«اللوردات» البريطاني يوجه ضربة جديدة لجونسون بعد تبني قانون تأجيل «بريكست»

قادة المعارضة يتفقون على تأخير موعد الانتخابات المبكرة

بوريس جونسون خلال زيارته أمس إلى مزرعة دارنفورد قرب مدينة أبيردين في اسكوتلندا (أ.ف.ب)
بوريس جونسون خلال زيارته أمس إلى مزرعة دارنفورد قرب مدينة أبيردين في اسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

«اللوردات» البريطاني يوجه ضربة جديدة لجونسون بعد تبني قانون تأجيل «بريكست»

بوريس جونسون خلال زيارته أمس إلى مزرعة دارنفورد قرب مدينة أبيردين في اسكوتلندا (أ.ف.ب)
بوريس جونسون خلال زيارته أمس إلى مزرعة دارنفورد قرب مدينة أبيردين في اسكوتلندا (أ.ف.ب)

في صفعة جديدة لرئيس الوزراء بوريس جونسون المعارض للقانون، تبنى مجلس اللوردات البريطاني بشكل نهائي، أمس، مشروع قانون يهدف إلى منع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
ويدخل هذا القانون، الذي يفرض على جونسون أن يطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل بريكست المقرر في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لثلاثة أشهر، حيز التنفيذ بعد غد الاثنين حال المصادقة عليه من الملكة إليزابيث الثانية.
ووسط هذه المعمعة والخلافات المتنامية بين المؤيدين والمعارضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، يسعى جونسون لتنظيم انتخابات عامة مبكرة، قد تمنحه التفويض الذي يحتاج إليه لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باتفاق، أو من دونه في 31 من أكتوبر المقبل. وفي غضون ذلك، أفاد رئيس وزراء فنلندا أنتي رينه، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، بأن تجنب بريكست من دون اتفاق «بات أمراً غير ممكن».
وقضى جونسون صباح أمس في اسكوتلندا وسط صيّادين، أيدوا «بريكست» بشدة خلال استفتاء 2016. كما حقق أمس مكسبا كبيرا عندما رفضت محكمة الدرجة الأولى في لندن (محكمة العدل العليا في لندن وويلز) طعنا في قراره تعليق أعمال البرلمان ابتداء من الأسبوع المقبل. لكنها سمحت برفع القضية إلى المحكمة العليا، التي ستعقد جلستها للنظر في الملف في 17 من سبتمبر (أيلول) الحالي. وكانت جينا ميلر، الناشطة البارزة المؤيدة للاتحاد الأوروبي، والتي تقدمت بالطعن، قد حصلت سابقا على تأييد المحكمة العليا لالتماس تقدمت به، يجبر الحكومة على الحصول على موافقة البرلمان قبل إطلاق عملية تفاوض لعامين مع الاتحاد الأوروبي. وقالت ميلر خارج المحكمة بعد جلسة الاستماع في تصريحات نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أجزاء منها: «لن نتخلى أنا وفريقي عن معركتنا من أجل الديمقراطية».
وكان رئيس الوزراء قد أقال 21 نائباً متمرداً من الحزب المحافظ صوتوا لصالح مشروع قانون إرجاء بريكست في مجلس العموم يوم الثلاثاء. لكن هذا القرار تركه من دون غالبية مؤثرة في المجلس.
وقال جونسون في اسكوتلندا أمس: «لم يرفض حزب معارض في التاريخ فرصة لإجراء انتخابات»، وأضاف موضحا: «أعتقد أنهم يرتكبون خطأ سياسياً استثنائياً». وأصر جونسون مراراً على أنه لن يسعى للحصول على تأجيل ثالث لبريكست.
من جهته، يخطط حزب العمال المعارض، مع مجموعات أصغر، لوضع استراتيجية لن تترك بديلاً لجونسون سوى الاستقالة، ويحاولون في غضون ذلك عدم إجراء انتخابات إلا بعد إجبار جونسون على التراجع عن موقفه، والسعي لتأجيل بريكست. وقد يحصل ذلك، حسب مراقبين، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد عندما يحضر جونسون قمة قادة الاتحاد الأوروبي المرتقبة في بروكسل يومي 17 و18 من أكتوبر المقبل. لكن يستبعد التوصل إلى اتفاق، بينما أشار مسؤولو الاتحاد الأوروبي إلى أنهم لم يتلقوا أي مقترحات جديدة من فريق بوريس جونسون.
وفي هلسنكي، قال رئيس الوزراء بخصوص أزمة بريكست: «آمل بأن نصل إلى وضع يمكن من خلاله حل هذه المسألة حتى لا تكون هناك فوضى، لكن يبدو أن ذلك غير ممكن الآن». مضيفا: «لا نعرف ماذا يحصل هناك. يبدو واضحا للغاية أننا لن نتوصل إلى بريكست باتفاق».
لكن جونسون رد من اسكوتلندا قائلا: «لا أعتقد أننا سنحصل على بريكست من دون اتفاق»، مؤكداً «أنا واثق بشكل كبير في أنني سأحصل على اتفاق في قمة 17 أكتوبر». ويتفاوض حزب العمال مع الحزب الوطني الاسكوتلندي المؤيد للاتحاد الأوروبي، ومجموعات أصغر على موعد للانتخابات أقرب لمهلة بريكست النهائية. ومن المقرر أن يجتمع جونسون بفريقه خلال عطلة نهاية الأسبوع للتحضير لما يرجح أن يكون أسبوعاً حافلاً آخر ضمن مسلسل بريكست.
وأمس قالت إميلي ثورنبيري، المتحدثة باسم حزب العمال للشؤون الخارجية، إن النواب لا يثقون «برئيس الوزراء المراوغ هذا»، واتهمت جونسون بمحاولة استخدام الانتخابات كوسيلة «لتشتيت الانتباه»، ريثما يخرج البلاد من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق بأسلوب «ماكر».
من جهته، أشار رئيس كتلة الحزب الوطني الاسكوتلندي في البرلمان إيان بلاكفورد كذلك، إلى رفض حزبه دعم إجراء انتخابات في الـ15 من أكتوبر، وقال إن «فكرة تقديمه اقتراحا في محاولة لممارسة ضغوط من أجل إجراء انتخابات بعدما خسر تصويتا هذا الأسبوع مجنونة». وأضاف: «لن يجبر النواب على منحه تفويضا لتحديد الموعد، لا نثق به».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.