موجز أخبار

السفينة  «أوشن فيكينغ»
السفينة «أوشن فيكينغ»
TT

موجز أخبار

السفينة  «أوشن فيكينغ»
السفينة «أوشن فيكينغ»

- السماح لمهاجرين على متن السفينة «أوشن فيكينغ» بالنزول في إيطاليا
روما - «الشرق الأوسط»: سمحت الحكومة الإيطالية لأكثر من 80 مهاجراً على متن السفينة «أوشن فيكينغ» التابعة لإحدى المنظمات غير الحكومية في البحر المتوسط بالنزول من السفينة إلى الأراضي الإيطالية. وقالت منظمة «إس أو إس ميديتيرانيان» غير الحكومية، التي تشغل السفينة، في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) اليوم السبت إن «أوشن فيكينغ تلقت فحسب تعليمات من مركز تنسيق الإنقاذ البحري لروما للمضي قدماً إلى لامبيدوسا بإيطاليا، التي تم تصنيفها مكاناً آمناً لـ82 ناجياً، تم إنقاذهم في عمليتين».
وتقل السفينة «أوشن فيكينغ» أكثر من 80 مهاجراً، بعد أن استقبلت 34 مهاجراً من قارب آخر، تقطعت بهم السبل بسبب الطقس السيء في وقت سابق من هذا الأسبوع. ورحب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو جراندي، بهذا التطور، قائلاً إنه «خطوة مهمة» نحو التوصل لاتفاق بين دول أوروبية، تعطي لوائح واضحة لنزول المهاجرين وتوزيعهم. وكتب وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إنه تم إبرام «اتفاق أوروبي خاص» بين إيطاليا وفرنسا وألمانيا والبرتغال ولوكسمبورغ فيما يتعلق بالسفينة».

- أول محطة نووية عائمة تصل إلى مينائها الدائم في أقصى شرق روسيا
موسكو - «الشرق الأوسط»: وصلت أمس السبت أول محطة عائمة للطاقة النووية في العالم، طورتها روسيا، إلى مينائها الدائم في بيفيك في أقصى الشرق الروسي، بعد أن قطعت مسافة 5 آلاف كيلومتر في القطب الشمالي. وقالت الوكالة النووية الروسية (روساتوم) في بيان: «وصلت محطة الطاقة النووية العائمة أكاديمك لومونوسوف (...) إلى بيفيك، في منطقة تشوكوتكا ذات الحكم الذاتي» حيث سيتم ربطها بشبكة الكهرباء المحلية وستصبح جاهزة للعمل بحلول نهاية العام. صُممت محطة أكاديمك لومونوسوف بهدف تزويد منصات ومنشآت إنتاج الوقود في المناطق النائية بالكهرباء.
وغادرت المحطة ميناء مورمانسك في الشمال الروسي الكبير حيث تم تحميلها بالوقود النووي في 23 أغسطس (آب) متجهة إلى بيفيك. وقال أليكسي ليخاتشيف رئيس وكالة روساتوم في البيان: «قد تكون هذه خطوة صغيرة نحو التنمية المستدامة في القطب الشمالي، ولكنها خطوة عملاقة نحو إزالة الكربون من المناطق النائية خارج الشبكة، ونقطة تحول في تطوير محطات الطاقة النووية الصغيرة في جميع أنحاء العالم». غير أن الجمعيات البيئية، لا سيما منظمة غرينبيس (السلام الأخضر) في روسيا، تندد بهذا المشروع منذ سنوات خوفاً من «عواقب وخيمة» على هذه المنطقة الهشة للغاية في حال هبوب عاصفة أو وقوع حادث عرضي.

- مظاهرة للشرطة تعيق حركة مطار مكسيكو
مكسيكو - «الشرق الأوسط»: أعاق المئات من عناصر الشرطة الجمعة الوصول إلى المبنى الرئيسي في مطار مكسيكو، الأكثر ازدحاماً في أميركا اللاتينية، احتجاجاً على حلّ الشرطة الفيدرالية، حسب ما أفاد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية في المكان. ومنع نحو 300 عنصر من الشرطة الوصول إلى المبنى رقم 1 الذي تُقلع منه رحلات وطنية ودولية، احتجاجاً على قرار الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إلغاء الشرطة الفيدرالية المكسيكية لصالح قوة عسكرية جديدة باسم الحرس الوطني. واستمر التحرك مساء الجمعة بعد ستّ ساعات من التظاهر، مما تسبب بتأخير في المواصلات بما يقارب ثلاث ساعات بين وسط العاصمة والمطار.
وأُرغم عدد كبير من المسافرين على السير على أقدامهم وهم يجرّون حقائبهم لاجتياز مئات الأمتار الأخيرة قبل المطار. وسجّل مطار بينيتو خواريز في مكسيكو دخول وخروج 44.7 مليون راكب عام 2017 وهو الأكثر ازدحاماً في أميركا اللاتينية، يأتي بعده مطار ساو باولو في البرازيل.

- الناشطة السويدية المدافعة عن قضية المناخ تتظاهر خارج البيت الأبيض
واشنطن - «الشرق الأوسط»: تظاهرت المراهقة السويدية غريتا تونبرغ، في واشنطن أمس الجمعة، وانضمت إلى عدة مئات من الأشخاص في مظاهرة خارج البيت الأبيض. وبرزت تونبرغ كصوت رائد لحركة شباب عالمية تطالب بالتحرك بشأن تغير المناخ.
وكان الاحتجاج أمس أكبر بكثير من المظاهرات الأخيرة في نيويورك مع الناشطة، لكنه ما زال متأخراً عن الأحداث المماثلة في أوروبا، مما يبرز الفجوة بين ضفتي الأطلسي حول هذه القضية. ومن المعروف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب متشكك إزاء المناخ، وقد دأب على الانسحاب من قوانين حماية البيئة في سنواته الأولى بمنصبه، ويسخر من تقنيات مثل توربينات الرياح. وهتف المحتجون خارج البيت الأبيض «الكوكب يحترق... ترمب».

- روسيا تبدأ صنع محرك طائرة ركاب أسرع من الصوت
موسكو - «الشرق الأوسط»: بدأت روسيا العمل في صنع محرك مناسب لطائرة ركاب أسرع من الصوت، طبقاً لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء أمس السبت. ونقلت الوكالة عن ميخائيل جوردين، مدير عام معهد أبحاث هندسة محركات الطائرات، قوله في تصريح خاص إن العاملين في المعهد باشروا العمل في إبداع محرك لا يوجد له مثيل في العالم.
وأشار إلى أنهم ينطلقون من الصفر لعدم وجود محرك من هذا النوع في روسيا، وباقي العالم وعدم وجود المولد الغازي الذي يمكن أن يشكل حجر الأساس للمحرك اللازم لطائرة الركاب الأسرع من الصوت. ويرى مدير معهد أبحاث هندسة محركات الطائرات أنه من الضروري أن يتم تصنيع المحرك قبل تصنيع الطائرة التي «سنراها بعد 15 عاماً تقريباً». جدير بالذكر أنه كان هناك طائرتان من هذا النوع في القرن الماضي وهما «تو144 -» الروسية و«كونكورد» الفرنسية البريطانية. ولم يعد لهما وجود.
وقالت جريدة «ريبورتيور» الإلكترونية الروسية إن شركة «بوينغ» الأميركية أيضا تعمل الآن على تصنيع طائرة الركاب الأسرع من الصوت. وكان وزير الصناعة والتجارة الروسي دينيس مانتوروف، قد صرح في بداية عام 2019 أن روسيا بدأت العمل في مشروع إنشاء طائرة الركاب الجديدة الأسرع من الصوت. ويجب أن تتسع هذه الطائرة لـ16 إلى 19 مقعداً للركاب وتحلق بسرعة تتراوح بين 2000 و3 آلاف كيلومتر في الساعة.

- بايدن يقول إنه سيكشف عن سجلاته الطبية قبل الانتخابات الأولية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: تعهد جو بايدن الجمعة بالكشف عن سجلاته الطبية قبل التصويت في الانتخابات الأولية للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية. وذكرت وكالة أنباء «بلومبرغ» أن تعهد بادين (76 عاما)، نائب الرئيس الأميركي السابق، جاء في ظل استمرار التساؤلات بشأن عمره وفي أعقاب مناظرة جرت الخميس حيث شكك المنافس جوليان كاسترو في قدرة المرشح بايدن على تذكر معلومات من دقائق سابقة. وقال بايدن إنه سيتم الكشف علناً عن سجلاته بعد أول فحص بدني له و«قبل أول تصويت». ولكن بايدن رفض إجراء تدقيق بشأن عمره وصحته ورد على صحافي شاب قائلاً: «أي نوع من المخاوف؟»، قبل أن يتحداه «هل تصارعني؟».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟