ميراندينها... البرازيلي الذي حول أنظار الإنجليز إلى «راقصي السامبا»

وصف رحيله عن نيوكاسل والعودة إلى نادي بالميراس بأكبر خطأ في مسيرته الكروية

ميراندينها يمر من لاعب مانشستر يونايتد براين روبسون على ملعب نيوكاسل في 26 نوفمبر عام 1988
ميراندينها يمر من لاعب مانشستر يونايتد براين روبسون على ملعب نيوكاسل في 26 نوفمبر عام 1988
TT

ميراندينها... البرازيلي الذي حول أنظار الإنجليز إلى «راقصي السامبا»

ميراندينها يمر من لاعب مانشستر يونايتد براين روبسون على ملعب نيوكاسل في 26 نوفمبر عام 1988
ميراندينها يمر من لاعب مانشستر يونايتد براين روبسون على ملعب نيوكاسل في 26 نوفمبر عام 1988

عندما تعاقد نيوكاسل يونايتد مع المهاجم البرازيلي جولينتون من هوفنهايم الألماني مقابل 40 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، أصبح هذا اللاعب هو الأغلى في تاريخ النادي الإنجليزي. وهناك بعض الأوقات التي تشهد تألقا لافتا من جانب اللاعبين البرازيليين في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يعد الوجهة التي يحلم بها اللاعبون الشباب في أكبر دولة في قارة أميركا الجنوبية. وتجب الإشارة إلى أن المنتخب البرازيلي الفائز قبل أكثر من شهر ببطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) كان يضم بين صفوفه سبعة لاعبين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويدين هؤلاء اللاعبون جميعا بالفضل للنجم البرازيلي ميراندينها، الذي كان أول برازيلي يلعب لناد إنجليزي عندما انضم إلى نيوكاسل يونايتد عام 1987، أي قبل خمس سنوات من انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد.
يقول ميراندينها، الذي احتفل بعيد ميلاده الستين في اليوم الذي تغلبت فيه البرازيل على الأرجنتين في نصف نهائي كوبا أميركا: «أنا فخور جداً بذلك. لقد كان ذلك بمثابة علامة فارقة في تاريخ كرة القدم البرازيلية وكرة القدم الإنجليزية على حد سواء، وأصبح اسمي يتردد دائما على ألسنة الصحافيين والجمهور. وقد ساعد ذلك أيضا على انضمام جونينيو إلى ميدلسبره بعد ذلك بسنوات قليلة. لكنني أنظر إلى هذا الأمر بتواضع شديد على أي حال. كل شخص يتألق في مرحلة ما، وقد كانت هذه هي فترة تألقي».
ويعترف ميراندينها بأنه لا يعرف الكثير عن جولينتون، الذي يعد أحدث مهاجم برازيلي ينضم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه فخور بأن الشيء الذي بدأه لا يزال مستمرا حتى الآن. ويقول عن ذلك: «أنا سعيد لأن النادي حول اهتمامه نحو اللاعبين البرازيليين، فهذا يعد دليلا على الأداء الجيد الذي قدمته هناك، عندما سجلت أهدافا حاسمة أمام منافسين أقوياء. والآن، يمتلك جولينتون فرصة جيدة لكي يثبت قدراته في هذا النادي العملاق، خاصة في ظل وجود هذا الجمهور الرائع الذي يحفز اللاعبين دائما».
وكان ميراندينها قد لفت الأنظار بشدة في إنجلترا في مايو (أيار) 1987، عندما ساعد البرازيل على الفوز بكأس روس (بطولة تجمع إنجلترا وأسكوتلندا إضافة إلى فريق ضيف كان المنتخب البرازيلي في هذه السنة)، وسجل هدفه الدولي الوحيد في المباراة التي انتهت بتعادل البرازيل مع إنجلترا بهدف لكل فريق على ملعب ويمبلي، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي انتهت بفوز البرازيل بهدفين دون رد على اسكوتلندا. وعاد ميراندينها إلى إنجلترا بعد ذلك ببضعة أشهر وكان على استعداد لإقامة حياة جديدة له ولأسرته في شمال شرقي إنجلترا.
ودفع نيوكاسل يونايتد لنادي بالميراس 575 ألف جنيه إسترليني مقابل الحصول على خدمات ميراندينها في صيف عام 1987، وسرعان ما تكيف اللاعب البرازيلي مع الأجواء في مدينة نيوكاسل وبات يشعر وكأنه في وطنه. وسجل ميراندينها 13 هدفاً في أول موسم له في إنجلترا، بما في ذلك هدفان في مرمى مانشستر يونايتد في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق على ملعب «أولد ترافورد»، وقاد نيوكاسل يونايتد لإنهاء هذا الموسم في المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبصورة غير متوقعة، أصبح ميراندينها صديقا لبول جاسكوين في ذلك الموسم، وكانا يتناولان الطعام معا بانتظام. وقبل أن ينتقل جاسكوين إلى توتنهام هوتسبير، أعطى كلبا لابنة ميراندينها كهدية. يقول ميراندينها عن ذلك: «لقد كونت صداقة قوية مع بول فور انضمامي للنادي، فقد كان أول شخص يرحب بي في النادي، وكنا نذهب سويا إلى المستشفيات وغيرها من المناسبات الخيرية. لقد كان صديقاً لي وساعدني كثيراً في مواجهة الصعوبات التي كنت أعاني منها في بداية انتقالي إلى إنجلترا. في السابق كنا نتواصل بقدر لا بأس به، لكنه ابتعد قليلا بعد مشكلاته مع الكحول. لكنني أحاول دائماً التحدث عنه في أي مناسبة، وأبحث دائماً عن معرفة ما يحدث في نيوكاسل يونايتد».
ويضيف: «ما زال الجميع في نيوكاسل يونايتد يتذكرونني حتى يومنا هذا. لقد زرت المدينة عام 2016 خلال افتتاح مطعم برازيلي هناك. وعندما علم العاملون بالنادي بقدومي قرروا اصطحابي لمشاهدة مباراة نيوكاسل يونايتد أمام مانشستر سيتي، وتم تكريمي على أرض الملعب بين شوطي المباراة. لكن لم يتحدث الناس عن ذلك في البرازيل. إنهم يحبونني كثيرا هناك، وما زلت أحصل على رسائل بها صور وطلبات للتوقيع عليها من قبل الجمهور الإنجليزي».
لكن الأمور لم تسر بشكل جيد مع نيوكاسل يونايتد خلال الموسم الثاني لميراندينها مع الفريق. وعلى الرغم من بعض اللحظات الرائعة للاعب البرازيلي - سجل هدف الفوز في المباراة التي انتهت بفوز نيوكاسل يونايتد على ليفربول في ملعب «آنفيلد» للمرة الأولى منذ 38 عاماً، كما سجل هدفين في المباراة التي فاز فيها نيوكاسل يونايتد على غريمه المحلي بثلاثية نظيفة - لكن نيوكاسل هبط إلى دوري الدرجة الأولى في ذلك الموسم. وبعدما لعب ميراندينها 67 مباراة مع نيوكاسل يونايتد سجل خلالها 24 هدفاً، عاد إلى نادي بالميراس البرازيلي، وهي الخطوة التي وصفها ميراندينها بأنها «أكبر خطأ» في مسيرته الكروية.
لقد تغير مشهد كرة القدم الإنجليزية في الثلاثين عاما التي تلت رحيل ميراندينها عن نيوكاسل. وقبل بداية الدوري الإنجليزي الممتاز لعب خمسة برازيليين – أليسون، وفابينيو، وروبرتو فيرمينو، وإيدرسون، وغابرييل جيسوس – على ملعب ويمبلي، في كأس الدرع الخيرية والتي انتهت بفوز مانشستر سيتي على ليفربول بركلات الترجيح بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. ويعد جولينتون لاعبا من بين 24 برازيليا يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويحصلون جميعا على أجر جيد.
وللأسف، واجه ميراندينها صعوبات مالية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بسبب فشل المشروع التجاري الذي أنشأه، فضلا عن طلاقه مرتين. وبعد أن ساءت الأمور تماما قبل بضعة أشهر، ذهب ميراندينها إلى التلفزيون البرازيلي لطلب المساعدة في سداد ديونه، وقد تدخل رجال أعمال، لم يكشفوا عن هويتهم، وساعدوه على دفع ديونه.
يقول ميراندينها عن ظهوره التلفزيوني: «لقد كنت متردداً جداً في الوصول إلى هذه النقطة، لكن الأمور كانت صعبة للغاية، لسوء الحظ. ثم اتصل أحد أصدقائي بالمخرج وتحدث معه عن وضعي الحالي. لقد كنت بحاجة للحديث عن ظروفي على الملأ، وكان لذلك مردود جيد بالنسبة لي. لقد تسبب ظهوري في شعور الكثيرين بالصدمة. لقد طلقت مرتين، كانت إحداهما بشكل صادم. وانتقلت للعيش بعيدا عن ابنتي، وخسرت أموالي. ثم عملت مع فريق في مدينتي واضطررت إلى بيع عقاري لكي أدفع أجور اللاعبين المتأخرة، فلم أكن أريد أن أكون شخصاً سيئاً».
ويأمل ميراندينها أن تنتهي أوقاته الصعبة. وبمساعدة بعض أصدقائه القدامى، تمكن ميراندينها من الحصول على رخصة التدريب من الدرجة الأولى في البرازيل – وهي الرخصة التي يتعين على جميع المديرين الفنيين أن يحصلوا عليها الآن – ويعتزم العودة للعمل في مجال كرة القدم مرة أخرى. وبعد أن عمل في مجال التدريب في البرازيل والكثير من أنحاء العالم مثل المملكة العربية السعودية والسودان وماليزيا، يسعى ميراندينها لاستئناف مسيرته التدريبية مرة أخرى. يقول ميراندينها عن ذلك: «لقد كنت بطلاً في المملكة العربية السعودية، وأيضاً مع فورتاليزا في عام 2009 [الفوز ببطولة ولاية سيارا]. لقد ساعدتني خبراتي في جميع أنحاء العالم على إجادة اللغة الإنجليزية، كما أتحدث اللغة العربية بعض الشيء، وكذلك اليابانية. وأتوقع أن تتاح لي الفرصة للعودة إلى التدريب مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

رياضة عالمية معتمد جمال المدير الفني لنادي الزمالك (نادي الزمالك)

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

أكد معتمد جمال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك المصري، أن هدفهم هو الفوز على زيسكو الزامبي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة كان متحمساً لمشروع دوري السوبر (إ.ب.أ)

برشلونة ينسحب من مشروع دوري السوبر الأوروبي

أعلن نادي برشلونة، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، عن انسحابه من مشروع دوري السوبر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.