«الفيفا» يرسل مسؤولين إلى إيران عقب وفاة المشجعة «الزرقاء»

سيدة تحمل لوحة كتب عليها «ادعموا النساء الإيرانيات للدخول إلى الملاعب» خلال مباراة في مونديال روسيا 2018 (أرشيف - أ.ف.ب)
سيدة تحمل لوحة كتب عليها «ادعموا النساء الإيرانيات للدخول إلى الملاعب» خلال مباراة في مونديال روسيا 2018 (أرشيف - أ.ف.ب)
TT

«الفيفا» يرسل مسؤولين إلى إيران عقب وفاة المشجعة «الزرقاء»

سيدة تحمل لوحة كتب عليها «ادعموا النساء الإيرانيات للدخول إلى الملاعب» خلال مباراة في مونديال روسيا 2018 (أرشيف - أ.ف.ب)
سيدة تحمل لوحة كتب عليها «ادعموا النساء الإيرانيات للدخول إلى الملاعب» خلال مباراة في مونديال روسيا 2018 (أرشيف - أ.ف.ب)

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لوكالة «رويترز» إن مسؤولين في المؤسسة الدولية سيزورون إيران عقب وفاة مشجعة متأثرة بجروحها جراء إحراق نفسها، احتجاجا على إلقاء القبض عليها لدى محاولتها حضور مباراة.
وتوفيت سحر خضياري المعروفة باسم «الفتاة الزرقاء»، بسبب ألوان قميص فريقها المفضل «استقلال طهران»، بأحد المستشفيات يوم الاثنين الماضي بعد إحراق نفسها أمام أحد المحاكم خوفا من إصدار حكم بسجنها لمدة ستة أشهر نتيجة محاولتها التسلل إلى أحد ملاعب كرة القدم متنكرة في زي رجل.
وبينما يسمح بدخول الأجنبيات وفق قيود لحضور المباريات، يحظر على المرأة الإيرانية دخول الاستادات لمتابعة مباريات فرق الرجال منذ عام 1979.
وذكر متحدث باسم الفيفا أن اللقاءات مع المسؤولين الكرويين الإيرانيين، والمتوقع عقدها خلال الأسبوعين المقبلين، تمثل جزءا من الاستعدادات التي تقوم بها إيران للمباريات التي ستخوضها في تصفيات كأس العالم، حيث ستلعب إيران على أرضها أمام كمبوديا في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وسيفحص مسؤولو الفيفا الاستعدادات التي قام بها الاتحاد الإيراني للعبة للسماح للنساء الإيرانيات بحضور مباراة كمبوديا.
وكان جياني إنفانتينو رئيس الفيفا قد حث السلطات الإيرانية في السابق على اتخاذ «خطوات ملموسة» بما يسمح للإيرانيات والنساء الأجنبيات بشراء التذاكر وحضور المباريات.
وتسببت وفاة خضياري في حالة غضب واسعة في إيران وعلى المستوى الدولي، وسرت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإيقاف الاتحاد الإيراني للعبة أو حظره.
وكان الموسيقي الإيراني الشهير آرش سبحاني المنفي خارج البلاد، وأحد أعضاء فريق «كيوسك» الغنائي، من بين هؤلاء الذين لجأوا لوسائل التواصل الاجتماعي للاحتجاج، وقال لـ«رويترز» إن هناك حاجة لأن يتخذ إنفانتينو إجراء.
وتابع: «يحتاج إنفانتينو لاتخاذ إجراء والقيام بما يجب. يجب إيقاف الاتحاد الإيراني حتى يسمح للنساء الإيرانيات بالدخول للاستادات. يجب أن تكون هناك مساواة بينهن وبين الرجال».
وفي بيان نشر يوم الثلاثاء، عبر الفيفا عن تعازيه لوفاة خضياري مكررا «دعواتنا للسلطات الإيرانية بضمان حرية وسلامة أي امرأة تشارك في هذا القتال لإنهاء حظر دخول النساء في إيران للاستادات».
بدوره، قال يسبر مولر رئيس الاتحاد الدنماركي وعضو لجنة المسابقات في الفيفا لصحيفة «بوليتيكن» الدنماركية إنه يتوقع تحركا من المؤسسة الدولية.
وأضاف مولر وهو عضو في اللجنة التنفيذية بالاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا): «يملك الفيفا نظاما انضباطيا مستقلا وسينظر في الأمر. سأتركهم وسأرى ماذا سيفعلون. بمجرد أن يصدر أمر من الفيفا، فإن المسألة ربما تنتهي عند محكمة التحكيم الرياضية. لكن الموقف الخاص بحظر دخول النساء للاستادات يجب أن يواجه بعقوبة وبكل وضوح».
أما كريغ فوستر، القائد السابق لأستراليا والناشط في مجال حقوق الإنسان، فأكد أن الفيفا بحاجة لفرض قواعده.
وأضاف «لوائح الفيفا تنص على أن التمييز على أساس النوع يتم معاقبته بالإيقاف أو الاستبعاد».
وصدرت إشارات على أن الموقف المتعلق بالمشجعات الإيرانيات سيتغير عندما سُمح لمجموعة من النساء بحضور مباراة إياب نهائي دوري أبطال آسيا في طهران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وحضر إنفانتينو المباراة في استاد أزادي عندما لعب بيروزي أمام كاشيما إنتلرز الياباني أمام أكثر من ألف امرأة في «مدرج العائلة» الذي خصص لهن.
وجاء ذلك عقب جهود مشتركة من جماعات الضغط داخل وخارج إيران والتي ساندها لاعبون كبار إضافة لكارلوس كيروش المدرب السابق للمنتخب الوطني.
لكن المشجعات الإيرانيات مُنعن من حضور المباريات منذ ذلك الوقت. وفي مباراة ودية بين إيران وسوريا في يونيو (حزيران) الماضي، تم منع النساء من دخول استاد أزادي وألقت قوات الأمن القبض عليهن.



قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.