الدوري الإنجليزي يدخل مرحلته الثالثة... وصراع مبكر على الصدارة

تشيلسي يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر إلى نوريتش... ومانشستر سيتي في ضيافة بورنموث

بعد التعادل مع ليستر والهزيمة أمام يونايتد... تشيلسي يبحث عن أول فوز له (رويترز)
بعد التعادل مع ليستر والهزيمة أمام يونايتد... تشيلسي يبحث عن أول فوز له (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي يدخل مرحلته الثالثة... وصراع مبكر على الصدارة

بعد التعادل مع ليستر والهزيمة أمام يونايتد... تشيلسي يبحث عن أول فوز له (رويترز)
بعد التعادل مع ليستر والهزيمة أمام يونايتد... تشيلسي يبحث عن أول فوز له (رويترز)

يلتقي متصدرا الترتيب، ليفربول، وآرسنال، في قمة المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي، فيما يحل فرانك لامبارد وفريقه تشيلسي ضيوفاً على نوريتش، في اختبار صعب، اليوم (السبت). ولا يزال كل من ليفربول وآرسنال الفريقين الوحيدين اللذين حصدا النقاط الست كاملة من أول جولتين، وسيأمل ليفربول بطل أوروبا أن يواصل سلسلة نتائجه المميزة أمام نادي شمال العاصمة لندن في الآونة الأخيرة، عندما يستضيف فريق «المدفعجية» على ملعب أنفيلد.
لم يخسر رجال المدرب الألماني يورغن كلوب في آخر 7 مواجهات أمام آرسنال في الدوري، وتضمنت الانتصارات نتائج كبيرة، أسوة بـ4 - صفر، و5 - 1 في الموسمين الأخيرين. إلا أن فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري الذي عزز صفوفه هذا الصيف باستقدام 6 لاعبين، سيأمل في تقديم نتائج أفضل هذه المرة، بعدما أنهى الموسم الماضي متخلفاً بـ27 نقطة عن ليفربول الوصيف.
وقد يحظى العاجي نيكولا بيبي - القادم هذا الصيف من ليل الفرنسي، بصفقة تاريخية لآرسنال، بلغت 72 مليون جنيه إسترليني - بمكان في التشكيلة الأساسية للمرة الأولى. فيما نال لاعب خط الوسط، الإسباني داني سيبايوس، المعار من ريال مدريد، إشادة كبيرة عقب المباراة الأخيرة أمام بيرنلي، التي فاز بها آرسنال 2 - 1 بعدما ساهم في صناعة الهدفين.
إلا أن بطل إنجلترا في 13 مناسبة، آخرها عام 2004 عندما حقق لقب الدوري من دون أي هزيمة، يعاني منذ الموسم المنصرم في الخط الخلفي. وستكون الفرصة متاحة أمام قلب الدفاع البرازيلي ديفيد لويز، القادم هذا الصيف من الغريم تشيلسي، لإثبات قدراته أمام ثلاثي الهجوم الخطير المصري محمد صلاح، ومواطنه روبرتو فيرمينو، والسنغالي ساديو مانيه، الذين ساهموا جميعاً بالأهداف الخمسة لليفربول في آخر لقاء جمع الفريقين.
وتلقى آرسنال 3 هزائم قاسية خلال مبارياته الثلاث الأخيرة على ملعب «آنفيلد» معقل ليفربول، وهو ما دفع الإسباني أوناي إيمري مدرب الفريق للاعتراف بأن ليفربول من الفرق المنافسة التي يفضل تجنبها. وقال إيمري، عقب فوز فريقه على بيرنلي في المرحلة الماضية للمسابقة: «بالنسبة لنا، فإننا لا نحبذ اللعب ضد ليفربول على الإطلاق. نفضل عدم مواجهتهم». وأكد إيمري: «إن تلك المواجهة بمثابة تحد بالنسبة لنا حقاً، اختبار جيد بالفعل. الذهاب إلى هناك وفي جعبتنا 6 نقاط أمر جيد. عندما نلعب ضدهم، سيكون التحدي الكبير لنا هو إظهار كيف يمكن أن نكون. الأسبوع المقبل سيشهد مواجهة جيدة للغاية».
وقال كلوب لموقع ليفربول الرسمي إنه «في كثير من الأحيان كان لديّ كثير من اللاعبين المميزين (لكن) لم يكونوا من الطراز العالمي. أما الآن، أشكر الرب أنه بات لديّ لاعبون من هذا الطراز يشكلون فارقاً كبيراً». وتابع مدرب بوروسيا دورتموند السابق: «ساديو مانيه، وبوبي فيرمينو، ومو صلاح، بارعون جداً في الثلث الأخير من الملعب».
ويعتقد أليكس أوكسلايد تشمبرلين، لاعب وسط ليفربول، الذي انضم للفريق الأحمر قبل عامين بعد قضائه 6 مواسم مع آرسنال، أن إخفاق فريقه في التتويج باللقب الموسم الماضي بعد احتلاله المركز الثاني بفارق نقطة خلف مانشستر سيتي، سوف يحفزه وزملاؤه للفوز بالبطولة للمرة الأولى منذ عام 1990. وصرّح اللاعب للموقع الإلكتروني الرسمي لليفربول: «اللاعبون بذلوا جهداً كبيراً طوال الموسم الماضي، وعاشوا لحظات صعبة، ونتوقع أن نواصل السير نحو الانتصارات والعودة للفوز باللقب».
وأضاف تشمبرلين: «ندرك أننا سنواجه اختبارات صعبة، ونعلم أن هذا هو المطلوب. أعتقد أن هذه المجموعة من اللاعبين تمتلك أفضل عقلية. الجميع بدأ يتحمل مسؤولية ما يتعين عليه القيام به داخل الملعب وخارجه». وتابع: «إنه فريق يسير حقاً في الاتجاه الصحيح. لكننا ما زلنا في وقت مبكر من الموسم. ينبغي علينا أن تبقى أقدامنا على الأرض، ونواصل الانتصارات والابتعاد في الصدارة».
ويملك آرسنال، وصيف بطل أوروبا عام 2006، بدوره أيضاً مهاجمين بارعين؛ فالغابوني بيار إيميريك أوباميانغ، الذي تشارك الحذاء الذهبي مع صلاح ومانيه الموسم الفائت في الدوري (22 هدفاً)، سجّل هدف الفوز للنادي اللندني في أول مباراتين في مستهل الموسم. وسيحاول استغلال هشاشة ليفربول الدفاعية هذا الموسم، بعد أن فشل الـ«ريدز» في المحافظة على نظافة شباكهم في مبارياته الأربع هذا الموسم (كأس الدرع الخيرية، الكأس السوبر الأوروبية، ومباراتان في الدوري المحلي) بعد أن حافظوا على نظافة شباكهم في 20 مباراة في «برميرليغ» الموسم الماضي. وسيتابع الحارس الأساسي البرازيلي إليسون بيكر المباراة من المدرجات، إذ لا يزال يعاني من إصابة في ربلة السابق. ما يعني أن الحارس الإسباني البديل، أدريان، الذي تسبب بهدف ساوثهامبتون في الجولة الثانية سيحمي العرين على ملعب «أنفيلد».
وفي الوقت الذي حقق فيه كل من ليفربول وآرسنال بداية مثالية للموسم، أهدر كل من الجيران مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتوتنهام النقاط في الجولة الثانية. ويستضيف «الشياطين الحمر» فريق كريستال بالاس على ملعب «أولد ترافورد»، اليوم (السبت)، فيما يحل غداً مانشستر سيتي ضيفاً على بورنموث. أما توتنهام سبيرز فيتطلع غداً أيضا للإطاحة بنيوكاسل.
وكان يونايتد قد دفع ثمن إهدار الفرنسي بول بوغبا ركلة جزاء أمام ولفرهامبتون، حارماً بطل إنجلترا في 20 مناسبة من النقاط الثلاث، ولكن بعد انتصار برباعية نظيفة على تشيلسي في الجولة الأولى، كانت هناك إشارات إيجابية لأفكار المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير، ولرؤيته مع فريق يافع، سريع وديناميكي. كما ظهر جلياً التأثير الإيجابي للوافدين الجديدين المدافعين هاري ماغواير وآرون، وأن بيساكا الذي سيواجه فريقه السابق على خط الدفاع، فيما شهد الخط الأمامي تألق كل من الفرنسي أنتوني مارسيال، والإنجليزي ماركوس راشفورد.
من جهة أخرى، لم يحظَ المدرب فرانك لامبارد ببداية سهلة مع تشيلسي، بعد رحلة إلى «أولد ترافورد»، في افتتاح الموسم، قبل مواجهة ليفربول في الكأس السوبر الأوروبية (خسرها بركلات الترجيح)، ليعود بعدها ويتعادل مع ليستر سيتي في «ستامفورد بريدج» ضمن منافسات الدوري. إلا أن لاعب «البلوز» السابق الذي كانت له تجربة لسنة واحدة فقط في عالم التدريب مع ديربي كاونتي قبل توليه المهام في النادي اللندني، سيكون بحاجة للفوز على نوريتش لإزالة الضغط عن كاهليه.
إذ تعرض هداف تشيلسي التاريخي (211 هدفاً بحسب موقع النادي الرسمي) لبعض الانتقادات التي وصفته بالـ«الحماسي» أو «المتهور» في مباراتيه أمام يونايتد وليستر، عندما ترك مساحات كبيرة في الخلف عند الهجمات المرتدة للمنافس. وإذا ما تنبه لامبارد لخطورة هذا الأمر، فإن نوريتش يملك سلاحاً فتاكاً بإمكانه أن يقضي على حامل لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». فقد سجل المهاجم الفنلندي تيمو بوكي أهداف فريقه الأربعة، جميعها في أول مباراتين، جاء أولها أمام ليفربول في الجولة الافتتاحية، قبل أن يسجل ثلاثية «هاتريك» أمام نيوكاسل السبت الماضي.
وستحاول فرق نيوكاسل، وواتفورد، وساوثهامبتون، الحصول على أول نقطة لها في المسابقة هذا الموسم. ويلتقي ساوثهامبتون مع مضيفه برايتون، ويلاقي واتفورد ضيفه وستهام يونايتد اليوم، ويحل نيوكاسل ضيفاً على توتنهام غداً. ويلتقي في المرحلة ذاتها ولفرهامبتون مع ضيفه بيرنلي، وشيفيلد يونايتد مع ليستر سيتي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.