إردوغان «يتحدى» التهديد بالعقوبات ويرفض حرمان تركيا من السلاح النووي

إردوغان «يتحدى» التهديد بالعقوبات  ويرفض حرمان تركيا من السلاح النووي
TT

إردوغان «يتحدى» التهديد بالعقوبات ويرفض حرمان تركيا من السلاح النووي

إردوغان «يتحدى» التهديد بالعقوبات  ويرفض حرمان تركيا من السلاح النووي

واصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تصعيد لهجته بشأن أنشطة تركيا «غير القانونية» للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، قبالة سواحل قبرص، وقال إن التهديد بفرض عقوبات لن يرهب بلاده، ولن يدفعها إلى التراجع عن الخطوات التي تقدم عليها؛ بل على العكس، ستزيد من إصرارها وتصميمها على المضي قُدماً لتحقيق أهدافها.
وأضاف إردوغان: «سندافع عن حقوقنا في شرق المتوسط، ولن يتمكن أحد من أن يحرمنا من تلك الحقوق». مشيراً إلى أن بلاده موجودة في شرق المتوسط بسفنها الخاصة بالتنقيب وبوارجها ومقاتلاتها، وأن لها كلمتها في تلك المنطقة، على اعتبار أنها واحدة من الدول الضامنة للأزمة القبرصية.
وأرسلت تركيا أربع سفن بحث وتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، في المنطقة الاقتصادية الخاصة لقبرص، كما أعلنت الحكومة القبرصية ذلك، وسط رفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول منطقة شرق المتوسط، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات «رمزية» على تركيا في مجال النقل الجوي، وتخفيض المساعدات المالية في إطار مفاوضاتها لنيل عضويته.
وقال إردوغان أمام اجتماع لحزبه «العدالة والتنمية» الحاكم، في أنقرة أمس: «عندما قمنا بالعملية العسكرية في جزيرة قبرص عام 1974، امتنعوا عن بيع السلاح لنا، وهذا الأمر دفعنا لتطوير صناعاتنا الدفاعية». لافتاً إلى أن الرد التركي على الجهات التي حرمت تركيا من نيل العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي: «تمثّل في انفتاح تركيا على أفريقيا وقارة أميركا الجنوبية».
وأضاف إردوغان: «الذين امتنعوا عن تزويد تركيا بالسلاح اللازم لمكافحة ما سموه (التنظيمات الإرهابية)، ينظرون اليوم نظرة حسد لما تنتجه تركيا من أسلحة وذخائر، تتميز بالجودة والتكنولوجيا العالية».
وشدد إردوغان على أنه «من غير المقبول ألا تسمح الدول المسلحة نووياً لتركيا بامتلاك أسلحة نووية»؛ لكنه لم يوضح إن كانت لدى أنقرة خطط لامتلاكها.
وقال بهذا الخصوص: «بعض الدول تمتلك صواريخ برؤوس حربية نووية؛ لكنها تقول لنا إنه لا يمكننا أن نمتلكها. وهذا ما لا يمكنني القبول به. لا توجد دولة متقدمة في العالم لا تمتلكها». وفي الحقيقة هناك كثير من الدول المتقدمة لا تمتلك أسلحة نووية.
ووقعت تركيا معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية عام 1980، كما وقعت معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، التي تحظر أي تفجير نووي لأي غرض.
وأضاف إردوغان أن الدول الحليفة لتركيا (في إشارة إلى أميركا) رفضت تزويدها بالأسلحة: «وعندما اتجهنا للحصول عليها من جهات أخرى أصبحوا يريدون فرض عقوبات على تركيا».
وكانت تركيا قد تعاقدت مع روسيا على اقتناء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس 400»، وبدأت تسلمها منذ يوليو (تموز) الماضي، في خطوة أثارت توتراً مع الولايات المتحدة، التي قررت إبعاد تركيا من مشروع مشترك لإنتاج المقاتلة «إف 35»، ومنعها من الحصول على 100 طائرة منها في إطار المشروع. ومن المنتظر أن يتم تركيب منظومة «إس 400» في تركيا بحلول ربيع العام المقبل 2020. وقال رئيس الخدمة الاتحادية للتعاون العسكري الفني في روسيا ديمتري شوغاييف، إن موسكو بصدد تسليم الشحنة الثانية من منظومة «إس 400» بموجب التعاقد مع أنقرة، الذي يفترض أن يكتمل في غضون الأسبوعين المقبلين.
في السياق ذاته، قالت وسائل إعلام تركية، إن لقاءً استضافته العاصمة الروسية موسكو، جمع مسؤولين أتراكاً وروساً، للتباحث حول شراء أنقرة مقاتلات «سو 57» الروسية، كرد على رفض الولايات المتحدة بيعها مقاتلات «إف 35». وقالت صحيفة «أكشام» التركية إن مستشار الصناعات الدفاعية التركية إسماعيل دمير، عقد مباحثات مع رئيس الخدمة الاتحادية للتعاون العسكري الفني ديمتري شوغاييف، وذلك على هامش زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لروسيا الثلاثاء قبل الماضي؛ حيث تفقد معرض «ماكس» الروسي للصناعات الدفاعية.



مادورو يمثل أمام محكمة أميركية... وترمب يلوّح بضربات جديدة (تغطية حية)

مادورو يمثل أمام محكمة أميركية... وترمب يلوّح بضربات جديدة (تغطية حية)
TT

مادورو يمثل أمام محكمة أميركية... وترمب يلوّح بضربات جديدة (تغطية حية)

مادورو يمثل أمام محكمة أميركية... وترمب يلوّح بضربات جديدة (تغطية حية)

من المنتظر أن يمثل الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو أمام محكمة أميركية بعد اعتقاله بعملية عسكرية خاطفة، بينما لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شن ضربات أخرى ​إذا لم تحصل الولايات المتحدة على ما تريده من الحكومة الفنزويلية المؤقتة.

وبينما لا تزال حكومة مادورو تتولى السلطة في كراكاس وتدعو الولايات المتحدة إلى التعاون، جددت الصين دعوتها للإفراج عن مادورو فوراً، فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفضه للأسلوب الذي تم به إزاحة مادورو من السلطة.

ويواجه مادورو اتهامات ‍بتقديم الدعم لجماعات تهريب المخدرات الكبرى، مثل منظمة سينالوا الإجرامية وعصابة ترين دي أراغوا.


ملابس مادورو عند اعتقاله تلفت الأنظار وتولّد السخرية

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

ملابس مادورو عند اعتقاله تلفت الأنظار وتولّد السخرية

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

في الساعات التي أعقبت الضربة الأميركية التي شُنّت فجراً على فنزويلا وأسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو، نشر الرئيس دونالد ترمب صورةً للزعيم الفنزويلي معصوب العينين على متن سفينة على منصة التواصل الاجتماعي «تروث سوشيال».

انتشرت الصورة انتشاراً واسعاً، ليس فقط بسبب مظهر مادورو الهادئ، بل أيضاً بسبب ملابسه: بدلة رياضية رمادية من ماركة «نايكي تِك». وقد أثارت سترات «نايكي تِك» الصوفية، والسترات، والسراويل، والبدلات الرياضية، جدلاً واسعاً في الأشهر الأخيرة، حيث ألهمت موضة رائجة على مواقع التواصل الاجتماعي الشبابَ للتخلي عن هذا النمط من الملابس الخارجية لصالح السترات ذات السحابات الجزئية؛ لما تُضفيه من أناقة.

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

وبينما أثار اعتقال الزعيم الفنزويلي والضربات الجوية ردود فعل متباينة من الفنزويليين والعالم، فقد ألهمت ملابس مادورو موجةً من الصور الساخرة ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

موضة «نايكي» التقنية تتلاشى

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، انتشر مقطع فيديو على تطبيق «تيك توك»، نشره المستخدم جيسون جيمافي، يدعو فيه الشباب الراغبين في نيل الاحترام والشعور بالرضا عن أنفسهم إلى ارتداء سترات بسحاب ربعي بدلاً من سترات «نايكي» التقنية. وحصد الفيديو، الذي ظهر فيه جيمافي مع صديقه ريتشارد مينور وهما يرتديان السترات ويحتسيان مشروب الماتشا، ما يقارب 30 مليون مشاهدة حتى 15 ديسمبر (كانون الأول)، وفق ما أفاد موقع «يو إس توداي».

ويقول جيمافي: «لا نرتدي ملابس (نايكي) التقنية، ولا نشرب القهوة. هنا نرتدي سترات قصيرة السحاب ونشرب الماتشا فقط». ويضيف: «كان مينور يتحدث عن ارتداء سترة (نايكي) التقنية للخروج. فقلت له: ماذا تفعل؟ لقد تطورت حياتك. أنت ترتدي النظارات الآن، وترتدي السترات قصيرة السحاب الآن».

وأثار هذا الفيديو الجدل بعد أن تجمعت فيه حشود من الرجال يرتدون أفضل ستراتهم قصيرة السحاب لشرب الماتشا والدردشة، مع التنديد بملابس «نايكي» التقنية. وتنعكس هذه النظرة إلى هذه القطعة من الملابس الآن في ردود الفعل على زي مادورو في صور القبض عليه.

وشهدت عبارة «Nike Tech» ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات البحث على «غوغل» صباح السبت 3 يناير (كانون الثاني)، عقب منشور ترمب على منصة «تروث سوشيال»، وفقاً لبيانات«غوغل تريندز».

وعلى منصتَي «تيك توك» و«إنستغرام»، تضمنت الكثير من المنشورات التي تحتوي على صورة مادورو أثناء اعتقاله تعليقات تنتقد ملابسه، منها: «لماذا يرتدي هذا الرجل ملابس (نايكي)؟»، و«ألم يطلع على أحدث تصميمات السترات ذات السحاب الجزئي؟».

وأشارت منشورات أخرى إلى زيّ مادورو، حيث رجّح البعض أن الرئيس الفنزويلي ارتدى هذا الزيّ عمداً. وذكر أحد مقاطع الفيديو على «تيك توك» أن الزيّ كان بمثابة دعوة صريحة منه ليصبح مادةً للسخرية.

وقالت مستخدمة «تيك توك» في مقطع فيديو حصد أكثر من 16 ألف إعجاب حتى مساء الأحد 4 يناير واسمها @brooklyngabby: «لو كان يرتدي سترة بسحاب ربعي، لكان الأمر على ما يرام. لكان سيستمر في أداء مهامه. لكنه لم يفعل. لقد تم ضبطه وهو متكاسل، كان يرتدي حذاء (نايكي تِك)، وليس سترته ذات السحاب الربعي».


6 دول تعلن رفضها للعملية العسكرية الأميركية ضد فنزويلا

صورة عامة للعاصمة كراكاس (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة كراكاس (أ.ف.ب)
TT

6 دول تعلن رفضها للعملية العسكرية الأميركية ضد فنزويلا

صورة عامة للعاصمة كراكاس (أ.ف.ب)
صورة عامة للعاصمة كراكاس (أ.ف.ب)

عبّرت حكومات البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأوروغواي وإسبانيا عن رفضها للعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة بصورة أحادية في فنزويلا، واعتقلت خلالها الرئيس نيكولاس مادورو، تمهيداً لمحاكمته في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات.

وقالت الدول الست، في بيان مشترك، اليوم الأحد، إن الهجوم الأميركي على فنزويلا يشكل «سابقة بالغة الخطورة تهدد السلم والأمن الإقليميين، ويعرض السكان المدنيين للخطر».

ودعت الدول الست إلى حل الوضع في فنزويلا بالوسائل السلمية دون أي تدخل خارجي، مؤكدةً أن «عملية سياسية شاملة، يقودها الفنزويليون أنفسهم، هي وحدها القادرة على التوصل إلى حل ديمقراطي ومستدام يحترم الكرامة الإنسانية».

وأكدت الدول الست أن أميركا اللاتينية والكاريبي «منطقة سلام»، ودعت إلى تعزيز الوحدة الإقليمية بعيداً عن الخلافات السياسية في مواجهة أي عمل يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر.

وحثت الدول الست الأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء في الآليات متعددة الأطراف ذات الصلة على «توظيف مساعيهم للمساهمة في خفض التوترات والحفاظ على السلام الإقليمي»، كما عبروا عن قلقهم تجاه أي محاولة للسيطرة الحكومية أو الاستيلاء الخارجي على الموارد الطبيعية أو الاستراتيجية في فنزويلا.

وأودع مادورو السجن، أمس، في نيويورك بعدما اعتقلته الولايات المتحدة، معلنةً عزمها «إدارة» مرحلة انتقالية في فنزويلا، واستغلال احتياطاتها النفطية الهائلة.

وأظهرت صور من «وكالة الصحافة الفرنسية» الرئيس الفنزويلي يترجل من طائرة برفقة حراسة في مطار بشمال نيويورك، ثم يصل إلى مانهاتن على متن مروحية.

وفي وقت لاحق، نشر البيت الأبيض مقطع فيديو لمادورو مكبل اليدين ومنتعلاً «صندلاً»، ويقتاده أفراد أمن إلى مكاتب «الوكالة الفيدرالية لمكافحة المخدرات».

وسُمع الرئيس الفنزويلي يقول: «مساء الخير... عام جديد سعيد»، قبل نقله إلى سجن فيدرالي في بروكلين.