دول الخليج تطالب واشنطن بتقييم نتائج ضربات «داعش»

ديمبسي: نحتاج 15 ألف مقاتل من المعارضة السورية

الأمير سعود الفيصل وإلى جواره وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماع وزراء مجلس التعاون مع كيري في نيويورك مساء أول أمس (رويترز)
الأمير سعود الفيصل وإلى جواره وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماع وزراء مجلس التعاون مع كيري في نيويورك مساء أول أمس (رويترز)
TT

دول الخليج تطالب واشنطن بتقييم نتائج ضربات «داعش»

الأمير سعود الفيصل وإلى جواره وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماع وزراء مجلس التعاون مع كيري في نيويورك مساء أول أمس (رويترز)
الأمير سعود الفيصل وإلى جواره وزير الخارجية الأميركي خلال اجتماع وزراء مجلس التعاون مع كيري في نيويورك مساء أول أمس (رويترز)

شدد وزراء خارجية دول الخليج العربي على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمكافحة تنظيم داعش، مشددين على أن الحملة ضد هذا التنظيم ليست قضية دينية أو طائفية، وإنما هي مرتبطة بمكافحة الإرهاب. ورأوا أن فقدان النظام السوري القدرة على منع «داعش» من اتخاذ ملاذات آمنة داخل الأراضي السورية يعطي مبررات قوية للضربات الجوية التي تقوم بها الولايات المتحدة والدول العربية الـ5 لضرب تجمعات التنظيم داخل سوريا. وتعهد وزراء دول الخليج بتقديم الدعم الكامل للقضاء على التنظيم الإرهابي. وأعلنت الدول خلال اجتماع خليجي - أميركي، عقد بنيويورك مساء أول من أمس، استعدادها للمشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب الذي دعت إليه البحرين، ويعقد في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. كما ناقشت الوضع المتفاقم في كل من ليبيا واليمن.
وشارك وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ووزير الشؤون الخارجية القطري خالد بن محمد العطية، ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، في الاجتماع الوزاري الرابع لـ«منتدى التعاون الخليجي - الأميركي» الذي شارك فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وركز الاجتماع على الضربات التي يشنها التحالف على تنظيم داعش والمشاركة العربية الميدانية في الغارات التي يشنها التحالف على مواقع التنظيم في سوريا، وكيفية قطع مصادر تمويل التنظيم ومنع سفر المقاتلين الأجانب وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول الأنشطة التي يقوم بها «داعش»، وتعزيز التعاون الدفاعي والاستخباراتي في مجال الأمن الإلكتروني والدفاع الصاروخي الباليستي والأمن البحري.
وشدد وزراء الدول الخليجية على أهمية مواصلة الجهود لفضح أكاذيب «داعش» و«القاعدة» والمنظمات المتطرفة الأخرى، واتفقوا على أن الحملة ضد «داعش» ليست قضية دينية أو طائفية، وإنما هي مكافحة الإرهاب. وطالب وزراء خارجية دول الخليج، الولايات المتحدة بتوضيح وبلورة استراتيجيتها الكاملة في مكافحة «داعش» وتوضيح أبعاد الهجمات على «داعش» وتقديم تقييمها لمدى فاعلية الضربات في هزيمة التنظيم المتطرف، ومنعه من التمدد إلى دول الخليج ومنع تأثيراته السلبية على دول المنطقة والعالم في ظل ما كشفه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أول من أمس، عن تخطيط «داعش» لضرب مواقع حيوية في الولايات المتحدة وفرنسا.
ورحب الوزراء بدعوة البحرين لعقد مؤتمر في نوفمبر المقبل لمناقشة مكافحة تمويل الإرهاب والتأكد من أن المؤسسات المالية والخيرية لا يجري استغلالها لتحويل الأموال إلى الإرهابيين والأنشطة غير القانونية الأخرى. ورحب المنتدى بالحكومة العراقية الجديدة واتفق المشاركون على اتخاذ خطوات لبناء علاقات مع الحكومة الجديدة وإعادة فتح السفارات وتسهيل التبادل الدبلوماسي ومساندة قوات الأمن بالحكومة العراقية الجديدة لتكون قادرة على مكافحة «داعش» واتخاذ خطوات للحفاظ على الأمن والاستقرار في العراق وتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وحول الوضع في سوريا، أكد الوزراء أن نظام الرئيس بشار الأسد فقد شرعيته، كما شددوا على ضرورة تشكيل حكومة سورية جديدة تعكس تطلعات الشعب السوري وتحقق التعددية وتحترم حقوق الإنسان. وقال وزراء الدول الخليجية إن نظام الأسد أظهر أنه لا يملك الإرادة أو القدرة على مواجهة المنظمات الإرهابية ومنعها من الحصول على ملاذات آمنة داخل الأراضي السورية، وبالتالي أصبح العمل الدولي ضد التهديدات الإرهابية المقبلة من سوريا ضروريا ومبررا.
وبخصوص اليمن، أعلن الوزراء دعمهم لجهود الحكومة اليمنية والرئيس عبد ربه منصور هادي لقيادة عملية الانتقال السلمي وفقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي، كما أدانوا العدوان والتهديدات التي تعرقل السلام وتنتهك اتفاقات وقرارات مجلس الأمن الدولي. وطالب وزراء دول الخليج بالانسحاب الفوري للحوثيين من صنعاء وغيرها من المناطق التي احتلوها، وأدانوا استمرار التكتيكات العنيفة والمزعزعة للاستقرار من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ضد اليمن والمنطقة.
وشدد الوزراء على ضرورة استكمال الحوار الوطني وإجراء الاستفتاء على الدستور الجديد في عام 2015.
وفيما يتعلق بإيران، أعرب الوزراء عن رغبتهم في إقامة علاقات إيجابية مع إيران وفقا لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السلامة الإقليمية للدول، وشددوا على حاجة إيران لاتخاذ خطوات ملموسة لحل خلافاتها مع جيرانها بالطرق السلمية والالتزام بتعهداتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وقرارات مجلس الأمن الدولي من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي يعالج المخاوف الإقليمية والدولية حول طموحاتها النووية والملف النووي ومعالجة المخاوف البيئية الناجمة عن الآثار المرتبطة بالبرنامج النووي من محطة بوشهر النووية.
من ناحية أخرى، رحب الوزراء باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي جرى التوصل إليه بوساطة مصرية.
وفيما يتعلق بالوضع المتدهور في ليبيا، طالب الوزراء جميع الأطراف المتصارعة بقبول مبادرة وقف إطلاق النار بشكل فوري والدخول في حوار سياسي لحل الأزمة، وأكد الوزراء دعمهم لشرعية البرلمان الليبي باعتباره السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد، وأكدوا على استقلال أراضي ليبيا وسلامتها.
وشدد البيان الصادر عن الاجتماع على رفض المنتدى الخليجي - الأميركي للجرائم الوحشية التي يرتكبها «داعش» والتي تشمل القتل الوحشي والاغتصاب والاستعباد والتعذيب، وشددوا على أن «داعش» لا يمثل الدين الإسلامي وأن تصرفاته تتعارض مع جميع تعاليم الإسلام. وقال البيان إن الوزراء اتفقوا على استراتيجية واسعة لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة وتهديدات «داعش» والقيام بإجراءات متضافرة بالتعاون بين مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة من خلال منتدى التعاون الاستراتيجي بين الجانبين، وأن ذلك يشمل اتخاذ 8 خطوات هي:
أولا: اتخاذ خطوات ملموسة لملاحقة وهزيمة «داعش» في نهاية المطاف وقطع مصادر التمويل ومنع تجنيد المقاتلين الأجانب ومواجهة آيديولوجية «داعش» بشكل علني ودعم المؤسسات العراقية لتحقيق الاستقرار.
ثانيا: بناء قدرات المعارضة السورية المعتدلة لمواجهة «داعش» وصد الهجمات الإرهابية من «داعش» ومن النظام السوري وحماية المواطنين السوريين.
ثالثا: دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد العدوان من تنظيم القاعدة والمفسدين الذين يسعون لعرقلة عملية الانتقال السياسي في اليمن وتقديم المساعدات لليمنيين.
رابعا: تعزيز المبادرات الأمنية البحرية متعددة الجنسيات وتوسيع قدرة مركز العمليات البحرية التابع لدول مجلس التعاون الخليجي في البحرين وتبادل المعلومات في المجال البحري في منطقة الخليج وزيادة المشاركة في التدريبات الأمنية الخليجية.
خامسا: تعزيز التعاون الأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، خاصة في مجال الصواريخ الباليستية الدفاعية والمضي قدما في تطوير بنية الدفاع الصاروخي الخليجي.
سادسا: عقد اجتماع للجنة العليا المشتركة للتعاون الأمني لمناقشة القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب ومراقبة الحدود مع التركيز على قضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز أمن الحدود والأمن الإلكتروني ومواجهة الآيديولوجيات المتطرفة العنيفة.
سابعا: الاستمرار في تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة اقتصاديا.
ثامنا: استكشاف سبل إضافية لتعميق التعاون الخليجي مع الولايات المتحدة في المجالات التربوية والعلمية والثقافية والصحية.



خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.


راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
TT

راكان بن سلمان... رجل القانون محافظاً للدرعية

الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)
الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز (مواقع التواصل)

يقود الأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز دفة القيادة في «جوهرة المملكة»، بعد صدور الأمر الملكي بتعيينه محافظاً للدرعية.

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، عدداً من الأوامر الملكية التي شملت تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية.

وتمثل الدرعية جوهرة تاريخ الدولة السعودية، ورمز الوحدة الوطنية، ويقود مشروع تطويرها رحلة تحولها إلى معلم ثقافي متوهج، تماماً كما كانت تاريخياً مقصداً تجارياً، وواحة مزدهرة بالعلم والثقافة.

ويأتي تعيين الأمير راكان بن سلمان محافظاً للدرعية في لحظة فارقة تمر بها محافظة الدرعية، التي تتحول اليوم من موقع تاريخي بوصفه عاصمة الدولة السعودية في بواكير تأسيسها، إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

والأمير راكان بن سلمان المولود عام 1997، هو أصغر أبناء الملك سلمان بن عبد العزيز، ويحمل شهادة بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض.

وتتزامن قيادة الأمير راكان بن سلمان للمحافظة مع ما تشهده الدرعية من حراك غير مسبوق؛ إذ لم تعد الدرعية مجرد أطلال تاريخية، بل أصبحت ورشة عمل كبرى تهدف إلى استقطاب 100 مليون زيارة سنوياً بحلول عام 2030.

وتأتي مجموعة من المشاريع الواعدة في الدرعية كأبرز الملفات على طاولة المحافظ الجديد، حيث يقام في المحافظة مشروع «بوابة الدرعية» بحجم يقدر بمليارات الدولارات، ويضم «حي الطريف» التاريخي المسجل في «اليونيسكو»، إضافة إلى عدد من التطلعات لتعزيز مكانة الدرعية كمركز للفنون، والثقافة، والتجارب العالمية.

اقرأ أيضاً