داود أوغلو يقطع الطريق على إردوغان ويستقيل من «العدالة والتنمية»

الإفراج عن خمسة صحافيين في قضية «جمهوريت»

رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو (الثاني من اليمين) يعلن استقالته من «حزب العدالة والتنمية» (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو (الثاني من اليمين) يعلن استقالته من «حزب العدالة والتنمية» (أ.ف.ب)
TT

داود أوغلو يقطع الطريق على إردوغان ويستقيل من «العدالة والتنمية»

رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو (الثاني من اليمين) يعلن استقالته من «حزب العدالة والتنمية» (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو (الثاني من اليمين) يعلن استقالته من «حزب العدالة والتنمية» (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو استقالته من «حزب العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، في ضربة قوية جديدة للحزب الذي ظل مسيطراً على مقاليد الحكم في تركيا على مدى 17 عاماً تستبق قراراً متوقعاً بفصله وآخرين من الحزب. وتعهّد داود أوغلو، في مؤتمر صحافي عقده، أمس (الجمعة)، مع 3 نواب سابقين واثنين من القيادات بالحزب الحاكم لإعلان استقالاتهم، بتأسيس «حركة سياسية جديدة»، داعياً الجميع للمشاركة معه في تشكيل هذه الحركة، وذلك بعد أقل من أسبوعين من قرار اللجنة التنفيذية لـ«العدالة والتنمية» بإحالته والنواب الثلاثة إلى لجنة الانضباط والتأديب مع طلب بفصلهم من الحزب، على خلفية انتقادات لانحراف الحزب الحاكم تحت قيادة إردوغان عن مبادئه التي تأسس عليها. وأضاف: «لم يعد لدى الإدارة الحالية لـ(العدالة والتنمية) أي فرصة لنقل تركيا إلى مستقبل أفضل، وبناءً عليه أعلن استقالتي من ذلك الحزب، رغبةً منّا في تأسيس كيان تسوده الديمقراطية، لا يعترف إلا بالكفاءة، ويبتعد كل البعد عن المحسوبية والمحاباة، يحافظ على القيم الأسرية، ويقوم على تبني أنظمة تعليمية عصرية».
ويخطط داود أوغلو، الذي كان من أبرز مؤسسي «حزب العدالة والتنمية» الحاكم وصُنّاع السياسة الخارجية لتركيا، سواء كمستشار لإردوغان أو كوزير للخارجية وصل إلى رئاسته للحزب والحكومة قبل استقالته في مايو (أيار) 2016 بسبب خلافات مع إردوغان لموقفه الرافض للنظام الرئاسي ونزع صلاحياته كرئيس للوزراء، لإطلاق حزب جديد ربما يظهر إلى النور قبل نهاية العام الحالي. وحضر المؤتمر الصحافي إلى جانب داود أوغلو الثلاثي الآخر المراد فصله من الحزب، سلجوق أوزداغ، وأيهان سفر أوستون، وعبد الله باشجي، فضلاً عن قياديين اثنين سابقين بالحزب الحاكم.
وجاء قرار الاستقالة بعد أيام من إعلان «حزب العدالة والتنمية» أن «اللجنة التنفيذية المركزية بالحزب قررت خلال اجتماعها المنعقد 2 سبتمبر (أيلول) الحالي، وبإجماع الآراء، إرسال طلب للجنة الانضباط من أجل فصل الرباعي أحمد داود أوغلو، وأيهان سفر أوستون نائب الحزب السابق عن مدينة سكاريا (غرب)، وسلجوق أوزداغ النائب البرلماني السابق عن ولاية مانيسا (غرب)، الذي شغل لفترة نائب الرئيس العام لـ(حزب العدالة والتنمية)، وأحد الأسماء المقربة من داود أوغلو، وعبد الله باشجي نائب سابق عن بلدية إسطنبول».
وبعد ذلك بأيام، أرسلت لجنة التأديب والانضباط إلى الرباعي للاستماع إلى أقوالهم في خطوة روتينية، ولها الحق في أن تقوم بفصلهم تلقائيّاً إذا لم يقوموا بالمثول أمامها خلال أسبوع من تاريخ وصولهم إخطار الحضور.
كان داود أوغلو علَّق على قرار إحالته إلى اللجنة التأديبية، بقوله: «تاريخ تحويلي إلى لجنة تأديبية هو تاريخ تخلي (حزب العدالة والتنمية) عن مبادئه الأساسية». وأضاف: «(حزب العدالة والتنمية) الخاضع لسيطرة مجموعة صغيرة، لم يعد قادراً على حل مشكلات بلدنا»...
وشغل داود أوغلو منصب رئيس الوزراء بين عامي 2014 و2016 قبل أن يختلف مع إردوغان، لاعتراضه على النظام الرئاسي، وبعد 3 سنوات من الصمت انتقد إردوغان بسبب إدارة الحزب الحاكم للملف الاقتصادي وتكبيل الحريات الأساسية وحرية التعبير.
وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والاقتصاد الأسبق علي باباجان والرئيس السابق عبد الله غل، اللذان كانا عضوين مؤسسين في «حزب العدالة والتنمية»، أعلنا عزمهما تأسيس حزب جديد خلال العام الحالي أيضاً، وإن كان غل يقف كداعم فقط لباباجان الذي سيرأس الحزب. ولم يلمح داود أوغلو إلى أنه سينضم إليهما، لكنه أكد بدلاً من ذلك على رؤيته بأن تركيا في حاجة لتوجه سياسي جديد، وهو ما أعلنه أيضاً باباجان. وقال داود أوغلو: «بناء حركة سياسية جديدة أصبح مسؤولية تاريخية ملقاة على عاتقنا... ولقد سبق أن أبلغنا أعلى مستويات الإدارة بالحزب بمقترحاتنا، وتوصياتنا لتجنب هذه الأخطاء، لكن لم يُصغِ أحد إلينا. حتى في البيان الذي أصدرته يوم 22 أبريل (نيسان) الماضي دعونا إدارة الحزب الحالية لمحاسبة نفسها وتصحيح المسار... الهدف الوحيد لنا كان تبديد جميع المخاوف المتعلقة بقدرة الحزب على إدارة مستقبل البلاد بالشكل اللائق».
وأشار إلى أن «الحزب الحاكم حينما تأسس قبل 18 عاماً كان قد تعهَّد بأن تكون هناك عقلية مشتركة وديمقراطية داخل صفوفه، لكنه يوم 2 سبتمبر (أيلول) يوم تحويله للجنة التأديب مع الآخرين قد أعلن كحزب ابتعاده تماماً عن القيم التي تأسس عليها، إذ إن قرار الفصل لا يتسق مطلقاً مع مبادئ الحزب».
ومؤخراً، استقال من صفوف «العدالة والتنمية» عدد من الوزراء السابقين منهم وزير الداخلية الأسبق بشير أطالاي، ووزير العدل الأسبق سعد الله أرجين، ووزير التجارة والصناعة الأسبق نهاد أرجون، الذين انضموا إلى باباجان، ومعهم أيضاً نائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك.
وقال داود أوغلو: «مَن يظنون أنهم بمثل قرارات الفصل هذه قد نجوا من الانتقادات داخل الحزب سيشعرون بويلات ذلك من داخلهم. ولا شك أن الإدارة الحالية بالحزب قامت بتصفية (العدالة والتنمية) بعد 18 عاماً من تأسيسه».
على صعيد آخر، أصدرت محكمة استئناف تركية، حُكماً بالإفراج عن 5 صحافيين سابقين في صحيفة «جمهوريت» المعارضة، وكانت محكمة أخرى قد أكدت عليهم أحكاماً بالسجن تتراوح بين عامين و8 أعوام في محاكمة نددت بها منظمات حقوقية. كانت أحكام السجن السابقة صدرت بحق 14 مسؤولاً وصحافياً سابقاً في الصحيفة التي دأبت على انتقاد سياسات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، منهم رئيس التحرير مراد صابونجي، وكاتب العمود قدري جورسال، بتهمة مساعدة منظمات إرهابية، الأمر الذي نفاه الصحافيون ونددوا بالمحاكمة، معتبرين أنها مناورة من السلطة بهدف القضاء على الصحيفة.
في سياق متصل، أطلقت قوات الأمن التركية، أمس، بناءً على قرار من النيابة العامة في أنقرة وأضنة (جنوب)، عمليتين أمنيتين لاعتقال 188 شخصاً، بتهمة الارتباط المحتمل بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 وتنسبها السلطات إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن. وأمرت النيابة العامة في أنقرة بالقبض على 23 من عناصر الجيش، منهم 16 من الضباط العاملين.
من ناحية أخرى، أكدت تركيا عزمها تفعيل منظومة صواريخ «إس 400» الروسية، فور انتهاء وصول أجزائها إلى أنقرة. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا لن تتردد في استخدام منظومة «إس 400» وتفعيلها، مبيناً أن هذا الإجراء سيبدأ فور الانتهاء من تركيب المنظومة في أماكنها التي ستحدد لاحقاً. ونفى جاويش أوغلو صحة الأنباء التي تتناقلها بعض وسائل الإعلام، حول عزم تركيا إبقاء المنظومة في مستودعاتها العسكرية دون استخدام، أو إرسالها إلى بلد آخر.
في السياق ذاته، كانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكدت، أول من أمس، أن واشنطن أبلغت تركيا بأن قرارها شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» سيجعل استمرار مشاركتها في برنامج إنتاج الطائرة المقاتلة «إف 35» أمراً مستحيلاً، وذلك عقب إعلان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، أن بلاده لم تتلقَّ حتى اليوم أي رسالة أو تبليغ أو بيان رسمي من الولايات المتحدة، يفيد باستبعادها من برنامج إنتاج المقاتلة الأميركية.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.