10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الثانية في الدوري الإنجليزي

من بصمات ليونغبرغ الواضحة مع آرسنال... إلى تكرار واقعة «الفار» مع سيتي... مروراً بلغز كانتي المستمر في تشيلسي

ليونغبرغ.... جويلينتون... هاري ويلسون
ليونغبرغ.... جويلينتون... هاري ويلسون
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الثانية في الدوري الإنجليزي

ليونغبرغ.... جويلينتون... هاري ويلسون
ليونغبرغ.... جويلينتون... هاري ويلسون

أهدر تشيلسي فرصة تحقيق انتصاره الأول في بطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، بعدما سقط في فخ التعادل (1 / 1) مع ضيفه ليستر سيتي في المرحلة الثانية للمسابقة، فيما انتزع فريق شيفيلد يونايتد انتصاره الأول عقب فوزه الثمين (1 / صفر) على ضيفه كريستال بالاس. وتحسر الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، على تكرار خيبة اللحظات الأخيرة وعقدة تقنية الفيديو أمام توتنهام، بعد اكتفائه بالتعادل مع وصيف بطل أوروبا (2 / 2). واقتسم فريقا آرسنال وليفربول صدارة المسابقة، بعد أن حقق كلاهما الفوز الثاني على التوالي في المسابقة. وواصل آرسنال انطلاقته الناجحة في الموسم الجديد، وفاز على ضيفه بيرنلي (2 / 1)، بينما فاز ليفربول على مضيفه ساوثهامبتون (2 / 1). وفي مباريات أخرى، فاز نوريتش سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد (3 / 1)، وفاز بورنموث على مضيفه أستون فيلا (2 / 1)، كما فاز إيفرتون على ضيفه واتفورد (1 / صفر)، وتعادل برايتون مع وستهام يونايتد (1 / 1).. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في مواجهات المرحلة الثانية من البطولة:

1- ترقية ليونغبرغ تؤتي ثمارها
جاءت مشاركة جو ويلوك وريس نيلسون أمام بيرنلي، بعد أسبوع من تحولهما إلى أول زوج من المراهقين يشاركان في التشكيل الأساسي لآرسنال في مباراة ببطولة الدوري الممتاز منذ باولو فيرنازا وماثيو أبسون عام 1998، بمثابة دليل إضافي على أن المدرب أوناي إمري بدأ يولي بعض الثقة للاعبين الناشئين في فريقه، وربما يتعلق جزء من السبب وراء ذلك بتصعيد المدرب السابق لفريق أقل عن 23 عاماً، فريدي ليونغبرغ، ليصبح مساعداً للمدرب الإسباني. وقدم ويلوك أداءً مبهراً على نحو خاص بجوار ماتيو غندوزي في وسط الملعب. والملاحظ أن اللاعب البالغ 19 عاماً شارك في مركز أكثر تقدماً خلال المباراة الافتتاحية للموسم، التي انتهت بالفوز على نيوكاسل يونايتد، ما كشف كيف أن إيمري استفاد من معرفة لاعب خط الوسط السويدي السابق منذ تصعيده في الصيف، حيث قال عن ذلك: «عمل ليونغبرغ العام الماضي مع فريق أقل من 23 عاماً، وكنا قريبين للغاية بعضنا من بعض، ونتحدث إلى اللاعبين الصاعدين. هذا وضع مثالي، وهو يقدم إليّ كثيراً من العون، كما أنه يملك ميزة في التعامل مع اللاعبين الصاعدين لأنه يعرفهم حق المعرفة».

2- ويلسون يؤكد قدراته
سارع بورنموث إلى ضم هاري ويلسون، على سبيل الإعارة من ليفربول، عندما عانى لاعب جناح ويلزي آخر واعد، ديفيد بروكس (22 عاماً)، من كسر في الكاحل هذا الصيف. وقدم بداية جيدة مع الفريق الذي يقوده المدرب إيدي هوي في أثناء مواجهة السبت أمام أستون فيلا التي انتهت بالفوز عليه. وفيما وراء الحظ الكبير الذي حالفه عندما تحول مسار كرة طويلة أطلقها لتسكن الشباك، وتتحول إلى هدف الفوز، تميز مجمل أداء ويلسون بالسرعة والابتكار في استحواذه على الكرة. ويعتبر اللعب لحساب بورنموث خطوة نحو الأمام، بعد الأداء الجيد الذي قدمه في ديربي الموسم الماضي. وإذا استمر أداء ويلسون على هذا المستوى، فإنه قد يعاين خطوة أخرى نحو الأمام عندما يعود إلى ليفربول الموسم المقبل.
وفي هذا الصدد، قال هوي عن اللاعب: «نشعر بامتنان بالغ تجاه الثقة التي أولانا إياها ليفربول، بتحميلنا مسؤولية المرحلة التالية من عملية تعلم وتطور اللاعب، كي يصبح مؤهلاً للنجاح في الدوري الممتاز. وبالفعل، يملك اللاعب سمات مميزة تخدمه جيداً».

3- تروسار يلعب دوراً محورياً
خلال أول موسمين لبرايتون في الدوري الممتاز، جاء التماسك الذي أبداه الفريق على حساب الابتكار والإبداع. وأمل كريس هوتون في أن يتمكن اللاعبون من إشعال جذوة نشاط الفريق من على الجناح، الأمر الذي لم يتمكن قط أي من أنتوني كونكارت وخوسيه إزكييردو من إنجازه بشكل دائم. اليوم، انتقل الأول على سبيل الإعارة إلى فولهام، بينما فوت اللاعب الكولومبي فرصة المشاركة في بداية الموسم بسبب خضوعه لجراحة في الركبة.
من ناحية أخرى، على ما يبدو توفر جهود غراهام بوتر لإصلاح أسلوب أداء الفريق حرية أكبر وفرصة أكبر للمشاركة أمام المهاجمين. وجاءت المؤشرات من جانب ليوناردو توسارد أكثر من مبشرة، وهو اللاعب الذي لعب على يسار الثلاثي المهاجم أمام وستهام يونايتد. وقبل هدف التعادل الذي سجله، والذي نفذه ببراعة، ألغي هدف آخر له من قبل عندما قرر حكم الفيديو المساعد أن دان بيرن كان في وضع تسلل. وقد بدأت تجتاح إيست سسكس بالفعل المقارنات بينه وبين مواطنه البلجيكي إيدن هازارد.

4- كانتي ما يزال لغزاً
ما يزال فرانك لامبارد يسعى وراء إيجاد المزيج الصحيح بين الصلابة والإبداع في خط وسط الملعب، وقد كشف الأسبوع الأول من المباريات التنافسية الخيارات المتاحة أمامه. فربما تألق تشيلسي خلال اللحظات الأولى من المباراة التي انتهت بالتعادل أمام ليستر سيتي، لكن أفضل أداء للفريق جاء في السوبر الأوروبي أمام ليفربول، عندما جرى تعديل أسلوب لعب (4 - 2 - 3 - 1)، الذي أمل لامبارد في تنفيذه، ليصبح شيئاً أقرب إلى (4 - 3 - 3)، مع اضطلاع جورجينيو بدور الدعامة المركزية. وكان نيغولو كانتي قد لعب على اليمين، في دور مشابه لهذا كلفه به ماوريسيو ساري، لكنه استمر في التألق. وفي بعض الأحيان أمام ليستر سيتي الذي كانت له الغلبة داخل أرض الملعب مع انطلاق الشوط الثاني، بدا أن تشيلسي يحن لفرض سيطرة ملائمة، في وقت بدا فيه أن جورجينيو وكانتي ما يزالان يواجهان صعوبة بعد المجهود الذي بذلاه منتصف الأسبوع، بينما ما يزال ماتيو كوفاتشيتش يفتقد الديناميكية. والآن، وجد مانشستر يونايتد وليستر سيتي أنه من السهل للغاية فرض السيطرة داخل المناطق المركزية، وربما كان الاعتماد على 3 لاعبين، حتى رغم ما يحمله ذلك فيما يخص مركز اللاعب الفرنسي.

5- رودجرز يقضي على أحلام لامبارد
عكف بريندان رودجرز على تدوين ملحوظات سريعة في المذكرة الشخصية له داخل استاد ستامفورد بريدج قبل نهاية الشوط الأول. وكان هناك الكثير ليناقشه بعد الـ45 الدقيقة الأولى من المباراة التي أخفق خلالها ليستر سيتي في فرض وجوده داخل الملعب. وكان تشيلسي تحت قيادة «فرانك الصغير»، مثلما أطلق رودجرز على نظيره خلال مقابلة مع قناة إذاعية قبيل انطلاق المباراة، قد بدا على نحو خطير أمام كل من مانشستر يونايتد وليفربول، ليتعثر ويواجه صعوبة بالغة بمجرد تعديل الخصم أداءه كي يتكيف معه.
وتماماً مثلما نجح أولي غونار سولسكاير ويورغن كلوب في فرض ضغط شديد على تشيلسي بقيادة لامبارد، بتعديل خطتهما، فعل رودجرز التغيير ذاته. وكان بإمكان الضغط الشديد والتنقلات السريعة سرقة الفوز بالمباراة في وقت متأخر، لو كان أي من جيمس ماديسون أو يوري تيليمانز يضع اللمسة الأخيرة على نحو أقل استعجالاً. ويسعى ليستر سيتي لتقديم أداء جيد في باقي المباريات، وبينما سلط الضوء على مشكلات تشيلسي المزمنة، جاءت استعادته لنشاطه مبشرة وواعدة.

6- مينا يقود أقوى دفاعات البطولة
عندما سجل غابرييل جيسوس هدف مانشستر سيتي الثاني في ملعب إيفرتون في 6 فبراير (شباط)، كانت تلك المرة الخامسة التي يقتحم شباك إيفرتون هدف على أرضه في غضون 5 أيام. ومنذ ذلك الحين، لم يدخل شباك الفريق أهدافاً على ملعب غوديسون بارك، معقل إيفرتون، ولم يتمكن سوى أبطال الدوري الممتاز من الحفاظ على شباكهم نظيفة لعدد مباريات أكثر من الفريق الذي يقوده ماركو سيلفا خلال عام 2019. ويأتي الفوز الصعب الذي حققه الفريق، السبت، أمام واتفورد ليمثل سادس مباراة على التوالي يجتازها الفريق على أرضه محتفظاً بشباكه نظيفة، والمباراة الـ10 لإيفرتون من بين إجمالي آخر 13 مباراة.
وبعد الخسارة أمام مانشستر سيتي في فبراير (شباط)، تعرض إيفرتون للهزيمة على أرض واتفورد، لكن أداءه تبدل تماماً بعد فترة عطلة استمرت 17 يوماً في أعقاب هزيمته على أرض واتفورد. ويوعز ماركو سيلفا الفضل وراء التحول إلى تنامي التركيز على أخلاقيات المهنة داخل الفريق، وبدء المباريات بممارسة ضغط شديد في الصفوف الأمامية، لكن الملاحظ أن أداء بعض اللاعبين المحوريين شهد هو الآخر تحسناً كبيراً، مثلما تجلى خلال مواجهة السبت. وقد بدا الهدوء على حارس المرمى جوردان بيكفورد والثقة عندما طلب المدرب نزوله الملعب، بينما قدم لاعبا قلب الدفاع، مايكل كين وتيري مينا، أداءً ممتازاً.

7- غوارديولا يواصل البحث عن المجد
تحدث جوسيب غوارديولا ببلاغة حول اعتقاده أن مانشستر سيتي يضيف هالة ساحرة على كرة القدم، بقوله: «أعتقد أننا نوقر هذه الرياضة، ونوقر الناس الذين يدفعون أموالهم كي يشاهدوننا ويرون كيف أننا صادقون، وأننا نلعب من أجل الناس. والأهم من كل شيء، أود أن أنهي فترة عملي هنا وأنا أترك هذا الإرث خلفي. لقد كنا فريقاً رائعاً خلال الموسم الأول (2016-2017)، لكن على وجه خاص خلال الموسمين الأخيرين». وتكشف هذه التصريحات الدفاع المحرك لمدرب أشرف على إنجاز تاريخي لمانشستر سيتي، بفوزه بثلاث بطولات محلية في موسم واحد، وعدد من البطولات المتتالية، وهو تحدي تدشين حقبة جديدة ستكون حاسمة ليس في تاريخ مانشستر سيتي فحسب، وإنما كذلك في المجال الكروي بصورة أوسع.
وقد جاء التعادل أمام توتنهام هوتسبير بعد إلغاء حكم الفيديو المساعد الهدف المتأخر الذي سجله غابرييل جيسوس بسبب لمسة يد. وجاءت قراءة غوارديولا للقرار موقرة جديرة بالاحترام، ذلك أنه قال: «أعلم حقيقة الفريق الذي لعبنا أمامه اليوم. ولهذا أخبرت اللاعبين أنه موقف عاطفي ومحبط أن نخسر نقطتين على هذا النحو، لكن تلك هي طبيعة كرة القدم».

8- إهدار جويلينتون يغضب بروس
كم حجم المشكلات والمتاعب التي يواجهها نيوكاسل يونايتد؟ لقد تعرضوا لهزيمة قوية من جانب نوريتش سيتي. ومن جهته، تحسر المدرب ستيف بروس على افتقار فريقه إلى مهارة بذل مجهود خلال اللحظات التي لا يستحوذون خلالها على الكرة، ودعاهم إلى جلسة تدريب الأحد، سعياً لمنع تكرار حدوث ذلك. إلا أن هناك وجهة نظر تقول إن الفريق ليس بإمكانه تقديم أفضل من ذلك، لأن التكتيكات التي اتبعوها ترمي ببساطة لاحتواء الفريق المنافس.
وخلق هذا التوجه الأساسي فرصتين جيدتين، في وقت كانت النتيجة هي التعادل السلبي، لكن إيميل كرافت أهدر الأولى، بينما أهدر جويلينتون الثانية. وفي الوقت ذاته، لم تفلح الاستراتيجية المتبعة في بث الثقة في نفوس لاعبي الفريق. ويذكر أن كرافت انضم لتوه إلى نيوكاسل، وسيتعين على المهاجم البالغة قيمة صفقة انتقاله 40 مليون جنيه إسترليني العمل على تحسين أدائه، إذا كانت لديه رغبة حقيقية في إبعاد نيوكاسل يونايتد عن المشكلات.

9- وايلدر المبدع يواصل إبداعه
أظهرت الفرق الصاعدة حديثاً إلى الدوري الممتاز مستويات «أدرينالين» عالية على نحو خاص خلال أغسطس (آب). والنشاط المفرط قد يحمل تبعات خطيرة، ومع هذا يستحق مدرب شيفيلد يونايتد، كريس وايلدر، بالغ التقدير. فقد أكد وايلدر أن المظاهر والافتراضات المسبقة قد تكون خطيرة، ونجح في أن يرسخ اسمه خلال المواسم الأخيرة، بوصفه المدرب الأكثر إبداعاً في إنجلترا. وإذا كان وايلدر كشخص لا يروق كثيراً للبعض، فإنه تظل حقيقة أنه جدير بالتقدير.

10- أداء ساوثهامبتون يبعث الأمل
مباراة جديدة وهزيمة جديدة لساوثهامبتون، ومع هذا ينبغي أن يشعر الفريق بالتشجيع، بالنظر إلى أسلوب الأداء الذي قدموه أمام ليفربول. وجاء مستوى الفريق المضيف مكافئاً للفريق الخصم، ونداً حقيقياً له خلال الشوط الأول، لكنه تراجع بعض الشيء في الشوط الثاني. ومع ذلك، ظل منافساً واقترب كثيراً من اختطاف التعادل.
وبوجه عام، كان أكثر ما يبهر في أداء ساوثهامبتون توازنه وتنظيم صفوفه في إطار أسلوب لعب (3 - 5 - 2). وقد بدا جميع اللاعبين متناغمين مع المراكز الموكلة لهم، وكانت هناك خطة لعب واضحة المعالم تدور حول فكرة التماسك والضغط في اللحظات المناسبة، وتوسيع رقعة اللعب قدر الإمكان.
في هذا الإطار، يبدو أن يان فاليري قادر على أن يكون سلاحاً قوياً على نحو خاص في يد المدرب رالف هازنهوتل. وقد شكل اللاعب البالغ 20 عاماً تهديداً مستمراً على الجناح اليمين، وقدم تمريرة ممتازة كان يجب أن يحقق منها ساوثهامبتون التعادل، لكن هذا لم يتحقق.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.