ماني وصلاح يقودان ليفربول لفوز ثمين على نيوكاسل

خماسية لتشيلسي ورباعية لتوتنهام... ومانشستر يونايتد يتخطى ليستر بصعوبة في الدوري الإنجليزي

محمد صلاح في طريقه لاختتام ثلاثية ليفربول (رويترز)  -  لامبارد وفرحة الفوز (رويترز)
محمد صلاح في طريقه لاختتام ثلاثية ليفربول (رويترز) - لامبارد وفرحة الفوز (رويترز)
TT

ماني وصلاح يقودان ليفربول لفوز ثمين على نيوكاسل

محمد صلاح في طريقه لاختتام ثلاثية ليفربول (رويترز)  -  لامبارد وفرحة الفوز (رويترز)
محمد صلاح في طريقه لاختتام ثلاثية ليفربول (رويترز) - لامبارد وفرحة الفوز (رويترز)

سجل المهاجم السنغالي الدولي ساديو ماني هدفين، وأضاف زميله المصري محمد صلاح هدفاً، ليقودا ليفربول إلى قلب تأخره بهدف نظيف لفوز ثمين (3-1) على نيوكاسل، أمس (السبت)، في افتتاح مباريات المرحلة الخامسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. واستعاد كل من مانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام نغمة الانتصارات في المسابقة، بفوز الأول على ليستر سيتي (1-صفر)، والثاني على مضيفه وولفرهامبتون (5-2)، والثالث على كريستال بالاس (4-صفر). كما شهدت المرحلة نفسها، أمس، تعادل برايتون مع بيرنلي (1-1)، وفوز ساوثهامبتون على مضيفه شيفيلد يونايتد (1-صفر).
وعلى ملعب أنفيلد، واصل ليفربول انطلاقته الرائعة في المسابقة هذا الموسم، وحافظ على العلامة الكاملة حتى الآن، بتحقيق الفوز الخامس على التوالي، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة في صدارة جدول المسابقة. وبادر نيوكاسل بهز الشباك، عن طريق اللاعب الهولندي ويترو فيليمز في الدقيقة السابعة، ورد ليفربول بهدفين لساديو ماني في الدقيقتين 28 و40، لينتهي الشوط الأول بتقدم ليفربول. وفي الشوط الثاني، سجل صلاح هدفاً رائعاً في الدقيقة 72، ليؤكد به فوز ليفربول، وانفراده بصدارة جدول المسابقة.
وتبادل الفريقان الهجمات منذ الدقيقة الأولى، وأظهر نيوكاسل ندية واضحة في مواجهة ليفربول (بطل أوروبا). وخلال الدقائق الأولى، لم تشكل هجمات الفريقين خطورة كبيرة على المرميين، حتى جاءت الدقيقة السابعة لتشهد هدف التقدم المباغت لنيوكاسل عن طريق الهولندي ويترو فيليمز. وجاء الهدف إثر هجمة مرتدة سريعة لنيوكاسل، وتمريرة طولية وصلت إلى الغاني كريستيان أتسو في وسط الملعب، ليتقدم بها حتى وصل بالقرب من منطقة الجزاء، ثم مررها إلى فيليمز الخالي من الرقابة الذي راوغ ترينت ألكسندر أرنولد، مدافع ليفربول، قبل أن يسددها في الزاوية البعيدة على يسار أدريان كاستيو، حارس مرمى ليفربول، لتعانق الكرة الشباك، ويصبح هدف التقدم.
وأثار الهدف حفيظة ليفربول، حيث اندفع لاعبوه في الهجوم بحثاً عن هدف التعادل، ولكن هجمات الفريق افتقدت للفاعلية المطلوبة. وسدد أليكس تشامبرلين كرة قوية في الدقيقة 12، ولكنها مرت خارج القائم الأيمن لمرمى نيوكاسل، كما كرر تشامبرلين المحاولة بعدها بدقيقتين، ولكن الكرة الساقطة التي لعبها علت العارضة بقليل.
وكثف ليفربول ضغطه الهجومي في الدقائق التالية بحثاً عن هدف التعادل، لكن نيوكاسل ظل صامداً في مواجهة هجوم ليفربول الذي افتقد مجدداً للفاعلية المطلوبة. ولعب ساديو ماني كرة عرضية من الناحية اليسرى، قابلها البلجيكي ديفوك أوريغي بضربة رأس غير متقنة في الدقيقة 24، لتذهب الكرة خارج مرمى نيوكاسل.
وتعرض جويل ماتيب لجذب من قبل أحد لاعبي نيوكاسل أمام المرمى، ليسقط أرضاً في الدقيقة 26، فيما أشار الحكم باستمرار اللعب. وأسفر ضغط ليفربول الهجومي عن هدف التعادل بتوقيع السنغالي ساديو ماني في الدقيقة 28. وجاء الهدف إثر هجمة سريعة، وتمريرة وصلت منها الكرة إلى أندرو روبرتسون في الناحية اليسرى، ليراوغ دفاع نيوكاسل ويمرر الكرة إلى ماني داخل منطقة الجزاء، حيث سددها الأخير صاروخية في اتجاه الزاوية البعيدة، لتستقر داخل المرمى على يسار الحارس.
وأجرى الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، تغييراً اضطرارياً في الدقيقة 37، بنزول البرازيلي روبرتو فيرمينو بدلاً من أوريغي المصاب. وتبادل الفريقان الهجمات في الدقائق التالية، مع استمرار تفوق ليفربول الذي سجل هدف التقدم في الدقيقة 40 عن طريق ساديو ماني. وجاء الهدف عندما قطع البديل فيرمينو الكرة من لاعبي نيوكاسل في وسط الملعب، ومررها بهدوء إلى ماني الذي ركض سريعاً وتسلم الكرة خلف مدافعي نيوكاسل وتحت ضغط من الحارس، حيث استخلص ماني الكرة ببراعة من الحارس وسددها في المرمى، ليكون الهدف الثاني له في المباراة، وينتهي الشوط الأول بتقدم ليفربول.
وبدأ ليفربول الشوط الثاني بضغط هجومي بحثاً عن هدف الاطمئنان، وكاد يحقق ذلك في الدقيقة 48، إثر هجمة سريعة منظمة، وتمريرة من روبرتسون من الناحية اليسرى وصلت إلى جورجينيو فاينالدوم الذي هيأ الكرة لنفسه وسط منطقة الجزاء وسددها ساقطة، ولكنها علت العارضة مباشرة. وواصل ليفربول ضغطه الهجومي في الدقائق التالية، ولكن لاعبيه أهدروا أكثر من فرصة خطيرة.
وفي الدقيقة 72، سجل المهاجم المصري الدولي محمد صلاح هدف الاطمئنان لليفربول. وجاء الهدف إثر هجمة منظمة، تبادل فيها صلاح الكرة مع فيرمينو على حدود منطقة الجزاء، قبل أن يحرز صلاح الهدف الثالث لليفربول. ومنح الهدف دفعة معنوية هائلة لليفربول الذي بحث عن مزيد من الأهداف، لكن الحظ عانده في أكثر من فرصة، لينتهي اللقاء بفوز الفريق (3-1).
وأكد الهولندي الدولي فيرجيل فان دايك، نجم دفاع ليفربول، أن فريقه قدم ردة فعل جيدة ومناسبة على الهدف المبكر الذي سجله نيوكاسل. وقال فان دايك في تصريحات إعلامية بعد انتهاء المباراة: «كنا نعلم أن علينا التفوق عليهم، واختراق دفاعهم... واصلوا الاعتماد على الدفاع، وانتظار الفرصة لمباغتتنا».
وأضاف: «ليفربول قدم ردة فعل جيدة ومناسبة، بعد تأخرنا بهدف نظيف في وقت مبكر من المباراة». وفي المقابل، قال مواطنه ويترو فيليمز الذي سجل الهدف الوحيد لنيوكاسل: «إنه أمر مخيب للآمال، لأننا ارتكبنا خطأين في المباراة استغلهما ليفربول لتسجيل هدفين... إذا منحت ليفربول فرصة، سيستغلها جيداً».
وعلى استاد «أولد ترافورد» في مانشستر، انتزع مانشستر يونايتد فوزاً ثميناً على ليستر سيتي، بهدف نظيف سجله ماركوس راشفورد من ضربة جزاء في الدقيقة الثامنة. ورفع مانشستر يونايتد رصيده إلى 8 نقاط، وتجمد رصيد ليستر سيتي عند 8 نقاط، بعدما مني بالهزيمة الأولى له هذا الموسم.
وسجل المهاجم الإنجليزي الشاب تامي أبراهام (21 عاماً) 3 أهداف (هاتريك)، ليقود تشيلسي إلى الفوز الكبير (5-2) على مضيفه وولفرهامبتون، ليرفع تشيلسي رصيده إلى 8 نقاط، ويتجمد رصيد وولفرهامبتون عند 3 نقاط. وتقدم تشيلسي بـ4 أهداف، سجلها فيكايو تيموري في الدقيقة 31، وأبراهام في الدقائق 34 و41 و55، قبل أن يحرز رومان ساسي وباتريك كوتروني هدفي أصحاب الأرض في الدقيقتين 70 و85، فيما اختتم تشيلسي أهداف اللقاء عن طريق ماسون مونت في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وعلى استاد توتنهام، سجل المهاجم الكوري الجنوبي هيونغ مين سون هدفين في الدقيقتين 10 و23، واهتزت شباك كريستال بالاس بهدف من النيران الصديقة أحرزه باتريك فان أنهولت عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 21، وأضاف الأرجنتيني إيريك لاميلا الهدف الرابع لتوتنهام في الدقيقة 42، ليحسم الفريق المباراة تماماً في الشوط الأول. ورفع توتنهام رصيده إلى 8 نقاط، وتجمد رصيد كريستال بالاس عند 7 نقاط.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.