غراهام بوتر... إضافة قوية للدوري الإنجليزي

مدرب برايتون ساعد لاعبين كثيرين على التطور بينهم دانيال جيمس جناح مانشستر يونايتد

غراهام بوتر وإلى يمينه بقية جهازه الفني
غراهام بوتر وإلى يمينه بقية جهازه الفني
TT

غراهام بوتر... إضافة قوية للدوري الإنجليزي

غراهام بوتر وإلى يمينه بقية جهازه الفني
غراهام بوتر وإلى يمينه بقية جهازه الفني

يتحدث المدير الفني لنادي برايتون الإنجليزي، غراهام بوتر، وهو يجلس في جناح التدريب المذهل لنادي برايتون عن كيفية إهدائه كتاب «الحكمة القديمة والعالم الحديث» للزعيم الروحي للتيبت الدالاي لاما، إلى أحد لاعبيه السابقين في نادي أوسترسوند السويدي قبل عامين. فقد كان اللاعب كورتيس إدواردز يجلس في منزله يشاهد بعض مقاطع الفيديو على شبكة «نيتفليكس» الرقمية بينما كانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة مساء تقريبا، عندما تلقى اتصالا من بوتر يسأله عما إذا كان مشغولا. وكان كايل ماكولاي، كشاف اللاعبين الذين انتقل مع بوتر من السويد إلى سوانزي سيتي والآن إلى برايتون، هو من جلب إدواردز إلى نادي أوسترسوند السويدي، وعلى مدار الساعة ونصف الساعة تحدث بوتر وإدواردز بكل صراحة عن كل شيء تقريبا، باستثناء كرة القدم.
يقول بوتر: «كنا فقط نتحدث ونتجاذب أطراف الحديث، وتطرقنا إلى موضوع القراءة. وفي نهاية الحوار، قلت له: أقرأ هذا الكتاب. يعد كورتيس إدواردز من الشخصيات التي تلوم نفسها كثيرا عندما ترتكب أي خطأ، وكنت أرغب فقط في مساعدته على تغيير طريقة تفكيره. لقد جعلته يشاهد بعض المباريات التي فقد فيها التركيز تماما بعد ارتكابه خطأ، وفي حقيقة الأمر كان يتعين عليه أن يتعامل مع تداعيات ما حدث بكل شجاعة، بدلا من أن يشعر بالقلق ويلوم نفسه لأنه ارتكب خطأ. الدالاي لاما رجل ذكي، أليس كذلك؟ لقد وضع الأمور في نصابها بعض الشيء، وفكرت وقلت: ولما لا أعطي هذا الكتاب لإدواردز حتى أساعده على تغيير طريقة تفكيره؟»
وتجب الإشارة إلى أن هذه العقلية والطريقة في التفكير هي التي تجعل بوتر، الذي يحمل درجة الماجستير في القيادة والذكاء العاطفي، في حالة من الانتعاش والسعادة دائما، فهو شخصية مرحة، وقد اعتزل كرة القدم مع نادي ماكلسفيلد تاون الإنجليزي وهو في الثلاثين من عمره، وعمل كمدير تقني لمنتخب غانا في نهائيات كأس العالم للسيدات 2007، قبل أن يتولى أول منصب تدريبي له في دوري الدرجة الرابعة بالسويد. ودائما ما تعلو الابتسامة وجه بوتر، لكن كانت هناك رسائل جادة في الكتاب الأزرق الذي كان يوجد على مكتبه في ذلك المساء، ويؤكد أن هذه الطريقة في التعامل قد لا تناسب لاعبا آخر.
يقول بوتر: «قد نكون نحن أسوأ عدو لأنفسنا، وكمدير فني يتعين عليك أن تساعد الناس على إدراك ذلك الأمر، وأن تعمل على زيادة وعيهم الذاتي، ثم تنتظر لترى ما إذا كانوا سيغيرون من أنفسهم أو يفعلون أي شيء حيال ذلك الأمر أم لا. هذا في الواقع شيء مجزٍ ومفيد للغاية بشأن هذه الوظيفة، لأنك في حقيقة الأمر تساعد الناس في حياتهم بطريقة ما. يعتقد الناس أن التدريب مهنة تتعلق بالفوز بمباريات كرة القدم - وهذا صحيح بالطبع - لكنني طوال حياتي المهنية أعمل على مساعدة الناس على أن يصبحوا أفضل وأكثر قدرة على التعامل مع الحياة وأن يكونوا أكثر نجاحاً في حياتهم، سواء داخل الملعب أو خارجه. وهذا أمر قوي جداً ويسمح لك في الواقع بأن تكون ثابتاً وقوياً في عملك».
وكلما تسمع بوتر وهو يتحدث تشعر أن هذا المدير الفني البالغ من العمر 44 عاما سيكون إضافة قوية للدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما لعب سوانزي سيتي أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، توجه بوتر بسؤال إلى لاعبيه في اجتماع ما قبل المباراة، قائلا: «ما هي الطريقة التي تريدون أن تموتوا بها؟» وكانت الإجابة عن هذا السؤال واضحة من جانب اللاعبين داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قدموا أداء رائعا في تلك المباراة.
إن إعطاء اللاعبين المسؤولية وإخراجهم من «منطقة الراحة»، إن جاز التعبير، هو أمر يشغل بوتر منذ فترة طويلة. وهناك الكثير من القصص عن «المشروعات الثقافية» التي كان يطلقها بوتر في نهاية الموسم في نادي أوسترسوند؛ حيث كان المدير الفني الإنجليزي ولاعبوه يقيمون عرضا أمام جماهيرهم، فكانوا يعزفون موسيقى الراب ويقيمون حفلات للباليه وأشياء من هذا القبيل فيما بينهم، ومن أغرب الأشياء التي كانوا يقيمونها هو عزف النشيد الوطني لإقليم لابلاند الفنلندي.
لكن بوتر لم ينظم مثل هذه العروض منذ توليه قيادة نادي برايتون خلفا لكريس هيوتن منذ ما يزيد على شهرين. لكن بوتر لديه اعتقاد راسخ بوجود قيمة حقيقية في تجربة المجهول، ويقول: «أعتقد أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها التحسن والتطور، في نهاية المطاف. عندما تظل مرتاحاً دائما، أعتقد أنك لست على الطريق الصحيح. أتذكر عندما كنت أقود أول حصصي التدريبية مع نادي ماكليسفيلد، عندما كنت لا أزال ألعب، وكنت أشعر برهبة شديدة. لقد كنت أشعر بعدم الارتياح وأنا أقف أمام الناس، وانتابني شعور بأنني أقوم بشيء غريب. لم أكن أشعر براحة طبيعية تجاه ما أقوم به، وكان نفس الأمر ينطبق على أقراني عندما يتولون مهمة التدريب للمرة الأولى، لكنك تشعر من داخلك بأنه عندما تريد أن تقوم بشيء ما وأن تتطور فإن هذا أمر طبيعي».
وقد تعاقد برايتون مع اللاعب البلجيكي ليوناردو تروسارد مقابل 18 مليون جنيه إسترليني، كأغلى صفقة في تاريخ النادي، وهو ما يزيل الضغوط من على كاهل اللاعب الإيراني علي رضا جهانبخش، الذي كان أغلى لاعب في تاريخ النادي حتى الموسم الماضي. ولم يقدم الجناح الإيراني، وكذلك يورغن لوكاديا وفلورين أندوني، المستوى المتوقع منهم مع النادي حتى الآن، لكن ما زال هناك مجال للتطور والتحسن خلال الفترة المقبلة.
يقول بوتر عن ذلك: «آمل أن يكون هناك الكثير من اللاعبين الذين لم يصلوا إلى قمة مستواهم بعد، لأن هذا يعني أنهم سيقدمون الأفضل في المستقبل. هذا هو دائماً الجزء المثير في هذا العمل، لذلك فنحن نتطلع إلى ذلك. لقد كان اللاعبون على قدر المسؤولية دائما ويعملون بكل قوة، والآن يتعين علينا أن نتأكد من قدرتنا على المنافسة وأن نستعد بشكل جيد».
وكما يقول بوتر، لقد مر عامان منذ أن تغلب أوسترسوند على غلطة سراي التركي للوصول إلى الدوري الأوروبي، ليصطدم الفريق بنادي آرسنال الإنجليزي. وقد أدت هذه المسيرة الاستثنائية لبوتر مع أوسترسوند إلى انتقاله إلى نادي سوانزي سيتي الصيف الماضي. وعلى الرغم من المشكلات المالية التي يعاني منها النادي، تمكن بوتر من تعزيز سمعته كمدير فني واعد، وساعد عددا من اللاعبين على التطور بشكل ملحوظ، مثل دانيال جيمس، الذي انضم إلى مانشستر يونايتد هذا الصيف، وأولي ماكبيرني.
يقول بوتر عن رحلته في عالم التدريب: «قبل أن أعمل في السويد، كنت مع فريق من جامعة ليدز متروبوليتان أشارك في جولة التصفيات المؤهلة لدوري الدرجة الثامنة في إنجلترا. هذا هو جمال الحياة – إنها تتغير وتتطور باستمرار، ويأمل المرء أن يتطور في مساره الوظيفي خطوة بخطوة. لم تكن الخطوات التي قطعتها كبيرة للغاية، وقد تمكنت خلال هذه الفترة من تطوير نفسي والأندية التي عملت بها».
وبعد 14 عاماً من العمل المتواصل للوصول إلى هنا، أصبح بوتر يمتلك سمعة كبيرة في عالم التدريب، ويُنظر إلى تعيينه من قبل دان أشورث، المدير التقني بالنادي، وتوني بلوم، مالك النادي، على أنه «انقلاب» في طريقة تفكير النادي، لكن لا يوجد شك في قدرة بوتر على القيام بعمل جيد. يقول بوتر: «في منصب مثل هذا، لا يمكنك استخدام الوقت كذريعة أو حجة. بالطبع نحن نريد أن نكون أفضل وأن نتحسن، وسوف نتمكن من تحقيق ذلك في نهاية المطاف. يمكنك أن تتحدث عن فلسفتك في التدريب وعن هوية الفريق، وغيرها من هذه الكلمات اللطيفة، لكن يتعين عليك أن تفكر في المدى القصير أيضاً. إننا في لعبة تعتمد بشكل أساسي على نتائج المباريات، وبالتالي يتعين علينا أن نحاول وأن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق أفضل النتائج».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.