ناقلة النفط الإيرانية «لا تتجه إلى اليونان» وواشنطن تحذر سفينة أخرى

النرويج تدرس كيفية الرد على مقترح أميركي

دورية بريطانية بجانب ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا» بينما تستعد السفينة للمغادرة من مياه جبل طارق الأحد (إ.ب.أ)
دورية بريطانية بجانب ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا» بينما تستعد السفينة للمغادرة من مياه جبل طارق الأحد (إ.ب.أ)
TT

ناقلة النفط الإيرانية «لا تتجه إلى اليونان» وواشنطن تحذر سفينة أخرى

دورية بريطانية بجانب ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا» بينما تستعد السفينة للمغادرة من مياه جبل طارق الأحد (إ.ب.أ)
دورية بريطانية بجانب ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا» بينما تستعد السفينة للمغادرة من مياه جبل طارق الأحد (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الحكومة اليونانية كرياكوس ميتسوتاكيس، أمس، خلال زيارته إلى فرنسا، أن ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا» التي ترغب الولايات المتحدة باعتراضها للاشتباه بسعيها لنقل نفط إلى سوريا «لا تتجه إلى اليونان».
ويسود غموض حول مصير الناقلة الإيرانية «أدريان داريا 1»، التي كانت تسمى من قبل «غريس 1»، منذ مغادرتها جبل طارق الأحد.
وحسب موقع «مارين ترافيك» على الإنترنت، فإن الناقلة كانت الخميس موجودة قبالة مدينة سكيكدة شرق الجزائر. وأظهرت بيانات تتبع لحركة الملاحة يوم الثلاثاء أنها تتجه صوب ميناء كالاماتا اليوناني، على الساحل الجنوبي لبيلوبونيز، على أن تصل يوم الاثنين المقبل.
ونقلت «رويتزر» عن ميتسوتاكيس في باريس، التي يزورها للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «السفينة ليست في طريقها لليونان، ولم نتلق طلباً منها للرسو في أي ميناء يوناني».
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن ميتسوتاكيس، الذي استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، في مقابلة مع شبكة «فرانس 24»: «ما نعرفه أن الناقلة لا تتجه إلى مرفأ يوناني».
وكانت الناقلة، التي تحمل 130 ألف طن من النفط الخام، أعلنت في وقت سابق أنها متجهة إلى مرفأ كالاماتا في جنوب شبه جزيرة المورة اليونانية. لكن مساعد وزير الخارجية اليوناني ميلتيادس فارفيتسيوتيس، أعلن الأربعاء أنها «غير قادرة على الرسو في مرفأ يوناني بسبب حجمها الكبير».
وأضاف فارفيتسيوتيس، في حديث إلى التلفزيون اليوناني «أنتينا»: «في حال دخلت الناقلة المياه اليونانية، لن تكون قادرة على الرسو إلا في عرض البحر، وعندها سنقوم بدراسة الوضع».
وتابع أن أثينا «لا ترغب في أي حال من الأحوال تسهيل نقل النفط إلى سوريا»، مضيفاً أن السلطات اليونانية «تعرضت لضغوط» من الولايات المتحدة.
وتم اعتراض الناقلة الإيرانية في جبل طارق في 4 يوليو (تموز)، وعادت وأبحرت الأحد باتجاه مرفأ كالاماتا، حسب ما أعلن رسمياً.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن عدد من الخبراء اليونانيين أن الناقلة قد تكون تسعى لنقل شحنتها من النفط الخام إلى ناقلات صغيرة، وهذا يحصل عادة في المياه الدولية قرب اليونان أو قبرص أو مالطا.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قبرص قد تكون «وجهة بديلة»، موضحة أن الناقلة حالياً بحاجة للتزود بالوقود.
لكن الصحيفة نقلت عن خبراء في هذا المجال أن قبرص ليست مستعدة لتقديم العون للناقلة الإيرانية.
وكشف مصدر دبلوماسي قبرصي، أول من أمس، لوكالة «رويترز»، أن رسالة تحذير أميركية أرسلت إلى بلاده للامتناع عن تقديم أي مساعدة للناقلة الإيرانية المرتبطة بـ«الحرس الثوري»، وفقاً للإدارة الأميركية. وفي وقت متأخر أول من أمس، جدّدت واشنطن تحذيرها من التعامل مع الناقلات الإيرانية، على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتوغاس.
وعلقت أورتوغاس، في مؤتمر صحافي، على تقارير ذكرت أن ناقلة إيرانية أخرى محملة بالنفط الخام تتوجه إلى سوريا، وتدعى «بونيتا كوين». وقالت إن «التفكير بهذه الناقلة والناقلة التي قبلها، هو جزء من الصورة الإجمالية التي تنظر إليها الولايات المتحدة». وأضافت أن الناقلة «تنتهك العقوبات، وتساعد أيضاً الإرهاب الذي يمارسه نظام الأسد». وأضافت أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أوضح الإجراءات التي ستتخذها الولايات المتحدة بحق السفينة السابقة، لكنها رفضت الدخول فيما وصفته بالفرضيات، أو ترقب الخيارات الكثيرة المتاحة. وقالت إن الوزير أوضح أنه في حال توجهت تلك السفينة إلى سوريا مرة أخرى، فسنتخذ الإجراءات الممكنة كافة، والمنسقة مع العقوبات. وشدّدت أورتوغاس على تكرار التحذير الذي وجّهه بومبيو، قائلة إنها تطلب من موانئ المنطقة كافة عدم استقبال أي سفينة محملة بالنفط الإيراني وتنتهك العقوبات الأميركية. وأضافت أنه من المهم أن يعلم طاقم هذه السفن أن مساعدة «الحرس الثوري» الإيراني على نقل النفط من إيران يجعلهم غير مؤهلين للحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة. وأضافت أن توفير الموارد المادية أو محاولة التآمر بتوفيرها للإيرانيين ولأي منظمة أجنبية إرهابية، هو جريمة بموجب القانون الأميركي، تستوجب عقوبات.
ورحّبت أورتوغاس بانضمام أستراليا والبحرين إلى ما سمي «بمبادرة الأمن البحري» في الخليج، مشيرة إلى أن دولاً أخرى ستنضم قريباً إلى تلك المبادرة.
إلى ذلك، قالت وزيرة الخارجية النرويجية إينه إريكسن سوريدي، أمس، إنها تدرس كيفية الرد على مقترح أميركي لتشكيل مهمة دولية لحماية الملاحة في الخليج.
وفي كلمة خلال مؤتمر صحافي مشترك، مع نظيرها الإيراني محمد جواد ظريف، قالت الوزيرة إن الحكومة تدرس «عدداً من الإجراءات المختلفة»، وستقيم الوضع بناء على المعلومات التي جمعتها.



إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تريد المماطلة في المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

 

 

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف المتحدث أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

 

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

 

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.

 


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.