بوتين مهتم بنزع فتيل التوتر في مضيق هرمز

موسكو تنتظر تداعيات تقليص طهران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال أعمال منتدى اقتصادي دولي في فلاديفوستوك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال أعمال منتدى اقتصادي دولي في فلاديفوستوك أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين مهتم بنزع فتيل التوتر في مضيق هرمز

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال أعمال منتدى اقتصادي دولي في فلاديفوستوك أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال أعمال منتدى اقتصادي دولي في فلاديفوستوك أمس (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اهتمام موسكو بنزع فتيل التوتر في مضيق هرمز فيما لوّح بقدرات بلاده العسكرية على حماية أمن سفنها، في وقت قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إن بلاده اتخذت ترتيبات أمنية لمرور ناقلاتها عبر الممر الاستراتيجي، وبالتزامن قلّل دبلوماسيون روس من خطورة إقدام إيران على تقليص جديد لالتزاماتها حول تطوير البرنامج النووي، ورأت موسكو أن الخطوة «كانت متوقعة ولا تشكل تهديداً لنظام منع الانتشار».
ورد بوتين، أمس، على أسئلة صحافيين خلال مشاركته في أعمال منتدى اقتصادي دولي في أقصى شرق البلاد، إذ أكد في إطار تعليقه على سؤال حول مخاوف روسيا الأمنية بسبب الوضع في منطقة مضيق هرمز، أن «روسيا تستطيع حماية والدفاع عن سفنها بالوسائل العسكرية في مضيق هرمز». وأوضح أنه «بالنسبة إلى روسيا لا يوجد أي عائق أو مشكلة في حماية سفنها بالوسائل العسكرية في مضيق هرمز. نظراً إلى تطور قواتنا المسلحة والبحرية. من وجهة نظر عسكرية وتقنية هذه ليست مشكلة بالنسبة إلينا. والسؤال هو أن هذه الإجراءات يجب أن تكون فعالة وتؤدي إلى تسوية ورفع مستوى الأمن في المنطقة وفي مضيق هرمز على وجه الخصوص».
وهذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها القيادة الروسية عن تحرك عسكري محتمل لحماية السفن الروسية. وكانت موسكو قد انتقدت أكثر من مرة في السابق التحركات الغربية في هذا الخصوص واتهمت الغرب بأنه يعمل على تأجيج الوضع في منطقة الخليج عبر التلويح بزج قوات في المنطقة.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أمس، خلال منتدى اقتصادي في منطقة الشرق الأقصى في روسيا إن الهند اتخذت ترتيبات أمنية لحماية ناقلاتها النفطية المارّة عبر مضيق هرمز الذي شهد سلسلة من الهجمات على ناقلات عالمية في الشهور القليلة الماضية.
في الأثناء، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، أن قرار إيران الجديد بتخفيض التزاماتها في إطار الاتفاق النووي «قد يؤدي إلى تصعيد التوتر أو إلى دفع الأطراف للبحث عن حلول مقبولة».
وزاد أوليانوف أن الخطوة الإيرانية «كانت متوقعة»، مضيفاً: «كان الجانب الإيراني قد أعلن منذ وقت بعيد أنه سيقوم بتخفيض تنفيذ التزاماته وفق الاتفاق النووي كل شهرين. ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن الإعلان حول النيات لا يعد تنفيذاً لها. وليس المهم بالنسبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما تعلنه طهران، فالمهم ما قد يحدث فعلاً. ولا توجد هناك أي تغيرات جدية جديدة أو مفاجئة».
وأعرب الدبلوماسي الروسي عن قناعته بأنه «سوف تظهر تداعيات الخطوة الإيرانية الجديدة. ومن الممكن من جهة أن تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر، ومن جهة أخرى لا يمكن استبعاد أن تدفع الإجراءات الجديدة (الأطراف) إلى إيجاد حلول مقبولة للجميع»، لافتاً إلى أن «الخطوات الإيرانية الجديدة لا تهدد نظام عدم انتشار الأسلحة النووية». وقال: «كل الخطوات الإيرانية مدروسة بشكل جيد. ولا تمثل أي خطر لنظام عدم الانتشار. خصوصاً أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشرف على الوضع بشكل مباشر».
وأعلن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن بلاده ستبدأ، اليوم، تنفيذ المرحلة الثالثة لتخفيض التزاماتها في إطار الصفقة النووية. وأفاد بأن طهران ستتخلى عن مراعاة القيود المفروضة عليها فيما يخص الأبحاث في المجال الذري.
كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد استبق الموقف الإيراني وأعلن قبل يومين خلال محادثاته مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في موسكو أن بلاده «تتفهم الخطوات الإيرانية، وقد تذهب طهران إلى تقليص التزاماتها بسبب الاستفزازات الأميركية المتواصلة»، وحمّل لافروف واشنطن المسؤولية عن التداعيات، وقال إنه «لا يمكن فهم الموقف عندما تنسحب واشنطن من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي وتطالب الأطراف الأخرى في الوقت ذاته بمواصلة تنفيذ التزاماتها».



بوتين وإردوغان يدعوان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك (الكرملين)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك (الكرملين)
TT

بوتين وإردوغان يدعوان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك (الكرملين)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك (الكرملين)

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان إلى وقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط، وذلك خلال مكالمة هاتفية، الجمعة، بعد أكثر من شهر على بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأفاد الكرملين، في بيان، بأن الرئيسين «أشارا إلى موقفيهما المتطابقين بشأن ضرورة التوصل إلى وقفٍ فوريٍ لإطلاق النار وتطوير اتفاقات سلامٍ توافقية تأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لجميع دول المنطقة».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنهما لفتا النظر إلى أن «العمليات العسكرية المكثفة تؤدي إلى عواقب سلبية خطيرة، ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل على المستوى العالمي أيضاً، بما في ذلك في مجالات الطاقة والتجارة واللوجيستيات».


المعارضة الإسرائيلية تُطالب ترمب بوقف التدخل لصالح نتنياهو

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الإسرائيلية تُطالب ترمب بوقف التدخل لصالح نتنياهو

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

مع انتشار استطلاع رأي جديد يُظهر تراجعاً إضافياً في شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم، توجّه مسؤولون في أحزاب المعارضة الإسرائيلية إلى جهات أميركية مقربة من الرئيس دونالد ترمب، مطالبين إياه بعدم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، والكفّ عن تقديم دعم سياسي متحيز.

وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، فإن من بين الجهات التي توجّه إليها مسؤولو أحزاب المعارضة سيدة الأعمال الإسرائيلية - الأميركية ميريام أدلسون، المعروفة بتبرعاتها السخية لحملات ترمب الانتخابية وبنفوذها في السياسة الإسرائيلية والأميركية. كما يُنسب إليها التأثير في ترمب لدفعه إلى تكثيف جهوده من أجل إنجاز صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس».

وطالب المسؤولون في أحزاب المعارضة الإسرائيلية، ميريام أدلسون وجهات أميركية أخرى تواصلوا معها، بأن ينقلوا رسالة إلى ترمب مفادها أنه «لا ينبغي التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة».

وكما هو معروف، يسعى ترمب بكل ما أوتي من نفوذ إلى وقف محاكمة نتنياهو، والعمل على استصدار عفو له من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. لذلك، يتزايد قلق المعارضة من احتمال استمرار تدخل ترمب في الانتخابات العامة، لا سيما في ظل قرار نتنياهو منحه جائزة إسرائيل، ودعوته لزيارة تل أبيب الشهر المقبل لتسلمها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول في أحد أحزاب المعارضة، وضالع في نقل رسائل إلى مقربين من ترمب، قوله إن «الرسالة التي نقلوها للجهات التي تحدثنا معها هي ليست أن يتوجهوا ضد نتنياهو، وإنما بشكل عام لا ينبغي التدخل في شؤون داخلية لدولة ذات سيادة، وليس مطلوباً التعبير عن دعم لمرشح كهذا أو ذاك. وحقيقة أن نتنياهو وحكومته لا يمنعان تدخل ترمب في موضوع العفو هو مس شديد بسيادة الدولة ومؤسسات حكم القانون».

وفي هذا السياق، سُجّل هذا الأسبوع تراجع جديد في شعبية نتنياهو وائتلافه الحكومي وفق استطلاعات الرأي. فقد أظهرت نتائج الاستطلاع الأسبوعي، الذي تنشره صحيفة «معاريف» وأجراه معهد لزار للأبحاث برئاسة د. مناحم لزار وبمشاركة «Panel4All»، أن المعارضة قادرة على هزيمة نتنياهو بالكامل والحصول على غالبية تصل إلى 61 نائباً من دون احتساب الأحزاب العربية. ويعني ذلك أن نتنياهو سيخسر السلطة، حيث ستنخفض قوته من 68 نائباً حالياً إلى 49 نائباً.

وحسب مُعدّي الاستطلاع، فإن السبب الأساسي لهذا التراجع يعود إلى مشروع ميزانية الدولة التي أقرها الائتلاف الأسبوع الماضي، وتواصل الحرب في إيران وفي لبنان وانعدام اليقين في كل ما يتعلق بموعد وشكل إنهائها. وهذه هي أول مرة منذ 22 يناير (كانون الثاني)، التي تُحقق كتلة أحزاب المعارضة 61 مقعداً.

وقد خسر حزب نتنياهو، «الليكود»، مقعداً واحداً هذا الأسبوع، بالمقارنة مع الأسبوع الماضي، وانخفض حزب اليمين المتطرف بقيادة أيتمار بن غفير، «عظمة يهودية» بمقعد آخر (من 9 مقاعد إلى 8)، فيما زادت مقاعد كتل المعارضة بغالبيتها الساحقة.

وحسب الاستطلاع، في حالة إجراء انتخابات تكون النتائج كالتالي: «الليكود» (25)، وحزب «نفتالي بينيت» (22)، وحزب «يشار» برئاسة الجنرال غادي آيزنكوت (14)، و«الديمقراطيون اليساري» بقيادة يائير جولان (9)، وحزب «اليهود الشرقيين المتدينين - شاس» (9)، وحزب «اليهود الروس» بقيادة أفيغدور لبرمن، و«يسرائيل بيتينو» (8)، و«عظمة يهودية (8)، و«يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد (8)، واليهود لالاشكناز المتدينين «يهدوت هتوراة» (7).

وحصلت كتلة الجبهة والعربية للتغيير بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي على 6 مقاعد، فيما تحصل القائمة الموحدة بقيادة النائب منصور عباس على 4 مقاعد.


استنفار إيراني لتعقب طيار أميركي سقطت مقاتلته... وطهران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض عليه

صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
TT

استنفار إيراني لتعقب طيار أميركي سقطت مقاتلته... وطهران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض عليه

صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)
صورة لمبنى متضرر بشدة عقب قصف استهدف مجمع آزادي الرياضي في طهران (أ.ف.ب)

عرضت السلطات الإيرانية مكافأة مالية لمن يتمكّن من إلقاء القبض على «الطيار أو الطيارين» الأميركيين، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن التلفزيون الرسمي، بعدما أوردت وسائل إعلام محلية أن طهران أسقطت طائرة حربية أميركية.

وقال مراسل القناة المحلية التابعة للتلفزيون الرسمي: «أيها الأهالي الأعزاء والشرفاء في محافظة هلوه وبوير أحمد (جنوب غربي إيران)، إذا ألقيتم القبض على طيار، أو طياري العدو، وقمتم بتسليمه إلى الشرطة أو القوات العسكرية، ستحصلون على مكافأة قيّمة».

وأفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، الجمعة، بأن القوات المسلحة أطلقت عملية بحث عن طيار أميركي بعد إصابة طائرته الحربية بأنظمة دفاع جوي في أجواء إيران، في خضم الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولم تردّ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق على هذه الأنباء. وهذه هي المرة الأولى التي ترد فيها تقارير عن تحطم طائرة حربية أميركية في إيران منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأوردت «فارس»: «أطلقت القوات العسكرية عملية بحث للعثور على طيار مقاتلة أميركية أصيبت في وقت سابق اليوم».

وعرضت قنوات تلفزيونية ووكالات أنباء محلية صوراً لحطام قالت إنه يعود للطائرة الحربية الأميركية.

وقال ​مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن طائرة مقاتلة ‌أميركية ‌أُسقطت ​في ‌إيران، وإن ​عملية بحث وإنقاذ تجري للعثور على أي ناجين.

ولم يقدم ‌المسؤول، ‌الذي ​طلب ‌عدم ‌نشر اسمه، مزيداً من التفاصيل. ولم ‌ترد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ولا القيادة المركزية بعد على طلبات للتعليق.