النفط فوق 62 دولاراً للبرميل بفضل هبوط مخزونات الخام الأميركية

فضلاً عن زيادة الآمال بإحراز تقدم في حرب التجارة

حفاران في حقل للنفط بتكساس الأميركية (أ.ب)
حفاران في حقل للنفط بتكساس الأميركية (أ.ب)
TT

النفط فوق 62 دولاراً للبرميل بفضل هبوط مخزونات الخام الأميركية

حفاران في حقل للنفط بتكساس الأميركية (أ.ب)
حفاران في حقل للنفط بتكساس الأميركية (أ.ب)

ارتفع النفط أمس الخميس، بأكثر من 2 في المائة ليتخطى 62 دولارا للبرميل، بعد هبوط مخزونات الخام الأميركية أكثر من المتوقع، فضلا عن تعزز ثقة المستثمرين بفضل آمال إحراز تقدم في تسوية الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وصعد النفط ما يزيد على أربعة في المائة في تعاملات الأربعاء، في الوقت الذي حفزت فيه بيانات اقتصادية إيجابية من الصين ارتفاعا أوسع نطاقا في الأسواق. وقالت الصين أمس إن بكين وواشنطن اتفقتا على عقد محادثات تجارة رفيعة المستوى أوائل أكتوبر تشرين الأول.
وبحلول الساعة 1530 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام القياس العالمي برنت إلى 62.13 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 57.45 دولار للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الخميس، إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام ونواتج التقطير هبطت بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي. وانخفض مخزون الخام 4.8 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 30 أغسطس آب، بينما توقع محللون انخفاضا قدره 2.5 مليون برميل.
وتراجعت مخزونات الخام في نقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما 230 ألف برميل، حسبما ذكرت إدارة المعلومات. وهبط استهلاك الخام في مصافي التكرير 27 ألف برميل يوميا، وفقا لما أظهرته البيانات. وتراجعت معدلات تشغيل مصافي التكرير 0.4 نقطة مئوية.
وانخفضت مخزونات البنزين 2.4 مليون برميل، في حين توقع محللون في استطلاع أجرته رويترز تراجعا قدره 1.5 مليون برميل.
وهبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 2.5 مليون برميل، في مقابل توقعات بأن تزيد 484 ألف برميل. وزاد صافي واردات الخام الأمريكية 934 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي إلى 3.84 مليون برميل يوميا.
يكبح النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين والمستمر منذ فترة طويلة أسعار النفط لكن برنت مازال مرتفعا 12 في المائة منذ بداية العام بدعم من تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا.
وعلى الرغم من ذلك، عززت أوبك وروسيا الإنتاج في أغسطس آب، وفقا لمسح أجرته رويترز وبيانات وزارة الطاقة الروسية، مما يضغط على الأسعار.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، إن سوق النفط العالمية متوازنة، لكن هناك بعض الضبابية التي لا تزال قائمة. وأضاف مخاطبا الصحفيين في منتدى اقتصادي في مدينة فلاديفوستوك الواقعة في أقصى شرق روسيا، أنه يتعين على صناع السياسات التركيز على تحقيق التوازن في سوق الطاقة بدلا من التركيز على أسعار النفط.
كما ذكر نوفاك خلال المنتدى أن استثمارات روسيا في قطاع الطاقة قد تزيد 40 في المائة بحلول 2024، مضيفا أن بلاده بحاجة لتعزيز الاستثمار في إنتاج النفط في غرب سيبيريا وفي تطوير الجرف القطبي.
في غضون ذلك، توقع راسل هاردي الرئيس التنفيذي لفيتول، أكبر شركة لتجارة النفط في العالم، تراجع أسعار النفط في الأجل القصير، لكنه لا يتوقع مستويات مستمرة تحت 50 دولارا للبرميل.
وقال هاردي لرويترز: «أتوقع أن يتراجع السعر في الربع الرابع، لكن من غير المرجح أن يستمر دون 50 دولارا للبرميل لأن ذلك يعني 45 دولارا لبرميل النفط الصخري، وهو ما سينتج عنه خفض الإنفاق الرأسمالي».
وفي معظم شهر أغسطس آب، جرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت دون 60 دولارا للبرميل. وتعافى العقد منذ ذلك الحين ليتم تداوله حول 60 دولارا بينما يجري تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي حول 56 دولارا للبرميل.
وعلى الرغم من تخفيضات إنتاجية تقودها منظمة أوبك، تراجعت أسعار النفط من ذروتها في أبريل نيسان 2019 عندما تجاوزت 75 دولارا للبرميل.
وأوضحت شركة كبلر التي ترصد تدفقات النفط في تقرير أمس، أن صادرات خام أوبك المنقولة بحرا زادت 177 ألف برميل يوميا في أغسطس، مقارنة مع الشهر السابق لتصل إلى 22.95 مليون برميل يوميا. وأضافت كبلر أن التحميلات السعودية زادت 204 آلاف برميل يوميا وكانت عاملا رئيسيا وراء الزيادة الإجمالية.
وزادت الأحجام المصدرة من جنوب العراق ونيجيريا معا 208 آلاف برميل يوميا. ولم يزد متوسط التحميلات الإيرانية على 160 ألف برميل يوميا، بانخفاض 205 آلاف برميل يوميا.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.