تعادل مثير لواتفورد مع آرسنال... وبورنموث يتخطى إيفرتون بثلاثية

بوكي يمنح نوريتش الفرصة للتحليق عالياً... وغوارديولا يقلل من تأثير هزيمة سيتي المفاجئة

أوباميانغ يسجل في مرمى واتفورد ليمنح آرسنال أسبقية لم يفلح الفريق في استغلالها (أ.ب)
أوباميانغ يسجل في مرمى واتفورد ليمنح آرسنال أسبقية لم يفلح الفريق في استغلالها (أ.ب)
TT

تعادل مثير لواتفورد مع آرسنال... وبورنموث يتخطى إيفرتون بثلاثية

أوباميانغ يسجل في مرمى واتفورد ليمنح آرسنال أسبقية لم يفلح الفريق في استغلالها (أ.ب)
أوباميانغ يسجل في مرمى واتفورد ليمنح آرسنال أسبقية لم يفلح الفريق في استغلالها (أ.ب)

فرط آرسنال في فرصة انتزاع المركز الثالث بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعد سقوطه في فخ التعادل (2-2) أمام مضيفه واتفورد بالجولة الخامسة أمس، التي شهدت أيضاً فوز بورنموث على إيفرتون (3-1).
وتقدم آرسنال بهدفين نظيفين، سجلهما بيير إيمريك أوباميانغ في الدقيقتين 21 و32، قبل أن ينتفض فريق واتفورد، ويسجل هدفين عن طريق توم كليفيرلي في الدقيقة 53، وروبرتو بيرييرا في الدقيقة 81 (من ركلة جزاء).
وبذلك، رفع آرسنال رصيده إلى 8 نقاط في المركز السابع، بفارق الأهداف خلف توتنهام ومانشستر يونايتد وليستر سيتي وتشيلسي، أصحاب المراكز من الثالث إلى السادس على الترتيب، كما رفع واتفورد رصيده إلى نقطتين في المركز العشرين (الأخير).
وفي المباراة الثانية، سجل كالوم ويلسون هدفين، ليقود بورنموث للفوز (3-1) على ضيفه إيفرتون الهش دفاعياً، والتقدم إلى منتصف جدول الترتيب.
وبدأ إيفرتون بقوة في أجواء مشمسة على الساحل الجنوبي، وأطلق ريتشارليسون تسديدة قوية في إطار المرمى، لكن ويلسون منح التقدم لأصحاب الأرض إثر ركلة ركنية في الدقيقة 23. وعادل دومينيك كالفرت - لوين النتيجة بضربة رأس قبل نهاية الشوط الأول، وهو أول هدف لإيفرتون خارج ملعبه في الدوري هذا الموسم. وفي الدقيقة 67، أرسل رايان فريزر كرة خطيرة داخل منطقة الجزاء من ركلة حرة سكنت الشباك بعد اصطدامها بلاعب إيفرتون فابيان ديلف، ليستعيد بورنموث تفوقه، قبل أن يتفوق ويلسون على دفاع الفريق الزائر الكارثي، مسجلاً الهدف الثالث بعد 5 دقائق أخرى. وهذا أول فوز يحققه بورنموث على أرضه هذا الموسم. ومن ثم، ارتقى إلى المركز الحادي عشر، متقدماً على إيفرتون بفارق الأهداف، وكلاهما برصيد 7 نقاط من 5 مباريات.
على جانب اخر قلل الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، من أهمية الهزيمة المفاجئة (3-2) أمام نوريتش سيتي، الوافد الجديد على الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقال إنه ببساطة لا يمكن توقع انتصار فريقه في كل جولة.
وتفوق فريق غوارديولا على ليفربول بفارق نقطة وحيدة، لينال لقب الدوري الموسم الماضي، بعد الانتصار في آخر 14 جولة. لكن بعد 5 جولات من الموسم الجديد يتأخر سيتي بفارق 5 نقاط عن فريق الألماني يورغن كلوب الذي فاز بكل مبارياته هذا الموسم. وقال غوارديولا بعد الهزيمة: «لا يمكن أن يتوقع الناس منّا أن نفوز ونحصد 100 نقطة طوال الوقت. سنتمكن من التعافي، وسنعود».
وفاز سيتي 32 مرة من 38 مباراة الموسم الماضي، وخسر مرتين، ولم يتعرض لأي هزيمة في الدوري منذ التعثر (2-1) أمام نيوكاسل يونايتد في29 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقبل ذلك بموسم واحد، حقق سيتي إنجازاً بحصد 100 نقطة، وخسر مباراتين فقط، وأنهى الدوري بفارق 19 نقطة عن أقرب منافسيه.
وقال المدرب الإسباني الذي يشعر أن النتيجة لم تعبر عن اللقاء: «أحياناً تحدث مثل هذه المباريات، إذ حصلنا على الفرص للتسجيل، لكننا لم نسجل، لذا أوجه التهنئة إلى نوريتش».
وكما جرت العادة، هيمن سيتي على الاستحواذ على الكرة بنسبة 69 في المائة، وسدد 8 مرات على المرمى، بينما أحرز نوريتش من محاولاته الثلاث على المرمى.
وأوضح غوارديولا: «في كرة القدم، صنعنا عدداً أكبر من الفرص، بينما حصل المنافس على 3 أو 4 فرص، وسجل 3 أهداف». وجاء الهدف الثالث الحاسم لنوريتش بعدما تأخر المدافع نيكولاس أوتامندي في تمرير أو تشتيت الكرة داخل منطقة جزائه، لتصل في النهاية إلى المهاجم الفنلندي المتألق تيمو بوكي ليهز الشباك.
وفي ظل غياب المدافع الفرنسي إيمريك لابورت بسبب الإصابة، وإمكانية استمرار ذلك لمدة 6 أشهر، فإن سيتي أشرك جون ستونز والأرجنتيني أوتامندي معاً في مركز قلب الدفاع، لكن الفريق لم يظهر الصلابة المطلوبة.
ومع رحيل البلجيكي فينسن كومباني عن النادي، وعدم التعاقد مع بديل، فإن سيتي يملك القليل من البدائل في الخط الخلفي، لكن غوارديولا أكد ثقته في ستونز وأوتامندي، وقال: «لعب جون ونيكولاس معاً في مرات كثيرة، وهما جزء مهم مما تحقق، لكن كومباني الآن في بلجيكا، وقد تعرض لابورت للإصابة. هما المتاحان من الدفاع في الوقت الحالي».
في المقابل، يحق لفريق نوريتش أن يحلم بالتحليق لمنافسة الكبار، خصوصاً إذا كان يملك لاعباً من عينة تيمو بوكي. فعندما نجح تيمو بوكي في إحراز هدفه الأول بالدوري الإنجليزي في مرمى ليفربول الشهر الماضي، فإنه حقق إنجازاً نادراً بالتسجيل من أول محاولة على المرمى في كل المواسم الثمانية الأخيرة. وبدءاً من 2012، تمكن مهاجم فنلندا البالغ عمره 29 عاماً من هز الشباك من أول تسديدة على المرمى، حيث فعل ذلك مع شالكه وسلتيك وبروندبي ونوريتش، وهو يملك سجلاً رائعاً منذ ذلك الحين.
وبعد خوض 5 مباريات مع نوريتش، الوافد الجديد على الدوري الممتاز، أصبح رصيده 6 أهداف، وصنع هدفين، محققاً إنجازاً غير مسبوق في المسابقة خلال الموسم الحالي.
ولم يكن غريباً أن ينال بوكي جائزة أفضل لاعب في الدوري في شهر أغسطس (آب)، حيث سجل 3 أهداف أمام نيوكاسل يونايتد، في إنجاز لم يحققه خلال دوري الدرجة الثانية.
وأمام مانشستر سيتي، نجح بوكي في قيادة نوريتش، المبتلى بغياب 11 لاعباً بسبب الإصابات، للفوز (3-2) على «حامل اللقب»، بعدما سجل هدفاً وصنع آخر.
وقال دانييل فاركه، مدرب نوريتش: «يفكر بوكي دائماً في الفريق أولاً، ولهذا السبب هو يستحق كل الإشادة. إنه لاعب رائع، ليس فقط بسبب تسجيل الأهداف، لكن بسبب مجهوده الوفير أيضاً».
ومع تركيز المدافعين على الحد من خطورة بوكي، بمراقبته بأكثر من لاعب، فإن ذلك يسمح لباقي اللاعبين بالظهور أيضاً، وأكثر من استفاد هو كانتويل الذي حصل على تمريرتين حاسمتين من زميله أمام تشيلسي ومانشستر سيتي.
وقال كانتويل: «أنا وتيمو لدينا علاقة تعاون رائعة حتى الآن. نحن نبني على ما فعلناه العام الماضي؛ نصنع الأهداف كل منا للآخر».
ويملك بوكي قدرة فائقة على التسجيل، وقد نال جائزة هداف الموسم الماضي، بعد أن سجل 29 هدفاً من مجموع 93 سجلها نوريتش بالدرجة الثانية.
ولم يكن ترتيب مباريات نوريتش في الموسم الجديد رحيماً بالفريق، حيث خاض 3 مباريات أمام «الستة الكبار» في أول 5 جولات بالموسم، فخسر أمام ليفربول وتشيلسي، قبل أن يحقق المفاجأة وينهي سلسلة من 18 مباراة لسيتي دون هزيمة في الدوري.
لكن الأسلوب الهجومي، تحت قيادة فاركه، ساعد بوكي بشدة على التألق أمام الكبار، حيث سجل 3 أهداف، وصنع هدفين، خلال تلك المواجهات، وبات ثاني هدافي الدوري الموسم الحالي. وقال الفنلندي: «إنها بداية رائعة. كنت أثق في إمكانية التسجيل في هذا المستوى الرفيع، لكن بالتسجيل أمام كل الفرق الكبيرة... فإني لم أكن أتوقع ذلك».
وعلى جانب آخر، أصبح تامي أبراهام، مهاجم تشيلسي الشاب، أصغر لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي يحرز هدفين على الأقل لثلاث مباريات متتالية، وبات الثالث فقط الذي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ البطولة وهو في الحادية والعشرين، أو دون ذلك.
وسجل أبراهام 3 أهداف (هاتريك) لفريقه تشيلسي في مرمى مضيفه وولفرهامبتون، خلال الانتصار (5-2). وكان أبراهام قد سجل هدفين في كل من مباراتي الفريق السابقتين أمام فريقي شيفيلد يونايتد ونوريتش، ليصبح ثالث لاعب يحقق هذا في تاريخ البطولة، بعد البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال مسيرته مع مانشستر يونايتد في 2006، وديلي آلي في 2017 مع فريق توتنهام. كما أصبح أبراهام أول لاعب إنجليزي يسجل هاتريك لتشيلسي منذ أن نجح الأسطورة فرانك لامبارد (المدرب الحالي للفريق) في هذا عام 2011، خلال المباراة أمام بولتون.
وقال أبراهام الذي سجل أيضاً الهدف الأول لوولفرهامبتون عن طريق الخطأ في مرمى فريقه: «أتمنى أن يكون هذا هو موسمي. يجب أن أواصل الاجتهاد في كل تدريب وفي كل مباراة. أحاول إثبات ذاتي».
كما تفوق أبراهام على البلجيكي إيدن هازارد الذي ترك تشيلسي هذا الصيف إلى ريال مدريد، في كونه أصغر لاعب يسجل «هاتريك» لتشيلسي.
ويتصدر أبراهام قائمة هدافي الدوري الإنجليزي حالياً برصيد 7 أهداف، بفارق هدف واحد أمام الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، مهاجم مانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.