أنباء عن استهداف روسي لنقطة أنقرة قرب حماة

مروحيتان تحملان عسكريين أتراكاً وأميركيين تحلقان فوق شرق الفرات

عنصر من الدفاع المدني بعد غارة على جرجناز في ريف إدلب أمس (أ.ب)
عنصر من الدفاع المدني بعد غارة على جرجناز في ريف إدلب أمس (أ.ب)
TT

أنباء عن استهداف روسي لنقطة أنقرة قرب حماة

عنصر من الدفاع المدني بعد غارة على جرجناز في ريف إدلب أمس (أ.ب)
عنصر من الدفاع المدني بعد غارة على جرجناز في ريف إدلب أمس (أ.ب)

نفى مصدر عسكري تركي ما تردد عن تعرض نقطة المراقبة في شير مغار بمنطقة جبل شحشبو بريف حماة الغربي للقصف من قبل قوات النظام السوري أو الطيران الروسي أمس.
وقال المصدر، بحسب وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، إن ما تداولته صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية عن تعرض «نقطة المراقبة العاشرة» في سوريا للقصف «غير صحيح». وأضاف أن هذه المعلومات عبارة عن «ادعاءات لا تعكس الحقيقة»، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم على نقطة المراقبة التركية في المنطقة.
وكان موقع صحيفة «خبر تورك» التركية، ذكر أن طيران النظام السوري قصف محيط نقطة مراقبة تابعة للجيش التركي على بعد 500 متر من النقطة الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد في إدلب، لكن لم يصب أي من الجنود الأتراك.
وذكرت مصادر أخرى أن الطيران الحربي الروسي استهدف شمال النقطة التركية على بعد 50 متراً وجنوبها على المسافة ذاتها.
وقالت إن طائرات من طراز «سوخوي24»، يتوقع أنها تابعة للقوات الروسية، قصفت محيط النقطة التركية في شير مغار بريف حماة الغربي، بعد يوم واحد من مباحثات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في روسيا أول من أمس.
وأضافت المصادر أن الصواريخ سقطت قرب السواتر المحيطة بنقطة المراقبة التركية، وأن الاستهداف كان مباشراً ومقصوداً، في وقت لم يتم التأكد فيه مما إذا كان الطيران تابعاً للقوات الجوية الروسية أم لقوات النظام السوري، لأن المنطقة تشهد تحليقاً للطيران التابع لهما معاً.
وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع التركية، استشهاد جندي وإصابة 3 آخرين في هجوم لقوات النظام على نقطة المراقبة التركية العاشرة في شير مغار. وتعرضت هذه النقطة لاستهداف مباشر بالمدفعية الثقيلة أكثر من 7 مرات.
وتعهد إردوغان بالرد على أي هجمات للنظام السوري تستهدف نقاط المراقبة التركية. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين أول من أمس، إن «استفزازات النظام وصلت إلى مرحلة المخاطرة بحياة جنودنا في المنطقة، الأمر الذي يضطرنا إلى استخدام حق الدفاع عن النفس، وقد أوصلت عزم تركيا حول هذه القضية إلى بوتين». وأضاف أن تركيا «لا يمكنها الوفاء بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها بموجب اتفاقية سوتشي الموقعة مع روسيا العام الماضي، إلّا بعد وقف هجمات النظام».
في السياق ذاته، دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية جديدة إلى وحداته المنتشرة على الحدود مع سوريا.
وتضمنت التعزيزات، التي خرجت من قيادة لواء للمدرعات التركية في منطقة خليلية بولاية شانلي أورفا جنوب البلاد، مركبات مدرعة، وشاحنات محملة بآليات عسكرية وذخائر، توجهت إلى قضاء أكجا قلعة في شانلي أورفا، المتاخم للحدود السورية.
في السياق ذاته، أقلعت مروحيتان من أكجا قلعة أمس تحملان عسكريين أتراكاً وأميركيين لتفقد مناطق شرق الفرات ضمن أعمال «مركز العمليات التركية - الأميركية المشتركة» بشأن المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها شمال شرقي سوريا، والذي أقيم في أكجا قلعة.
وهذه هي المرة الثانية التي تحلق فيها مروحيات تحمل عسكريين أتراكاً وأميركيين لتفقد منطقة شرق الفرات.
من ناحية أخرى، أوقفت القوات التركية أمس 82 سورياً في ولاية هطاي جنوب البلاد بعد دخولهم بطريقة غير قانونية.
وقالت مصادر أمنية إن قوات تركية متمركزة في منطقة الحدود مع سوريا أوقفت مجموعة من الأشخاص بعد الاشتباه بهم في ريف قضاء «ألتن أوز» التابع لهطاي، تبين أنهم سوريون وأنهم دخلوا إلى تركيا بطريقة غير قانونية. وجرى تسليمهم إلى قوات الدرك في المنطقة.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.