لم يخل اليوم الأخير من الفترة المحددة لتقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية في تونس من مفاجآت قد تخلط الأوراق، وتعيد ترتيب الكثير من المواقف السياسية تجاه المرشحين وتفتح أبوابا جديدة لدعم المرشحين الحالمين بدخول قصر قرطاج أو لتشكيل تحالفات سياسية مغايرة ستطبع الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن تعلن الهيئة المستقلة للانتخابات يوم 29 سبتمبر (أيلول) الحالي، عن القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد التأكد من شرعيتها ومراعاتها لشروط الترشح.
وفي مفاجأة من العيار الثقيل، شق محمد فريخة رجل الأعمال التونسي عصا الطاعة، وتمرد على حركة النهضة الذي قدمته على رأس الدائرة الانتخابية الثانية في مدينة صفاقس، ذلك أنه قدم ترشحه صباح أمس للانتخابات الرئاسية غير عابئ بتحذيرات حركة النهضة وتهديداتها المبطنة.
وكشفت أحدث المعطيات أن فريخة كان قبل أيام رفقة راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة وثلة من قياداتها في زيارة إلى الصين. ويحظى فريخة بحظوظ وافرة للظفر بمقعد برلماني، وهو ما أثار الشكوك بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية بصفة مستقلة.
وترك هذا الترشح تساؤلات بين قواعد حركة النهضة، الملتزمة بالقرارات الصادرة عن مجلس شورى الحركة. فهناك من عد مبادرة فريخة مناورة من «النهضة» لفتح ساحة منافسة تخرج منها بأخف الأضرار من دون الظهور في الصورة، وهناك من عد الأمر نزوة مستقلة من رجل أعمال أراد منافسة رجال أعمال آخرين ترشحوا للانتخابات الرئاسية. بيد أن مصادر من «النهضة» أشارت إلى أن مجلس شورى الحركة سيتخذ قراره خلال ساعات إما بإجبار فريخة على الانسحاب أو طرده من اللوائح الانتخابية للحركة.
وكان مجلس شورى حركة النهضة قد أوصى في اجتماعه الأخير بعدم ترشيح الحركة لأي أحد للانتخابات الرئاسية مقابل دعمها لمبادرة الرئيس التوافقي.
في غضون ذلك، لم يتمكن أكثر من 20 مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية من تقديم ملف الترشح لعدم قدرتهم على الاستجابة لشروط الترشح. ولم يكن أمام بعض المرشحين من خيار سوى الانسحاب من السباق الرئاسي مثل بدرة قعلول، رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية، التي هاجمت العملية الانتخابية برمتها وقالت: «لن أترشح للرئاسة.. فالمنصب محجوز» على حد تعبيرها.
ووصفت قعلول الانتخابات بـ«مسرحية الديمقراطية»، وتحدثت عن عمليات شراء الذمم على قارعة الطريق، كما صرحت لوسائل إعلام تونسية. وأشارت إلى خبر ترشح مهدي جمعة رئيس الحكومة للانتخابات الرئاسية، رغم أنه لم يعد مطروحا، وقالت إن حركة النهضة جمعت أكثر من 60 ألف تزكية لفائدته وزجت به في معركة لا ناقة له فيها ولا جمل، واستعملته ورقة ضغط على الآخرين.
ومن جهته، قدم المنذر الزنايدي أحد أهم رموز نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي أمس أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية. ووفق آخر المعطيات التي قدمتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فإن عدد المرشحين لخوض منافسات الرئاسة بلغ 31 مرشحا من بينهم 13 مرشحا حزبيا و18 مرشحا مستقلا.
9:41 دقيقه
31 مرشحا يتنافسون على السباق الرئاسي في تونس
https://aawsat.com/home/article/187231
31 مرشحا يتنافسون على السباق الرئاسي في تونس
مقرب من «النهضة» يخلط الأوراق بعد ترشحه «مستقلا»
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
31 مرشحا يتنافسون على السباق الرئاسي في تونس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







