أحدث الألعاب الإلكترونية المقبلة من مؤتمر «غيمزكوم 2019»

دعم متزايد للغة العربية وتحالف بين «مايكروسوفت» و«نينتندو»... وعروض فيديو مبهرة لأفضل الألعاب الجديدة

لعبة السباقات «نيد فور سبيد: هيت»
لعبة السباقات «نيد فور سبيد: هيت»
TT

أحدث الألعاب الإلكترونية المقبلة من مؤتمر «غيمزكوم 2019»

لعبة السباقات «نيد فور سبيد: هيت»
لعبة السباقات «نيد فور سبيد: هيت»

يقدم معرض مؤتمر اللاعبين «غيمزكوم 2019» Gamescom 2019 في كل عام تحديثات حول أفضل الألعاب المقبلة، وذلك ليستطيع اللاعبون معرفة درجة تقدم برمجة الألعاب التي يترقبونها ويختبرونها داخل صالات المعرض. ودارت فعاليات معرض هذا العام في مدينة كولون الألمانية بين 20 و24 أغسطس (آب) الحالي، ونذكر أبرز ما جاء فيه.
«مايكروسوفت» و«سوني» و«نينتندو»
> «مايكروسوفت» كشفت عن تعاونها مع غريمها «نينتندو»، وذلك بإطلاق لعبة Ori and the Blind Forest: Definitive Edition على جهاز «نينتندو سويتش» بعدما كانت حصرية لجهاز «إكس بوكس وان» والكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز». ويقدم هذا الإصدار الخاص تطويرات للعبة تشمل محتوى إضافياً ومناطق جديدة بالكامل وآليات تفاعل مختلفة ورسومات متقدمة وقدرات خاصة بالشخصية. وستطلق اللعبة في 27 سبتمبر (أيلول) المقبل. وقدمت «مايكروسوفت» أيضاً عروضاً جديدة لألعابها المقبلة، مثل نمط جديد في لعبة Gears of War 5. وحزمة شخصيات جديدة من لعبة Halo: Reach داخل لعبة Gears of War 5، وعروضاً مختلفة لألعاب The Surge وGreedFall وVigor وEmpire of Sin وMetro Exodus: The Two Colonels. وكشف فريق لعبة PUBG أن لعبتهم ستدعم ميزة اللعب المشترك بين الأجهزة المختلفة في الخريف المقبل.
> أما «سوني» فقد أعلنت عن استحواذها على شركة تطوير الألعاب Insomniac Games التي قدمت ألعاباً مبهرة في السابق تشمل Ratchet & Clank وSpyro وResistance وFuse وMarvel’s Spider - Man. وأكدت الشركة أنها لم تتخذ قراراً حول مصير لعبة Sunset Overdrive الحصرية لجهاز «إكس بوكس وان» التي أطلقتها في عام 2014.
> وركزت «نيننتدو» على الألعاب الخاصة بشركات البرمجة المستقلة والتي لا تعتمد على الرسومات المتقدمة بشكل رئيسي، بل على تجارب اللعب المبهرة والبسيطة، حيث استعرضت الشركة ألعاب Hotline Miami Collection وSuperHot وSkater XL وBest Friend Forever وRisk of Rain 2 وTorchlight II وEastward وFreedom Finger وThe Touryst وSkellboy وRoki وYouropa وEarthnight وDungeon Defenders: Awakened وBlasphemous وClose to the Sun وCat Quest II وSpiritfarer وTrine 4: The Nightmare Prince وCreature in the Well وOne Finger Death Punch 2 وBest Friend Forever وPhogs! وWhat the Golf? وKine وHypercharge: Unboxed وNorthgard وSparklite وMunchkin: Quacked Quest، إلى جانب كشف المزيد عن لعبتها المقبلة Luigi’s Mansion 3 على جهاز «نينتندو سويتش».
دعم للغة العربية
كما تم الكشف عن لعبة الكوابيس Little Nightmares 2 على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان»، والتي تقدم أعداءً جدداً في مغامرة شيقة، حيث تجد شخصية Mono نفسها محتجزة داخل أحد الأبراج البعيدة مع شخصية Six بطلة الجزء الأول من اللعبة. ويجب على الشخصيتين التعاون للهرب من هذه المخلوقات الغريبة. ويمكن للاعب التحكم بشخصية Mono ليتحكم الذكاء الصناعي بالشخصية الثانية ويساعد اللاعب عبر التفاعل مع البيئة المحيطة بهما. وسيتم دعم اللغة العربية في هذه اللعبة.
مفاجأة أخرى للاعبين في المنطقة العربية هي أن لعبة Erica الحصرية لجهاز «بلايستيشن 4» التي أطلقت نهاية الأسبوع الماضي ستدعم اللغة العربية الفصحى بالكامل، وهي عبارة عن فيلم درامي تفاعلي مليء بالغموض والتشويق يسمح للاعب بالتفاعل مع الشخصيات الحقيقية بتقديم الخيارات المرغوبة واختيار قصته بنفسه والتي بدورها ستؤثر على مجريات اللعبة وتفاعل الشخصيات مع بعضها بعضاً بشكل، إما يسهل على اللاعب التقدم أو يجعله يتحمل عواقب اختياراته. وسيحصل اللاعبون على دعم للغة العربية أيضاً في لعبة Concrete Genie على جهاز «بلايستيشن 4» التي ستطلق في 8 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ألعاب متنوعة
وستطلق لعبة Blair Witch على الكومبيوتر الشخصي وجهاز «إكس بوكس وان»، والتي تدور أحداثها حول اختفاء طفل في غابات منطقة «بلاك هيلز»، مع تأثير الغابة على إدراك وعقل الشخصية الرئيسية ليدخل في هلوسات وأحداث خيالية. ويجب على اللاعب فك سر هذه الغابة الملعونة ومواجهة الأعداء أو الفرار عبر مجموعة من المواقف المرعبة والمثيرة التي ستضعه في أجواء الترقب والخوف.
وسيسعد عشاق السيارات بمشاهدة عروض للعبة Need For Speed: Heat التي تقدم عالماً مفتوحاً يمكن للاعب فيه اختيار السباق المرغوب لرفع سمعته بين المتسابقين. وستطلق اللعبة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان». وستطلق الشركة المطورة كذلك تطبيقاً خاصاً باللعبة على الهواتف الجوالة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» اسمه Need for Speed: Heat Studio يسمح للاعبين تخصيص سياراتهم من الآن ونقل تلك التصاميم إلى عالم اللعبة وقت إطلاقها.
ومن الألعاب الأكثر ترقباً Cyberpunk 2077 التي تدور أحداثها في المستقبل في عالم مفتوح مليء بالتقنيات والشخصيات الغريبة. وستطلق اللعبة في 16 أبريل (نيسان) المقبل على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان». الخبر الجديد هو أن هذه اللعبة ستكون متوافر أيضاً على منصة «ستاديا» السحابية الخاصة بـ«غوغل». ومن الألعاب المرتقبة Death Stranding التي تم تفسير جزء من قصتها الغريبة، حيث يمكن للاعب التفاعل مع بُعد آخر مظلم من خلال طفل ولدته أمه في البُعد المظلم، وهو صلة الوصل بينهما. وكشفت الشركة المطورة عن تفاصيل بعض الشخصيات من عالم اللعبة، مثل والدة الطفل وشخصية «سام» الذي ينقل الطفل. وستطلق اللعبة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) على جهاز «بلايستيشن 4».
وتم عرض 20 دقيقة من آلية اللعب بلعبة Marvel’s Avengers، حيث يمكن مشاهدة أسلوب القتال الخاص بكل شخصية في اللعبة. وتبدأ القصة بهجوم مخلوقات فضائية على مدينة الأبطال في معركة ملحمية مليئة بالإثارة والحماس. وقدم عرض الفيديو في هذا المعرض رسومات مطورة للعبة مقارنة بالعروض السابقة. وستطلق اللعبة في 15 مايو (أيار) المقبل على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» ومنصة «ستاديا».

ألعاب تاريخية ورياضية
> كشفت شركة «سيغا» عن لعبتها المقبلة Humankind الاستراتيجية التي تسمح للاعب إعادة كتابة التاريخ من جديد ببناء الحضارة الخاصة به بدءاً من العصر الحجري وصولاً إلى العصر الحديث، ويجب عليه إدارتها بشكل كامل من حيث تولي زمام الدبلوماسية والسياسات والحروب وبناء المدينة، وغيرها. وسيتفاعل اللاعب مع 60 حضارة مختلفة خلال مجريات اللعب مما يقدم نتائج تاريخية لا يمكن حصرها، ذلك أن قرارات اللاعب ستؤثر على عالم اللعبة بشكل دائم. وسيؤثر موقع بناء حضارة اللاعب بشكل كبير على أحداث اللعبة لأنه سيغير طريقة هجوم الأعداء عليه. وإن بنى اللاعب حضارته في موقع مرتفع، فستكون محاصرة العدو له أمراً أصعب. وقالت الشركة أيضاً إن فريقها يعمل حالياً على تطوير لعبة Panzer Dragoon Zwei برسومات مطورة، وذلك بعد مرور 23 عاماً على إطلاقها على جهاز «سيغا ساتورن».
> واستعرض ستوديو Star Theory الجزء الثاني من لعبة محاكاة الفضاء الطريفة Kerbal Space Program الذي تم إعادة تصميمه بالكامل لتلبية متطلبات استكشاف الفضاء. ويمكن بناء مركبة فضائية وتصميم مستعمرات جمع الموارد واستكشاف أسرار المجرة، وإنشاء مستعمرات ذكية والسفر بين النجوم واللعب مع الآخرين عبر النمط الجماعي. وستطلق اللعبة في عام 2020 على الكومبيوتر الشخصي وجهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان».
> وأعلنت «كونامي» عن توقيع عقود حصرية للأندية والبطولات في لعبتها Pro Evolution Soccer (PES) المقبلة، حيث حصلت على عقد جديد مع اتحاد كرة القدم الأوروبي UEFA للحصول على حقوق بطولة EURO 2020 كمحتوى إضافي للعبة PES 2020 وأيضاً بطولة eEURO 2020 TOURNAMENT. ومن جهتها كشفت شركة «سكوير إينكس» بأن النسخة المطورة من لعبة المغامرات Final Fantasy VIII ستصدر في 3 سبتمبر (أيلول) المقبل على الكومبيوتر الشخصي وأجهزة «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» و«نينتندو سويتش»، والتي تقدم رسومات مطورة وخيارات لعب جديدة تشمل إغلاق المواجهات العشوائية والمساعدة خلال المعارك وإمكانية تسريع عروض الفيديو.
> وتعود سلسلة ألعاب الطائرات الحربية Comanche بجزء جديد كلياً يدعم اللعب الجماعي، إلى جانب الكشف عن أولى صور لعبة Predator: Hunting Grounds على جهاز «بلايستيشن 4»، مع الكشف عن لعبة Windjammers 2 الرياضية على الكومبيوتر الشخصي و«نينتندو سويتش». وسمحت شركة Activision للاعبين بتجربة نمط اللعبة الجماعي للعبتها المقبلة Call of Duty: Modern Warfare مجاناً وحصرياً على جهاز «بلايستيشن 4» في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».