اتفاق روسي ـ فرنسي على تطبيع العلاقات ودفع التعاون في تسوية الأزمات

باريس اعتبرت أن «الوقت حان» لتهدئة التوتر مع موسكو

وزراء خارجية ودفاع فرنسا وروسيا يستعدون لعقد مؤتمر صحافي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
وزراء خارجية ودفاع فرنسا وروسيا يستعدون لعقد مؤتمر صحافي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

اتفاق روسي ـ فرنسي على تطبيع العلاقات ودفع التعاون في تسوية الأزمات

وزراء خارجية ودفاع فرنسا وروسيا يستعدون لعقد مؤتمر صحافي في موسكو أمس (إ.ب.أ)
وزراء خارجية ودفاع فرنسا وروسيا يستعدون لعقد مؤتمر صحافي في موسكو أمس (إ.ب.أ)

أسفرت المحادثات الروسية - الفرنسية، أمس، في موسكو، على مستوى وزراء الخارجية والدفاع في البلدين، عن التفاهم على إطلاق آليات لتعزيز الحوار، وتقريب وجهات النظر في الملفات الخلافية. وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك أعقب جولة المحادثات، أن موسكو تُقيّم إيجابياً الأفكار التي عبر عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حول تطبيع العلاقات بين موسكو وباريس.
وزاد أنّ موسكو «تؤيد المبادرات التي تقدمها فرنسا (...) وأن تركيز هذه المبادرات على تعزيز التعاون الروسي - الفرنسي على الساحة الدولية في ضوء جهودنا الهادفة إلى التسوية الجماعية لكل القضايا المعاصرة يتفق بالكامل مع موقف الرئيس فلاديمير بوتين، ومع المصالح الروسية».
وأعرب لافروف عن ترحيب موسكو باستئناف الاجتماعات بصيغة «2 + 2»، وهو الأمر الذي جاء نتيجة اتفاق الرئيسين بوتين وماكرون في وقت سابق، علماً بأن الاجتماعات الروسية - الفرنسية بهذه الصيغة الموسعة كانت توقفت منذ 7 سنوات.
وأشار لافروف إلى أن روسيا معنية بالقيام بتحليل دقيق مع الجانب الفرنسي لأسباب التغيرات الجذرية الحاصلة في الساحة الدولية، و«دعونا أكثر من مرة إلى توحيد جهود أهم بلدان العالم لضمان التحول المتناغم للنظام العالمي الذي نشأ بعد انتهاء الحرب الباردة». وجدد لافروف تأييد موسكو التحرك الفرنسي على صعيد مساعي تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وقال إن «روسيا وفرنسا تنويان مواصلة التعاون من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، وأنه لا يوجد بديل معقول لهذا الاتفاق»، وزاد: «اتفقنا على مواصلة التعاون من أجل الحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني. هناك قناعة مشتركة بأنه لا يوجد بديل معقول لهذه الخطة، ونحن نرحب - وقد تم تأكيد ذلك في محادثة هاتفية أمس (أول من أمس) بين الرئيسين فلاديمير بوتين وإيمانويل ماكرون - بالمبادرة التي اتخذتها فرنسا ورئيسها للتوصل إلى اتفاقات تسمح بالحفاظ على خطة العمل الشاملة بالكامل، مع ضمان المصالح الاقتصادية المشروعة لإيران المدرجة في هذه الخطة».
بدورها، اعتبرت فرنسا أنه حان الوقت لتهدئة التوتر مع روسيا، في ختام محادثات وزارية رفيعة المستوى في موسكو هي الأولى منذ اندلاع الأزمة بشأن أوكرانيا. وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إنّ هناك «نافذة لفرصة» لحلّ النزاع الأوكراني بعد تبادل مهم للسجناء بين موسكو وكييف، السبت، لكنّه قال إنه من المبكر الحديث عن رفع العقوبات عن روسيا.
وقال لودريان في مؤتمر صحافي في العاصمة الروسية، «حان الوقت (...) الوقت مناسب للعمل على خفض الحذر» المتبادل، وأضاف: «لقد جئنا لنقترح باسم رئيس الجمهورية برنامج عمل يقوم على الثقة والأمن».
من جهتها، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، «ليس لدينا على الدوام الرؤية نفسها، لكن من المهم التمكن من الحوار وتجنب سوء الفهم والاحتكاك».
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن بوتين أكد للرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فلاديمير زيلينسكي، رغبته في استئناف العمل في إطار «مجموعة نورماندي» التي تنسق ملف التسوية في أوكرانيا.
وكان ملف الأزمة مع أوكرانيا أبرز الملفات المطروحة للنقاش خلال اللقاء الروسي - الفرنسي، وأعرب الجانب الفرنسي عن قناعة بضرورة إحياء جهود الوساطة الدولية. وقال بيسكوف، أمس، للصحافيين، إن الحديث عن عقد لقاء دولي جديد حول أوكرانيا تم التطرق إليه خلال المكالمتين مع زيلينسكي وماكرون. و«بشكل عام تم تأكيد الرغبة السياسية في استئناف العمل في إطار (مجموعة النورماندي) على المستوى العالي». لكنه أضاف أن بوتين «يشير كل مرة إلى ضرورة الإعداد الموضوعي لهذا اللقاء من أجل جعله أكثر فعالية».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».