«الحرب التجارية» تعود إلى طاولة المفاوضات

أميركا والصين تعقدان محادثات «على مستوى مختلف»

«الحرب التجارية» تعود إلى طاولة المفاوضات
TT

«الحرب التجارية» تعود إلى طاولة المفاوضات

«الحرب التجارية» تعود إلى طاولة المفاوضات

عادت المباحثات الأميركية الصينية إلى طاولة المفاوضات من جديد، أمس الخميس، لإيجاد مخرج للركود الاقتصادي العالمي الوشيك، جراء تأثر أكبر اقتصادين في العالم (واشنطن وبكين)، بتداعيات فرض رسوم جمركية متبادلة على ورادات كل منهما.
وقفز مؤشر داو جونز 350 نقطة، بعد أن هدأت الصين من نبرتها فيما يخص ردها المتوقع بخصوص التصعيد من الولايات المتحدة.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال، أمس، إن مفاوضين من الولايات المتحدة والصين من المقرر أن يعقدوا الخميس محادثات «على مستوى مختلف» تهدف لتخفيف التوترات التجارية بين البلدين، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. وقال ترمب في مقابلة مع راديو «فوكس نيوز»: «هناك محادثات مقررة اليوم (أمس) على مستوى مختلف».
وحتى طباعة تلك السطور، لم يتم الإعلان عن أي تفاصيل بخصوص المحادثات التجارية. غير أن وول ستريت فتحت مرتفعة واستمرت في الصعود. ووعد ترمب المزارعين الأميركيين بـ«حزمة عملاقة» للتخفيف عليهم من وطأة الرسوم الجمركية.
وألمحت الصين، أمس، إلى عدم عزمها على الرد فورا على رسوم جمركية أعلن ترمب الأسبوع الماضي فرضها، وأشارت إلى أن الأولوية هي لبحث إلغاء الرسوم الإضافية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المتحدث باسم وزارة التجارة قاو فنج القول للصحافيين في بكين أمس: «لدى الصين خيارات متنوعة للرد، إلا أنها تعتقد أن السؤال الذي يتعين بحثه حاليا هو إلغاء الرسوم الجديدة لمنع تصاعد الحرب التجارية».
ولم يفصح قاو عن أي تفاصيل في هذا الشأن بعد سؤاله عما إذا كان هذا يعني أن الصين لن ترد على الإطلاق على التصعيد الأميركي الجديد، واكتفى بتكرار التصريحات نفسها.
وكانت الصين ردت على كل الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة في السابق، ومن ثم فإن عدم الرد هذه المرة ربما يكون مؤشرا على تغير في استراتيجية بكين.
وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق الشهر الحالي فرض رسوم جديدة على واردات صينية بقيمة 300 مليار دولار لتدخل حيز التنفيذ في سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول). وردت بكين الأسبوع الماضي بإعلان رسوم إضافية على الواردات الأميركية للسوق الصينية. وردا على ذلك، أعلن ترمب فرض المزيد من الرسوم.
وقال قاو: «تصعيد الحرب التجارية لن يكون في صالح الصين ولا الولايات المتحدة، ولا العالم... الأمر الأهم هو تهيئة الأوضاع لمواصلة المفاوضات».
وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 22.43 نقطة أو 0.78 في المائة مسجلا 2910.37 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 88.90 نقطة أو 1.13 في المائة إلى 7945.78 نقطة، في بداية تعاملات أمس.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن بكين وواشنطن تبحثان الجولة التالية من مباحثات التجارة المباشرة المقررة في سبتمبر، لكن الآمال في تحقيق تقدم تتوقف على ما إذا كان بمقدور الولايات المتحدة توفير الظروف الملائمة.
وقال قاو في إفادة أسبوعية: «أهم شيء الآن هو توفير الظروف اللازمة كي يواصل الطرفان المفاوضات». موضحا مجددا أن لدى الصين إجراءات انتقامية «وفيرة» إذا تحركت واشنطن في نهاية المطاف لفرض الرسوم المزمعة، لكنها مستعدة لحل المسألة بهدوء. «نأمل أن تتخذ واشنطن إجراءات صادقة وملموسة».
في غضون ذلك، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن الولايات المتحدة لا تنوي التدخل في أسواق العملات في الوقت الحاضر. وفي مقابلة مع «بلومبرغ»، قال منوتشين إن الوضع قد يتغير في المستقبل، لكن حتى الآن فإن الخزانة لا تفكر في أي تدخل.
وأضاف منوتشين أنه يعتقد أن الأمر سيكون أكثر فعالية إذا تدخلت الخزانة الأميركية في تنسيق مع كل من مجلس الاحتياطي الاتحادي وحلفاء الولايات المتحدة.

وخفضت وزارة التجارة الأميركية الخميس تقديراتها لنمو اقتصاد الولايات المتحدة بشكل طفيف إلى 2 في المائة، لكنها أكدت أنه نمو ثابت بالمقارنة مع بداية العام.
وبالوتيرة السنوية، سجل إجمالي الناتج الداخلي للولايات المتحدة زيادة نسبتها 2 في المائة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) في تقديرات تتطابق مع توقعات المحللين، مقابل 2.1 في المائة في التقديرات السابقة.
وهذه النسبة تؤكد تباطؤا واضحا بالمقارنة مع النمو في الفصل الأول من العام. لكن هذا النمو يبقى معززا نسبيا خصوصا بسبب حيوية المستهلك الأميركي.
وفي الواقع رفعت الوزارة تقديراتها لزيادة نفقات الاستهلاك المحرك التقليدي للاقتصاد الأميركي، بنسبة 4.7 في المائة، في أفضل أداء منذ خمس سنوات.
وقد استحوذ المستهلكون على مزيد من السلع الدائمة من السيارات إلى الأجهزة الكهربائية المنزلية. وقد ارتفعت هذه المبيعات بنسبة 8.8 في المائة وهو أمر لم يحدث منذ خمس سنوات.
وهذا ما سمح بتعويض الأنباء السيئة المتعلقة باستثمارات الشركات (تراجعت 0.6 في المائة) وخصوصا التجارة التي تعاني بشكل واضح من تأثير المواجهة مع الصين.
وشهدت الصادرات الأميركية تراجعا أكبر مما ورد في التقديرات السابقة (- 5.8 في المائة) ما كلف نمو إجمالي الناتج الداخلي 0.7 في المائة. أما الواردات فبقيت على حالها تقريبا (+0.1 في المائة).



باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.