الاتحاد الأوروبي «يضغط» بقوة على رئيس البرازيل لوقف حرائق الأمازون

فرنسا تعارض اتفاق «ميركوسور» بسبب سياسة بولسونارو البيئية

جانب من الاحتجاجات التي عرفتها شوارع كراكاس في فنزويلا للمطالبة بوقف حرائق الأمازون (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات التي عرفتها شوارع كراكاس في فنزويلا للمطالبة بوقف حرائق الأمازون (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي «يضغط» بقوة على رئيس البرازيل لوقف حرائق الأمازون

جانب من الاحتجاجات التي عرفتها شوارع كراكاس في فنزويلا للمطالبة بوقف حرائق الأمازون (إ.ب.أ)
جانب من الاحتجاجات التي عرفتها شوارع كراكاس في فنزويلا للمطالبة بوقف حرائق الأمازون (إ.ب.أ)

أكد مصدر دبلوماسي فرنسي، أمس، أن مستشارين لقادة دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى سيناقشون اتخاذ إجراءات ملموسة حيال حرائق غابات الأمازون، خلال قمة المجموعة المرتقبة اليوم في فرنسا.
وقال المصدر لوكالة «رويترز» للأنباء، أمس، «نعمل على مستوى المستشارين لاتخاذ مبادرات ملموسة بشأن الأمازون في إطار مجموعة السبع... المحادثات جارية».

وضغط الاتحاد الأوروبي، أمس، على الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، للتحرك للحد من الحرائق، التي تستعر في غابات الأمازون المطيرة، إذ قالت آيرلندا وفرنسا بالفعل إنهما قد تعطلان اتفاقاً تجارياً مع مجموعة «ميركوسور» في أميركا اللاتينية.
من جهتها، دعت الأمم المتحدة وفرنسا، أول من أمس، بإلحاح، الرئيس البرازيلي، إلى التحرك لحماية غابات الأمازون، التي تنتشر الحرائق فيها بسرعة، بينما تزايدت الدعوات إلى إنقاذ «رئة الأرض» خلال الـ24 ساعة الماضية.
بدوره، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر موقع «تويتر»، حملة نداءات لإنقاذ الأمازون، معبراً عن «القلق العميق» من الحرائق في أكبر غابة استوائية في العالم، يقع 60 في المائة منها في البرازيل. وقال: «في خضم أزمة مناخية عالمية، لا يمكننا تحمّل أن تلحق أضرار بمصدر رئيسي للأكسجين والتنوّع البيئي»، وطالب بـ«حماية» غابات الأمازون.
بعيد ذلك، أعلن ماكرون، مساء أول من أمس، أنّ الحرائق في الأمازون تمثّل «أزمة دولية»، ودعا إلى مناقشة «هذه المسألة الملحة» بين أعضاء مجموعة السبع خلال القمة في بياريتس في نهاية هذا الأسبوع. وكتب في تغريدة: «بيتنا يحترق فعلياً. غابات الأمازون المطرية، الرئة التي تنتج 20 في المائة من الأكسجين على كوكبنا تحترق... إنها أزمة دولية»، داعياً الدول الأعضاء في مجموعة السبع إلى «مناقشة هذه القضية الطارئة الملحة بعد يومين».
وانضم إلى هذه الدعوات فنانون ورياضيون مشاهير، حيث نشر كريستيانو رونالدو على «تويتر» صورة التقطت في 2013 لمنطقة اختفت من الأمازون. فيما نشرت المغنية الأميركية مادونا على «إنستغرام» صورة لغابات الأمازون تعود إلى 1989، أرفقتها بتعليق «الرئيس بولسونارو، نرجو أن تعدلوا سياستكم. يجب أن نستيقظ».
وأمس نظمت مظاهرات من أجل غابات الأمازون في ساو باولو وريو دي جانيرو وعدد آخر من عواصم أميركا اللاتينية. كما دعت حركة الشابة السويدية غريتا تونبرغ، الناشطة في مكافحة ظاهرة «الدفيئة»، إلى التظاهر أمام سفارات وقنصليات البرازيل في جميع أنحاء العالم، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويصعب تقدير مدى تقدم الحرائق في أكبر غابة في العالم. لكن المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء تحدث عن اشتعال نحو 2500 بؤرة حريق جديدة في البرازيل خلال 48 ساعة. كما تحدث عن 75 ألفاً و336 حريق غابات في البلاد منذ يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى 21 أغسطس (آب) الحالي، أي بزيادة نسبتها 84 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وقد اندلع 52 في المائة من هذه الحرائق في غابات الأمازون.
وفي مواجهة هذه «المأساة»، عرض رئيس الإكوادور لينين مورينو، على نظيره البرازيلي، إرسال ثلاث وحدات من رجال الإطفاء المتخصصين بحرائق الغابات. بينما بدأت وسائل الإعلام البرازيلية تتحدث عن إصابات بمشكلات تنفسية في بعض المدن، وهيمنت حرائق غابات الأمازون في البرازيل على «تويتر»، مع انتشار سيل من الصور وتسجيلات الفيديو لا علاقة لها بالمنطقة.
في غضون ذلك، أكد قصر الإليزيه، أمس، أن فرنسا ستعارض اتفاق تجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول المجموعة الاقتصادية بأميركا الجنوبية «ميركوسور» بسبب السياسة البيئية للرئيس البرازيلي.
كانت وكالة الصحافة الفرنسية قد ذكرت أن ماكرون رأى أن موقف البرازيل، في الأسابيع الأخيرة، أظهر أن بولسونارو «كذب عليه» بشأن التزاماته تجاه المناخ خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا في يونيو (حزيران) الماضي. ونقلت الوكالة عن قصر الإليزيه قوله إن بولسونارو «قرر عدم احترام التزاماته بشأن المناخ، أو التحرك بشأن قضايا التنوع البيولوجي». وتابعت الوكالة موضحة: «في تلك الظروف، تعارض فرنسا (اتفاق ميركوسور) كما هو».
وجرى التوصل للاتفاق في أواخر يونيو الماضي، خلال اجتماع زعماء العالم في قمة مجموعة العشرين، لكن يجب أن تصادق عليه الدول الأعضاء في التكتلين.
وانتقد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد أن دعا الأخير إلى مناقشة اشتعال الحرائق بغابات الأمازون خلال قمة مجموعة الدول الصناعية السبع التي تستضيفها بلاده، وقال بولسونارو عبر حسابه على «تويتر»: «يؤسفني أن يسعي الرئيس ماكرون إلى طرح قضية داخلية للبرازيل، وبلدان الأمازون الأخرى من أجل تحقيق مكاسب سياسية شخصية»، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، مشدداً على أن «هذه النغمة المثيرة للعاطفة لن تحل المشكلة»، وأكد في المقابل أنه تم «استخدام صور مزيفة» في هذا السياق، وأن «الحكومة البرازيلية لا تزال منفتحة على الحوار، بناء على البيانات الموضوعية والاحترام المتبادل».
وتابع بولسونارو موضحاً أن اقتراح الرئيس الفرنسي بطرح قضية تخص (دول) الأمازون في مجموعة السبع من دون مشاركة دول المنطقة «يثير عقلية استعمارية ليست في محلها في القرن الواحد والعشرين».
كما اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وكذلك رئيس وزراء كندا جاستين ترودو، أنّه بات من الواجب التباحث بشأن الحرائق الواسعة خلال قمة بياريتس.
ولمواجهة هذه الكارثة البيئية، قال رودريجو مايا، رئيس مجلس النواب البرازيلي، أمس، إنه يعتزم تقديم اقتراح إلى المحكمة العليا من أجل السماح باستخدام جزء من الأموال المستردة في إطار تحقيقات فضيحة فساد شركة النفط البرازيلية المملوكة للدولة «بتروبراس»، المعروفة باسم «فضيحة كارووش»، في تمويل جهود مكافحة الحرائق الهائلة في غابات الأمازون.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن مايا كتب على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي يقول إن هذه الأموال «يمكن أن توجه إلى الولايات الموجودة في إقليم الأمازون».
يأتي ذلك في حين لا تزال حرائق هائلة تلتهم مساحات شاسعة من غابات الأمازون، حيث أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن دخان الحرائق الأسود أدخل مدينة ساو باولو، إحدى أكبر مدن البلاد، في ظلام، وأنّ مناطق في ولاية ماتو جروسو وبارانا اجتاحها ظلام سببه دخان النيران المستعرة.
في سياق ذلك، قالت عالمة الأحياء مارتا ماركوندس، لوكالة الصحافة الفرنسية، «لم أر يوماً مثل هذا الوضع. إنها مرحلة مأساوية»، وذلك بعد تحليلها لآثار المطر، الذي تساقط على ساو باولو قبل أربعة أيام، وذلك عندما هبط الليل قبل أوانه.
وتفاجأت الولاية، الأكثر اكتظاظاً في البرازيل (جنوب شرق)، بظلام مبكر حل في الساعة الثالثة ظهراً، وبتساقط أمطار رمادية على بعض المناطق.
وذكرت ماركوندس الاختصاصية في الموارد المائية وتلوث المياه، أن التحاليل كشفت «كمية كبيرة من الجزيئات الصغيرة» أعلى من المعدل المسجل في مثل هذه الحالات، أي هطول أمطار بعد جفاف لأيام.
وأعلنت الأستاذة في جامعة «ساو كايتانو» البلدية، أنها «صدمت» لرائحة الخشب المحروق، التي تصاعدت من الجزيئات ومستوى تلوث العينات. وقالت: «من المبكر القول إن ذلك ناجم عن الحرائق. علينا الآن التقصي».
وحسب عالم الفيزياء ساولو ريبيرو دي فريتاس، فإن كتلتين هوائيتين وراء الظاهرة التي أغرقت ساو باولو في الظلام؛ أتت واحدة من الشمال والوسط - الغربي (حيث تقع منطقة الأمازون) والأخرى من المنطقة القطبية، وتشكلت سحابة دخان وصلت حتى جنوب شرقي البلاد.
وقال الباحث: «حتى ولو لم تكن هذه الظاهرة غير مسبوقة. كانت غير اعتيادية لأن عدد الحرائق مخيف».


مقالات ذات صلة

فرق الإطفاء الليبية تكافح حريق مصفاة الزاوية بعد هجوم بمسيّرة

شمال افريقيا يعمل رجال الإطفاء على احتواء حريق اندلع في مصفاة الزاوية النفطية عقب غارة جوية بطائرة مسيرة في الزاوية، ليبيا (أ.ب)

فرق الإطفاء الليبية تكافح حريق مصفاة الزاوية بعد هجوم بمسيّرة

ذكر مهندسان أن فرق الإطفاء الليبية تواصل جهود مكافحة حريق اندلع في مجمع مصفاة الزاوية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
أوروبا يعمل رجال الإطفاء على إخماد حريق غابات سريع الانتشار حيث زادت درجات الحرارة المرتفعة بالصيف والرياح القوية من صعوبة جهود مكافحة الحرائق في إسبانيا (د.ب.أ)

الرياح وظروف الطقس تعيقان مكافحة حرائق غابات متفاقمة في جنوب إسبانيا

قالت سلطات محلية في إسبانيا إن حريقاً هائلاً لا يزال مستعراً في جنوب غربي البلاد ​اليوم (الاثنين) ولم تتمكن فرق الإطفاء من إخماده بعد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الولايات المتحدة​ حريق «بالد رينج» بالقرب من سمرلاند في مقاطعة كولومبيا البريطانية غرب كندا (أ.ف.ب)

وفاة امرأة في حريق غابات هائل في غرب كندا

توفيت امرأة تبلغ 80 عاماً أثناء محاولتها مغادرة منزلها هرباً من حريق هائل اندلع منذ الجمعة في مقاطعة كولومبيا البريطانية في غرب كندا.

«الشرق الأوسط» (مونتريال (كندا))
رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)

ميسي يتبرّع لإعادة إعمار مناطق الحرائق بمدريد

تبرع الأرجنتيني ليونيل ميسي بأموال للمساعدة في إعادة إعمار منطقة خارج مدريد تضررت من حرائق الغابات.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
شمال افريقيا عنصر من الوقاية المدنية خلال إخماد حريق بغابة ساقية سيدي يوسف بولاية الكاف (أ.ف.ب)

مسؤول تونسي: 95 % من حرائق الغابات تعود لأسباب بشرية

الحرائق التي شهدتها مناطق عدة خلال هذا الصيف، تسببت في إتلاف 12 ألف هكتار من الغابات، و95 في المائة من الحرائق تعود لأسباب بشرية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
TT

بعد 17 عاماً من القطيعة... إحياء العلاقات القنصلية بين إسرائيل وفنزويلا

العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)
العَلم الفنزويلي يرفرف فوق مبنى الجمعية الوطنية في كراكاس (رويترز)

أعلنت إسرائيل وفنزويلا، اليوم الثلاثاء، إحياء العلاقات القنصلية بعد 17 عاماً من قطيعة دبلوماسية بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي الخطوة بعد نحو شهرين على إرسال إسرائيل وفداً للمساعدة والاستجابة للكوارث إلى فنزويلا، عقب زلزالين مدمّرين خلّفا آلاف القتلى.

ويأتي ذلك أيضاً بعد أشهرٍ على إطاحة الولايات المتحدة رئيس فنزويلا السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتولّي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز الرئاسة الفنزويلية بالوكالة، وسط ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية: «عقب المحادثات التي جرت في الأسابيع والأيام الأخيرة بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ووزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، اتفقت إسرائيل وفنزويلا على إحياء العلاقات القنصلية».

وتابع البيان: «أسفرت المحادثات عن اتفاق على إنشاء آلية تنسيق تتيح توفير الخدمات القنصلية لمواطني البلدين»، مشيراً إلى أن البلدين «لا يُقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 2009».

وكانت فنزويلا، وكذلك بوليفيا، قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في يناير 2009، بعد أيام قليلة على بدء عملية عسكرية إسرائيلية في قطاع غزة.

وجاء في بيان مشترك للحكومتين الإسرائيلية والفنزويلية، الثلاثاء، أن الطرفين يُقرّان «بأهمية العلاقة بين دولة إسرائيل والجالية اليهودية المقيمة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، والتي تُشكل جسراً مهماً للصداقة التاريخية بين البلدين».

وأضاف البيان أن البلدين اتفقا على «مواصلة تعاونهما التقني الثنائي المنبثق من جهود الاستجابة لحالة الطوارئ وإعادة الإعمار عقب الزلزالين».

وأعلنت فنزويلا، الاثنين، ارتفاع حصيلة قتلى الزلزالين إلى 6301، مع تواصل عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.


أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
TT

أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية، الثلاثاء، أنها ستُطعِّم أنواع الطيور التي تُعدّ شديدة التأثر بسلالة «إتش 5» المعدية من إنفلونزا الطيور.

ورُصدت في يونيو (حزيران) الماضي لدى طائر بحري مهاجر من نوع الكركر البني أول إصابة بسلالة «إتش 5» في البر الرئيسي الأسترالي، الذي كان قبل ذلك بمنأى عن هذا الفيروس.

وأفادت الحكومة الأسبوع الماضي بوقوع أول حادث نفوق جماعي للطيور البرية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون إنهم سيشرعون في تنفيذ عمليات تطعيم لكلّ من الأنواع الأسيرة والبرية.

وأقرّ وزير البيئة موراي وات بأن «من الصعب تطعيم الطيور البرية، إذ ينبغي إعطاؤها جرعتين من اللقاح». وأضاف: «من الصعب الإمساك بالطيور البرية (...) مرتين».

وتابع: «حيثما يكون من الممكن تطعيم الطيور البرية فسنفعل ذلك، لكن الأولوية هي لتطعيم الطيور الموجودة في الأسر».

وقالت وزيرة الزراعة جولي كولينز إن على أستراليا أن تتوقع المزيد من حوادث النفوق الجماعي للطيور.

وتشمل الطيور البرية الأكثر تأثرا بسلالة «إتش 5» طيور الماء، والطيور الساحلية، والطيور البحرية، وطيور الجوارح.

وأشارت السلطات إلى أن عدد الطيور التي يُشتبه في إصابتها بالفيروس أو التي تأكدت بلغ 231. ولم تُسجَّل أي إصابات بين الدواجن أو في قطاع الإنتاج الزراعي.


أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
TT

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

وأوضحت الدولتان، عقب مباحثات بين رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي والرئيس الفيتنامي تو لام في كانبيرا، أن قواتهما ستعملان معاً بشكل أوثق في مجال الأمن البحري وستُجريان تدريبات مشتركة.

وقال ألبانيزي، في كلمته الافتتاحية خلال لقائه الرئيس الفيتنامي: «ثمة تعاون أكثر بين صناعاتنا العسكرية وكذلك قواتنا الدفاعية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «العالم غير المستقر الذي نعيشه اليوم يُحتّم أكثر من أي وقت مضى أن يتواصل الأصدقاء ويتعاونوا على مختلف المستويات، الاقتصادية منها والاجتماعية والبيئية، لمواجهة التحديات المطروحة أمامنا».

وتأتي زيارة الرئيس الفيتنامي لأستراليا في وقت يتوجس فيه البلدان من التوسع العسكري المتزايد للصين في المنطقة.

وتُعَدُّ فيتنام واحدة من دول عدة تتنازع على الجزر الصغيرة في بحر الصين الجنوبي، غير أن بكين تطالب بالسيادة تقريباً على كامل هذه المنطقة البالغة الأهمية للحركة التجارية، رغم صدور حكم دولي خلص إلى أن مزاعمها تفتقر إلى أي أساس قانوني.

كذلك تُجري أستراليا عملية توسيع غير مسبوقة لقواتها المسلحة في موازاة تعزيز الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، سعياً لمواجهة الحضور العسكري الصيني المتزايد.

وقال وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلس، الثلاثاء، إن تعميق التعاون مع فيتنام يُسهم «مباشرة في استقرار المنطقة وأمنها».

وترافق إعلان تعزيز التعاون الدفاعي، الثلاثاء، مع توقيع البلدين حزمة من الاتفاقات لتعزيز التعاون الاقتصادي، من بينها فتح السوق الفيتنامية مجدداً أمام لحوم الطرائد الأسترالية، ومنها لحم الكنغر.