الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

نسبتها في دول الشرق الأوسط تتدنى لأقل من 34 %

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم
TT

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

الرضاعة الطبيعية تعزز مناعة الطفل وتقلل من أمراض الأم

احتفل العالم في الأسبوع الأول من شهر أغسطس (آب) الحالي بأسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي الذي يتم إحياؤه سنويا لذكرى إعلان إينوشينتي Innocenti Declaration، الذي يهدف إلى تشجيع الرضاعة الطبيعية ودعمها، والموقّع في أغسطس من عام 1990 من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وواضعي السياسات الحكوميين ومنظمات أخرى. فما هو المقصود من الرضاعة الطبيعية؟ وما هي مردوداتها على الطفل والأم واقتصادات الدول؟ وما الحلول المقترحة للأم التي لا تستطيع الإرضاع طبيعياً؟
الرضاعة الطبيعية
تحدثت إلى «صحتك» بالشرق الأوسط الدكتورة كريمة بنت محمد قوتة استشارية طب الأسرة بوزارة الصحة السعودية والحاصلة على البورد السعودي والبورد العربي في طب الأسرة ومؤلفة كتاب «العصر الذاتي لحليب الثدي: تقييم المعلومات والممارسة Self - Expressed Breast Milk: Knowledge and practice» - فأوضحت أن المقصود من الرضاعة الطبيعية أن تكون الرضاعة مقتصرة فقط على حليب المرضعة من دون أي وجبات أخرى ولا حتى الماء باستثناء محلول الجفاف والعقاقير اللازمة حسب وصف الطبيب، ومن ثم تستمر الرضاعة لتكمل العامين من عمر الطفل بجانب الطعام. وتبدأ الرضاعة الطبيعية المطلقة مبكرا منذ الولادة وحتى يصل المولود لعمر الستة أشهر، حيث إن الرضاعة الطبيعية المطلقة لمدة ستة أشهر مفيدة للأم والطفل واقتصاد الدول على حد سواء.
> الفوائد بالنسبة للطفل، فإن الرضاعة الطبيعية تقوي مناعته، وتقلل من إصابته بالأمراض المعدية والفيروسات مثل فيروسات النزلات المعوية والتهابات الجهاز التنفسي، كما تقلل من نسبة إصابته بالحساسية عموماً والإكزيما ومرض السكري من النوع الأول والسمنة وبعض الأمراض المناعية في المستقبل، وذلك لاحتواء حليب الأم على الأحماض الأمينية المهمة لنمو الطفل وعلى الفيتامينات والمعادن والحديد والأجسام المناعية. كما أنها تزيد معدلات ذكاء الأطفال، وتقلل من إصابتهم بمتلازمة الموت المفاجئ. وعلى الصعيد النفسي والاجتماعي فإنها تزيد من مشاعر المودة والتلاحم والارتباط العاطفي بين الأم والطفل.
> أما بالنسبة للأم، فالرضاعة الطبيعية تقلل من خطر إصابتها بسرطاني الثدي والمبيض وهشاشة العظام، وتساعد جسمها على الشفاء والعودة سريعا لوضعه الطبيعي كما كان قبل الحمل سواء من ناحية التغيرات الهرمونية أو رجوع الرحم لمكانه أو نزول الوزن المكتسب أثناء الحمل، كما أنها تعتبر مانعة للحمل، سهلة، قليلة التكلفة على الأم والعائلة.
*أما من الناحية الاقتصادية والدولية، فقد بينت دراسات عملت على مستويات عالمية أن الرضاعة الطبيعية تنقذ ما يزيد على 12400 رضيع من الموت دوليا مما يرفع ميزان تصنيف هذه الدول عالميا - حيث إن معدل وفيات المواليد هي أحد المقاييس التي يصنف بها تقدم الدول - وتوفر ميزانية تساوي 1.6 مليار دولار أميركي سنويا، وعلى الرغم من ذلك، ما زالت نسب الرضاعة الطبيعية في دول الشرق الأوسط متدنية لأقل من 34 في المائة.
تدني نسبة المرضعات
لماذا تتدنى نسبة الرضاعة الطبيعية؟ تجيب الدكتورة كريمة قوتة بأن هناك دراسات متعمقة تشير إلى أن أول أسباب تدني نسب الرضاعة الطبيعية احتلتها قلة الوعي والجهل بفوائد الرضاعة الطبيعية المطلقة، تلتها الأفكار والمعتقدات الخاطئة عن الرضاعة الطبيعية، مثل خوف الأم من قلة كمية الحليب وعدم كفايته للرضيع، وأن وزن الطفل الذي يرضع الحليب الصناعي أفضل من الحليب الطبيعي وتغير بنية الأم الجسدية تجميليا. ومن ثم تأتي الأسباب الطبية مثل العيوب الخلقية في الحلمات أو الثدي والتي تجعل عملية الإرضاع من الثدي صعبة، أو الأطفال الخدج الذين لا يقوون على مص الثدي والرضاعة، أو لديهم أمراض تمنعهم من مص الثدي، أو الأمهات المنشغلات سواء بالدراسة أو أوقات الدوام.
وما هو الحل؟ تقول الدكتورة قوتة إن للطبيب والمجتمع والتشريعات دورا مهما، وإن المنظمات الموقعة لإعلان إينوشينتي في هذا العام 2019 حرصت على تعزيز الأنظمة والسياسات التي تدعم الأسرة لإكمال الرضاعة الطبيعية وتمكين الوالدين من الارتباط بالأطفال منذ الولادة. ومن أمثلة ذلك ما يلي:
> تشريع نظام الإجازة المدفوعة الأجر للأم الوالدة لمدة ثمانية عشر أسبوعا كحد أدنى وإجازة مدفوعة الأجر للأب حتى يشارك الأم رعاية المولود الجديد ويدعمها.
> توفير بيئة عمل تشجع الأم وتأخذ بيدها لإكمال الرضاعة الطبيعية بعد العودة للدوام كتخصيص فترات للرضاعة أثناء ساعات الدوام، وتهيئة مكان مناسب للرضاعة ولعصر الثدي، ورعاية ميسورة التكلفة لمواليد الموظفين في مقر عملهم.
> ولطبيب الأسرة وطبيب النساء والتوليد وطبيب الأطفال والممارسين الصحيين المخالطين للأمهات الحوامل وأمهات المواليد الجدد دور كبير في توعية وتثقيف ومساعدة الأمهات على بدء واستكمال الرضاعة الطبيعية، وتذليل العقبات التي قد تواجههم منذ حمل الأم، وذلك بالتحدث معها عن الرضاعة الطبيعية وأهميتها وفوائدها، وكيف تتم بالطريقة الصحيحة بدءا من أشهر الحمل الأولى، ومن ثم إعطاؤها المولود بعد الولادة مبكرا لترضعه ليزيد تصنيع وإدرار الحليب، ومتابعة طريقة إرضاعها للتأكد بأنها تمسك بالطفل وبالثدي وأن الرضيع يلتقم الثدي بطريقة صحيحة مما يساعد على تجنب تشقق الحلمات وألمها ومساعدتها في التغلب على هذه التشققات والآلام إن حصلت ويساعد طفلها على إكمال رضاعته بهدوء وراحة.
> بينت الدراسات أن الأمهات اللاتي تلقين تعليما عن الرضاعة الطبيعية في أثناء الحمل وبعد الولادة استطعن أن يكملن الرضاعة الطبيعية المطلقة بسلاسة لمدة ستة أشهر كاملة بنسبة أعلى من الأمهات اللاتي لم يتلقين مثل هذا التثقيف خصوصاً في بدايات الرضاعة.
> في بداية الرضاعة، ينتاب الأمهات الخوف من عدم اكتفاء الطفل بكمية الحليب، وهنا يجب أن نطمئنهم بأن اللبأ الذي يخرج في أول الأيام مليء بالمواد المهمة للطفل في أيامه الأولى وغني بالمضادات الحيوية الطبيعية المهمة له، وأن معدة المولود ضئيلة جدا لدرجة أن بضع قطرات من هذا اللبأ تكفيه ليشبع. كما تستدل بعض الأمهات على عدم كفاية حليبها بأن الطفل يجوع سريعا وهذا - في الحقيقة - يرجع لأن حليب الأم سهل الهضم والامتصاص وبالتالي يستفيد منه المولود، ولذلك يجوع مجددا بينما الحليب الصناعي أصعب في الهضم والامتصاص، وبالتالي يبقى في معدة الرضيع لفترة أطول فلا يجوع سريعا.
*الأمر الآخر المهم الذي يجب على الأمهات معرفته هو أن الهرمونات المسؤولة عن تصنيع وإدرار الحليب تزيد عندما يمص الطفل الثدي، فكلما زاد مص الطفل للثدي زاد إنتاج الحليب وإدراره من الثدي.
> هناك بعض الأمور التي تساعد على زيادة إنتاج الحليب وإدراره مثل التلاصق الجسدي والذي يتم بأن تضع المرضعة مولودها على جسدها ليلامس جلدها جلد رضيعها لبعض الوقت.
> هناك أطعمة ومشروبات محفزة مثل البقدونس والخس والحلبة والطحينية والشمر واليانسون والكراوية بالإضافة إلى الإكثار من تناول السوائل والبروتينات.
> وأخيراً العقاقير الطبية المدرة للحليب والتي تؤخذ بوصفة من الطبيب.

عملية عصر الحليب لإرضاع الطفل
> تقول الدكتورة كريمة قوتة بأن هناك نسبة من الأمهات اللاتي لا يستطعن الإرضاع الطبيعي من الثدي مباشرة سواء لأسباب مرضية تخص المرضعة نفسها أو تخص الرضيع، وعليه فهناك ما يسمى بعصر أو شفط حليب الثدي وهو عملية إخراج حليب الثدي بعدة طرق ومن ثم استخدامه أو تخزينه لإرضاع الطفل منه وقت الحاجة، وهي طريقة علمية وعملية فعالة وتحل الكثير من المشاكل سواء طبية أو اجتماعية أو وظيفية.
إن الأم العاملة أو الطالبة أو التي لديها التزام اجتماعي في وقت معين بل حتى الأم المتعبة والتي تريد أخذ قسط من الراحة تستطيع أن تعصر ثديها وتستخدم حليبها لإرضاع طفلها سواء بنفسها أو ممن يرعى الطفل في هذه الفترات، فتضمن أنها تعطي طفلها الاهتمام المطلوب حتى في لحظات ابتعادها عنه، وأفضل ما يمكنها تقديمه لصحته ومستقبله هو حليبها، إضافة إلى أنها تقلل بذلك من ألم احتقان الثدي بالحليب في هذه الفترات.
ومن أبسط طرق عصر الحليب هو عمل تدليك (مساج) يدوي للثدي في حضور الرضيع أو صورته أو صوته لزيادة استثارة إفراز الحليب ومن ثم الضغط برفق على الثدي كما لو أنها تمشط ثديها بيدها باتجاه الحلمة ليخرج الحليب ويجمع في عبوة مهيأة لذلك، ومن ثم تكتب على العبوة تاريخ ووقت عصر الحليب. بعد ذلك تستطيع الأم أن ترضع الطفل منه مباشرة أو تضعه في درجة حرارة الغرفة لمدة 4 ساعات أو في الثلاجة لمدة 3 أيام أو في الفريزر مجمدا لمدة ستة أشهر، ومن ثم تذوبه في درجة حرارة الغرفة أو بحمام ماء دافئ أو باستخدام جهاز تدفئة الحليب - وليس المايكرويف - والجميل في التطور العلمي أن هناك آلات يدوية وإلكترونية تقوم الآن بعصر الثدي لهذا الغرض.

بنك الحليب... شروط وضوابط
> تشير الدكتور قوتة إلى أن بعض الدول لديها ما يسمى ببنك الحليب، وهو بنك تودع فيه الأمهات حليبهن بطريقة العصر أو الشفط، حيث يستخدم الحليب المعصور والمخزن وفقا للطرق العلمية الصحيحة لإرضاع أطفال آخرين مثل الأيتام أو مجهولي الوالدين أو من لا تستطيع والدته استخدام حليبها الطبيعي في إرضاعه لمرض معد لديها ينتقل مع السوائل أو تناولها عقاقير طبية ينتقل مفعولها مع الحليب.
وترتأي الدكتورة كريمة قوتة أن فكرة بنوك الحليب واستخدامات الحليب منها يجب أن تخضع لشروط وضوابط تحكمها الشريعة لئلا تؤدي إلى اختلاط الأنساب - فكما نعلم أن خمس رضعات مشبعات تجعل الرضيع ابنا للمرضعة وأخا أو أختا لجميع أبنائها وبناتها.
وتضيف بأنه تتوفر حاليا منتجات لمساعدة الإرضاع الطبيعي، منها ما يختص بالحلمات والتي صممت خصيصا لتعين من لديهن بعض العيوب الخلقية في الحلمات، ومنها الكريمات المساعدة لتخفيف آلام الحلمات وهي آمنة على المولود في حال بلعها، وهناك أيضا مخدات الرضاعة التي تساعد على تثبيت الرضيع بوضعية مريحة.
وأخيرا، ففي عصر الثورة المعلوماتية والتطور التقني وتقدم العلوم والطب ليس هناك عذر يمنع الأم من إعطاء مولودها حياة ومستقبلا أفضل بالالتزام بالرضاعة الطبيعية. ويمكن لكل أم أن تسأل طبيبها وأن تشاهد مقاطع الإنترنت المعلّمة وأن تستشير أهل الخبرة والعلم وألا تستسلم مبكرا عند مواجهتها أي صعوبات، فحليب الأم هو أكثر هدية قيمة يمكن للأم أن تقدمها لطفلها. ويمكننا أن نطلق على كل أم أكملت طريقها في الرضاعة الطبيعية المطلقة رغم كل التحديات لقب «أنتِ الأفضل».



التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».