الأمين العام للهيئة السعودية للمهندسين: طفرة المشروعات دفعتنا للمطالبة بـ«البدلات» الهندسية

قال لـ {الشرق الأوسط}: نحن صدرنا ثقافة الاعتماد الهندسي إلى بقية الدول العربية

تزايد الحاجة للمهندسين في ظل طفرة المشروعات العملاقة في البلاد.. مع تواجد نحو 40 ألف مهندس سعودي («الشرق الأوسط»)
تزايد الحاجة للمهندسين في ظل طفرة المشروعات العملاقة في البلاد.. مع تواجد نحو 40 ألف مهندس سعودي («الشرق الأوسط»)
TT

الأمين العام للهيئة السعودية للمهندسين: طفرة المشروعات دفعتنا للمطالبة بـ«البدلات» الهندسية

تزايد الحاجة للمهندسين في ظل طفرة المشروعات العملاقة في البلاد.. مع تواجد نحو 40 ألف مهندس سعودي («الشرق الأوسط»)
تزايد الحاجة للمهندسين في ظل طفرة المشروعات العملاقة في البلاد.. مع تواجد نحو 40 ألف مهندس سعودي («الشرق الأوسط»)

رفعت طفرة المشروعات الكبرى في السعودية من حجم الطلب على المهندسين السعوديين، الذين لا يتجاوز عددهم حدود الـ40 ألف مهندس حتى الآن، بحسب ما يكشف الدكتور غازي العباسي، الأمين العام للهيئة السعودية للمهندسين، الذي يوضح أن تزايد الاحتياج للكفاءات الهندسية دفع الهيئة للمطالبة باستحداث بدلات للمهندس السعودي بواقع 50 في المائة بدل ندرة من الراتب الأساسي، و70 في المائة بدل طبيعة عمل من الراتب الأساسي.
وأفاد العباسي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن هذا التوجه يمثل أحد الحلول لتطوير وتحسين أوضاع المهندس السعودي الذي تتزايد الحاجة إليه في هذه الفترة، وذلك حتى اعتماد الكادر الهندسي في البلاد، الذي يعتبر ملفا معلقا منذ نحو 5 سنوات، وأفاد بأن الهيئة قامت بالكتابة إلى رئيس الديوان الملكي والوزراء ذوي العلاقة كافة ومجلس الشورى، لطلب استحداث هذه البدلات وصرفها للمهندسين، وهو ما يأتي بمثابة «القرص المسكن» حتى إجراء التصحيح الشامل للمهندسين السعوديين ضمن الكادر المنتظر.
وقال العباسي «نسبة كبيرة من مشروعات الدولة قد تتعثر بسبب أوضاع المهندسين، لأن المهندس في القطاع الحكومي هو الحلقة الأضعف والأقل من حيث الراتب، مقارنة بنظيره في القطاع الخاص، أما موضوع الكادر فقد طال انتظاره، لذا طالبنا باستحداث هذه البدلات كحل آني، وهذا سيعني الشيء الكثير للمهندس السعودي، فوجود البدلات سيجعله يعمل بحماس وجدية أكبر، وذلك تزامنا مع طفرة المشروعات الكبرى القائمة في البلاد».
وبسؤال العباسي عن الجديد فيما يخص الكادر الهندسي، قال «علمت الهيئة بأن هناك دراسة شاملة للكوادر المهنية الموجودة في البلاد، بالتالي قد ينقضي وقت طويل حتى يجري إقرار الكادر الهندسي، ومن الحكمة أن يدخل هذا الكادر ضمن هيكلة الكوادر».
وعن تفسيره لذلك قال «ربما ما حصل يعود إلى كثرة الجهات التي قدمت على الكادر، بالتالي وجد صناع القرار أن هناك كثرة في الكوادر، واستقروا إلى إعادة تنظيمها بصورة جديدة وموحدة».
وتابع «قد يؤدي ذلك إلى تأجيل ملف الكادر الهندسي حتى تنتهي هذه الدراسة، ويكون الكادر ضمن الكوادر التي ستأتي»، مشيرا إلى أن كثيرا من المهندسين يتساءلون عن سبب تأخير اعتماد الكادر الهندسي، وأضاف «من المنطقي أن يتأجل الكادر، لأن لدينا كوادر كثيرة في المملكة، وهناك جهات أخرى غيرنا قامت بالتقديم على كوادر تختص بها».
وأفاد أمين عام هيئة المهندسين السعوديين بأن «الهدف الأساسي من الكادر ليس رفع رواتب المهندسين، بقدر ما هو تصحيح أوضاع المهندسين من الناحية المهنية والوظيفية، وإعطاء مهنة الهندسة بفروعها المختلفة المكان الطبيعي الذي تستحقه كباقي المهن التخصصية الأخرى، مثل الأطباء والقضاة وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات والمدرسين».
من جهة ثانية، كشف العباسي أن الكادر الهندسي الذي وضعت تصوره الهيئة السعودية للمهندسين، مبني على دراسة سابقة كانت قد أجرتها الهيئة، وجرى تصديره لدول عربية عدة، قائلا «نحن صدرنا ثقافة الاعتماد الهندسي إلى العالم العربي، فالأردن تعلموا من تجربتنا وكذلك دول الخليج، وهناك دول عدة استفادت من دراسة الهيئة»، وأضاف «كذلك الاختبارات المهنية التي تجريها الهيئة جرى اعتمادها على مستوى الاتحاد العربي للهندسة، فأصبح الاختبار المقام في السعودية بمثابة الاختبار الهندسي للعالم العربي».
يأتي ذلك في حين يقدر عدد المهندسين السعوديين بنحو 40 ألف مهندس سعودي، يعملون إلى جانب 160 مهندسا غير سعودي، وهو ما دفع العباسي للقول «نحو 70 في المائة من العمالة المستوردة إلى البلاد تعمل في قطاع الهندسة والبناء، لذا قد نحتاج إلى نحو 50 سنة حتى نتمكن من توطين المهنة»، وأضاف «لدينا خمس مدن نقل ستبنى تحت الأرض وبنى تحتية ومشروعات عملاقة، هذا كله يرفع من الحاجة للمهندسين السعوديين وتصحيح أوضاعهم».
ومن الجدير ذكره أن لائحة الوظائف الهندسية وسلم الرواتب «الكادر الهندسي» الذي تقدمت به الهيئة، ما زال تحت النظر في مجلس الخدمة المدنية، وشاركت الهيئة في عدد من اجتماعات اللجنة التحضيرية لمجلس الخدمة المدنية، واطلعت الهيئة على الصيغة النهائية لمشروع لائحة الوظائف الهندسية والسلم المرافق التي أعدتها الأمانة العامة لمجلس الخدمة المدنية، التي لا تختلف عن اللائحة المقترحة من قبل الهيئة.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».