هل «فردية» محمد صلاح تؤثر سلبياً على ليفربول؟

صلاح يحتفل مع ألكسندر أرنولد بهز شباك بيرنلي وماني إلى اليسار
صلاح يحتفل مع ألكسندر أرنولد بهز شباك بيرنلي وماني إلى اليسار
TT

هل «فردية» محمد صلاح تؤثر سلبياً على ليفربول؟

صلاح يحتفل مع ألكسندر أرنولد بهز شباك بيرنلي وماني إلى اليسار
صلاح يحتفل مع ألكسندر أرنولد بهز شباك بيرنلي وماني إلى اليسار

جاء فوز ليفربول على بيرنلي بثلاثية نظيفة في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز ليؤكد أن وصيف البطولة الموسم الماضي سيواصل المنافسة على اللقب هذا الموسم أيضاً. وكان بيرنلي يمثل عقبة كبيرة أمام المدير الفني الألماني يورغن كلوب منذ قدومه إلى «آنفيلد»، وكان يشكل دائماً خطورة كبيرة على دفاعات «الريدز». لكن الأمر لم يكن كذلك في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. لكن النقاط الإيجابية من الفوز المقنع الذي حققه ليفربول في تلك المواجهة الصعبة خارج ملعبه لم يتم التركيز عليها، حيث ركز الجميع على احتمال حدوث خلاف بين لاعبي ليفربول. والأخطر من ذلك أن هذا الخلاف يأتي بين لاعبين من أبرز أعمدة الفريق، والذي يعول عليهما النادي كثيراً في محاولته لملاحقة مانشستر سيتي والسعي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
وعندما كان ليفربول يفوز بنتائج كبيرة في السابق، كانت أسماء ساديو ماني وروبرتو فيرمينيو ومحمد صلاح تتصدر عناوين الصحف، ودائماً ما كانت العلاقة الجيدة بين هذا الثلاثي هي أحد أهم أسباب نجاح الفريق وحصوله على لقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. وخلال هذا الموسم، عبر ماني عن غضبه الشديد فور استبداله أمام بيرنلي، بعد لحظات من عدم تمرير صلاح الكرة له وهو في وضع جيد أمام المرمى وتسديدها بشكل ضعيف في يد حارس المرمى، وهو الأمر الذي ينذر بوجود خلافات بين اللاعبين. وقبل هذه الفرصة أيضاً، حاول صلاح التسديد على المرمى ولم يمرر الكرة إلى فيرمينيو الذي كان يقف في مكان جيد أمام المرمى.
ولم ينجح صلاح في تسجيل أي هدف في تلك المباراة، في الوقت الذي سجل فيه كل من فيرمينيو وماني. وبغض النظر عن المستوى الذي تلعب فيه، فعندما يسجل زملاؤك أهدافاً فإنك تسعى أنت الآخر لتسجيل هدف، وقد يكون ذلك في بعض الأحيان على حساب الفريق واللعب الجماعي. ولو كان ليفربول متعادلاً في هذا اللقاء، أو حتى كان متقدماً بفارق هدف وحيد، فمن المرجح أن قرار صلاح كان سيختلف في هاتين الفرصتين. ولا يمكن للاعب مثل محمد صلاح أن يسجل هذا العدد من الأهداف ما لم يكن «طماعاً» في بعض الفرص من آنٍ لآخر، لكن من الظلم أن نصفه بأنه لاعب أناني.
ولا يوجد شك في أن صلاح يلعب بشكل فردي أكبر من زملائه في الفريق، لكنه أيضاً أكثر فعالية في الثلث الأخير من الملعب، وأفضل في التمركز أيضاً، ليس فقط من أجل التسديد بنفسه ولكن أيضاً لفتح مساحات أمام زملائه. وتشير الإحصائيات والأرقام إلى أن صلاح يأتي في المركز العاشر بين جميع لاعبي المسابقة من حيث صناعة الفرص في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بداية الموسم الماضي، بـ77 فرصة، متفوقاً على ماني (55 فرصة)، وفيرمينيو (46 فرصة).
ربما تفاجأ البعض بالعدد القليل للفرص التي صنعها فيرمينيو، لكن هناك سبباً لذلك، لأن مهمة اللاعب البرازيلي تكمن في اللعب بعيداً عن المرمى من أجل السماح لزملائه على الأطراف بالتقدم للأمام وخلق مساحات خلف دفاعات الفريق المنافس. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن فيرمينيو قد حاول تمرير الكرة في أكثر من 70 في المائة من إجمالي الكرات التي وصلت إليه منذ بداية الموسم الماضي، مقارنة بـ65 في المائة لماني، وأقل من 60 في المائة لصلاح. وجاء صلاح في المركز الأول بين زملائه في الفريق من حيث التسديد على المرمى، بنسبة 7.5 في المائة من إجمالي الكرات التي وصلت إليه، مقابل 4.8 في المائة لماني، و4.7 في المائة لفيرمينيو. ويأتي صلاح في المركز الأول أيضاً من حيث عدد المراوغات، بنسبة 8.1 في المائة من الكرات التي وصلت إليه، مقابل 5.5 في المائة لماني، و4.5 في المائة لفيرمينيو. ويعني ذلك أن المحصلة النهائية لصلاح تعوضه عما يراه البعض أنانية.
ورغم أن ماني قد سجل نفس عدد الأهداف التي سجلها صلاح الموسم الماضي (حصل الثنائي على جائزة الحذاء الذهبي مشاركة مع مهاجم آرسنال بيير إيميريك أوباميانغ)، فلم يصنع ماني سوى هدف وحيد - وهو نفس عدد الأهداف التي صنعها حتى الآن هذا الموسم! وبالمقارنة، صنع صلاح ثمانية أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، كما صنع هدفين آخرين هذا الموسم حتى الآن.
ويشكل صلاح وماني ثنائياً هجومياً استثنائياً، وهو الثنائي الأقوى والأكثر إنتاجية في الفريق، حيث تشير الإحصائيات إلى أنهما صنعا أهدافاً لبعضهما بعضاً 40 مرة منذ بداية الموسم الماضي، إذ صنع ماني 23 فرصة لصلاح، في حين صنع صلاح 17 فرصة لماني. ولم تكن الشراكة الهجومية بين صلاح وفيرمينيو بعيدة عن تلك الأرقام، حيث صنعا لبعضهما بعضاً 38 فرصة، إذ صنع صلاح لفيرمينيو 21 فرصة، مقابل 17 فرصة من فيرمينيو لصلاح.
ومن المثير للدهشة أن التعاون بين فيرمينيو وماني لم يكن بنفس القوة والفعالية، حيث صنعا لبعضهما بعضاً 20 فرصة منذ بداية الموسم الماضي، بالضبط نصف عدد الفرص التي صنعها صلاح وماني لبعضهما بعضاً. ويجب التأكيد مرة أخرى على أن ليفربول دائماً ما يكون أكثر فعالية عندما يكون صلاح طرفاً في المعادلة.
أما بالنسبة لانفعال ماني لدى خروجه من الملعب يوم السبت الماضي، فمن المؤكد أن الأمر يصبح أكثر إثارة للقلق عندما يتعلق بلاعب مهم وهداف للفريق، لأن ذلك يعكس التنافس الكبير بين اللاعبين والذي قد يأتي في بعض الأحيان على حساب الفريق - انظروا إلى رد فعل سيرجيو أغويرو أثناء خروجه بديلاً لغابرييل جيسوس الشهر الماضي! لكن لو تم احتواء الموقف بصورة جيدة من جانب المدير الفني للفريق، فإن هذه المنافسة قد تصب في مصلحة الفريق وتقوده لتحقيق نجاحات كبيرة.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل كان يتعين على صلاح أن يمرر الكرة لزملائه عندما كانوا في مكان أفضل للتسجيل أمام بيرنلي؟ الإجابة، نعم بالطبع. وهل كان صلاح سيتخذ نفس القرار لو كان فريقه متعادلاً أو متأخراً في النتيجة؟ وفقاً لتاريخ صلاح من حيث الفرص والأهداف التي صنعها، فإنه لم يكن على الأرجح سيتخذ نفس القرار وكان سيمرر الكرة لزملائه.
وعلاوة على ذلك، يجب أن نضع في الحسبان أن اللاعبين لديهم أيضاً حياتهم الخاصة خارج كرة القدم، وبالتالي ربما لم تكن الحالة المزاجية لماني جيدة في هذا اليوم، والأيام وحدها كفيلة بأن تثبت ما إذا كان هذا الأمر سيكون له تداعيات سلبية على العلاقة بين لاعبي ليفربول أم لا، لكن توقف الدوري بسبب المباريات الدولية قد يكون جيداً بالنسبة لليفربول من أجل رأب الصدع بين اللاعبين!
يورغن كلوب مدرب ليفربول قلل من أهمية هذه الواقعة ويعتقد أن التوقف جاء في توقيت جيد وقال مازحا «لا أحد سيتذكر ذلك بعد أسبوع واحد». وقال كلوب الذي أكد أن رد فعل ماني لم يكن بسبب استبداله «لقد كان محبطاً وهذا شيء»، وأضاف: «كل شيء على ما يرام. نحن أفراد ونتحلى بالمشاعر وكان ذلك بسبب موقف حدث في المباراة».
ورغم أن كلوب قلل من أهمية الواقعة فإنه أوضح أيضاً عدم سعادته التامة بطريقة تصرف لاعبه السنغالي.
وقال كلوب: «هل سيفعل التصرف ذاته مرة أخرى؟ من المحتمل لا لأن الأمر حدث. لم يقل أي كلمات سيئة بل ظهر بشكل مختلف قليلاً عما اعتاد عليه. كل شيء على ما يرام».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.