نيودلهي مرتاحة بعد تعليق واشنطن مفاوضاتها مع «طالبان»

بدأت بصياغة سياسة جديدة تعزز علاقاتها مع حكومة كابل وجناح الحركة غير الموالي لإسلام آباد

الرئيس الأفغاني أشرف غني في مؤتمر انتخابي في العاصمة كابل أمس (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني في مؤتمر انتخابي في العاصمة كابل أمس (رويترز)
TT

نيودلهي مرتاحة بعد تعليق واشنطن مفاوضاتها مع «طالبان»

الرئيس الأفغاني أشرف غني في مؤتمر انتخابي في العاصمة كابل أمس (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني في مؤتمر انتخابي في العاصمة كابل أمس (رويترز)

أسفر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق المفاوضات الجارية مع حركة «طالبان» الأفغانية، عن حالة من الارتياح عمت الأوساط السياسية الرسمية في الهند. وكانت الولايات المتحدة تعتزم، في حالة نجاح المفاوضات والتوصل لاتفاق سلام مع «طالبان»، سحب 4500 جندي من قواتها المنتشرة في البلاد، والموزعة على خمس قواعد عسكرية في أفغانستان، في غضون عشرين أسبوعاً من تاريخ إبرام الاتفاق. وقالت حركة «طالبان» خلال المفاوضات، إنها ستضمن من جانبها عدم استخدام البلاد مرة أخرى كقاعدة انطلاق للجماعات الإرهابية.
ولم تصدر عن الحكومة الهندية حتى الآن استجابة على المستوى الرسمي، بشأن تطورات الأوضاع المشار إليها، رغم وجود إشارات تفيد بحالة من الارتياح عمت الأوساط السياسية الهندية، نتيجة انهيار المحادثات بين الجانبين. ومع ذلك، تفيد المصادر الدبلوماسية الهندية بأنها تفضل اعتماد المقاربة الحذرة حيال الأمر، وذلك في حالة ما قررت العاصمة واشنطن استئناف أو ربما إنقاذ المحادثات المتوقفة مرة أخرى.
صرح عمار سينها، السفير الهندي الأسبق لدى أفغانستان، والعضو الحالي في المجلس الاستشاري للأمن القومي الهندي، وممثل الهند بصفة غير رسمية في محادثات موسكو مع حركة «طالبان» خلال العام الماضي، معلقاً على الأنباء: «لا أعتقد أن الاتفاق قد انهار تماماً حتى الآن. وأعتقد أنها من الأنباء الباعثة على الارتياح والسرور لدى الهند، نظراً لإنقاذ أفغانستان من مصير قاتم ومشؤوم في الوقت الراهن. وكان الاتفاق المزمع إبرامه يرفع كثيراً من علامات الاستفهام المبهمة بشأن الحكومة والدستور في أفغانستان، وحتى العملية الانتخابية المقبلة»، في إشارة إلى الانتخابات الأفغانية المقرر انعقادها في 28 سبتمبر (أيلول) الجاري.
وبصرف النظر تماماً عن الولايات المتحدة الأميركية، فإن موسكو التي استضافت الجولة الأولى من محادثات السلام مع حركة «طالبان» العام الماضي، تعتبر القوة الدولية الأخرى المعتبرة التي تعتقد أن إبرام اتفاق السلام مع حركة «طالبان» من شأنه إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وإدخال تنظيم «داعش» الإرهابي في مأزق وجودي لا يُحسد عليه.
وعلقت المعلقة الهندية سوهاسيني حيدر، المعنية بالشؤون السياسية من صحيفة «ذي هيندو» قائلة، إن محادثات السلام متوقفة في الوقت الراهن، ولكن يمكن للجانب الأميركي اتخاذ القرار بالاستئناف في أي وقت يراه مناسباً. وأضافت: «من شأن واشنطن في الآونة الراهنة إظهار الدعم القوي لإجراء الانتخابات الرئاسية في أفغانستان، في وقت لاحق من الشهر الجاري. وذلك مع إمكانية إعادة تنشيط الدينامية الأفغانية المحلية الجديدة لصالح البلاد. ومن شأن ذلك أن يرجع بتداعيات إقليمية مهمة وإيجابية على المنطقة بأسرها».

أسباب المعارضة الهندية لاتفاق السلام المذكور

بذلت الهند في السابق قصارى جهودها السياسية والدبلوماسية، من أجل «عملية السلام والمصالحة الشاملة في أفغانستان»، تحت القيادة الوطنية الأفغانية، وفي خدمة المصالح الوطنية الأفغانية، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى حلول سياسية مستديمة، استناداً إلى المحافظة على المكاسب المحققة هناك منذ عام 2001، إذ تقول أنديرا باغشي الكاتبة في صحيفة «تايمز أوف إنديا»: «كانت نيودلهي تنظر إلى هذا الاتفاق من زاوية أنه اتفاقية انسحاب بأكثر من كونه اتفاقاً للسلام. كما خشيت الحكومة الهندية كذلك من عودة أوضاع ما بعد الاتحاد السوفياتي إلى أفغانستان من جديد، مما يعني إتاحة المجال لوجود مئات من الميليشيات المسلحة المتأهبة للقتال في محيط الهند وآسيا الوسطى، لا سيما مع ازدياد توتر الأجواء في إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه».

ما الذي بمقدور الهند فعله؟

يقول الدبلوماسي الهندي السابق فيفيك كاتجو، الذي شغل منصب السفير الهندي الأسبق لدى أفغانستان: «ينبغي على الهند دعم الانتخابات الرئاسية الأفغانية من حيث المبدأ؛ كممارسة فعلية لأدوات السيادة الوطنية الأفغانية. وفي مثل هذه الظروف الراهنة، يتعين على الهند اعتماد السياسات الحذرة والواقعية، بغية حماية مصالحها الوطنية. وينبغي على الحكومة الهندية تعزيز ترتيبات التعاون مع الحكومة الأفغانية الحاكمة في كابل، مع اعتبار فتح قناة اتصال مع حركة (طالبان)، لا سيما مع تلك الفصائل داخل الحركة الأفغانية التي لا تخضع لموالاة إسلام آباد. وتلك هي الطريقة التي تُدار بها اللعبة الدبلوماسية على الصعيد الدولي».
وقال الدبلوماسي الهندي الأسبق راجيف دوغرا: «ينبغي على الهند كذلك إعادة النظر في موقفها الراهن حيال أفغانستان، مع التفاعل الحذر مع العناصر غير المتطرفة من حركة (طالبان) الأفغانية، ومد يد العون والمساعدة في الوقت نفسه لقوات الأمن الأفغانية. تحظى الهند بقدر هائل من حسن النيات لدى أفغانستان، غير أنها لا تُترجم إلى نفوذ فعلي على أرض الواقع. ولقد حان الوقت لتغيير هذا الموقف، وعلى الحكومة الهندية إعادة النظر في حقائق الواقع الاستراتيجي، مع التصرف من منطلق القوة الإقليمية الكبيرة الرامية إلى صياغة وجه المنطقة، مع الإفصاح التام عن موقفها المعتمد، على غرار ما تفعله كل من بكين، وموسكو، وطهران، وأنقرة، وإسلام آباد في الآونة الراهنة».
كانت الحكومة الهندية قد خصصت بالفعل 3 مليارات دولار لصالح الأعمال التنموية في أفغانستان.
ويقول علي أحمد، الأستاذ الزائر في «الجامعة الإسلامية» في دلهي، إن الهند في حاجة إلى تعزيز موقفها على الصعيد السياسي. وعلى اعتبارها من القوى الإقليمية الحاضرة، فإن الأوضاع الراهنة تعد بمثابة الفرصة السانحة التي لا تُفوت بحال. فهي تملك القوة السياسية، والاقتصادية، والقوة الناعمة المسوغة للتواصل مع حركة «طالبان» الأفغانية. وبالمضي قدماً على هذا المسار يمكن لنيودلهي ترويض الحركة الأفغانية المتمردة، والابتعاد بها عن المدار الباكستاني، مع اتخاذ مقعد دائم في عملية السلام الأفغانية. ومن شأن ذلك تمكين الهند من موازنة الدور الصيني المتزايد في الشؤون الأفغانية. ولا بد من استمرار دعم وإسناد قوات الأمن الأفغانية، في إشارة إلى مقدرات الردع الحالية. ويجري الأمر بالفعل على مستوى معتبر، لا سيما من خلال برامج التدريب العسكرية الجارية، في حين أن دولاً أخرى، مثل الولايات المتحدة الأميركية، توفر الدعم المادي والعسكري الهائل.

التحالف العسكري السري والتاريخي بين الهند وأفغانستان

تفيد المصادر المطلعة بأن الهند كانت على اتصال مباشر مع أحمد مسعود، نجل القائد العسكري الأفغاني الراحل أحمد شاه مسعود، القائد الأسبق لتحالف الشمال الأفغاني، والذي استمر في قتال حركة «طالبان» الأفغانية والقوات الأميركية الغازية حتى تاريخ اغتياله في عام 2001، على أيدي عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي.
ويأمل مسعود الابن، الذي تلقى تعليمه العسكري في أكاديمية «ساندهيرست» العسكرية البريطانية، في مواصلة المهمة القتالية ضد المتمردين في البلاد، ومنع المقاتلين الجدد من السقوط في هوة التطرف الإسلامي من جديد. هذا وقد لقي أحمد شاه مسعود (48 عاماً)، مصرعه اغتيالاً عندما كان نجله يبلع من العمر 12 عاماً فقط.
يقول الدبلوماسي الهندي الأسبق بهاراث راج موثو كومار، المنسق لمساعدات الحكومة الهندية السابقة مع أحمد شاه مسعود: «يجب ألا تقع الحكومة الهندية في خطأ نشر القوات العسكرية على الأراضي الأفغانية. فماذا ستفعل القوات الهندية هناك على أي حال؟ وما الذي ستحققه؟ ومن الذي ستقاتله؟ وستدافع عمن هناك؟ إن القادة الحاليين للحكومة الأفغانية وحركة (طالبان) هما الوجهان الرئيسيان للسياسة الأفغانية الراهنة، ويتعين عليهم تسوية خلافاتهم من أجل بلوغ السلام والاستقرار بعيد المنال».
على مدى أربع سنوات، بين عام 1996 وعام 2000، وحتى مغادرته للعاصمة الطاجيكية دوشانبي لتولي مهام منصبه الجديد، كان الدبلوماسي موثو كومار يشرف على تنسيق المساعدات العسكرية والطبية، التي كانت تقدمها نيودلهي على نحو سري إلى أحمد شاه مسعود وقواته في شمال أفغانستان.
وبصرف النظر عن إرسال المعدات العسكرية الثقيلة، كانت الهند تقدم المساعدات الأخرى المكثفة إلى التحالف الأفغاني الشمالي، من الملابس العسكرية، ومدافع «الهاون»، والبنادق الهجومية، والأسلحة الصغيرة، والملابس الشتوية، والأغذية المعلبة، واللوازم الطبية، والأموال، وذلك عن طريق شقيقه المقيم في لندن، والي مسعود.
كانت اللوازم الهندية تصل بصفة منتظمة إلى العاصمة الطاجيكية دوشانبي، وتكفلت السلطات الجمركية هناك بالانتقال السلس للمساعدات الهندية إلى فارخور على الحدود بين طاجيكستان وشمال أفغانستان؛ حيث كان أحمد شاه مسعود يحتفظ بعشر مروحيات نقل عسكرية لخدمة جهوده الحربية. كما ساعدت نيودلهي كذلك في المحافظة على تلك المروحيات من خلال جهود الصيانة وتوفير قطع الغيار. ومنحت الحكومة الهندية طائرتين مروحيتين لقوات أحمد شاه مسعود، في الفترة بين عامي 1996 و1999.
وكان الجرحى من جبهات القتال يصلون في تدفقات غير منقطعة بواسطة المروحيات إلى معبر فارخور الحدودي. وكان أولئك الذين يحتاجون إلى علاج يرسلون إلى نيودلهي للعلاج عبر فارخور ثم دوشانبي، وكانت تأشيرات الدخول تصدر بوتيرة أسرع من المعتاد.
نما هذا الفصل شبه السري تقريباً من علاقة الحكومة الهندية مع أفغانستان، مع توجه محادثات السلام بين الجانب الأميركي وحركة «طالبان»، على سبيل المضي قدماً صوب الاتفاق، إلى جانب الطلب الأميركي المتكرر والمفتوح لمشاركة هندية أكبر في المصفوفة الأمنية الأفغانية.
هذا، وكان أحمد شاه مسعود قد قام بزيارة إلى الهند قبيل اغتياله بثلاثة شهور. واستمرت زيارته هذه لمدة أربعة أيام، إثر دعوة من الحكومة الهندية وقتذاك. وذكر وزير الخارجية الهندي الأسبق جاسوانت سينغ في كتابه المعنون «دعوة للتكريم»: «كانت تلك الزيارة تحت حراسة مشددة؛ حيث كانت هناك منافسة محتدمة بين مختلف الجماعات الإرهابية الأفغانية والباكستانية على اغتيال الرجل. وكان التعاون الهندي مع التحالف الأفغاني الشمالي لا يزال من الروايات غير المسرودة بشكل كبير. ولا زلنا في انتظار الإفصاح عن مزيد من هذه الفعاليات القديمة».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.