استراتيجية ترمب في المفاوضات مع «طالبان» تواجه انتقادات من الحزبين

رفضوا استقبال من «تلطخت أياديهم بدماء الأميركيين»

TT

استراتيجية ترمب في المفاوضات مع «طالبان» تواجه انتقادات من الحزبين

لم يشكل إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاجتماع الذي كشف أنه كان مقرراً أن يعقده مع قادة «طالبان» في كامب ديفيد، السبب الرئيسي وراء اندلاع موجة من الانتقادات التي لامت الرئيس على خططه تجاه إنهاء ملف الحرب في أفغانستان.
وبينما دافع وزير الخارجية مايك بومبيو عن قرار ترمب وعن الاجتماع مع «طالبان» في كامب ديفيد، نقلت تقارير عن أوساط في «البنتاغون» قولها إن وزارة الدفاع لا تعرف تفاصيل المفاوضات، أو حتى طبيعة الاتفاق الذي يصوغه المفاوض الأميركي زلماي خليل زاد مع «طالبان» والحكومة الأفغانية.
وتعرض ترمب للانتقاد حتى من داخل حزبه الجمهوري، حيث لامه كثير من أعضاء الكونغرس الجمهوريون على قراره استقبال من «تلطخت أياديهم بالدماء الأميركية» على الأرض الأميركية.
وغرد النائب الجمهوري عن ولاية إيلينوي، آدم كينزنغر، بأنه لا ينبغي السماح لـ«طالبان» بدخول البلاد، وقال: «لا ينبغي أبداً السماح لقادة منظمة إرهابية لم تدن بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) وتواصل أعمال الشر، بدخول بلادنا العظيمة. أبداً. نقطة على السطر».
بينما أشادت زعيمة الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي، ليز تشيني، بقرار ترمب إلغاء الاجتماع؛ لكنها قالت إن الجماعة الإرهابية يجب ألا «تطأ قدمها» كامب ديفيد.
وقالت إن «كامب ديفيد هو المكان الذي اجتمع فيه قادة أميركا للتخطيط لردنا، بعد أن قتلت (القاعدة)، بدعم من (طالبان)، 3000 أميركي في الحادي عشر من سبتمبر. يجب ألا تطأ هذا المكان قدم أي عضو في (طالبان) على الإطلاق. لا تزال (طالبان) تؤوي (القاعدة). حضرة الرئيس، من الصواب أن تنهي المحادثات».
من جهتهم، شن مرشحون عن الحزب الديمقراطي، الذين يخوضون منافسة شرسة للفوز بترشيحه ومواجهة الرئيس ترمب في انتخابات 2020، هجوماً قاسياً على الرئيس بسبب كشفه عن خطط للقاء قادة «طالبان» في كامب ديفيد، واتهموا خططه بغير المنظمة والغريبة.
وقالت السيناتورة المرشحة إمي كلوباشار إنه «مثال آخر على تعامل الرئيس مع السياسة الخارجية وكأنه نوع من عروض الألعاب». وأضافت في تصريحات تلفزيونية: «لا يبدو أنه كان لديه اتفاق، أو حتى كان قريباً من الاتفاق، عندما قرر عقد الاجتماع مع (طالبان)».
بينما وصف المرشح الرئاسي الديمقراطي جوليان كاسترو خطة ترمب بأنها «مزيد من السلوك الخاطئ الذي سئم منه الناس». وقال كاسترو إن «هذا هو أسوأ رئيس عندما يتعلق الأمر بالتفاوض، أعتقد أننا شهدنا مثله منذ فترة طويلة. إنها حلقة غريبة أخرى».
وانتقد الديمقراطيون ترمب، مشبهين قممه بتلك التي عقدها مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، قائلين إنه واصل عقدها معه رغم فشله في الحصول على أي التزامات منه.
وقال ترمب إنه ألغى الاجتماع بعد أن أعلنت «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم بسيارة مفخخة وقع في كابل، وأسفر عن مقتل 11 مدنياً وجندي أميركي من بورتوريكو، يُدعى إيليس باريتو أورتيز، وآخر روماني الأسبوع الماضي. وكان الهجوم هو الثالث خلال أسبوع في أفغانستان؛ حيث أعلنت «طالبان» عن تفجير انتحاري يوم الثلاثاء الماضي في كابل، أسفر عن مقتل 16 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 100.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».