«فيفا» يدخل على خط قضية انتحار «الفتاة الزرقاء» في إيران

«فيفا» يدخل على خط قضية انتحار «الفتاة الزرقاء» في إيران
TT

«فيفا» يدخل على خط قضية انتحار «الفتاة الزرقاء» في إيران

«فيفا» يدخل على خط قضية انتحار «الفتاة الزرقاء» في إيران

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أمس، أنه ينوي إرسال وفد من مسؤوليه إلى إيران على أثر وفاة مشجعة متأثرة بجروحها جراء إحراق نفسها احتجاجاً على إلقاء القبض عليها لدى محاولتها حضور مباراة.
وتوفيت سحر خداياري؛ المعروفة باسم «الفتاة الزرقاء» بسبب ألوان قميص فريقها المفضل «استقلال طهران»، بأحد المستشفيات، الاثنين الماضي، بعد إحراق نفسها أمام إحدى المحاكم خوفاً من إصدار حكم بسجنها لمدة 6 أشهر نتيجة محاولتها التسلل إلى أحد ملاعب كرة القدم متنكرة في زي رجل.
وتسببت وفاة خداياري في حالة غضب واسعة في إيران وعلى المستوى الدولي، وسرت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من شخصيات معروفة؛ من بينهم نجوم كرة قدم سابقون، إلى إيقاف الاتحاد الإيراني للعبة أو حظره.
وبينما يسمح بدخول الأجنبيات إلى المباريات وفقاً لقيود، يحظر على المرأة الإيرانية دخول الاستادات لمتابعة مباريات فرق الرجال منذ «الثورة» الإيرانية في عام 1979. وهزت قضية خداياري الشارع الإيراني بعد سلسلة من الاعتقالات والأحكام القضائية بالسجن طالت ناشطات وصحافيات على مدى الشهر الماضي.
وفي محاولة للسيطرة على غضب الشارع الإيراني، وزعت وسائل إعلام إيرانية تسجيلاً من والد الفتاة وهو يتحدث عن مشكلات نفسية تعاني منها الفتاة، وهو ما أثار انتقادات ساخطة لوسائل الإعلام الإيرانية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وعادة ما تمارس السلطات الإيرانية ضغوطاً على ذوي الناشطين أو المعتقلين السياسيين للإدلاء بتصريحات لدعم الرواية الرسمية عن أحداث مماثلة.
وواجهت السلطات الإيرانية تهماً بممارسة التمييز وحرمان المرأة، التي تشكل نصف المجتمع الإيراني، من امتيازات على مدى 4 عقود هي عمر النظام الحالي.
وكان جياني إنفانتينو، رئيس «الفيفا» قد حث السلطات الإيرانية في السابق على اتخاذ «خطوات ملموسة» بما يسمح للإيرانيات والنساء الأجنبيات بشراء التذاكر وحضور المباريات. وصدرت إشارات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى أن الموقف المتعلق بالمشجعات الإيرانيات سيتغير عندما سُمح لمجموعة من النساء بحضور مباراة إياب نهائي دوري أبطال آسيا في طهران. وحضر إنفانتينو المباراة في استاد «آزادي» عندما لعب بيروزي أمام كاشيما إنتلرز الياباني أمام أكثر من ألف امرأة في «مدرج العائلة» الذي خصص لهم. وكان هناك أمل في أن تؤدي هذه الانفراجة، والتي جاءت بعد أن ناقش إنفانتينو المسألة مع روحاني، إلى امتيازات أكبر في إيران.
وجاء ذلك عقب جهود مشتركة من جماعات الضغط داخل وخارج إيران ساندها لاعبون كبار إضافة لكارلوس كيروش المدرب السابق للمنتخب الوطني.
لكن المشجعات الإيرانيات مُنعن من حضور المباريات منذ ذلك الوقت. وفي مباراة ودية بين إيران وسوريا في يونيو (حزيران) الماضي، تم منع النساء من دخول استاد «آزادي» وألقت قوات الأمن القبض عليهن.
وأفادت وكالة «رويترز» أمس، نقلاً عن متحدث باسم «الفيفا»، بأن اللقاءات مع المسؤولين الكرويين الإيرانيين، من المتوقع أن تعقد خلال الأسبوعين المقبلين، وبأنها تمثل جزءاً من الاستعدادات التي تقوم بها إيران للمباريات التي ستخوضها في تصفيات كأس العالم، حيث ستلعب إيران على أرضها أمام كمبوديا في 10 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وبأنها لا تشكل أي رد فعل خاص على وفاة خداياري. ومع ذلك، سيفحص مسؤولو «الفيفا» الاستعدادات التي قام بها الاتحاد الإيراني للعبة للسماح للنساء الإيرانيات بحضور مباراة كمبوديا.
وتوقع يسبر مولر، رئيس الاتحاد الدنماركي عضو لجنة المسابقات في «الفيفا»، تحركاً من المؤسسة الدولية. وقال مولر، وهو عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، لصحيفة «بوليتيكن» الدنماركية: «يملك (الفيفا) نظاماً انضباطياً مستقلاً، وسينظر في الأمر. سأتركهم وسأرى ماذا سيفعلون. بمجرد أن يصدر أمر (من الفيفا)، فإن المسألة ربما تنتهي عند محكمة التحكيم الرياضية. لكن الموقف (الخاص بحظر دخول النساء الاستادات) يجب أن يواجه بعقوبة وبكل وضوح».
وكان محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، قد رهن، أول من أمس، السماح للنساء بدخول الاستادات بـ«التخلص من اللغة البذيئة المستخدمة في الهتافات والعنف الذي يحدث من وقت لآخر». وقال: «لا نرى مشكلة في حضور النساء إذا ما كانت الأجواء في الاستادات ملائمة... لكن في ظل اللجوء كثيراً للغة بذيئة بين المشجعين، إضافة لحدوث أعمال عنف، فلا يستحسن حدوث ذلك». وأضاف أن وزير الرياضة سيتواصل مع قادة مجموعات المشجعين «لتحسين الأجواء من وجهة نظر أخلاقية» كما سيتم تخصيص أماكن محددة للنساء في الاستادات.
وأصدر مسعود شجاعي، قائد منتخب إيران، بياناً عبر «إنستغرام» قال فيه: «من العار علي ألا أستطيع القيام بأي شيء، كما أنه عارٌ على هؤلاء الذين انتزعوا أكثر الحقوق وضوحاً من سحر وكل من هنّ مثل سحر».
وقال كريج فوستر، القائد السابق لفريق أستراليا والناشط في مجال حقوق الإنسان، إن «الفيفا» بحاجة لفرض قواعده. وأضاف: «لوائح (الفيفا) تنص على أن التمييز على أساس النوع تتم المعاقبة عليه بالإيقاف أو الاستبعاد».
وصرح: «رغم الشجاعة التي لا تصدق للمشجعات ولـ(منظمة افتحوا الملاعب) وللاعبين الرجال الذين تحدثوا بشجاعة لصالحهن (النساء)، فإن الرياضة يد العون لهن». وتابع: «إذا لم تكن اللوائح تستحق التمسك بها، فلنتراجع عنها وندع كرة القدم تتعامل بشكل أمين مع النساء في إيران. لأن المساواة، وفي الوقت الحالي ورغم الوعود، تعدّ كذبة».



فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.