«اجتماع جدة» يدعو لمواجهة عدوانية إسرائيل عبر بوابة مجلس الأمن

قرقاش لـ «الشرق الأوسط»: السعودية تقود العالم الإسلامي للدفاع عن قضيته المركزية

وزراء منظمة التعاون الإسلامي خلال الاجتماع في جدة أمس (أ.ف.ب)
وزراء منظمة التعاون الإسلامي خلال الاجتماع في جدة أمس (أ.ف.ب)
TT

«اجتماع جدة» يدعو لمواجهة عدوانية إسرائيل عبر بوابة مجلس الأمن

وزراء منظمة التعاون الإسلامي خلال الاجتماع في جدة أمس (أ.ف.ب)
وزراء منظمة التعاون الإسلامي خلال الاجتماع في جدة أمس (أ.ف.ب)

أجمع وزراء الخارجية في دول «منظمة التعاون الإسلامي»، خلال اجتماعهم الطارئ في جدة ودعت له السعودية وغابت عنه إيران، على ضرورة التوجه لمجلس الأمن الدولي من أجل وقف الاستفزازات والإجراءات التي تتخذها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وأكدوا على تقديم جميع أشكال الدعم للقضية حتى إنهاء الاحتلال بشكل كامل، وأكدوا على ضرورة مواجهة عدوانية إسرائيل عبر مجلس الأمن.
وقال وزير الخارجية السعودي رئيس الاجتماع الدكتور إبراهيم العساف إن القضية الفلسطينية «كانت وما زالت هي القضية المركزية للعالم الإسلامي»، وأضاف: «ستبقى القضية الأولى لهذه البلاد الطاهرة وعلى رأس أولويات سياساتها الخارجية»، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية لم تتوانَ ولم تتأخر في دعم الشعب الفلسطيني في جميع الظروف والوسائل لاستعادة حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة بكامل السيادة على الأراضي الفلسطينية لحدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد الوزراء في اجتماعهم الذي بحث التصدي للتصريحات العدوانية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه اقتطاع أراضٍ من الضفة الغربية في حال فوزه بالانتخابات المقبلة، دعمهم للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية في السعي إلى نيل حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير مصيره لإقامة دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وحق العودة للاجئين وفق ما نص عليه القرار 194.
واعتبر القرار الصادر من الاجتماع الوزاري الطارئ أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة الإسلامية، وأعلن رفض المجتمعين المطلق لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي وعزمه «فرض السيادة الإسرائيلية على جميع مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة»، وأكدوا أن هذا التصعيد الخطير اعتداء خطير جديد على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني. وحملوا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تبعات سياساتها الاستعمارية في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها هذا الإعلان الخطير الذي يتعمد تقويض الجهود الدولية لإحلال سلام عادل ودائم وشامل وفقاً لرؤية حل الدولتين وينسف أسس السلام ويدفع المنطقة برمتها نحو مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
وطالبوا بالتصدي بالقوة للإعلان العدواني الخطير، واتخاذ جميع الإجراءات والخطوات السياسية والقانونية الممكنة، بما في ذلك التحرك لدى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وأي من المنظمات والهيئات الدولية الأخرى ذات الصلة، لمواجهة هذه السياسة الاستعمارية والتوسعية.
وحض القرار جميع الدول الأعضاء في المنظمة على إثارة قضية فلسطين وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته غير الشرعية خلال انعقاد الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا الشهر.
وطالب الاجتماع، المجتمع الدولي، لا سيما الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته، بما في ذلك رفض وإدانة هذا الإعلان الإسرائيلي غير القانوني، والتصدي له بإلزام إسرائيل بوقف جميع إجراءاتها غير القانونية، باعتبارها باطلة وملغاة، ودعا إلى اتخاذ جميع الإجراءات لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون، عبر اتخاذ جميع الإجراءات لذلك، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليه ومقاطعته وصولاً إلى إنهائه وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وأكدوا أن السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، كخيار استراتيجي، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والانسحاب الكامل من أرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، كما عبروا عن دعمهم لمبادرة الرئيس الفلسطيني التي أطلقها في مجلس الأمن، في فبراير (شباط) 2018، وأعرب في هذا الصدد عن عزمه مواصلة العمل مع المجتمع الدولي لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية، وبجدول زمني محدد، برعاية دولية متعددة الأطراف، لحل القضية الفلسطينية. وأعرب الوزراء عن امتنانهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية، على دعوتها ورئاستها لهذا الاجتماع الاستثنائي، ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على الاهتمام والرعاية ودعم مسيرة التضامن والعمل الإسلامي المشترك، كما ثمنوا المواقف التاريخية الثابتة للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية ودعمها المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أنه لا يمكن التقليل من مخاطر هذا الإعلان الخطير الذي يستهدف من حيث المبدأ نسف الأسس لأي تسوية سياسية مقبولة فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ودولياً في سياق حل الدولتين، وهو الأمر الذي يتطلب من الجميع العمل على جميع المستويات لمنع جريمة ضم أي جزء من أرض دولة فلسطين، داعياً إلى عدم السماح لـ«دولة مارقة بأن تهدد السلم والأمن الدوليين أو أن تفرض مخططاتها التوسعية تحت أي ذريعة».
وقال الأمين العام لـ«منظمة التعاون الإسلامي» الدكتور يوسف العثيمين إن هذا الاجتماع يحمل دلالات سياسية مهمة، أبرزها التأكيد على محورية هذه القضية العادلة بالنسبة إلى الأمة الإسلامية كافة، والتعبير عن دعمنا المطلق لها، والتزامنا الثابت بمسؤوليتنا المشتركة تجاه مساندة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
وتابع: «نلتقي اليوم والشعب الفلسطيني وعالمنا الإسلامي برمته يتطلع إلى ما سيخرج عن هذا الاجتماع من مواقف حاسمة، وإجراءات فاعلة، لمواجهة التطورات الخطيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، لا سيما الإعلان غير المسؤول لرئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يأتي في إطار سياسة استيطانية ممنهجة لضم المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م».
وأكد أهمية أن يتم «وضع خطة تحرُّك عاجلة، واتخاذ إجراءات وتدابير فاعلة بهدف مواجهة هذا الإعلان العدواني والتصدي له؛ فلا سلام أو استقرار في منطقة الشرق الأوسط دون إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ينهي الاحتلال الإسرائيلي».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.