الحوار الاقتصادي اللبناني على وقع «جبهة الجنوب»

يلتقطون (سيلفي) وخلفهم دخان حرائق جراء قصف إسرائيلي على قرية مارون الراس (رويترز)
يلتقطون (سيلفي) وخلفهم دخان حرائق جراء قصف إسرائيلي على قرية مارون الراس (رويترز)
TT

الحوار الاقتصادي اللبناني على وقع «جبهة الجنوب»

يلتقطون (سيلفي) وخلفهم دخان حرائق جراء قصف إسرائيلي على قرية مارون الراس (رويترز)
يلتقطون (سيلفي) وخلفهم دخان حرائق جراء قصف إسرائيلي على قرية مارون الراس (رويترز)

يترقّب اللبنانيون ومعهم المجتمع الدولي ما يمكن أن يصدر من توصيات عن مؤتمر الحوار الاقتصادي الذي يستضيفه اليوم، رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، لعل من يشارك فيه وجميعهم من بيدهم القرار السياسي يندفعون في اتجاه وضع البلد على سكة الإنقاذ الاقتصادي لقطع الطريق على إقحامه في انهيار يصعب السيطرة عليه.
وينطلق اللبنانيون في رهانهم على أن مؤتمر الحوار الاقتصادي - كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» - من الممكن أن يشكّل الفرصة الأخيرة لإرساء قواعد اقتصادية، وإن كانت غير مألوفة ولا تحظى بتأييد شعبي من شأنها أن تؤدي ولو على مراحل إلى إعادة الانتظام المالي للدولة على قاعدة خفض العجز الذي يتطلب ترشيق الموازنة للعام المقبل بما يلقى تأييداً من الدول والمؤسسات المالية الدولية التي كانت وراء المقررات التي صدرت عن مؤتمر «سيدر» لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته الاقتصادية والمالية.
ويلفت المصدر الوزاري إلى أنه من غير الجائز الاستمرار في هدر الوقت وإضاعة الفرص للسير قدماً على طريق الإنقاذ الاقتصادي شرط الاستجابة ولو متأخراً لما تقرر في «سيدر» بالنسبة إلى الإسراع في تحقيق الإصلاح المالي والإداري وخفض العجز في الموازنة والالتفات إلى إعادة تأهيل قطع الكهرباء، خصوصاً أن إغراق البلد في دوامة المراوحة قد يدفع بالدول والمؤسسات الدولية الداعمة له إلى التملص من التزاماتها لمساعدته للنهوض من أزماته.
لكن الترقّب لما سيصدر عن مؤتمر الحوار من توصيات تبادر الحكومة بالتعاون مع المجلس النيابي إلى ترجمتها من خلال سلسلة من المقررات لوضعها موضع التنفيذ، لا يخفي سيطرة حالة من الحذر الشديد حيال التصعيد على الحدود الجنوبية بعد سقوط طائرتين مسيرتين إسرائيليتين فوق الضاحية الجنوبية ومن ثم ردّ «حزب الله» أمس باستهداف آلية عسكرية إسرائيلية.
وفي هذا السياق، يسأل المصدر الوزاري ما إذا كان التلازم بين صدور المقررات عن المؤتمر الاقتصادي وتطوّر الوضع الأمني سيؤثر سلباً على هذه المقررات، أم لا. ويعتقد المصدر أن المؤتمر الاقتصادي سينتهي إلى إصدار توصيات، ويعزو السبب إلى أن هناك «أجندة» يجب التقيُّد بها لإنقاذ الوضع الاقتصادي من دون أن يغيب عن الأذهان مدى الأضرار التي قد تعيق تأخير تنفيذها في حال أن إسرائيل اضطرت للرد على رد «حزب الله».
ويؤكد أنه لا يمكن للبلد أن يستمر ويستعيد عافيته الاقتصادية إذا وضعت الدولة نفسها في حالة من الانتظار تترقب رد الحزب ورد فعل إسرائيل على الرد، خصوصاً أن مرحلة ما بعد الردود المتبادلة تبقى غامضة لغياب أي تصوّر للتداعيات المترتبة على اندلاع المواجهة بين الطرفين.
ويسأل المصدر الوزاري ما إذا كان رد الحزب سيدفع إسرائيل للقيام برد فعل محدود، أم لا، مع أنه لا يُسقط من حسابه مفاعيل التدخّلات الخارجية الداعية للتهدئة والعودة إلى احترام قواعد الاشتباك وعدم تعديلها، وهذا ما يصر عليه زعيم «حزب الله»، لأن أي تغيير في هذا الشأن يعني أن إسرائيل تحضّر لموجة من الاغتيالات بواسطة الطائرات المسيرة.
كما يسأل المصدر عن جدوى الاتصال الذي أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنظيره الإيراني حسن روحاني ودعاه فيه إلى التدخّل لمنع تعريض أمن لبنان للخطر.
ولذلك، فإن المؤتمر الاقتصادي الذي ينعقد في حضور رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري ورؤساء الكتل والأحزاب المشاركة في الحكومة وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والوزراء أصحاب الاختصاص وحشد من الخبراء لن يغفل ما سيترتب من معطيات من جراء احتمال اشتعال جبهة الجنوب.
فالمؤتمر سينعقد على وقع اشتعال الجبهة في الجنوب، مع أن حسن نصر الله أعاد في خطاب له بالأمس، تبويب العناوين التي وردت في خطابه قبل الأخير، وإن كانت حملت جملة من التوضيحات والتعديلات أبرزها:
- إن نصر الله ضم مزارع شبعا المحتلة وتلال كفر شوبا إلى المنطقة التي سيردّ فيها على إسرائيل والتي تمتد على طول الحدود، بخلاف حذفها من الرد في خطابه الذي تحدث فيه وللمرة الأولى عن الرد على إسرائيل.
- إن نصر الله لجأ إلى سحب عبارة الرد على إسرائيل في لبنان واستبدل بها عبارة من لبنان، بهدف قطع الطريق على تفسير ما قاله في عبارته الأولى لجهة أن الحزب سيستهدف معارضيه في الداخل.
- تأكيد نصر الله على الرد تاركاً للقيادة الميدانية في الحزب اختيار المكان والتوقيت المناسبين، ما يعني أن ما تردد بأن أركان الدولة تبلغوا بقرار الحزب الحاسم في الرد هو في محله.
- لوحظ عدم تطرّق نصر الله إلى العقوبات الأميركية، وكانت آخرها تلك التي فُرضت على «جمال ترست بنك»، وهو يتناغم بذلك مع رئيس البرلمان نبيه بري في إغفاله الحديث عنها في الخطاب الذي ألقاه لمناسبة ذكرى «تغييب الإمام السيد موسى الصدر» في ليبيا، وأيضاً مع الرئيس عون الذي لم يأتِ على ذكرها في كلمته إلى اللبنانيين في الذكرى المئوية لدولة لبنان الكبير.
وعليه، فإن أهمية الحوار الاقتصادي تكمن في توفير غطاء سياسي للحكومة والبرلمان في آن معاً لتمرير الإجراءات الواجب اتخاذها لترشيق الموازنة للعام المقبل مع أنها ليست شعبية، وإن كانت مطلوبة لإعادة تفعيل مقررات مؤتمر «سيدر».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.