبط مباشرة بمقدار القوة المطبقة.

وبحسب الدراسة، فإن شدة اللون الأحمر تزداد مع زيادة قوة الصدمة، مما يسمح بتحويل التغير اللوني إلى قياس كمي للقوة بوحدة «نيوتن».

التغير اللوني يعتمد على استجابة جزيئية مرتبطة مباشرة بشدة القوة المطبقة (جامعة تافتس)

قياس دون إلكترونيات

الميزة الأساسية لهذا النظام أنه لا يعتمد على أي دوائر إلكترونية أو أجهزة استشعار تقليدية. فبدلاً من تركيب حساسات معقدة، يمكن ببساطة طلاء السطح بهذه المادة، لتتحول إلى «خريطة مرئية» تسجّل كل صدمة يتعرض لها. هذا النهج يفتح المجال لتطبيقات واسعة، خاصة في البيئات التي يصعب فيها استخدام الأجهزة الإلكترونية، سواء بسبب التكلفة أو الوزن أو التعقيد. كما أن الطلاء يحتفظ بالتغير اللوني بعد حدوث الصدمة، مما يعني أنه لا يكتفي برصد التأثير في لحظته، بل يوفر سجلاً دائماً يمكن الرجوع إليه لاحقاً.

مجالات استخدام متعددة

تشير التجارب إلى أن هذا الطلاء يمكن تطبيقه على مجموعة واسعة من الأسطح، بما في ذلك المعادن والبلاستيك والخشب وحتى المواد المرنة. ومن أبرز الاستخدامات المحتملة مراقبة قوة الصدمات على خوذات الحماية، خصوصاً في الرياضات أو المواقع الصناعية وتتبع كيفية التعامل مع الشحنات أثناء النقل وتحليل توزيع الضغط في الأحذية الطبية لتحسين التشخيص والعلاج.

في أحد التطبيقات التجريبية، استخدم الباحثون الطلاء على سطح طبل موسيقي، حيث أظهر أنماط الضربات ومواقعها وشدتها، ما وفر تصوراً بصرياً دقيقاً لأداء العازف. وقد أظهرت النتائج أن الطلاء قادر على رصد قوى تتراوح بين نحو 100 و770 نيوتن، وهي مستويات تغطي نطاقاً واسعاً من الاستخدامات، من الصدمات الخفيفة إلى الضربات القوية. كما يمكن تعديل خصائص الغلاف الخارجي للجسيمات للتحكم في حساسية الطلاء، بحيث يستجيب لمستويات مختلفة من القوة حسب التطبيق المطلوب.

الابتكار يعكس توجهاً نحو مواد ذكية تدمج وظائف الاستشعار داخل المادة نفسها (جامعة تافتس)

بساطة في التصنيع والتطبيق

إحدى نقاط القوة في هذا الابتكار هي سهولة استخدامه. فالطلاء يمكن تطبيقه بطرق تقليدية مثل الرش أو الطلاء المباشر، مما يجعله قابلاً للاستخدام على نطاق واسع دون الحاجة إلى تجهيزات خاصة. كما أن خلوه من المكونات الإلكترونية يجعله خفيف الوزن ومنخفض التكلفة نسبياً، مقارنة بأنظمة الاستشعار التقليدية التي تتطلب أجهزة إضافية ومصادر طاقة.

يعكس هذا الابتكار توجهاً متزايداً في الهندسة نحو تطوير مواد «ذكية» قادرة على أداء وظائف قياس واستشعار دون الحاجة إلى أنظمة معقَّدة. فبدلاً من إضافة طبقات من الأجهزة فوق المواد، يتم دمج وظيفة القياس داخل المادة نفسها، ما يبسط التصميم ويزيد من مرونة الاستخدام.

ربما لن يكون هذا الطلاء مجرد وسيلة جديدة لقياس القوة، بل قد يعيد التفكير في كيفية تصميم أنظمة الاستشعار بشكل عام. فمن خلال تحويل الأسطح إلى أدوات قياس بحد ذاتها، يمكن تقليل الاعتماد على الإلكترونيات، وتوسيع نطاق التطبيقات في مجالات متعددة.


«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
TT

«غوغل» تدعم «كروم» بميزة العرض المقسوم وتبويبات عمودية جديدة

التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)
التحديثات تعكس تحول «كروم» إلى مساحة عمل متكاملة داخل المتصفح (غيتي)

أطلقت «غوغل» مجموعة تحديثات جديدة في متصفح «كروم» (Chrome) تركز على تعزيز الإنتاجية، في خطوة تعكس تحوّله إلى مساحة عمل متكاملة.

وحسب ما أعلنت «غوغل» في مدونتها الرسمية، تشمل التحديثات أدوات مثل وضع «العرض المقسوم» (Split View) الذي يتيح عرض صفحتين جنباً إلى جنب داخل نافذة واحدة، ما يقلل الحاجة إلى التنقل المستمر بين علامات التبويب.

كما أضافت الشركة إمكانيات تحرير ملفات «PDF» داخل المتصفح، بما في ذلك التعليق والتظليل، إلى جانب خيار حفظ الملفات مباشرة إلى «Google Drive» دون خطوات إضافية. هذه التحديثات تعكس توجهاً واضحاً لتحويل المتصفح إلى مساحة عمل متكاملة، حيث يمكن تنفيذ مهام متعددة دون مغادرة الصفحة أو فتح أدوات خارجية.

يجري اختبار التبويبات العمودية لتنظيم أفضل وتقليل ازدحام التصفح (غوغل)

إعادة التفكير في إدارة التبويبات

بالتوازي مع هذه التحسينات، تعمل «كروم» على اختبار ميزة «التبويبات العمودية» (Vertical Tabs)الجديدة والتي طال انتظارها ما ينقل التبويبات من الشريط العلوي التقليدي إلى شريط جانبي.

تهدف الميزة التي لا تزال في مراحل الاختبار إلى معالجة مشكلة ازدحام التبويبات، خصوصاً لدى المستخدمين الذين يفتحون عدداً كبيراً من الصفحات في الوقت نفسه. وبدلاً من تقليص عناوين التبويبات أفقياً، تسمح القائمة الجانبية بعرض عدد أكبر من الصفحات مع أسماء واضحة.

كما تشير تقارير إلى أن «غوغل» لا تكتفي بتغيير الشكل فقط، بل تعمل على تطوير مفهوم أوسع لإدارة التصفح، من خلال تنظيم التبويبات ضمن «مشاريع» أو مهام، وربطها حتى بمحادثات الذكاء الاصطناعي داخل المتصفح.

هذه الميزات تأتي ضمن منافسة أوسع لتحسين تجربة الإنتاجية في المتصفحات (أ.ف.ب)

من التصفح إلى إدارة العمل

هذه الخطوات تعكس تحولاً أعمق في دور المتصفح. فبدلاً من كونه أداة لعرض صفحات الويب فقط، يتحول «كروم» تدريجياً إلى منصة لإدارة العمل اليومي. فميزة «العرض المقسوم»، على سبيل المثال، تستهدف تقليل ما يُعرف بـ«إرهاق التنقل بين التبويبات»، وهي مشكلة شائعة لدى المستخدمين الذين يعتمدون على التصفح في العمل أو الدراسة.

وفي الوقت نفسه، تتيح أدوات «PDF» المدمجة تنفيذ مهام مثل المراجعة أو التوقيع دون الحاجة إلى تحميل ملفات أو استخدام برامج منفصلة، ما يعزز فكرة «العمل داخل المتصفح».

واجهة أقرب إلى تطبيقات العمل

تتجه «كروم» أيضاً إلى اعتماد تصميمات أقرب إلى تطبيقات الإنتاجية الحديثة، مثل «نوشن» (Notion) أو «سلاك» (Slack) حيث يتم تنظيم المحتوى في قوائم جانبية ومساحات عمل.

تعكس «التبويبات العمودية» إلى جانب ميزات مثل تجميع الصفحات أو تنظيمها حسب المهام محاولة لإعادة هيكلة تجربة التصفح لتكون أكثر تنظيماً وأقل فوضى، خصوصاً مع تزايد اعتماد المستخدمين على المتصفح بوصفه أداة رئيسية للعمل.

لا تأتي هذه التحديثات في فراغ، بل ضمن منافسة متزايدة فيما يُعرف بـ«حروب المتصفحات». فبعض المنافسين، مثل «مايكروسوفت إيدج» (Microsoft Edge) سبق أن قدموا ميزات مشابهة، خصوصاً في مجال التبويبات العمودية وإدارة العمل داخل المتصفح. وهذا يضع «كروم» الذي ظل لسنوات محافظاً على تصميم تقليدي أمام ضغط لتبني نماذج أكثر مرونة وتنظيماً.

المتصفح يدمج أدوات لتحرير ملفات «PDF» دون الحاجة لتطبيقات خارجية (رويترز)

تجربة قيد التطوير

رغم هذه التحسينات، لا تزال بعض الميزات خصوصاً التبويبات العمودية، في مرحلة الاختبار، وقد تتغير قبل الإطلاق النهائي. كما أن نجاحها سيعتمد على مدى تقبّل المستخدمين لتغيير نمط التصفح التقليدي الذي اعتادوا عليه. لكن الاتجاه العام يبدو واضحاً وهو أن المتصفح لم يعد مجرد نافذة على الإنترنت، بل يتحول تدريجياً إلى بيئة عمل متكاملة.

وقد تشير هذه التحديثات إلى تحول في فلسفة تصميم البرمجيات حيث لم يعد الهدف فقط تحسين السرعة أو الأداء بل تحسين كيفية إدارة المستخدم لوقته ومهامه داخل التطبيق.