لافروف يجدد التزام موسكو بخفض التصعيد... وموسكو تنتقد القصف الأميركي

هدوء نسبي في إدلب رغم حدوث مناوشات محدودة

الدفاع المدني في موقع استهدفه الطيران الحربي في أريحا جنوب إدلب الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
الدفاع المدني في موقع استهدفه الطيران الحربي في أريحا جنوب إدلب الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

لافروف يجدد التزام موسكو بخفض التصعيد... وموسكو تنتقد القصف الأميركي

الدفاع المدني في موقع استهدفه الطيران الحربي في أريحا جنوب إدلب الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
الدفاع المدني في موقع استهدفه الطيران الحربي في أريحا جنوب إدلب الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية الروسية تمسك موسكو بالاتفاق حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، الذي وقعه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، يوم 17 سبتمبر (أيلول) العام الماضي في سوتشي، كما كررت موقف بوتين بشأن المنطقة الآمنة التي تخطط تركيا لإقامتها في مناطق شمال شرقي سوريا. هذه المواقف عبر عنها يوم أمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال حوار معه ضمن البرنامج التلفزيوني «موسكو.. الكرملين.. بوتين».
وفي إجابته عن سؤال حول ما إذا كانت هناك إمكانية لتنفيذ ذلك الاتفاق رغم أن نحو عام مضى على توقيعه، أشار لافروف إلى أن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال المؤتمر الصحافي الأخير مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال إنه سيتم الحفاظ على الاتفاق. واتفق الرئيسان على خطوات محددة تسمح بتنفيذه».
وبالنسبة للمنطقة الآمنة وما إذا كانت تشعر موسكو بالقلق إزاء التعاون بين أنقرة وواشنطن في إقامتها، قال لافروف: «إنها جزء آخر من الأراضي السورية، شمال شرقي (سوريا)»، وأعاد إلى الأذهان أن «الرئيس التركي قال (خلال محادثاته الأخيرة مع بوتين)، إن تركيا تريد ضمان مصالحها الأمنية هناك»، لافتاً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين «أكد إقرارنا بأن تلك المصالح مشروعة، وندعم التوصل لاتفاق يأخذ في الحسبان بالدرجة الأولى احترام سيادة ووحدة الأراضي السورية».
ويرجح أن الحوار مع لافروف جرى تسجيله في وقت سابق، لذلك لم يتضمن إعلانه موقف الخارجية الروسية من القصف الأميركي على إدلب، أول من أمس.
في حين ساد هدوء نسبي، أمس (الأحد)، في محافظة إدلب الواقعة شمال غربي سوريا، حيث يأخذ النظام وحليفه الروسي بالحسبان «وقف إطلاق النار من جانب واحد» تجاه المتطرفين والفصائل المقاتلة، رغم حدوث مناوشات محدودة أودت بحياة خمسة مقاتلين، وفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان».
ودخلت الهدنة حيز التنفيذ، صباح أول من أمس (السبت)، بعد أربعة أشهر من القصف الدامي الذي أودى بحياة أكثر من 950 مدنياً وهجوم بري سمح للنظام باستعادة مناطق استراتيجية، بحسب المرصد.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن «الهدوء النسبي كان سيد الموقف في عموم المنطقة، تخللته عدة قذائف تسقط بين الفينة والأخرى، فيما لا تزال طائرات النظام السوري و(الضامن) الروسي متوقفة عن استهداف منطقة خفض التصعيد منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ».
وفي ليلة أول من أمس (السبت)، قُتل ثلاثة مقاتلين موالون للنظام بصاروخ مضاد للدبابات أصاب عربتهم شمال غربي محافظة حماة المجاورة لإدلب، بحسب عبد الرحمن، متهماً «فصيلاً متطرفاً» بذلك. كما قتل، فجر أمس (الأحد)، مقاتلان من الفصائل المقاتلة أو المتطرفة إثر استهداف قرية في جنوب شرقي إدلب بالصواريخ، وفقاً للمصدر نفسه.
وتؤوي إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريباً من النازحين من مناطق شكلت معاقل للفصائل المعارضة قبل أن تسيطر قوات النظام عليها إثر هجمات عسكرية واتفاقات إجلاء، وتعد هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) التنظيم الأوسع نفوذاً في المنطقة.
والمحافظة ومحيطها مشمولة باتفاق أبرمته روسيا وتركيا في سوتشي، سبتمبر (أيلول) 2018. ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والفصائل، على أن تنسحب منها المجموعات المتطرفة، إلا أنه لم يُستكمل تنفيذ الاتفاق، وتتهم دمشق أنقرة بالتلكؤ في تطبيقه.
وأعلن عن هدنة في مطلع شهر أغسطس (آب) المنصرم، في منطقة إدلب ذاتها إلا أنها خُرِقت بعد بضعة أيام.
وقالت مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، بثينة شعبان، في مقابلة لقناة «الميادين» المقربة من دمشق ومقرها بيروت، أول من أمس (السبت)، إن وقف إطلاق النار «مؤقت»، واعتبرت أنه «يخدم الاستراتيجية الكبرى لتحرير كل شبر من الأراضي السورية»، ويأتي «لمصلحة معركة نخوضها ولا علاقة له بأي تفاهمات».
في سياق متصل، نقلت وكالات أنباء روسية عن الجيش قوله، أمس (الأحد)، إن الولايات المتحدة نفذت ضربات جوية في منطقة خفض التصعيد في إدلب السورية في انتهاك لاتفاقيات سابقة، مما تسبب في خسائر بشرية كبيرة ويشكل خطراً على وقف إطلاق النار هناك.
ونسبت «وكالة تاس» إلى وزارة الدفاع الروسية، قولها إن الولايات المتحدة لم تخطر روسيا ولا تركيا بأمر الضربات. وأضافت أن الطائرات الحربية الروسية والسورية لم تنفذ غارات في المنطقة بالآونة الأخيرة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، أول من أمس (السبت)، إن القوات الأميركية ضربت منشأة تابعة لتنظيم القاعدة شمال إدلب في هجوم استهدف قيادة التنظيم.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن الغارات الجوية دكت قواعد تابعة لمقاتلين متشددين في شمال غربي سوريا. وقال المرصد، إن الغارات، بالقرب من بلدة معرة مصرين في محافظة إدلب، قتلت ما يزيد على 40 مسلحاً من ضمنهم بعض القيادات.
ونقلت «وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء» عن الجيش الروسي، قوله، إن الولايات المتحدة نفذت الغارات في المنطقة بين معرة مصرين وكفر حايا في إدلب يوم السبت.
واستهدفت الضربات الجوية الأميركية عدداً من قادة جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، شمال غربي سوريا خلال السنوات الأخيرة.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة أن قوات النظام السوري ستطبق وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد في منطقة خفض التصعيد بإدلب، صباح أول من أمس (السبت).
وقصفت الولايات المتحدة السبت موقعاً، شمال غربي سوريا، مستهدفةً قيادات في «تنظيم القاعدة»، أثناء اجتماعهم قرب مدينة إدلب، ما أسفر عن مقتل أربعين منهم على الأقل، وفق حصيلة لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأوضح «المرصد» أن الضربات استهدفت اجتماعاً لقياديين في صفوف فصيلي «حُرّاس الدين» و«أنصار التوحيد»، ومجموعات متحالفة معهما داخل معسكر تدريب تابع لهم.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان حينها إن «العملية استهدفت عناصر من (تنظيم القاعدة) في سوريا مسؤولين عن التخطيط لهجمات خارجية تهدد مواطنين أميركيين وشركاءنا ومدنيين أبرياء».
واستهدفت القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد «داعش» مراراً قياديين متطرفين في منطقة إدلب، إلا أن وتيرة ذلك تراجعت بشكل كبير منذ عام 2017 لتتركز ضرباتها على مناطق سيطرة التنظيم المتطرف.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص، وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية، وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.