مسؤول كروي: عيد والمعيبد علما بتفاصيل بيان اتحاد الكرة قبل نشره

قال لـ «الشرق الأوسط» إنهما اتفقا على «نفي» ما جاء فيه «إعلاميا» خوفا من ضغوطات الجمعية العمومية

اجتماع مجلس الإدارة الأخير لاتحاد الكرة السعودي ظهر مرتبكا في بيانه الإعلامي
اجتماع مجلس الإدارة الأخير لاتحاد الكرة السعودي ظهر مرتبكا في بيانه الإعلامي
TT

مسؤول كروي: عيد والمعيبد علما بتفاصيل بيان اتحاد الكرة قبل نشره

اجتماع مجلس الإدارة الأخير لاتحاد الكرة السعودي ظهر مرتبكا في بيانه الإعلامي
اجتماع مجلس الإدارة الأخير لاتحاد الكرة السعودي ظهر مرتبكا في بيانه الإعلامي

أكد مسؤول في الاتحاد السعودي لكرة القدم أن أحمد عيد رئيس مجلس الإدارة، وعدنان المعيبد المتحدث الرسمي في الاتحاد، اتفقا معا على اعتبار البيان الإعلامي الصادر عن اجتماع مجلس الإدارة الذي عقد الأحد الماضي في العاصمة الرياض غير دقيق، بسبب عدم تقديرهما للهجوم الإعلامي الكبير الذي واجهه أحمد عيد والاتحاد بشكل أكبر من أعضاء الجمعية العمومية حينما أصدرت الأخيرة عبر خالد المعمر بيانا أكدت فيه وجود تدخلات من قبل مجلس الإدارة في صلاحيات الجمعية العمومية، وهو الأمر الذي يعد خرقا للقانون وتجاوزا للصلاحيات.
وبحسب مصدر موثوق في اتحاد الكرة فإن عدم اعتراف أحمد عيد بالبيان الصادر من مجلس إدارته، رغم أنه ألقى نظرة عليه قبل مغادرته إلى زيوريخ، لا يعني عدم صحة البيان الذي تم الاتفاق عليه من قبل عيد والمعيبد، لكن التراجع كان بسبب خوفهما من تداعيات الغضب العارم الذي بدا واضحا من قبل غالبية أعضاء الجمعية العمومية في اتحاد الكرة، وما تسبب فيه سعيهما إلى تشكيل فريق عمل لدراسة النظام الأساسي والذي يعارض فريق العمل المنشأ أساسا ويرأسه خالد المعمر.
وبدا وضع أحمد عيد وعدنان المعيبد مخجلا ومحرجا أمام الرأي العام في ظل نفيهما التام لما جاء في البيان رغم معرفتهما بتفاصيله وتأكيدهما لذلك قبل نشره. واعتبر متابعون رياضيون ما حدث دليلا على تخبط مجلس إدارة اتحاد الكرة وعدم قدرته على المواجهة مع أعضاء الجمعية العمومية، فضلا عن أن مصادر مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أفادت بأن ما جرى من مجلس إدارة اتحاد الكرة تسبب في غضب كبير من مسؤولين رياضيين كبار في البلاد.
من ناحية أخرى، حسم الاتحاد السعودي لكرة القدم، أمس الخميس، جدلا كبيرا دار في الوسط الرياضي طوال الأسابيع الأربعة الماضية، بشأن جوانب تتعلق بلجنة الاحتراف، وكذلك بحقوق مادية في الأندية السعودية ولاعبيها، ويترتب بالتالي على ذلك عدم جواز تسجيل أندية سعودية عددا من لاعبيها بموجب قرارات لجنة الاحتراف السعودية.
وكان الاتحاد السعودي أعلن في اجتماعه الأخير أنه بصدد إصدار بيان تفصيلي يضع خلاله حدا للجدل الحاصل في الوسط الرياضي السعودي، والذي وصل لدرجة الدخول في اتهامات شخصية متبادلة بين أفراد تابعين للاتحاد السعودي من جهة، وإعلاميين ولاعبي ومنسوبي أندية من طرف آخر.
وركز البيان، الذي تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، على القضايا المتعلقة باللاعبين ولجنة الاحتراف. وأرفق الاتحاد البيان بمستندات تؤكد صحة موقف لجنة الاحتراف التابعة له، مشددا على أنه جاء انطلاقا من رغبة الاتحاد في التواصل مع الإعلام والجمهور الرياضي، إضافة إلى توضيح سلامة إجراءات لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين.
وفصل البيان في قضايا اللاعبين، إذ بدأ بموضوع اللاعب عبد الوهاب الفريدي وخروجه في وسائل الإعلام مصرحا بأنه لم يتم عمل مخالصة مالية وتوضيح إنهاء علاقته التعاقدية مع نادي الاتحاد، حيث أكد البيان أن «الوثائق والمستندات المتوافرة لدى اللجنة تثبت أن اللاعب فوض وكيل أعماله علي الرماح لإنهاء إجراءات المخالصة المالية مع نادي الاتحاد بتاريخ 19 أغسطس (آب) الماضي، علما بأن شكوى اللاعب التي تقدم بها وكيله في الأصل لا تمنع نادي الاتحاد من التسجيل في فترة التسجيل الأولى للموسم الرياضي 1435 - 1436هـ لتقديمها دون تفويض من اللاعب وفق ما تقضي به المادة (58/2/3) من لائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين وقواعدها التفسيرية».
وأضاف «ثانيا: بشأن موضوع اللاعب بندر القرني وخروجه في وسائل الإعلام وقوله إنه لم يتسلم كامل حقوقه من نادي الرائد في فترة التسجيل الأولى، فإن الوثائق والمستندات المتوافرة لدى اللجنة تثبت أن اللاعب وافق على جدولة مستحقاته البالغة مليوني ريال، حيث فوض الأمانة العامة بالاتحاد السعودي لكرة القدم بتسلمها من مستحقات نادي الرائد ولم يقبل بجدولة مستحقاته وتفويض الأمانة العامة بالاتحاد السعودي لكرة القدم بتسلمها من مستحقات نادي الرائد لدى الاتحاد، مما استلزم تسليمه مستحقاته كاملة، في حين أن بعض اللاعبين وافقوا على الجدولة والخصم من مستحقات نادي الرائد لدى الاتحاد، مما تطلب توزيع بقية المستحقات عليهم كدفعة أولى، على أن يستكمل دفع بقية المستحقات لهم حال توافرها لدى الاتحاد من مستحقات النادي لهذا الموسم الرياضي، واللاعب بندر القرني من ضمن اللاعبين الذين وافقوا على تسلم مستحقاتهم من نادي الرائد لدى الاتحاد من استحقاقات النادي لهذا الموسم أسوة ببقية اللاعبين».
وتابع البيان «أما في ما يتعلق باستخدام الحساب الشخصي لرئيس اللجنة الذي أتى من باب الاجتهاد بعد موافقة جميع أعضاء اللجنة، وذلك تفهما منهم للظرف الزمني والإجرائي المصاحب لذلك، واستهدافا لمعالجة النزاع القائم آنذاك بين (النادي واللاعبين) بحيث يتسلم اللاعبون حقوقهم المادية ويتمكن النادي من التسجيل، فقد تم التأكيد على اللجنة بعدم مباشرة مثل هذا الإجراء مستقبلا». وختم قائلا «وانطلاقا من الشفافية والوضوح اللذين ينتهجهما مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، فإن المجلس يهيب الجميع بتحري الدقة في كل ما يطرح، خاصة في وسائل الإعلام، وأن أي متضرر من الإجراءات أو القرارات له الحق في أن يتقدم إلى الهيئات القضائية بالاتحاد حسب اختصاصها لتقرر ما تراه مناسبا وفقا لأحكام النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم واللوائح ذات الصلة».



مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.