10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الثانية في الدوري الإنجليزي

من بصمات ليونغبرغ الواضحة مع آرسنال... إلى تكرار واقعة «الفار» مع سيتي... مروراً بلغز كانتي المستمر في تشيلسي

ليونغبرغ.... جويلينتون... هاري ويلسون
ليونغبرغ.... جويلينتون... هاري ويلسون
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الثانية في الدوري الإنجليزي

ليونغبرغ.... جويلينتون... هاري ويلسون
ليونغبرغ.... جويلينتون... هاري ويلسون

أهدر تشيلسي فرصة تحقيق انتصاره الأول في بطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، بعدما سقط في فخ التعادل (1 / 1) مع ضيفه ليستر سيتي في المرحلة الثانية للمسابقة، فيما انتزع فريق شيفيلد يونايتد انتصاره الأول عقب فوزه الثمين (1 / صفر) على ضيفه كريستال بالاس. وتحسر الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، على تكرار خيبة اللحظات الأخيرة وعقدة تقنية الفيديو أمام توتنهام، بعد اكتفائه بالتعادل مع وصيف بطل أوروبا (2 / 2). واقتسم فريقا آرسنال وليفربول صدارة المسابقة، بعد أن حقق كلاهما الفوز الثاني على التوالي في المسابقة. وواصل آرسنال انطلاقته الناجحة في الموسم الجديد، وفاز على ضيفه بيرنلي (2 / 1)، بينما فاز ليفربول على مضيفه ساوثهامبتون (2 / 1). وفي مباريات أخرى، فاز نوريتش سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد (3 / 1)، وفاز بورنموث على مضيفه أستون فيلا (2 / 1)، كما فاز إيفرتون على ضيفه واتفورد (1 / صفر)، وتعادل برايتون مع وستهام يونايتد (1 / 1).. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الثانية من البطولة:

1- ترقية ليونغبرغ تؤتي ثمارها
جاءت مشاركة جو ويلوك وريس نيلسون أمام بيرنلي، بعد أسبوع من تحولهما إلى أول زوج من المراهقين يشاركان في التشكيل الأساسي لآرسنال في مباراة ببطولة الدوري الممتاز منذ باولو فيرنازا وماثيو أبسون عام 1998، بمثابة دليل إضافي على أن المدرب أوناي إمري بدأ يولي بعض الثقة للاعبين الناشئين في فريقه، وربما يتعلق جزء من السبب وراء ذلك بتصعيد المدرب السابق لفريق أقل عن 23 عاماً، فريدي ليونغبرغ، ليصبح مساعداً للمدرب الإسباني. وقدم ويلوك أداءً مبهراً على نحو خاص بجوار ماتيو غندوزي في وسط الملعب. والملاحظ أن اللاعب البالغ 19 عاماً شارك في مركز أكثر تقدماً خلال المباراة الافتتاحية للموسم، التي انتهت بالفوز على نيوكاسل يونايتد، ما كشف كيف أن إيمري استفاد من معرفة لاعب خط الوسط السويدي السابق منذ تصعيده في الصيف، حيث قال عن ذلك: «عمل ليونغبرغ العام الماضي مع فريق أقل من 23 عاماً، وكنا قريبين للغاية بعضنا من بعض، ونتحدث إلى اللاعبين الصاعدين. هذا وضع مثالي، وهو يقدم إليّ كثيراً من العون، كما أنه يملك ميزة في التعامل مع اللاعبين الصاعدين لأنه يعرفهم حق المعرفة».

2- ويلسون يؤكد قدراته
سارع بورنموث إلى ضم هاري ويلسون، على سبيل الإعارة من ليفربول، عندما عانى لاعب جناح ويلزي آخر واعد، ديفيد بروكس (22 عاماً)، من كسر في الكاحل هذا الصيف. وقدم بداية جيدة مع الفريق الذي يقوده المدرب إيدي هوي في أثناء مواجهة السبت أمام أستون فيلا التي انتهت بالفوز عليه. وفيما وراء الحظ الكبير الذي حالفه عندما تحول مسار كرة طويلة أطلقها لتسكن الشباك، وتتحول إلى هدف الفوز، تميز مجمل أداء ويلسون بالسرعة والابتكار في استحواذه على الكرة. ويعتبر اللعب لحساب بورنموث خطوة نحو الأمام، بعد الأداء الجيد الذي قدمه في ديربي الموسم الماضي. وإذا استمر أداء ويلسون على هذا المستوى، فإنه قد يعاين خطوة أخرى نحو الأمام عندما يعود إلى ليفربول الموسم المقبل.
وفي هذا الصدد، قال هوي عن اللاعب: «نشعر بامتنان بالغ تجاه الثقة التي أولانا إياها ليفربول، بتحميلنا مسؤولية المرحلة التالية من عملية تعلم وتطور اللاعب، كي يصبح مؤهلاً للنجاح في الدوري الممتاز. وبالفعل، يملك اللاعب سمات مميزة تخدمه جيداً».

3- تروسار يلعب دوراً محورياً
خلال أول موسمين لبرايتون في الدوري الممتاز، جاء التماسك الذي أبداه الفريق على حساب الابتكار والإبداع. وأمل كريس هوتون في أن يتمكن اللاعبون من إشعال جذوة نشاط الفريق من على الجناح، الأمر الذي لم يتمكن قط أي من أنتوني كونكارت وخوسيه إزكييردو من إنجازه بشكل دائم. اليوم، انتقل الأول على سبيل الإعارة إلى فولهام، بينما فوت اللاعب الكولومبي فرصة المشاركة في بداية الموسم بسبب خضوعه لجراحة في الركبة.
من ناحية أخرى، على ما يبدو توفر جهود غراهام بوتر لإصلاح أسلوب أداء الفريق حرية أكبر وفرصة أكبر للمشاركة أمام المهاجمين. وجاءت المؤشرات من جانب ليوناردو توسارد أكثر من مبشرة، وهو اللاعب الذي لعب على يسار الثلاثي المهاجم أمام وستهام يونايتد. وقبل هدف التعادل الذي سجله، والذي نفذه ببراعة، ألغي هدف آخر له من قبل عندما قرر حكم الفيديو المساعد أن دان بيرن كان في وضع تسلل. وقد بدأت تجتاح إيست سسكس بالفعل المقارنات بينه وبين مواطنه البلجيكي إيدن هازارد.

4- كانتي ما يزال لغزاً
ما يزال فرانك لامبارد يسعى وراء إيجاد المزيج الصحيح بين الصلابة والإبداع في خط وسط الملعب، وقد كشف الأسبوع الأول من المباريات التنافسية الخيارات المتاحة أمامه. فربما تألق تشيلسي خلال اللحظات الأولى من المباراة التي انتهت بالتعادل أمام ليستر سيتي، لكن أفضل أداء للفريق جاء في السوبر الأوروبي أمام ليفربول، عندما جرى تعديل أسلوب لعب (4 - 2 - 3 - 1)، الذي أمل لامبارد في تنفيذه، ليصبح شيئاً أقرب إلى (4 - 3 - 3)، مع اضطلاع جورجينيو بدور الدعامة المركزية. وكان نيغولو كانتي قد لعب على اليمين، في دور مشابه لهذا كلفه به ماوريسيو ساري، لكنه استمر في التألق. وفي بعض الأحيان أمام ليستر سيتي الذي كانت له الغلبة داخل أرض الملعب مع انطلاق الشوط الثاني، بدا أن تشيلسي يحن لفرض سيطرة ملائمة، في وقت بدا فيه أن جورجينيو وكانتي ما يزالان يواجهان صعوبة بعد المجهود الذي بذلاه منتصف الأسبوع، بينما ما يزال ماتيو كوفاتشيتش يفتقد الديناميكية. والآن، وجد مانشستر يونايتد وليستر سيتي أنه من السهل للغاية فرض السيطرة داخل المناطق المركزية، وربما كان الاعتماد على 3 لاعبين، حتى رغم ما يحمله ذلك فيما يخص مركز اللاعب الفرنسي.

5- رودجرز يقضي على أحلام لامبارد
عكف بريندان رودجرز على تدوين ملحوظات سريعة في المذكرة الشخصية له داخل استاد ستامفورد بريدج قبل نهاية الشوط الأول. وكان هناك الكثير ليناقشه بعد الـ45 الدقيقة الأولى من المباراة التي أخفق خلالها ليستر سيتي في فرض وجوده داخل الملعب. وكان تشيلسي تحت قيادة «فرانك الصغير»، مثلما أطلق رودجرز على نظيره خلال مقابلة مع قناة إذاعية قبيل انطلاق المباراة، قد بدا على نحو خطير أمام كل من مانشستر يونايتد وليفربول، ليتعثر ويواجه صعوبة بالغة بمجرد تعديل الخصم أداءه كي يتكيف معه.
وتماماً مثلما نجح أولي غونار سولسكاير ويورغن كلوب في فرض ضغط شديد على تشيلسي بقيادة لامبارد، بتعديل خطتهما، فعل رودجرز التغيير ذاته. وكان بإمكان الضغط الشديد والتنقلات السريعة سرقة الفوز بالمباراة في وقت متأخر، لو كان أي من جيمس ماديسون أو يوري تيليمانز يضع اللمسة الأخيرة على نحو أقل استعجالاً. ويسعى ليستر سيتي لتقديم أداء جيد في باقي المباريات، وبينما سلط الضوء على مشكلات تشيلسي المزمنة، جاءت استعادته لنشاطه مبشرة وواعدة.

6- مينا يقود أقوى دفاعات البطولة
عندما سجل غابرييل جيسوس هدف مانشستر سيتي الثاني في ملعب إيفرتون في 6 فبراير (شباط)، كانت تلك المرة الخامسة التي يقتحم شباك إيفرتون هدف على أرضه في غضون 5 أيام. ومنذ ذلك الحين، لم يدخل شباك الفريق أهدافاً على ملعب غوديسون بارك، معقل إيفرتون، ولم يتمكن سوى أبطال الدوري الممتاز من الحفاظ على شباكهم نظيفة لعدد مباريات أكثر من الفريق الذي يقوده ماركو سيلفا خلال عام 2019. ويأتي الفوز الصعب الذي حققه الفريق، السبت، أمام واتفورد ليمثل سادس مباراة على التوالي يجتازها الفريق على أرضه محتفظاً بشباكه نظيفة، والمباراة الـ10 لإيفرتون من بين إجمالي آخر 13 مباراة.
وبعد الخسارة أمام مانشستر سيتي في فبراير (شباط)، تعرض إيفرتون للهزيمة على أرض واتفورد، لكن أداءه تبدل تماماً بعد فترة عطلة استمرت 17 يوماً في أعقاب هزيمته على أرض واتفورد. ويوعز ماركو سيلفا الفضل وراء التحول إلى تنامي التركيز على أخلاقيات المهنة داخل الفريق، وبدء المباريات بممارسة ضغط شديد في الصفوف الأمامية، لكن الملاحظ أن أداء بعض اللاعبين المحوريين شهد هو الآخر تحسناً كبيراً، مثلما تجلى خلال مواجهة السبت. وقد بدا الهدوء على حارس المرمى جوردان بيكفورد والثقة عندما طلب المدرب نزوله الملعب، بينما قدم لاعبا قلب الدفاع، مايكل كين وتيري مينا، أداءً ممتازاً.

7- غوارديولا يواصل البحث عن المجد
تحدث جوسيب غوارديولا ببلاغة حول اعتقاده أن مانشستر سيتي يضيف هالة ساحرة على كرة القدم، بقوله: «أعتقد أننا نوقر هذه الرياضة، ونوقر الناس الذين يدفعون أموالهم كي يشاهدوننا ويرون كيف أننا صادقون، وأننا نلعب من أجل الناس. والأهم من كل شيء، أود أن أنهي فترة عملي هنا وأنا أترك هذا الإرث خلفي. لقد كنا فريقاً رائعاً خلال الموسم الأول (2016-2017)، لكن على وجه خاص خلال الموسمين الأخيرين». وتكشف هذه التصريحات الدفاع المحرك لمدرب أشرف على إنجاز تاريخي لمانشستر سيتي، بفوزه بثلاث بطولات محلية في موسم واحد، وعدد من البطولات المتتالية، وهو تحدي تدشين حقبة جديدة ستكون حاسمة ليس في تاريخ مانشستر سيتي فحسب، وإنما كذلك في المجال الكروي بصورة أوسع.
وقد جاء التعادل أمام توتنهام هوتسبير بعد إلغاء حكم الفيديو المساعد الهدف المتأخر الذي سجله غابرييل جيسوس بسبب لمسة يد. وجاءت قراءة غوارديولا للقرار موقرة جديرة بالاحترام، ذلك أنه قال: «أعلم حقيقة الفريق الذي لعبنا أمامه اليوم. ولهذا أخبرت اللاعبين أنه موقف عاطفي ومحبط أن نخسر نقطتين على هذا النحو، لكن تلك هي طبيعة كرة القدم».

8- إهدار جويلينتون يغضب بروس
كم حجم المشكلات والمتاعب التي يواجهها نيوكاسل يونايتد؟ لقد تعرضوا لهزيمة قوية من جانب نوريتش سيتي. ومن جهته، تحسر المدرب ستيف بروس على افتقار فريقه إلى مهارة بذل مجهود خلال اللحظات التي لا يستحوذون خلالها على الكرة، ودعاهم إلى جلسة تدريب الأحد، سعياً لمنع تكرار حدوث ذلك. إلا أن هناك وجهة نظر تقول إن الفريق ليس بإمكانه تقديم أفضل من ذلك، لأن التكتيكات التي اتبعوها ترمي ببساطة لاحتواء الفريق المنافس.
وخلق هذا التوجه الأساسي فرصتين جيدتين، في وقت كانت النتيجة هي التعادل السلبي، لكن إيميل كرافت أهدر الأولى، بينما أهدر جويلينتون الثانية. وفي الوقت ذاته، لم تفلح الاستراتيجية المتبعة في بث الثقة في نفوس لاعبي الفريق. ويذكر أن كرافت انضم لتوه إلى نيوكاسل، وسيتعين على المهاجم البالغة قيمة صفقة انتقاله 40 مليون جنيه إسترليني العمل على تحسين أدائه، إذا كانت لديه رغبة حقيقية في إبعاد نيوكاسل يونايتد عن المشكلات.

9- وايلدر المبدع يواصل إبداعه
أظهرت الفرق الصاعدة حديثاً إلى الدوري الممتاز مستويات «أدرينالين» عالية على نحو خاص خلال أغسطس (آب). والنشاط المفرط قد يحمل تبعات خطيرة، ومع هذا يستحق مدرب شيفيلد يونايتد، كريس وايلدر، بالغ التقدير. فقد أكد وايلدر أن المظاهر والافتراضات المسبقة قد تكون خطيرة، ونجح في أن يرسخ اسمه خلال المواسم الأخيرة، بوصفه المدرب الأكثر إبداعاً في إنجلترا. وإذا كان وايلدر كشخص لا يروق كثيراً للبعض، فإنه تظل حقيقة أنه جدير بالتقدير.

10- أداء ساوثهامبتون يبعث الأمل
مباراة جديدة وهزيمة جديدة لساوثهامبتون، ومع هذا ينبغي أن يشعر الفريق بالتشجيع، بالنظر إلى أسلوب الأداء الذي قدموه أمام ليفربول. وجاء مستوى الفريق المضيف مكافئاً للفريق الخصم، ونداً حقيقياً له خلال الشوط الأول، لكنه تراجع بعض الشيء في الشوط الثاني. ومع ذلك، ظل منافساً واقترب كثيراً من اختطاف التعادل.
وبوجه عام، كان أكثر ما يبهر في أداء ساوثهامبتون توازنه وتنظيم صفوفه في إطار أسلوب لعب (3 - 5 - 2). وقد بدا جميع اللاعبين متناغمين مع المراكز الموكلة لهم، وكانت هناك خطة لعب واضحة المعالم تدور حول فكرة التماسك والضغط في اللحظات المناسبة، وتوسيع رقعة اللعب قدر الإمكان.
في هذا الإطار، يبدو أن يان فاليري قادر على أن يكون سلاحاً قوياً على نحو خاص في يد المدرب رالف هازنهوتل. وقد شكل اللاعب البالغ 20 عاماً تهديداً مستمراً على الجناح اليمين، وقدم تمريرة ممتازة كان يجب أن يحقق منها ساوثهامبتون التعادل، لكن هذا لم يتحقق.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.