«سامسونغ غالاكسي نوت 10+» الهاتف الأفضل والأكثر تكاملاً

«الشرق الأوسط» تختبر الجهاز الجديد في تجربتين منفصلتين

يدعم القلم الذكي وظائف متقدمة عديدة
يدعم القلم الذكي وظائف متقدمة عديدة
TT

«سامسونغ غالاكسي نوت 10+» الهاتف الأفضل والأكثر تكاملاً

يدعم القلم الذكي وظائف متقدمة عديدة
يدعم القلم الذكي وظائف متقدمة عديدة

يعتبر هاتف «غالاكسي نوت 10 بلاس» الذي طرحته شركة «سامسونغ» حديثا من الهواتف الذكية المتقدمة، وهو يتمتع بمزايا تقنية متقدمة وشاشة ساطعة بلا حواف وترابط مبهر مع الكومبيوترات، إضافة إلى قلم ذكي يفهم إيماءات المستخدم، وسرعة شحن فائقة. وقد اختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف الجديد في تجربتين منفصلتين بهدف التمعن في مزاياه التصميمية من جهة وفي قدراته التصويرية من جهة أخرى.
أطلقت «سامسونغ» هاتفها الجديد «غالاكسي نوت 10+» Galaxy Note 10+ في الأسواق العربية الأسبوع الماضي. ويقدم الهاتف مزايا متقدمة عديدة تجعله أفضل هاتف إلى الآن على جميع الأصعدة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف من نواحي التصميم، ونذكر ملخص التجربة.

التصميم
أول ما سيلاحظه المستخدم هو التصميم الفاخر والمبهر للشاشة، حيث إنها لا تحتوي على أي جوانب ظاهرة، وهي من أفضل شاشات الهواتف الجوالة التي أطلقت في هذا العام إن لم تكن الأفضل. ولا تقِلّ الجهة الخلفية جمالا، وخصوصا في إصدار «أورا غلو» Aura Glow الذي يقدم خلفية زجاجية تشطر الضوء وتعكسه بجمال مبهر. وجوانب الشاشة منحنية ومريحة للاستخدام ولن يعاني المستخدم من الضغط عليها بالخطأ أثناء استخدام الهاتف. ورغم أن حجم هذا الهاتف أكبر من الإصدار السابق (غالاكسي نوت 9) إلا أن حمله باليد سهل جدا ومريح للاستخدام المطول، وهو أقل سماكة من الإصدار السابق.
ووضعت الشركة مستشعر البصمة خلف الشاشة والكاميرا الأمامية في المنتصف على شكل ثقب داخل الشاشة. ويعمل الهاتف أسرع بكثير مقارنة بهاتف «غالاكسي إس 10+» بسبب استخدام الموجات فوق الصوتية لقراءة البصمة، مع تقديم سماعتين لتشغيل الصوتيات بجودة عالية جدا وبدرجة مرتفعة عند الحاجة، الأمر المفيد في المناطق المزدحمة أو التي تحتوي على ضوضاء.

وظائف متقدمة
> الوصل بالتلفزيون والكومبيوتر. ويمكن وصل الهاتف بأي تلفزيون من خلال وصلة بمنفذ «يو إس بي تايب سي» من جهة ومنفذ «إتش دي إم آي» من الجهة الأخرى، أو يمكن استخدام أي مهيئ Adaptor يقدم هذه الوظيفة، وذلك للعمل عليه في نمط الكومبيوتر الشخصي.
ويمكن من خلال هذا النمط استخدام أداة تحكم عن بعد لا سلكية للعب بالألعاب الإلكترونية على التلفزيون، أو استخدام لوحة مفاتيح وفأرة لا سلكيتين تتصلان بالهاتف عبر تقنية «بلوتوث» اللاسلكية لتحرير عروض فيديو وكتابة النصوص وتصفح الإنترنت وتحرير الصور، وغيرها.
كما يمكن وصل الهاتف بالكومبيوتر عبر منفذ «يو إس بي» القياسي واستخدام برنامج «سامسونغ ديكس» Samsung Dex المجاني لعرض محتوى الهاتف على شاشة الكومبيوتر واستخدام لوحة المفاتيح والفأرة للتفاعل معه.
ويمكن استخدام هذه الميزة على نظم التشغيل «ويندوز 7 و8 و10» و«ماك أو إس» وفتح نافذة للهاتف وأخرى للكومبيوتر على الشاشة نفسها.
ويمكن الرد على الرسائل الواردة باستخدام لوحة المفاتيح المتصلة بالكومبيوتر، ونقل الملفات بين الجهازين بمجرد سحب الملف من نافذة لأخرى (بشكل آمن ومشفر)، ولصق المحتوى بينهما أيضا.
كما يمكن تفعيل ميزة الترابط اللاسلكي بين الهاتف والكومبيوتر لتبادل الملفات والرد على الرسائل.
ويمكن استخدام تطبيق «بلاي غالاكسي لينك» PlayGalaxy Link لبث محتوى الألعاب الإلكترونية للآخرين عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات أو شبكات «واي فاي» اللاسلكية واللعب على شاشة الكومبيوتر.
> المجسمات والصوتيات. ويستطيع الهاتف تصوير المجسمات أو الأشخاص وتحويلها إلى عناصر رقمية عالية الدقة يمكن تدويرها وفقا للرغبة، ومشاركتها على شكل صور متحركة. وتوصي الشركة بتصوير العناصر غير اللامعة أو الأشخاص من الأعلى وبزاوية منحنية نحو الأسفل للحصول على أفضل النتائج.
ومن المزايا المبتكرة قدرة الهاتف على «تقريب الصوتيات»، بحيث يقوم الميكروفون بالتركيز على المنطقة التي قرب المستخدم الصورة نحوها، وبدقة كبيرة. ومثال ذلك هو وجود عدة عازفين في غرفة ما وتصوير المستخدم لمجريات الأحداث في تلك الغرفة. وإن قرب المستخدم الصورة نحو عازف ما أثناء تسجيل الفيديو، فسيكون صوت عزف آلته أكثر وضوحا مقارنة بالعازفين الآخرين، والأمر نفسه ينطبق على أي حالة أخرى.
ويدعم الهاتف أيضا تجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أتموس» Dolby Atmos المتقدمة للمزيد من الانغماس أثناء مشاهدة عروض الفيديو أو اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة.

قدرات القلم الذكي
وبالنسبة للقلم الذكي، فهو يعمل بتقنية «بلوتوث» ويمكن شحنه لمدة 6 دقائق للحصول على شحنة تكفيه للعمل لمدة 10 ساعات. ويستطيع القلم فهم الإيماءات، بحيث يمكنه التقاط الصور وعروض الفيديو وتقريب الصورة والتنقل بين أنماط التصوير المختلفة والتحويل بين الكاميرا الأمامية والخلفية بمجرد الضغط المطول على زر القلم وتحريكه نحو جهة من الجهات الأربع أو على شكل دوائر مع أو عكس عقارب الساعة. ويتعرف القلم على الضغطة الواحدة والضغطتين والضغط المطول على زره، وتغيير الوظيفة وفقا لنوع الضغط واتجاه تحركه في الهواء.
كما يمكن استخدامه في تطبيقات الوسائط المتعددة (مثل «يوتيوب» و«نتفليكس») لتغيير درجة ارتفاع الصوت والتنقل إلى الأمام أو الخلف في العرض وإيقافه وتشغيله. كما يستطيع القلم تدوين الملاحظات الخطية للمستخدم وتحويلها إلى نصوص رقمية يمكن تحريرها وتغيير أحجامها وألوانها وفقا للرغبة. وبعد إخراج القلم من منطقته الخاصة في الهاتف، ستظهر دائرة صغيرة جانبية على الشاشة يمكن الضغط عليها لعرض الأوامر التي يمكن للقلم التفاعل معها، وذلك لتسهيل تذكرها. ويسمح القلم برسم إطار حول منطقة ما في عرض الفيديو، لينقل ذلك المقطع ويحوله إلى صورة متحركة بامتداد GIF ويشاركها مع الآخرين. ويمكن أيضا الرسم فوق الفيديو لتقديم الأفكار الإبداعية للآخرين أو مشاركة الملاحظات معهم فوق الصورة. ويمكن تدوين الملاحظات فور إخراج القلم من مكانه حتى لو كان الهاتف مقفلا، حيث يكفي الكتابة على شاشة القفل ليفهم الهاتف أن المستخدم يرغب في كتابة ملاحظة ما. ويمكن تفعيل «مساعد غوغل» الصوتي بمجرد الضغط المطول على زر القلم لتفعيل المساعد وبدء استماعه للأوامر. ويمكن تخصيص هذه الإيماءات من قائمة إعدادات القلم.
ويقدم الهاتف ميزة جديدة اسمها «إيه آر دودل» AR Doodle تسمح برسم فلاتر خاصة بالمستخدم يمكن استخدامها في تطبيق الكاميرا لإضافتها إلى العناصر المرغوبة، وهي تستطيع تعقب الأوجه. وتدعم هذه الميزة الرسم ثلاثي الأبعاد، أي أنها تشمل رسم الفلاتر بُعمق أثناء تحرك المستخدم نحو العنصر أو بعيدا عنه. ويمكن اختيار ترجمة جمل معينة في صفحة ما من لغة لأخرى بمجرد تحديد الكلمات المرغوبة بالقلم، أو يمكن توجيه الكاميرا نحو لوحة إرشادية واستخدام القلم لتحديد الكلمات المرغوب ترجمتها (يدعم النظام الترجمة إلى اللغة العربية)، إلى جانب قدرته على تكبير حجم المناطق المرغوبة على الشاشة، والتعرف على أن المستخدم ترك القلم بعيدا عنه وتنبيهه بذلك.

قدرات تقنية متقدمة
ويقدم الهاتف شاشة سينمائية بقطر 6. 8 بوصة تعمل بتقنية Dynamic AMOLED تعرض الصورة بدقة 3040x1440 بكسل وبكثافة 498 بكسل في البوصة، وهي من أفضل شاشات الهواتف الجوالة إلى الآن، وهو يستخدم معالج «إكسينوس 9825» Exynos 9825 ثماني النواة (نواتان بسرعة 2.73 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 1.9 غيغاهرتز، وفقا للحاجة) بدقة تصنيع تبلغ 7 نانومتر لرفع مستويات الأداء وخفض استهلاك الطاقة الكهربائية، وذاكرة بسعة 12 غيغابايت واتصالا بشبكات الاتصالات بسرعات تصل إلى 2 غيغابت في الثانية. وبالنسبة للسعة التخزينية المدمجة، فتبلغ 256 أو 512 غيغابايت يمكن رفعها بـ512 غيغابايت إضافية ببطاقات «مايكرو إس دي»، مع استخدام بطارية تبلغ شحنتها 4300 ملي أمبير - الساعة يمكن شحنها بسرعات عالية جدا بفضل دعم تقنية الشحن بقدرة 45 واط لشحن البطارية لمدة 30 دقيقة فقط واستخدام الهاتف طوال اليوم، مع دعم الشحن اللاسلكي المطور بقدرة 20 واط، والشحن اللاسلكي العكسي لشحن الملحقات والأجهزة الأخرى.
وتبلغ سماكة الهاتف 7.9 مليمتر ويبلغ وزنه 196 غراما وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9» بواجهة الاستخدام «وان يو آي» One UI عالية السرعة والكفاءة. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي 6» و«بلوتوث 5.0» اللاسلكيتان، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communications NFC، وهو متوافر بألوان الأبيض والأسود ولون خاص يُبدل ألوانه وفقا لزاوية الحمل. وتبدأ الأسعار من 3999 ريالا سعوديا (نحو 1066 دولارا) وفقا للمواصفات المرغوبة.



«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.