«الانتقالي» يصل إلى جدة ويؤكد رغبته بالحوار مع الوفد الحكومي

تحركات دبلوماسية لإنهاء التوتر... وأحزاب يمنية تشدد على دعم الشرعية... والأردن يؤكد ضرورة إنهاء التوتر في عدن

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محمد المقدشي مترئساً اجتماعاً موسعاً في مأرب أمس لعدد من القيادات العسكرية والأمنية  لمناقشة تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة العسكرية والأمنية (سبأ نت)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محمد المقدشي مترئساً اجتماعاً موسعاً في مأرب أمس لعدد من القيادات العسكرية والأمنية لمناقشة تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة العسكرية والأمنية (سبأ نت)
TT

«الانتقالي» يصل إلى جدة ويؤكد رغبته بالحوار مع الوفد الحكومي

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محمد المقدشي مترئساً اجتماعاً موسعاً في مأرب أمس لعدد من القيادات العسكرية والأمنية  لمناقشة تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة العسكرية والأمنية (سبأ نت)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محمد المقدشي مترئساً اجتماعاً موسعاً في مأرب أمس لعدد من القيادات العسكرية والأمنية لمناقشة تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة العسكرية والأمنية (سبأ نت)

وصل إلى مدينة جدة أمس (الثلاثاء)، عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وهي الزيارة الثانية له منذ دعوة السعودية لعقد حوار يجمعه بالوفد الحكومي بعد اندلاع أحداث عدن أوائل أغسطس (آب) الماضي، ولا تزال بعض فصولها في بعض مدن الجنوب.
ويضم وفد «الانتقالي» أعضاء هيئة رئاسة المجلس الجنوبي: الدكتور ناصر الخبجي، وعلي الكثيري، وعبد الرحمن اليافعي، وعدنان الكاف، ومحمد الغيثي.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» نزار هيثم المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي، أن وفد الانتقالي جاء إلى جدة للمرة الثانية ولديه استعداد تام ورغبة في لقاء وفد الحكومة الشرعية والجلوس على طاولة الحوار الذي دعت إليه السعودية.
وأشار: «نحن بانتظار تحديد الموعد وأجندة الاجتماع، وفي حال عدم موافقة الحكومة الشرعية لعقد الحوار سنلتقي القيادات السعودية لطرح الرؤى ومناقشتها».
وبين هيثم أن وفد الانتقالي «سيناقش في حواره المرتقب مع الجانب الحكومي عدة أمور من بينها إنهاء التوترات والفوضى والاستفزازات التي يحدثها حزب الإصلاح الموالي للشرعية في المحافظات الجنوبية التي سيطر عليها المجلس»، وأضاف وفق حديثه ستتم مناقشة وإدارة المناطق الجنوبية من قبل الجنوبيين بما يضمن توفير الخدمات للمواطنين وتأمينها من الخلايا الإرهابية.
وعن الأمور الأخرى التي حضّرها الوفد لمناقشتها، قال: «سنطالب الشرعية بإخراج كل المعسكرات غير الجنوبية الموالية، ومعرفة نوايا الشرعية والأحزاب الموالية لها حول جديتهم في محاربة الحوثيين وهل سيتقدمون في الجبهات أم سيبقون سنوات أخرى يجندون ويتواطؤون مع الحوثيين لاستنزاف التحالف».
وأضاف: «بقية التفاصيل سيناقشها الوفد في الحوار الذي سيعقد، ونحن نثق في حكمة قيادة السعودية وثقتها في أن تكون الأطراف عاملا مساعدا في تحقيق أهداف عاصفة الحزم».
وعن سؤال «الشرق الأوسط» حول مصير معركة الحديدة وتحريرها خاصة أن من قوات المقاومة المشاركة فيها قوات تتبع المجلس الانتقالي قال: «نؤكد أن الجنوبيين سيكونون صادقين مع التحالف العربي ولن يتوانوا في إيقاف المد الإيراني في المنطقة، وستبقى القوات الجنوبية سواء الموجودة في الساحل الغربي أو في الحدود الشمالية تجاه الضالع وكرش وفي الحد الجنوبي هي الحصن والدرع الواقي أولاً لحماية الحدود السعودية وثانياً لحماية ممرات المنطقة من هذا المد الفارسي».
ورفض نزار هيثم فكرة تحويل المجلس الانتقالي إلى حزب سياسي، قائلاً: «هذا أمر غير مقبول تماماً فالجنوب قضية واضحة منذ عام 1994 تمثل شعبا، وما زالت قائمة حتى الآن».
وأكد أن المجلس الانتقالي لا يرغب ولن يطلب المشاركة في السلطة مبيناً أنهم ليسوا جزءا من منظومة صنعاء، وأنهم قبلوا بشرعية حكومة هادي لأنها تخدم الشعب ولكنهم لن يكونوا جزءا منها، وقال: «نحن لدينا رؤية واضحة لإدارة الجنوب ووفق هذه الرؤية سنتناقش في حوار جدة إلى أن يأتي الاتفاق الذي سترعاه الأمم المتحدة لحلحلة الوضع بشكل كامل».
إلى ذلك، كشفت مصادر حكومية يمنية لـ«الشرق الأوسط» أن سلسلة لقاءات أجراها في الرياض نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي في اليومين الماضيين مع عدد من الدبلوماسيين والسفراء.
وتوصلت اللقاءات، وفق المصادر، إلى التشديد على دعم الدعوة السعودية للحوار بين الشرعية و«الانتقالي» لإنهاء التوتر العسكري والأمني وعودة الحكومة الشرعية إلى عدن بعد تسوية كاملة تضمن عدم تكرر المواجهات التي شهدها الشهر الماضي وما أسفر عنه من طرد الحكومة من العاصمة المؤقتة بالقوة.
وأوضحت المصادر أن الخارجية اليمنية عبرت خلال لقاء السفراء عن قبولها بالدعوة السعودية للحوار، في الوقت الذي جددت فيه إدانة ما قام به «الانتقالي الجنوبي» من أعمال تمرد مسلح على المؤسسات الحكومية.
وأوردت المصادر الرسمية الحكومية أن نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي بحث مع القائم بأعمال السفير الأميركي لدى اليمن جنيد منير «تطورات الأوضاع في اليمن وجهود الحكومة اليمنية لمواجهة التمرد الذي يقوده ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي».
وقال الحضرمي إن «اليمن يعول على دعم الأصدقاء في المجتمع الدولي وإن الحكومة مستمرة في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإنهاء التمرد الذي قام به المجلس الانتقالي».
من جهتها، نددت أحزاب يمنية في بيان مشترك بـ«الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية خلال الأيام الماضية»، واتهمت المجلس الانتقالي «بالتمرد على شرعية الدولة اليمنية والاستيلاء على المؤسسات الحكومية». كما نددت بالقصف الذي قالت إنه استهدف وحدات عسكرية حكومية في عدن وأبين.
وأكدت الأحزاب أن الهدف الأساسي لدعم الشرعية في اليمن هو «استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي ومواجهة المشروع الإيراني الداعم له»، كما أكدت «تأييدها التام لمواقف الرئيس عبد ربه منصور هادي، وما جاء في البيان الرئاسي الصادر عنه، وما صدر عن الحكومة الشرعية من بيانات وإجراءات تجاه تلك الأحداث وتطوراتها».
وثمنت الأحزاب اليمنية في بيانها الذي وقع عليه 11 حزبا ومكونا سياسيا الجهود التي تبذلها السعودية في دعم الشرعية وجهودها في احتواء الأحداث التي حصلت في العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية.
كما أثنت على بيان التحالف العربي الداعم للشرعية، والصادر بتاريخ 10 أغسطس الماضي، الذي أكد على انسحاب التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي من المعسكرات والمؤسسات التي استولت عليها، داعية إلى ضرورة الالتزام به وحل كل الخلافات بين شركاء الوطن بالحوار تحت سقف الشرعية والمرجعيات الثلاث، ورفض استخدام السلاح لفرض أي خيارات سياسية».
وثمن بيان الأحزاب اليمنية مواقف «التحالف العربي وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي على المواقف الداعمة لوحدة وأمن وسيادة واستقرار اليمن، لما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وشددت الأحزاب المؤيدة للشرعية «على أهمية وحدة جميع القوى الوطنية المناهضة للانقلاب، تحت سقف الشرعية الدستورية، والمرجعيات الثلاث، نحو هدف استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب الحوثي ومواجهة المشروع الإيراني الداعم له، وبما يحفظ وحدة النسيج الاجتماعي وتلاحم الصف الوطني».
الى ذلك شدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال استقباله مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في عمان أمس على «ضرورة تكثيف الجهود» من أجل إنهاء الأزمة في اليمن، وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي وغريفيث بحثا في عمان الثلاثاء «التطورات في الجهود المستهدفة إنهاء الأزمة في اليمن عبر حل سياسي يعيد لليمن الشقيق أمنه واستقراره». وأكد الصفدي على «ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة التي تتفاقم تداعياتها الإنسانية عبر حل سياسي وفق المرجعيات المعتمدة الثلاث وتطبيق اتفاق ستوكهولم واتفاقية الحديدة كخطوات مهمة نحو الحل السياسي الذي يعيد الأمن والاستقرار لليمن وينهي معاناة الشعب اليمني الشقيق».
وشدد الصفدي على «أهمية التحرك بشكل سريع وفاعل لإنهاء التوتر في عدن عبر الحوار ولحل الأزمة اليمنية بمجملها، مشيراً إلى أن استمرار الصراع لن يقود إلا إلى مزيد من المعاناة والدمار». ويتخذ غريفيث من العاصمة الأردنية مقراً للبعثة الأممية حول اليمن.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended