قوات النظام تحشد شمال خان شيخون وقصف مكثف على التمانعة

انفجار سيارة وغارات تستهدف مدينة إدلب

مدينة خان شيخون بعد سيطرة النظام عليها (إ.ب.أ)
مدينة خان شيخون بعد سيطرة النظام عليها (إ.ب.أ)
TT

قوات النظام تحشد شمال خان شيخون وقصف مكثف على التمانعة

مدينة خان شيخون بعد سيطرة النظام عليها (إ.ب.أ)
مدينة خان شيخون بعد سيطرة النظام عليها (إ.ب.أ)

انفجرت سيارة وسط مدينة إدلب في شمال غربي سوريا، في وقت واصلت قوات النظام وروسيا قصف بلدة تقع شمال خان شيخون بالتزامن مع تعزيزات برية في عمق محافظة إدلب.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» وقناة إخبارية تابعة للمعارضة أن سيارة ملغومة انفجرت في مدينة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة السبت، فيما استهدفت غارات جوية مشارف المدينة ضمن هجوم للجيش السوري على آخر معقل رئيسي للمعارضة.
وقال «المرصد السوري» ومقره بريطانيا إن سيارة انفجرت في حي القصور. وذكرت قناة «أورينت نيوز» التي تديرها المعارضة أن شخصا قتل وأصيب آخرون جراء الانفجار.
وتقع محافظة إدلب في شمال غربي سوريا. وتشكل جزءا من آخر معقل كبير للمعارضة في البلاد. ونفذت قوات الحكومة السورية هذا الأسبوع غارات جوية كثيفة في إطار هجوم جديد للسيطرة على المنطقة كما أحرزت تقدما في جنوب إدلب وحماة القريبة منها، مما فجر موجة نزوح جديدة للمدنيين. وتقول الأمم المتحدة إن مئات الأشخاص قتلوا في الحملة العسكرية منذ أواخر أبريل (نيسان).
وتفادت مدينة إدلب نفسها إلى حد كبير الغارات الجوية منذ بدء الحملة العسكرية، لكن المرصد السوري قال إن غارات جوية استهدفت مشارف المدينة السبت. واستمرت الغارات الجوية الكثيفة مستهدفة جنوب محافظة إدلب.
وقال «المرصد السوري» بأنه رصد تمهيدا مكثفا براً وجواً بالغارات الجوية والبراميل المتفجرة والقذائف الصاروخية على بلدة التمانعة بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي «في محاولة من قوات النظام دفع المقاتلين هناك إلى الانسحاب ضمن الاستراتيجية التي تتبعها المتمثلة بالقصف الهستيري والتقدم البري عقبها». وأوضح: «ارتفع إلى 49 عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية على كل من التمانعة ومحيطها والتح وجرجناز والموزرة وكفرعويد ومعرة حرمة وكفرسجنة بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، كما ارتفع إلى 38 عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على مناطق في التمانعة وحيش وكفرسجنة والشيخ دامس والشيخ مصطفى والتح والدير الشرقي، أيضاً ارتفع إلى 21 عدد الغارات التي شنتها طائرات «الضامن» الروسي على أماكن في كل من محور التمانعة وكفرسجنة والتح والهلبة وكفرنبل والحامدية بريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، بينما ارتفع إلى 710 عدد القذائف والصواريخ التي استهدفت خلالها قوات النظام مناطق في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وريف حلب الجنوبي بالإضافة لجبال اللاذقية».
وتحشد قوات النظام السوري تعزيزات عسكرية شمال مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب إدلب، في محاولة لمواصلة تقدمها في المنطقة، غداة تمكنها من تطويق نقطة مراقبة تركية، بحسب «المرصد السوري».
وسيطرت قوات النظام الجمعة على كافة البلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة الفصائل المقاتلة والمعارضة في ريف حماة الشمالي، بعد تقدمها جنوب خان شيخون التي سيطرت عليها بالكامل الأربعاء.
وقال مدير «المرصد السوري» رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «يحشد النظام قواته شمال خان شيخون، تمهيداً لمواصلة تقدّمها باتجاه منطقة معرّة النعمان».
وتتعرض هذه المنطقة مؤخراً لقصف سوري وروسي كثيف، تسبب بنزوح غالبية سكانها من أبنائها والنازحين إليها، وفق المرصد.
وتقع مدينة معرة النعمان على بعد نحو 25 كيلومتراً شمال خان شيخون، ويمرّ فيها طريق حلب دمشق الدولي الذي استعادت قوات النظام جزءاً منه في الأيام الأخيرة. وتسعى قوات النظام بدعم روسي، وفق محللين، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذا الطريق بوصفه شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً مروراً بحماة وحمص وسطاً ثم دمشق وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً.
وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف سوري وروسي مكثف على مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي هجوماً تمكنت بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، حيث طوقت الجمعة أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك.
وتنشر تركيا الداعمة لفصائل معارضة 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع روسيا الداعمة للنظام السوري، جنّبت إدلب هجوماً لطالما لوحت دمشق بشنه. وتتهم الأخيرة أنقرة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.
وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الأسد، وفق ما نقلت عنها وسائل إعلان ليل الجمعة - السبت، إن «النقطة التركية في مورك محاصرة وسيتمكن الجيش السوري من إزالة النقاط التركية وإزالة الإرهابيين». واتهمت أنقرة بأنها «حوّلت نقاط المراقبة مواقع لنقل الأسلحة واحتلال جزء من أرضنا».
لكن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قال في تصريحات لصحافيين في بيروت على هامش زيارة رسمية الجمعة، إن قوات بلاده «ليست معزولة، وليس بإمكان أحد أن يعزلها». وأضاف «لسنا هناك لأننا لا نستطيع المغادرة، ولكن لأننا لا نريد المغادرة».
وتعرض رتل تعزيزات عسكرية أرسلته أنقرة مطلع الأسبوع إلى ريف إدلب الجنوبي وكان في طريقه إلى مورك، لقصف جوي سوري استهدف سيارة مرافقة تابعة لفصيل سوري معارض موال لتركيا. ولم يتمكن الرتل من إكمال طريقه بعدما قطعت قوات النظام طريق دمشق حلب الدولي مع تقدمها في محيط خان شيخون.
ويتوقع محللون أن تواصل قوات النظام هجومها في إدلب في الفترة المقبلة، بعدما أعادت روسيا «تكريس سطوتها وتفوقها في أي نقاش حول إدلب»، في وقت يعقد رؤساء تركيا وروسيا وإيران قمة في أنقرة في 16 الشهر المقبل لبحث الوضع السوري خصوصاً إدلب.



الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
TT

الحوثيون ينفقون الملايين على أتباعهم ويثيرون استنكار المحرومين

جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)
جانب من المعونات الغذائية التي وزعتها جماعة الحوثي لذوي قتلاها وجرحاها في صنعاء (فيسبوك)

أعلنت الجماعة الحوثية في اليمن عن تخصيص نحو 10 ملايين دولار للإنفاق على عائلات قتلاها وجرحاها ومفقوديها في التصعيد العسكري خلال أسبوع واحد، في إجراء يثير استنكاراً واسعاً داخل مناطق سيطرتها التي تشهد أزمة معيشية حادة وانقطاع رواتب الموظفين العموميين منذ سنوات.

ودشنت الهيئة العامة لرعاية أسر قتلى الجماعة، أواخر الشهر الماضي، برنامجاً واسعاً للإنفاق على أتباع الجماعة وأسر قتلاها وجرحاها، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 9.34 مليون دولاراً (5 مليارات و443 مليون ريال يمني، حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار يساوي 530 ريالاً)، ضمن فعالياتها السنوية التي تطلق عليها «أسبوع الشهيد».

ويشمل الإنفاق مشروعات غذائية وطبية وتقديم معونات نقدية. ووفقاً لكلمة القيادي الحوثي صالح حمزة، نائب رئيس الهيئة، خلال فعالية التدشين، فإن المشروعات المُعلنة تستهدف إحياء الذكرى السنوية لقتلى الجماعة، فضلاً عن تنفيذ برامج الرعاية الدورية والتمكين الاقتصادي، وتوسيع مجالات الدعم الموجهة لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.

وإلى جانب ذلك، تهدف الجماعة إلى توزيع سلال غذائية بقيمة 3.36 مليون دولاراً (1.8 مليار ريال)، وهدايا رمزية بقيمة 2.61 مليون دولاراً (1.4 مليار ريال)، بالإضافة إلى مشروعات تمكين اقتصادي ورعاية دورية موجهة حصراً لمنتسبي الجماعة وعائلاتهم.

غالبية الموارد المالية الخاضعة للحوثيين تذهب لصالح التعبئة والحشد والدعاية (إعلام حوثي)

وضاعفت الجماعة الحوثية، خلال الأعوام الأخيرة، من تسخير الموارد المالية والاقتصادية في خدمة مشروعها، حيث تحدث القيادي حمزة عن تسخير مليارات الريالات خلال العام الماضي، لتنفيذ مشروعات نقدية وصحية وغذائية موجهة حصراً لأسر القتلى والجرحى والمفقودين.

حصر المساعدات بالولاء

تُتَّهم الجماعة بتوظيف موارد الدولة وعائدات هيئتي «الزكاة» و«الأوقاف»، وهما كيانان موازيان أنشأتهما خلال السنوات الماضية، لتعزيز التعبئة العسكرية والولاء السياسي، بدلاً من توجيهها لتخفيف المعاناة الاقتصادية العامة.

ويرى سكان في صنعاء أن الجماعة تواصل تبديد الأموال على مشروعات تستهدف ذوي قتلاها وجرحاها، بالتوازي مع إحياء مناسبات تروج لأفكارها الطائفية، بينما تتجاهل معاناة الملايين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية قاسية، في ظل أزمة إنسانية تتفاقم عاماً بعد آخر.

قيادات حوثية أثناء تدشين برنامج الرعاية الاجتماعية الخاص بأتباع الجماعة (إعلام حوثي)

ويقول موظف عمومي في صنعاء، طلب إخفاء اسمه، إنه، وبينما بات عاجزاً عن توفير الاحتياجات الأساسية لعائلته التي تضم 5 أطفال، تذهب الجماعة إلى تخصيص المليارات لعائلات قتلاها، وبرامج لا تتجاوز أتباعها، ما يثير شعوراً بالغاً بالمرارة لديه والآلاف الذين لا يستطيعون تلبيه احتياجات عائلاتهم.

ويستنكر حرمان ملايين اليمنيين من الطعام والعلاج والتعليم، مقابل تخصيص هذه المبالغ لعدد محدود من العائلات بسبب ولائها.

استمالة العائلات الفقيرة

يرى مراقبون أن الجماعة تسعى إلى استمالة الأسر الفقيرة واستثمار أوضاعها المعيشية لتعزيز ولائها، وإقناعها بدفع مزيد من أبنائها للانخراط في القتال على الجبهات.

من جهته، يبدي رب عائلة فقيرة حسرته من سماعه عن إنفاق المليارات على فعاليات ومشروعات الجماعة، بينما توضع الأسر الفقيرة أمام خيارات قاسية؛ بين تقليص احتياجاتها الأساسية أو الاستدانة، في ظل غياب مصادر دخل مستقرة وتراجع فرص الحصول على المساعدات.

عناصر حوثيون بينهم طفل في فعالية مؤيدة لإيران و«حزب الله» اللبناني في صنعاء (أ.ف.ب)

وفي ريف العاصمة المختطفة صنعاء، يقول موظف تربوي إن استمرار انقطاع الرواتب دفع آلاف المعلمين إلى البحث عن أعمال بديلة لتوفير الحد الأدنى من احتياجات أسرهم، في وقت تتواصل فيه الحملات التعبوية والإنفاق الحوثي على الأتباع، مشيراً إلى عجز المعلمين عن توفير احتياجات أبنائهم بعد سنوات طويلة قضوها في خدمة التعليم.

ويأتي هذا الإنفاق الموجه في وقت تصنف فيه الأمم المتحدة الوضع في اليمن بوصفه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني ملايين السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من انعدام الأمن الغذائي وتدهور الخدمات الأساسية.


التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل

استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
TT

التصعيد الحوثي يضاعف الضحايا ويهدد بانهيار إنساني شامل

استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)
استهداف حوثي متواصل للمساكن والمدنيين في تعز المحاصرة (أ.ب)

سجّلت منظمات طبية محلية ودولية عاملة في اليمن ارتفاعاً ملحوظاً في المعدل اليومي لضحايا التصعيد العسكري الحوثي إلى 132 شخصاً، مقارنة بنحو 93 ضحية خلال الأسبوع الماضي، وتصدرت محافظة لحج قائمة المحافظات المتضررة نتيجة استمرار المعارك وقصف الحوثيين للتجمعات السكانية بالصواريخ والمسيّرات.

وأظهر أحدث تقرير لـ«كتلة الصحة» أن إجمالي الضحايا المسجلين لدى مركز عمليات الطوارئ الصحية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 9730 شخصاً (7959 مصاباً و1771 وفاة)، بزيادة قدرها 658 حالة خلال 5 أيام فقط.

وشهدت محافظة لحج (الجنوب الغربي) 309 حالات تشكل 47 في المائة من إجمالي الضحايا الجدد، في حين سجلت محافظة مأرب أعلى معدل للوفيات بـ36 حالة وفاة من أصل 172 ضحية (بنسبة 21 في المائة)، من بينها 117 ضحية (شملت 20 وفاة) سُجلت في يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده بمديريتي الجوبة وحريب وجبهة الجوف.

الحوثيون تسببوا في مقتل وإصابة أكثر من 9.7 ألف يمني (إعلام محلي)

وعلى الصعيد الميداني والإنساني، حذّر التقرير الصادر عن الكتلة (التي تضم 31 قطاعاً صحياً) من تدهور الخدمات في الساحل الغربي؛ حيث توقفت المرافق الصحية الثلاثة المدعومة من الشركاء في مديرية الوازعية، وتَعذّر جمع بيانات شهر أكتوبر في مديرية ذباب جراء قيود الوصول.

وتزامن ذلك مع تجاوز أعداد النازحين 320 ألف شخص، وفق منظمة الهجرة الدولية، تركز معظمهم في الشهرين الماضيين.

مؤشرات وبائية

وشهدت مديرية المضاربة والعارة بلحج نزوح 43 ألف شخص منذ مطلع العام الماضي، وتستضيف عدن حالياً أكثر من 56 ألف نازح، بينما تضاعفت أسعار السلع الأساسية في تعز بين 3 إلى 5 أضعاف.

21 ألف نازح يعيشون في مخيمات لا تخضع لأي إشراف (الأمم المتحدة)

ورصد التقرير ظهور 28 موقعاً جديداً أو معاد فتحها للنازحين تؤوي 21273 شخصاً دون أي إدارة متخصصة أو إشراف إنساني، إلى جانب 105 مواقع تضم 74456 شخصاً في مديريات غرب تعز، التي انتقلت السيطرة عليها إلى الحوثيين خلال الشهر ذاته.

وتواجه الاستجابة الإنسانية عجزاً حاداً؛ إذ تموِّل منظمة الصحة العالمية 9 فرق طبية متنقلة فقط من أصل 30 إلى 40 فرقة مستهدفة، و4 مراكز ثابتة من أصل 25 إلى 35 مركزاً، وسط حاجة ملحة للتنسيق مع الوحدة التنفيذية للمخيمات لتحديد نقاط تجمع مناسبة لتقديم الخدمات.

وفي الجانب الوبائي، سُجل انخفاض مستمر في إصابات الكوليرا بالمحافظات الخمس الأكثر تضرراً، متراجعة من 639 حالة في الأسبوع الأربعين إلى 443 حالة في الأسبوع الثالث والأربعين، مع الإشارة إلى أن بيانات الأسبوع الرابع والأربعين غير مكتملة بنسبة 23 في المائة.

تراجع في الإصابة بالكوليرا بنحو 200 حالة خلال أسبوع (الأمم المتحدة)

وبناءً على ذلك، حدّدت منظمة الصحة العالمية 23 مديرية، يقطنها 2.25 مليون نسمة كأولوية لطلب جرعة واحدة من لقاح الكوليرا الفموي من المجموعة التنسيقية الدولية.

فجوات الرعاية الصحية

وعلى مستوى الإمدادات والتمويل، تسببت القيود بتعطيل حركة المساعدات، حيث أُلغيت رحلات الجسر الجوي إلى صنعاء، المقررة يومي 29 أكتوبر و3 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا تزال الشحنة الطبية التجريبية الثانية للمنظمة (بوزن 10 أطنان) بانتظار التنسيق مع برنامج الأغذية العالمي لنقلها إلى تعز.

ويأتي ذلك في ظل أزمة تمويل خانقة، حيث لم يتم تمويل سوى 12 في المائة فقط من الخطة الإنسانية التي تغطي 90 يوماً؛ إذ تلقت منظمة الصحة العالمية 3.7 مليون دولار من أصل 31 مليون دولار مطلوبة، ما يترك عجزاً قدره 27.3 مليون دولار.

يمنيون نزحوا بسبب الهجمات الحوثية في تعز يتجمعون لتلقي مساعدات بضواحي عدن (أ.ب)

حتى في حال إقرار دعم إضافي بقيمة 7.3 مليون دولار يجري نقاشه مع الجهات المانحة الأوروبية والصندوق المركزي للطوارئ، فإن 65 في المائة من الخطة سيبقى بلا تمويل، ما يهدد استمرارية الاستجابة لما بعد نهاية العام.

واختتم التقرير بالإشارة إلى 4 حلقات مفقودة وغير ممولة في سلسلة رعاية المصابين. تشمل: نظام إحالة المرضى، وتوفير موقع جراحي من المستوى الثاني، وتوسيع وحدات العناية المركزة (بما في ذلك توفير الوقود لـ77 مرفقاً صحياً)، إلى جانب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج.

وبين أن غياب خدمات إعادة التأهيل بعد الخروج يؤدي إلى تكدس المرضى في الأقسام الجراحية لعدم إمكانية تسريحهم بأمان، ما يقلص القدرة الاستيعابية للمستشفيات ويحرم الحالات الجديدة من تلقي العلاج.


مقتل بحّار بهجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج

صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان (د.ب.أ)
صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان (د.ب.أ)
TT

مقتل بحّار بهجوم صاروخي على ناقلة نفط في الخليج

صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان (د.ب.أ)
صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان (د.ب.أ)

قالت ​شركة مشغلة لناقلة منتجات نفطية، الجمعة، إن بحّاراً قُتل في ‌انفجار يُعتقد أنه ‌ناجم ​عن ‌هجوم ⁠صاروخي ​استهدف الناقلة ⁠في الخليج، الخميس.

وأضافت شركة «فيلوس تانكرز» اليونانية، في ⁠بيان، أن ‌الناقلة ‌«إم تي فيلوس» ​كانت ‌تبحر من دون ‌حمولة متجهة نحو البحرين عندما تعرّضت للهجوم.

وتابعت: «تعلن ‌الشركة بحزن بالغ وفاة أحد ⁠بحارتها، ⁠الذي عُثر عليه مصاباً بجروح مميتة على متن السفينة بعد الإبلاغ في البداية عن فقدانه ​في ​أعقاب الانفجار».