لاغارد تتوافق مع دراغي في السياسة النقدية لـ«المركزي الأوروبي»

قبل التصويت على ترشيحها رسمياً

كريستين لاغارد المرشحة لتولي محافظ البنك المركزي الأوروبي مع ماريو دراغي الرئيس الحالي (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد المرشحة لتولي محافظ البنك المركزي الأوروبي مع ماريو دراغي الرئيس الحالي (أ.ف.ب)
TT

لاغارد تتوافق مع دراغي في السياسة النقدية لـ«المركزي الأوروبي»

كريستين لاغارد المرشحة لتولي محافظ البنك المركزي الأوروبي مع ماريو دراغي الرئيس الحالي (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد المرشحة لتولي محافظ البنك المركزي الأوروبي مع ماريو دراغي الرئيس الحالي (أ.ف.ب)

قدمت رئيسة البنك المركزي الأوروبي المنتخبة كريستين لاغارد إشارة واضحة على استعدادها للسير على خطى ماريو دراغي الرئيس السابق للبنك، والحفاظ على السياسة النقدية الميسرة للغاية للحد من التضخم في منطقة اليورو، حسبما ذكرت «وكالة أنباء بلومبرغ».
وأشارت لاغارد، في أول تعليقاتها الشاملة حول السياسة النقدية منذ الفوز بالمنصب، إلى أن البنك المركزي الأوروبي لديه الأدوات اللازمة لمواجهة الانكماش، وينبغي أن يكون مستعداً لاستخدامها إذا لزم الأمر. وانخفض اليورو بصورة طفيفة بعد نشر التصريحات.
ورغم أن لاغارد لن تتولى المنصب فعلياً حتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلا أن تصريحاتها جاءت في الوقت المناسب، حيث جاءت قبل أسبوعين من الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأوروبي، الذي من المتوقّع أن يطلق فيه مجلس إدارة البنك جولة أخرى من الحوافز المالية.
ويتوقع خبراء على نطاق واسع إجراء تخفيضات على أسعار الفائدة، ويتوقع بعض الاقتصاديين أن يشهدوا إعادة إطلاق التيسير الكمي.
يُشار إلى أن لاغارد ستتولى رئاسة البنك المركزي الأوروبي في وقت يتجدد فيه التحدي أمام محافظي البنوك المركزية، مع تباطؤ النمو وتراجع التضخم.
وفي الوقت ذاته، لا تزال أسعار الفائدة منخفضة، وهناك تساؤلات حول ما تركه صانعو السياسة النقدية لمكافحة انكماش أكثر خطورة.
وأعلن البرلمان الأوروبي في بروكسل، أمس (الجمعة)، عن تحديد جلسة استماع علنية، الأربعاء المقبل، للمرشحة لاغارد، أمام أعضاء اللجنة الاقتصادية والنقدية في المجلس التشريعي الأوروبي، وبعدها سيصوت أعضاء اللجنة على موقفهم من ترشيحها، الذي سبق أن طرحته الدول الأعضاء في الاتحاد، خلال القمة الأخيرة لقادة دول الاتحاد يونيو (حزيران) الماضي.
وحسب مصادر أوروبية في بروكسل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن تصويت أعضاء اللجنة البرلمانية، سيكون له تأثير كبير، على التصويت المقرر في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي، ستحدد في وقت لاحق، حول اعتماد ترشيح لاغارد من عدمه.
وفي حال حصول لاغارد على موافقة البرلمان الأوروبي ستعين رئيساً لـ«المركزي الأوروبي» لمدة 8 سنوات خلفاً للإيطالي ماريو دراغي.
وأعربت كريستين لاغارد عن تأييدها مراجعة النظم التي تحدد سقوفاً للميزانيات الوطنية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حسبما نقلت عنها صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية. كما أبدت لاغارد، التي استقالت من رئاسة صندوق النقد الدولي مؤخراً، دعمها إنشاء أداة لمساعدة منطقة اليورو على مواجهة الأزمات المالية.
وترى لاغارد على وجه الخصوص، أن مراجعة القواعد ستوفر فرصة «لتقييم فعالية الإطار التنظيمي الحالي وطرح خيارات لإصلاحه». وقرر الاتحاد الأوروبي تسمية رئيسة «صندوق النقد الدولي» الفرنسية كريستين لاغارد، رئيسة للبنك المركزي الأوروبي. وبدأت لاغارد مشوارها بالعمل محامية متخصصة في الأعمال، وفي أقل من 10 سنوات صعدت لقمة عالم المال. وتدرجت في مناصب مختلفة، وكانت أول امرأة تتقلد منصب وزير الشؤون الاقتصادية في «مجموعة الثمانية»، عام 2007. أما في 2009. فاحتلت المرتبة 17 بقائمة «فوربس» للنساء الأكثر نفوذاً، وهي اليوم أقوى فرنسية في العالم. وتواجه لاغارد تحديات جسيمة، أبرزها منع اقتصادات منطقة اليورو من الانزلاق إلى هاوية الركود الاقتصادي، واتباع سياسة نقدية مرنة تعمل على شراء السندات الحكومية وتخفف من أزمة الديون داخل دول الاتحاد وخفض الفائدة على اليورو، وإن كانت ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة، تعارض الاقتراح الأخير.
وستكون أهم مهمة تضطلع بها لاغارد، إنعاش اقتصاد منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة من أبرزها ألمانيا وفرنسا، وتواجه مشاكل خاصة في دول مثل إيطاليا واليونان، وذلك وسط تحديات كبرى تواجهها اقتصادات دول المنطقة، حيث إن إحصائيات «يورو ستات» الصادرة خلال يونيو الماضي، تشير إلى ركود محتمل في المشتريات والإنتاج الصناعي. وهو ما جعل بعض الاقتصاديين يتوقعون الدخول في ركود خلال العام الحالي.
ويرى اقتصاديون أن من بين التحديات التي ستواجهها لاغارد، مواصلة سياسة التحفيز النقدي وشراء السندات السيادية التي تصدرها دول منطقة اليورو الضعيفة. لكن هذه السياسة التي سبق أن أعلن عنها ماريو دراغي، الرئيس الحالي للبنك المركزي الأوروبي، تواجه معارضة من ألمانيا.



قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.