السعودية تعزز دور المرأة في مجال التحقيق بالجرائم

النائب العام شدد على نجاح المحققات في توفير العدالة الجنائية

السعودية تعزز دور المرأة في مجال التحقيق بالجرائم
TT

السعودية تعزز دور المرأة في مجال التحقيق بالجرائم

السعودية تعزز دور المرأة في مجال التحقيق بالجرائم

تواصل السعودية تمكين المرأة، بصورة متسارعة، إذ فتحت المجال أمامها للعمل في مجالات التحقيق في النيابة العامة وغيرها من الوظائف العدلية والقضائية.
والتقى، أمس، النائب العام الشيخ سعود المعجب، «ملازمات التحقيق» المعيّنات حديثاً، البالغ عددهن 50 امرأة سعودية، وقالت رهام السلوم ملازم التحقيق والمحققة الجنائية في النيابة العامة السعودية لـ«الشرق الأوسط»، على هامش اللقاء، إن وجود المرأة السعودية يؤدي إلى تفعيل دورها المهم والحيوي في الحياة اليومية، لتكون مكملاً لدور الرجل، فيما اعتبرت مشاعل القصيّر أن «ما نقوم به اليوم نفخر به، وهو جانب طبيعي للمرأة السعودية عرفناه منذ أكثر من جيل من الآباء والأجداد، وأسهم في تجديد هذا الدور خادم الحرمين الشريفين وولي العهد من خلال تمكين المرأة بما يتواكب مع العصر الحالي».
وأعربت هاجر العاتي عن سعادتها بالتعيين في الدفعة الأولى من عضوات النيابة العامة. وتابعت: «هو شرف يقابل وعداً بالجد والاجتهاد وأداء الرسالة المناطة بي في خدمة المجتمع، وأنا على ثقة بنجاحي وزميلاتي في هذا الجانب».
رناد ميلسي حرصت على التعليق على مناسبة حضورها وزميلاتها في مجال التحقيق الجنائي، من زاوية أخرى، إذ أكدت أنها تتحدث عن «حاجة مجتمعية ملحة وليست أقل من ذلك».
وتمثل نحو 50 امرأة سعودية الدفعة الأولى من المنضمات إلى النيابة العامة السعودية للعمل بوظيفة ملازم تحقيق، ويحملن الصفة القضائية. وتمارس شاغلة هذه الوظيفة الوظائف كافة الموكلة للمحققين، منها التحقيق في الجرائم الجنائية كالقتل والخطف والاغتصاب والابتزاز والسرقات والاعتداء على النفس والمال والعرض وتهريب المخدرات والمسكرات وترويجها، وغيرها من الجرائم التي تتطلب التحقيق لإظهار العدالة.
الحماس كانت الصفة الأبرز للفتيات السعوديات، استعداداً لدخولهن معترك ضبط العدل من خلال البحث والاستقصاء عن الحقيقة. وقالت سمر أبو ذيب خريجة كلية الحقوق من «جامعة الملك سعود»، «فخورة كوني من الرائدات والدفعة الأولى في العمل النيابي والعدلي، وهذه مسؤوليات عظيمة، بلا شك، ولكننا سنكون قدر المسؤولية».
كان النائب العام الشيخ سعود المعجب، أكد في حديثه للإعلاميين، أمس، أن «المرأة في السعودية تحظى بعناية فائقة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ولا شك أن من عناية ولاة الأمر بالمرأة أن تم إدخالها للعمل في جميع المجالات، بينما اقتصر عملها في الماضي على مجالات محدودة، وها هي اليوم تدخل للمرة الأولى في مجال العمل النيابي المهم». وشدد النائب العام السعودي على أن المرأة السعودية أثبتت جدارتها وكفاءتها في معظم الأعمال والمجالات التي طرقتها، وستنجح في توفير العدالة الجنائية.
وعن آلية اختيار المحققات، بيَّن النائب العام أن النيابة العامة حرصت على اختيار صفوة من النساء للعمل في مجال التحقيق والادعاء في النيابة، على أن يلتحقن بدبلوم جنائي عام لمدة سنة يتضمن الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي التطبيقي، وزيارات ميدانية للتعرف على الطب الشرعي، كاشفاً أن هذه هي الدفعة الأولى، وستلحقها دفعات أخرى.
يذكر أنه، وحسب الأنظمة في النيابة العامة، فإن مهمة ملازم تحقيق، التي تم تعيين المرأة السعودية عليها، تعني أن ملازم التحقيق هو محقق جنائي يحمل الصفة القضائية، يعمل على وظيفة «مدنية»، وتعتبر أول مرتبة في سلم وظائف أعضاء النيابة العامة السعودية، كما يمارس شاغلها التحقيق في الجرائم كالقتل والخطف والاغتصاب والابتزاز والسرقات والسطو المسلح والاعتداء على النفس والمال والعرض، وتهريب المخدرات والمسكرات وترويجها، وغيرها من الجرائم التي تعاقب عليها الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية في السعودية.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.