العراق يوقع عقوداً لنقل الكهرباء مع «هيئة الربط الخليجي»

في إطار خريطة طريق لتطوير قطاع الطاقة

جو كايسر رئيس «سيمنز» الألمانية متحدثاً في مؤتمر نفطي ببغداد أول من أمس (إ.ب.أ)
جو كايسر رئيس «سيمنز» الألمانية متحدثاً في مؤتمر نفطي ببغداد أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

العراق يوقع عقوداً لنقل الكهرباء مع «هيئة الربط الخليجي»

جو كايسر رئيس «سيمنز» الألمانية متحدثاً في مؤتمر نفطي ببغداد أول من أمس (إ.ب.أ)
جو كايسر رئيس «سيمنز» الألمانية متحدثاً في مؤتمر نفطي ببغداد أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، أمس، عن إبرامها عقداً مع «هيئة الربط الخليجي»، التابعة لمجلس التعاون الخليجي، لإنشاء خطين لنقل الطاقة الكهربائية - الضغط الفائق.
ويأتي العقد الأخير مع «هيئة الربط»، إضافة إلى عقود أخرى موقعة مع كبريات الشركات الغربية، في إطار استراتيجية تتبعها الوزارة لإصلاح وتطوير منظومتها الكهربائية التي عانت كثيراً من التدهور في السنوات الأخيرة الذي انعكس على أوضاع الناس والبلاد بشكل عام، وعرّض السلطات العراقية إلى انتقادات واحتجاجات متواصلة من قبل المواطنين، نظراً لقلة تجهيز المنازل وغالبية القطاعات بالطاقة الكهربائية.
وقالت وزارة الكهرباء في بيان إن «الوزير لؤي الخطيب وقع عقداً مع (هيئة الربط الخليجي)، التابعة لمجلس التعاون الخليجي، لإنشاء خطين لنقل الطاقة الكهربائية - الضغط الفائق 400 كيلوفولت». وأضافت أن «(هيئة الربط الخليجي) ستتحمل كلفة إنشاء الخطين، اللذين سيكونان بطول 300 كيلومتر، مقسمة على مسافتين، داخل العراق 80 كيلومتراً، وداخل الكويت 220 كيلومتراً، يتم ربطها بالمنظومة الوطنية العراقية؛ محطة الفاو التحويلية من جهة، وتكون امتداداً للخط الأساسي للربط الخليجي من الجهة الأخرى».
وتابعت الوزارة أنه «من المؤمل استيراد 500 ميغاواط كمرحلة أولى، يتم تجهيزها بعد إنجاز الخطين قبل صيف 2020، وبأسعار السوق الخليجية التنافسية التي ستتم المفاضلة فيها بعد الإنجاز».
ويستورد العراق منذ سنوات من إيران عبر 4 خطوط، ويستورد كذلك الغاز الجاف لتشغيل بعض المحطات الكهربائية، لتقليل العجز الذي تعاني منه البلاد في مجال الطاقة. ويقول مدير إعلام وزارة الكهرباء مصعب المدرس لـ«الشرق الأوسط»: «العراق يسعى إلى أن يكون سوقاً واعدة للطاقة عبر مرحلتين، الأولى الربط الشبكي مع المنظومة الخليجية واستيراد 500 ميغاواط بحلول صيف 2020، والثانية أن يكون حلقة وصل بين منظومة الطاقة الخليجية والمنظومة الأوروبية».
ويشير المدرس إلى أن «الربط الشبكي سياق متبع في أغلب دول العالم ولا يتعلق بكمية إنتاج الطاقة التي تنتجها هذه الدولة أو تلك، هدفه تبادل الطاقة والسيطرة على عمليات الإنتاج والتوزيع، لذلك نجد أن المنظومة الخليجية مرتبطة بمنظومة موحدة رغم كفاية الإنتاج المحلي بالنسبة لكل دولة، وكذلك الأمر في أوروبا وبقية بلدان العالم».
ويؤكد المدرس أن «الوزارة تعمل وفق خريطة الطريق التي وضعتها لتطوير وإعادة تأهيل قطاع الطاقة، وهذه الخطة تتركز على الاستعانة بكبريات الشركات العالمية في هذا المجال؛ مثل (جنرال إلكتريك) الأميركية و(سيمنز) الألمانية».
وبشأن حجم الطاقة الكهربائية المنتج وسقف الإنتاج اللاحق الذي تستهدفه الوزارة، كشف المدرس عن أن «العراق ينتج حالياً نحو 18 ألف ميغاواط، ضمنها المستورد عبر الخطوط الإيرانية، والوزارة تستهدف سقف 30 ألف ميغاواط خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة».
وإلى جانب العقد المبرم مع «هيئة الربط الخليجي»، أعلنت وزارة الكهرباء، أول من أمس، في بيان أنها «أبرمت عقداً مع ائتلاف شركتي (سيمنز) الألمانية و(أوراسكوم) المصرية، لإعادة بناء وتأهيل محطتي بيجي الغازية الأولى والثانية، في محافظة صلاح الدين، وبواقع 10 وحدات توليدية، فضلاً عن تأهيل ونصب شبكات نقل الطاقة (400 كيلوفولت)، و(132 كيلوفولت) التابعة للمحطتين».
وأضافت أن هذا العقد «سيضيف 1690 ميغاواط إلى منظومة الإنتاج بعد دخول هاتين المحطتين إلى الخدمة، والتي تعرضتا للدمار من قبل عصابات (داعش)، وأن العقد يمثل باكورة المرحلة الثانية من الاتفاق المبرم مع شركة (سيمنز) الألمانية، وستعقبه مجموعة من العقود الأخرى، تشمل قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع».
كذلك، أعلنت وزارة الكهرباء، أمس، أن «شركة (جنرال إلكتريك) وقعت اتفاقاً مع شركة (ماس) القابضة لتوليد الطاقة الكهربائية بهدف رفع قدرتها الإنتاجية الإجمالية إلى 4.5 ميغاواط لإضافة 1.5 ميغاواط إلى شبكة كهرباء العراق عبر تطوير المرحلة الثالثة من محطة توليد (بسماية) الأكبر في البلاد».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.