عدم سقوط قتلى في تصعيد حزب الله - إسرائيل ساهم بتهدئة الحدود

TT

عدم سقوط قتلى في تصعيد حزب الله - إسرائيل ساهم بتهدئة الحدود

التقت مصادر رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة على التأكيد بأن الرد العسكري لحزب الله على آلية عسكرية إسرائيلية، شغل وزارات الخارجية في كل من واشنطن وموسكو وباريس وبرلين وطهران ونيويورك وقيادة القوات الدولية العاملة، في عدد من دول العالم والدول الأوروبية الأخرى المهتمة بالنزاع اللبناني الإسرائيلي.
واعترف مسؤول اطلع على الاتصالات التي أجريت مع تلك العواصم والهيئات الأوروبية والعربية، بأن النتائج تلك لم تقنع إسرائيل بعدم الرد على عملية الحزب التي كانت قد استهدفته منذ نحو ثمانية أيام. وتالياً فإن الانطباع الذي سيطر في الخارج والداخل، أن المعركة مستمرة، لأن واشنطن أيدت القصف المدفعي الإسرائيلي على مصدر إطلاق النار على الآلية واعتبرته دفاعاً عن النفس، كما أن الاتصال مع طهران أظهر تأييداً لعملية الحزب.
وأكد المسؤول أن قيادة اليونيفيل لعبت دوراً أساسياً في التهدئة وكان خطها الساخن مفتوحا مع قيادتها العسكرية في نيويورك ومع كل من قيادة الجيش وقيادة الأركان الإسرائيلية. وتبين للقيادة الدولية في الناقورة أن الجانبين المتقاتلين غير راغبين في المضي بالمعركة المفتوحة. وبعد توقف القصف الصاروخي تراجع التصعيد وكان المؤشر دعوة الجيش الإسرائيلي سكان المنطقة الشمالية إلى التجول والعودة إلى منازلهم وترك الملاجئ. وتبعها دعوة الحزب سكان البلدات الجنوبية العودة إلى الحياة الطبيعية بعدما كانت قد دعتها إلى مغادرة الساحات.
وأفاد سفير دولة تعد بلاده عضوة في المجموعة الدولية لدعم استقرار لبنان سياسياً وأمنياً، استناداً لمعلومات استقاها من ضابط في قيادة اليونيفيل، بأن التصعيد توقف بين الحزب وإسرائيل بعد أن ردت الأخيرة على عملية الحزب «تقنياً». وهذا النوع من ردة الفعل سبق أن حصل في عدة عمليات سابقة، وفي معلومات القيادة الدولية أن القيادة العسكرية اكتفت بهذا الرد المحدود لأنه لم يقع نتيجة قصف الحزب، أي قتلى أو جرحى، وعكس ذلك كانت الحرب مع الحزب قد فتحت. أما السبب الثاني فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي كان يتابع مع رئيس الأركان الوضع أمر بوقف القصف لسبب انتخابي، ولأنه لا يريد تعريض حظه في النجاح في الانتخابات التي ستجري بعد أسبوعين.
وأضاف السفير أن القيادة العسكرية الإسرائيلية أبقت على استنفارها لأن الحزب يحضر للانتقام لعملية الطائرتين المسيرتين التي استهدفت إحداها مركز الوحدة الإعلامية التابع للحزب، بعد أن كان واضحاً أن عملية الأحد نفذتها مجموعة حملت اسم عنصري الحزب اللذين سقطا في دمشق في غارة إسرائيلية بشكل متزامن مع عملية حي معوض.
ووصف وزير، طلب عدم ذكر اسمه، ما جرى الأحد، بالتصعيد المحسوب «واعترف بأن رد الحزب على الآلية العسكرية الإسرائيلية وسط الرقابة العسكرية البرية والجوية، كان (جريئاً)، والمهم أنه لم يسقط قتلى وإلا لكانت الهجمات الإسرائيلية قد شنّت جواً وبراً وبمختلف الأسلحة، وفق المعلومات الدبلوماسية المتوافرة لديه. وأعرب عن تخوفه من أن ينعكس هذا التصعيد على الدول المشاركة في تمويل مشاريع تنفيذا لمقررات (سيدر)، إلى أن تصبح الدولة هي المسيطرة الفعلية والعملية على الحدود الدولية مع إسرائيل».



958 جريمة وانتهاكاً حوثياً غربي اليمن خلال 8 أيام

عناصر حوثيون على متن عربة في الريف الغربي للعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ب)
عناصر حوثيون على متن عربة في الريف الغربي للعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ب)
TT

958 جريمة وانتهاكاً حوثياً غربي اليمن خلال 8 أيام

عناصر حوثيون على متن عربة في الريف الغربي للعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ب)
عناصر حوثيون على متن عربة في الريف الغربي للعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ب)

وثَّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 958 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي خلال الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر (أيلول) الحالي، في مديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذوباب بمحافظة تعز، بالتزامن مع موجة نزوح واسعة طالت نحو 2300 أسرة من مناطق الساحل الغربي.

وقالت الشبكة، في تقرير لها، إن الانتهاكات شملت القتل والإصابة والاعتقال والاختطاف والمداهمات والنهب ومصادرة الممتلكات، إلى جانب استهداف منشآت مدنية وإنسانية، في ظل تصعيد عسكري واسع شهدته المناطق التي سيطرت عليها الجماعة.

وبحسب التقرير، وثَّقت الشبكة 177 جريمة قتل مباشر طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، بينها 38 حالة قتل برصاص قناصة حوثيين، و42 حالة تصفية ميدانية قالت إنها طالت جرحى من القوات المسلحة، مشيرة إلى أن بعضهم تمت تصفيتهم أمام أسرهم وأطفالهم، بينما جرَت تصفية آخرين داخل مرافق صحية ومستشفيات.

مُعظم النازحين من الساحل الغربي اليمني في مواجهة مع أوضاع معيشية معقدة (أ.ف.ب)

كما وثَّقَت 53 حالة تصفية قالت إنها طالت أسرى عسكريين، و23 حالة قتل جراء المقذوفات العشوائية التي استهدفت أحياء سكنية، إضافة إلى 12 حالة قتل بالرصاص المباشر وتسع حالات قتل نتيجة الدهس بأطقم تابعة للجماعة.

اعتقالات ومداهمات ونهب

رصدت الشبكة الحقوقية 212 حالة إصابة، بينها نساء وأطفال، في حين قالت إن نحو 39 مصاباً ما زالوا في عداد المفقودين، وسط مخاوف من تعرضهم للإخفاء القسري بعد اختطافهم من مرافق طبية.

كما سجَّلت 213 جريمة اعتقال واختطاف طالت مدنيين، بالتزامن مع حملات مداهمة وإقامة حواجز ونقاط تفتيش على مداخل ومخارج المدن والمناطق التي سيطرت عليها الجماعة.

وأفادت بأن عمليات الاقتحام والمداهمة والنهب طالت 356 منشأة ومنزلاً، بينها 11 منشأة حكومية، فيما تعرض 37 منزلاً للنهب الكلي و282 للنهب الجزئي، إضافة إلى نهب 30 سيارة مدنية و17 دراجة نارية.

وسط غياب المنظمات الإنسانية نازحون يمنيون نصبوا الخيام على قارعة الطريق (إعلام محلي)

وحذَّرت الشبكة من خطورة تصفية الجرحى والأسرى، خصوصاً الحالات التي قالت إنها وقعت أمام أسر الضحايا أو داخل مرافق صحية، معتبرة أن ذلك يثير مخاوف بشأن احترام الحماية التي يقررها القانون الدولي الإنساني للجرحى والأشخاص العاجزين عن القتال.

وبحسب التقرير، أدَّى التصعيد والقصف واستهداف المناطق السكنية إلى نزوح نحو 2300 أسرة، تضم 19440 فرداً. وقالت الشبكة إن مديرية المخا وحدها شهدت تهجير 823 أسرة، تضم 3481 امرأة وطفلاً.

نهب مرافق المخا

اتهمت الشبكة اليمنية الحقوقية الحوثيين بنهب محتويات ميناء المخا ومطارها، بما في ذلك أجهزة إلكترونية ومعدات ووثائق وأصول مختلفة، مشيرة إلى أن المعلومات التي تلقتها تفيد بنقل أغلب هذه المنقولات إلى صنعاء.

كما قالت إنها وثقت نهب ثماني مركبات تابعة لمركز الأمم المتحدة الإنساني في المخا، معتبرة أن ذلك أدى إلى عرقلة العمليات الإنسانية والتأثير على قدرة شركاء الأمم المتحدة على الوصول إلى السكان المحتاجين للمساعدات.

وتتزامن هذه الحصيلة مع تقارير حقوقية أخرى عن ضحايا التصعيد. وقال مركز «تعز الحقوقي» إنه وثَّق، في حصيلة أولية، مقتل 139 شخصاً وإصابة نحو 180 آخرين خلال 72 ساعة، موضحاً أن الضحايا، وفق إفادات فريق الرصد، سقطوا جراء الصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة أثناء محاولتهم الفرار باتجاه عدن.

وأشار المركز إلى أن القصف تسبب، وفق تقديراته، في نزوح نحو 2300 أسرة تضم قرابة 19440 فرداً، محذراً من ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات الرصد والتحقق.

أطفال يمنيون يعيشون تحت الأشجار وسط غياب كامل للمنظمات الإنسانية (إعلام محلي)

وقال المركز إن الانتهاكات رافقت سيطرة الحوثيين على حيس والخوخة جنوب الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذوباب غرب تعز، وشملت اقتحام منازل ونهب محتوياتها، إلى جانب استهداف قرى وأحياء سكنية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة والقذائف المدفعية.

وأضاف أن الانتهاكات شملت، بحسب ما أورده، فرض خطباء ذوي توجهات طائفية بالقوة على عدد من مساجد المديريات الساحلية.

ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، والكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً، وتأمين الحماية للجرحى والمرضى والمرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني.

كما طالبت بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات التي وثقتها ومحاسبة المسؤولين عنها، محذِّرة من أن استمرار الإفلات من العقاب قد يشجع على مزيد من الانتهاكات ويضاعف الكلفة الإنسانية للصراع.


الزنداني: التصعيد الحوثي يتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن لتهديد أمن المنطقة

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)
TT

الزنداني: التصعيد الحوثي يتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن لتهديد أمن المنطقة

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)

قال رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، السبت، إن التصعيد الحوثي ليس تطوراً عابراً أو مجرد جولة جديدة من جولات المواجهة، وإنما تصعيد واسع وخطير يتجاوز في أبعاده الساحة اليمنية، ويتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً أن مسؤولية الحكومة هي إدارة هذه المرحلة بعقل الدولة، بعيداً عن المبالغة أو الإنكار أو ترك المجال للشائعات والتقديرات غير الدقيقة، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وأضاف الزنداني، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن لمناقشة مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية، في ضوء التصعيد الحوثي، أن الحكومة تتعامل مع المرحلة الراهنة بمسؤولية كاملة ووعي بحجم التحديات، وتدير هذه المرحلة من العاصمة المؤقتة عدن، من خلال متابعة متكاملة للمستجدات وتقييم الموقف وتحديد الأولويات واتخاذ التوجيهات والقرارات اللازمة، وفقاً لتطورات الميدان، وبالتنسيق المستمر مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، لافتاً إلى أن الحكومة حاضرة إلى جانب المواطنين وبينهم، وتعمل على مدار الساعة، وتؤدي مسؤولياتها، مشدداً على أن التصعيد الراهن، على خطورته، لن يتحول إلى إرباك في عمل الدولة أو فراغ تستغله ميليشيا الحوثي ومن يقف وراءها.

مقاتل في الجيش اليمني يواجه المقاتلين الحوثيين في منطقة الكدحة غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

وطمأن رئيس الوزراء اليمني المواطنين في مختلف المحافظات بأن الحكومة تضع أمنهم وسلامتهم في مقدمة أولوياتها، وأن واجبها لا يقتصر على التعامل مع التطورات العسكرية، وإنما يشمل حماية حياة الناس والحفاظ على الخدمات الأساسية وتأمين احتياجاتهم، والتعامل مع الآثار الاقتصادية والإنسانية للتصعيد، مشدداً على ضرورة عدم السماح للإشاعات والخطاب المضلل بزرع الخوف أو إرباك الجبهة الداخلية.

واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير وزير الدفاع حول الأوضاع العسكرية والميدانية في مختلف الجبهات، وتطورات المواجهات في ضوء التصعيد الحوثي الأخير، ومستوى الجاهزية والاحتياجات العملياتية للقوات المرابطة في ميادين القتال، مستعرضاً ما تتطلبه المرحلة من رفع مستوى الإسناد الحكومي للقوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية، وتعزيز قدرتها على حماية المواطنين ومواجهة التصعيد واستعادة زمام المبادرة.

 


طمأنة رسمية للجالية المصرية بالكويت بعد إنهاء عمل 7 آلاف وافد

وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)
TT

طمأنة رسمية للجالية المصرية بالكويت بعد إنهاء عمل 7 آلاف وافد

وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت»، في خطوة اعتبرها ممثل للجالية رسالة طمأنة رسمية، عقب حالة القلق التي أثارها قرار كويتي بإنهاء تعاقدات 7 آلاف معلم ومعلمة من الوافدين.

وتلقى نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

وجاءت الإشعارات بعنوان «إخطار إنهاء عقد»، وتشمل المرحلة الأولى إنهاء خدمات نحو 7 آلاف و19 معلماً ومعلمة من الكوادر المتعاقد معها في التخصصات التي أظهرت البيانات وجود فائض فيها، وفق الإجراءات الإدارية والقانونية المعتمدة، وبما يكفل حقوقهم الوظيفية، حسب الصحف الكويتية.

وأجرى وزير الخارجية المصري اتصالاً هاتفياً بنظيره الكويتي، السبت، وحسب إفادة للخارجية المصرية، «تناول الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين».

وأشار بيان الخارجية المصرية إلى أنه جرى التأكيد خلال الاتصال على «الدور الإيجابي، الذي تضطلع به الجالية المصرية في مختلف القطاعات في الكويت».

وبحث الوزيران «التطورات الإقليمية والتصعيد الجاري بالمنطقة»، وشددا على «ضرورة تضافر الجهود لخفض التصعيد والعمل على عدم خروجه عن السيطرة»، واتفق الوزيران على «مواصلة التنسيق في هذا الشأن خلال الفترة المقبلة»، حسب الخارجية المصرية.

ولم تتضح نسبة المعلمين المصريين الذين سيشملهم قرار إنهاء التعاقد، وفق ممثل الجالية المصرية في الكويت، نايف عثمان، الذي قال إن «القرار لم يتم تنفيذه حتى الآن، وما حدث هو مجرد رسائل على التطبيق المخصص للمعاملات الحكومية في الكويت»، وأشار إلى أن «وضع الجالية المصرية آمن، خصوصاً وأن المقيمين في الكويت يعملون في مختلف المهن والقطاعات هناك».

ويرى عثمان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتصال بين وزيري خارجية مصر والكويت والتأكيد على الدور المهم للجالية المصرية، بمثابة رسالة طمأنة لكل العاملين الذين يقدر تعدادهم بنحو 600 ألف وافد مصري»، وقال إن «هناك تواصلاً مستمراً للجالية مع السفارة المصرية ووزارة الخارجية، فيما يتعلق بأوضاع المصريين في الكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، أن «الاتصال يعد طمأنة رسمية موجهة للمصريين العاملين في دولة الكويت»، وأشار إلى أن «هناك تأكيدات رسمية تقدر دور ومكانة الجالية المصرية في نهضة دولة الكويت».

وباعتقاد الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، «لا يمكن النظر إلى الاتصال كإجراء بروتوكولي، لكنه انعكاس لتنسيق مستمر بين القاهرة والكويت ودول الخليج، في ظل الظروف الإقليمية المضطربة»، وأشار إلى أن «مصر تقوم بجهود لخفض التصعيد ومحاولة إنهاء التوتر بين أميركا وإيران، ومنعه من الخروج على السيطرة»، وقال إن «القاهرة تستهدف زيادة التنسيق العربي تجاه ما يحدث في المنطقة، قبل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي».