«نقل الكفالة» يعرقل عمل المقيمات نظاميا بمهن تعليمية

ملاك مدارس أهلية يطالبون بإعفائهن من شرط وزارة العمل

أطفال في مدرسة دولية وقت استراحتهم («الشرق الأوسط»)
أطفال في مدرسة دولية وقت استراحتهم («الشرق الأوسط»)
TT

«نقل الكفالة» يعرقل عمل المقيمات نظاميا بمهن تعليمية

أطفال في مدرسة دولية وقت استراحتهم («الشرق الأوسط»)
أطفال في مدرسة دولية وقت استراحتهم («الشرق الأوسط»)

دفع قرار وزارة العمل السعودية بمنع المقيمات بالتبعية لأقاربهن المقيمين بشكل نظامي من مزاولة المهن داخل البلاد، إلى سعي عدد من ملاك المدارس الأهلية بالتعليم العام للمطالبة باستثناءات تمكنهم من الاستفادة من المعلمات المقيمات، إلا أن موافقة الوزارة على منح تلك الاستثناءات تتوقف بعقبة رفض ذوي المقيمات لأسباب متعددة.
وجاءت أسباب الرفض ورفض نقل كفالة المدرسة المقيمة بالتبعية في السعودية، التي تكون إما زوجة أو أخت أو ابنة المقيم؛ تخوفا من خفض الامتيازات التي يحصل عليها الكفيل «المقيم» من المنشأة التي يعمل بها، وهذا الأمر دعا الكثير من المدارس إلى اللجوء إلى طريقة «ملء الفراغ» بمعلمات لا يملكن الخبرة ولا الكفاءة المطلوبة لهذا النوع من التعليم الذي يعد حديث عهد في السعودية.
حيال ذلك، بيّن صادق دحلان، وهو مالك إحدى المدارس الدولية، أنه منذ إعلان وزارة العمل السماح للمقيمات بالعمل في المدارس الخاصة، المشروط بنقل الكفالة، لم تتقبل هذا الأمر إلا أقلية قليلة من المدرسات، مما حدا بالملاك إلى عملية إحلال واستبدال بمعلمات سعوديات. ووصف رفض المدرسات إجراءات نقل الكفالة بالصفعة المفاجئة التي تسببت في الاستغناء عن أكثر من 98 في المائة من المعلمات الأجنبيات اللاتي يشهد لهن بالكفاءة، وكان نظام التعليم في المدارس العالمية قائما ومعتمدا عليهن بشكل كلي دون عناء، نظرا لخبرتهن وتمكنهن من تدريس المواد والتخصصات باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
ورغم الموافقة التي صدرت من وزارة التربية والتعليم بعد المطالبة بها منذ 20 عاما بالسماح للسعوديين بالالتحاق بالمدارس العالمية، بهدف تلقيهم التعليم على أيدي خبراء في التعليم من حيث التخصص واللغة والمنهج وطريقة التعليم والمعلمات والبيئة، فإن دحلان يرى المدارس العالمية بعد خروج المعلمات الأجنبيات وإحلال السعوديات تتساوى مع المدارس الخاصة، ولم يعد الالتحاق بها ميزة كما كان في السابق.
ولفت إلى أن المشكلة التي تواجه التعليم في المدارس العالمية هي عدم وجود معلمات سعوديات متمكنات من تدريس التخصصات، مثل: الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء باللغة الإنجليزية، إضافة إلى اللغة الفرنسية، وهذا العجز تسبب في تدني مستوى الطلاب التعليمي الذين اعتادوا على نمط تعليمي معين منذ دخولهم المدارس العالمية.
ورأى دحلان أن ما حدث من أزمة يتطلب بشدة التنسيق بين وزارتي العمل والتعليم العالي في معرفة النقص في التخصصات وفتحها للابتعاث، لإفادة البلد والعودة عليها بالنفع.
من جهته، اتفق مالك طالب، وهو مدير شركة «اقرأ» للمنشآت التعليمية، حول أن التعليم الأهلي والأجنبي في السعودية يواجه تحديات كبيرة، بسبب اشتراط نقل الكفالة، مما أوقع المدرسة في حرج كبير مع الطلاب، في الوقت الذي يمنع فيه استقدام المعلمات. ولفت إلى أن اللجنة الوطنية للتعليم تقدمت بخطاب لوزارتي العمل والتعليم للسماح للمعلمات بالعمل دون نقل كفالة، واستبدال هذا الإجراء بعقد عمل تحت إشراف مكتب العمل، إلا أنه حتى الآن لم يأت رد بالموافقة أو الرفض.
وشدد طالب على ضرورة استقلال المجال التعليمي والطبي عن باقي المجالات الأخرى في القرارات، فهذان القطاعان لا يمكن التنازل فيهما عن مستوى الجودة والقدرة، فالمطالبة بنسبة توطين معينة جعلت المدارس تتغاضى عن التخصصات والجودة في العمل لعدم وجود كوادر يتوافر فيها هذان الشرطان. وأكد صادق دحلان ضرورة التنسيق بين الوزارات لمعرفة نوع الاحتياج، وتمديد التراخيص التي أصدرتها وزارة التربية للمدرسات غير السعوديات سنتين على أقل تقدير، إضافة إلى تدريب مخرجات التعليم من خلال تشكيل لجنة مهمتها التواصل مع إدارات قسم الإنجليزي في الجامعات السعودية؛ لتدريب الخريجين والخريجات وتأهيلهم لدخول مضمار التعليم العالمي والتمكن من طريقة التدريس باللغة الإنجليزية.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended