«إعصار اقتصادي» محتمل في هونغ كونغ

«إعصار اقتصادي» محتمل في هونغ كونغ
TT

«إعصار اقتصادي» محتمل في هونغ كونغ

«إعصار اقتصادي» محتمل في هونغ كونغ

بدت هونغ كونغ لسنوات عدة مكاناً واعداً لريادة الأعمال، مع ازدهار ملحوظ في نمو الأعمال التجارية وازدياد شهية المستثمرين على الاستثمار في الشركات الناشئة.
لكنها تعرضت لضربة مزدوجة مؤخرا، عندما وقعت بين ضفتي الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتأثر سمعة المدينة كوجهة استثمارية بعد الاحتجاجات في شوارعها. مما قد يعرضها إلى «إعصار اقتصادي» وفقا لوزير المالية بول تشان.
وتهدد الاضطرابات السياسية الوضع المالي في هونغ كونغ كمركز مالي رئيسي في المنطقة، خاصة مع إلغاء رحلات الطيران الأسبوع الماضي، وقالت شركة طيران كاثي باسيفيك التي تتخذ من هونغ كونغ مقرا لها، إن الاضطرابات قد أثرت على أكثر من 55 ألف مسافر، حيث تم إلغاء 272 رحلة.
وتسعى الشركات حاليا العاملة في هونغ كونغ لطمأنة المستثمرين بشأن سلامة المدينة، وتنصح بالتوصل إلى خطط الطوارئ في مواجهة المزيد من الاحتجاجات، رغم تفكير أوساط المستثمرين في تجاوز هونغ كونغ حاليا والبحث عن خيارات أخرى. وزير المالية في هونغ كونغ، بول تشان، قال أمس في منشور بإحدى المدونات أمس الأحد، إنه يجب على المدينة التي تعاني من الاحتجاجات أن تجهز نفسها أيضا لـ«إعصار اقتصادي» ناجم عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاضطرابات السياسية الأخيرة في هونغ كونغ.
وجاء تحذير أعلى مسؤول عن الميزانية في المدينة بعد أن خفضت هونغ كونغ الأسبوع الماضي توقعاتها للنمو في العام 2019، إلى ما يصل إلى الصفر، مقابل توقع نمو بنسبة 2 في المائة من 3 في المائة في وقت سابق.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن حكومة هونغ كونغ تبنت أيضا حزمة إنفاق بقيمة 2.4 مليار دولار لمحاولة دعم الاقتصاد - وهي خطوة يشبهها تشان بمخزونات الطعام التي تجمعها الأسر لإعداد نفسها ضد أي إعصار.
وكتب تشان أن الاحتجاجات التي أغلقت المطار وأسفرت عن تراجع الأسهم في البورصة قد وجهت ضربة للاقتصاد المحلي في هونغ كونغ في الوقت الذي كانت فيه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تقطع بالفعل الصادرات. ووصف العاصفة الاقتصادية بأنها خطيرة من المستوى 3، مستخدما المصطلحات التي يستخدمها مرصد هونغ كونغ لإصدار تحذيرات من العواصف.
من جانبه أوضح دان هاريس الشريك الإداري لشركة هاريس براكين للمحاماة، أن المستثمرين يتحرون مدى الأمان في هونغ كونغ على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، وتقدم شركة المحاماة المشورة لعملائها حول استراتيجيتهم في الصين وفي هونغ كونغ.
ولطالما كانت هونغ كونغ الوجهة الأولى لممارسة الأعمال في آسيا، وهي بوابة إلى الصين وبقية المنطقة.
واحتل سوق هونغ كونغ للأوراق المالية المرتبة الثالثة في آسيا العام 2018، وخامس أكبر سوق في العالم من حيث القيمة السوقية، وفقا لبيانات مجلس التنمية التجارية في هونغ كونغ. وأظهرت بيانات رسمية، أن اقتصاد هونغ كونغ نما بنسبة 0.5 في المائة في الربع الثاني من العام 2019، مقارنة بالعام السابق، وهي أضعف وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية منذ عقد من الزمان. ويرى جوليان إيفانز بريتشارد كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس، أن هناك «خطرا» متزايدا من نتائج أسوأ إذا ما أدى تصعيد آخر إلى هروب رأس المال.
وأثرت الاحتجاجات على بيئة العمل في هونغ كونغ، حيث تم إغلاق فروع البنوك القريبة من الاحتجاجات مؤقتا في يونيو (حزيران) الماضي، بينما قدر أحد المحللين أن تعطل المطار الأخير كلف اقتصاد هونغ كونغ نحو 38 مليون دولار أميركي.
وقال لوتشونغ كووك، المحلل الاقتصادي: «إذا استمرت الاضطرابات لفترة أطول من الزمن، فمن المؤكد أن ثقة المستثمرين الدوليين والمسافرين الدوليين ستؤثر على صناعة الطيران والسفر في هونغ كونغ».



روسيا مستعدة لتحويل 9.5 مليون برميل نفط إلى الهند مع تعطل الإمدادات

ناقلة النفط الخام «فوجا بلوماينر» ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا الروسي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوجا بلوماينر» ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا الروسي (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا مستعدة لتحويل 9.5 مليون برميل نفط إلى الهند مع تعطل الإمدادات

ناقلة النفط الخام «فوجا بلوماينر» ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا الروسي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة النفط الخام «فوجا بلوماينر» ترسو بالقرب من محطة كوزمينو في خليج ناخودكا الروسي (أرشيفية - رويترز)

أفاد مصدر مطلع في قطاع النفط لوكالة «رويترز» بأن روسيا مستعدة لتحويل شحنات نفط إلى الهند لتعويض اضطرابات الإمدادات الآتية من الشرق الأوسط، مشيراً إلى وجود نحو 9.5 مليون برميل من النفط الخام الروسي على متن سفن بالقرب من المياه الهندية، ومن المتوقع وصولها خلال أسابيع.

وامتنع المصدر عن تحديد وجهة الشحنات غير الروسية، لكنه أكد إمكانية إعادة توجيهها إلى الهند خلال أسابيع، ما قد يوفر متنفساً سريعاً لمصافي التكرير.

وتُعد الهند عُرضة لصدمات الإمدادات، إذ لا تغطي مخزوناتها من النفط الخام سوى نحو 25 يوماً من الطلب، فيما تبقى مخزونات مصافي التكرير من الديزل والبنزين وغاز البترول المسال محدودة بالمثل. وذكر مصدر حكومي هندي أن نيودلهي تبحث عن مصادر بديلة تحسباً لاستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأكثر من 10 إلى 15 يوماً.

البحث عن مصادر بديلة

وأشار مصدر إلى أن هذا الاضطراب يحمل تداعيات فورية على السوق، إذ يمر نحو 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام عبر مضيق هرمز، أهم ممر مائي لتصدير النفط في العالم. وقد أدى إغلاق هذا الممر إلى إجبار الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط عالمياً، على البحث عن بدائل.

وتكرر المصافي الهندية نحو 5.6 مليون برميل من النفط الخام يومياً. وأصبح المضيق غير قابل للملاحة بعد استهداف السفن بهجمات إيرانية أعقبت غارات أميركية وإسرائيلية على أهداف داخل إيران بدأت يوم السبت.

وقال مصدر في القطاع، طلب عدم الكشف عن هويته، إن روسيا مستعدة لمساعدة الهند في تلبية ما يصل إلى 40 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام.

وكانت واردات الهند من النفط الخام الروسي قد انخفضت إلى نحو 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، في ظل مساعي نيودلهي لتخفيف الرسوم الجمركية الأميركية، ما أدى إلى تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وفقاً لبيانات القطاع. وأوضح المصدر أن هذه الحصة ارتفعت مجدداً إلى نحو 30 في المائة في فبراير (شباط).

وذكر مصدران في قطاع التكرير أن المصافي الهندية على تواصل مستمر مع التجار الذين يبيعون النفط الخام الروسي، غير أن أي زيادة في الواردات من موسكو ستعتمد على توجيهات الحكومة، في ظل استمرار المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وافق الشهر الماضي على إلغاء الرسوم الجمركية العقابية المفروضة على الواردات الهندية بسبب شرائها النفط الروسي، مشيراً إلى أن نيودلهي وافقت على «وقف شراء النفط الروسي». إلا أن الهند لم تتخذ هذه الخطوة، مؤكدة أن استراتيجيتها تقوم على تنويع مصادر الإمداد وفقاً لظروف السوق و«الديناميكيات الدولية المتغيرة».

وكان مصدر هندي قد أفاد قبل اندلاع الحرب الإيرانية بأن الشركات الهندية لم تُطلب منها مقاطعة النفط الروسي.

سوق النفط: «سوق بائعين»

في حين كان النفط الروسي يُباع بخصم عن الأسعار العالمية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، فإن هذا الخصم مرشح للتقلص الآن، إذ «أصبحت السوق سوق بائعين»، وفقاً لمصدر مطلع على تجارة النفط الروسي.

وأضاف المصدر أن روسيا مستعدة أيضاً لبيع الغاز الطبيعي المسال للهند بعد أن أوقفت قطر، المورد الرئيسي، الإنتاج يوم الاثنين مع اتساع رقعة الصراع.

وكانت «رويترز» قد ذكرت أن الشركات الهندية خفضت إمدادات الغاز لبعض عملائها الصناعيين لمواجهة النقص.

ويستورد كل من الصين والهند، أكبر مستهلكي الطاقة في آسيا، نحو نصف وارداتهما من النفط الخام من الشرق الأوسط. إلا أن مخزونات الهند أقل بكثير من نظيرتها الصينية، ما يجعلها أكثر عُرضة لاضطرابات الإمدادات الإقليمية، خصوصاً مع تراجع مشتريات النفط الروسي تحت ضغط الولايات المتحدة.

وصرح ترمب، يوم الثلاثاء، بأن البحرية الأميركية قادرة على مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر، كما أمر مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية، وضمانات لشحن البضائع في الخليج.


مؤتمر الشعب الصيني ينطلق بأهداف النمو في صدارة المشهد

جانب من اليوم الأول لاجتماعات الهيئة السياسية العليا في البرلمان الصيني بالعاصمة بكين يوم الأربعاء (رويترز)
جانب من اليوم الأول لاجتماعات الهيئة السياسية العليا في البرلمان الصيني بالعاصمة بكين يوم الأربعاء (رويترز)
TT

مؤتمر الشعب الصيني ينطلق بأهداف النمو في صدارة المشهد

جانب من اليوم الأول لاجتماعات الهيئة السياسية العليا في البرلمان الصيني بالعاصمة بكين يوم الأربعاء (رويترز)
جانب من اليوم الأول لاجتماعات الهيئة السياسية العليا في البرلمان الصيني بالعاصمة بكين يوم الأربعاء (رويترز)

ستزيد الصين إنتاجها من السلع الاستهلاكية عالية الجودة، وستعمل على تعزيز قطاعات جديدة لنمو استهلاك الخدمات، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الطلب المحلي بهدف دعم النمو الاقتصادي هذا العام.

وصرح المتحدث باسم المجلس الوطني لنواب الشعب، لو تشينجيان، للصحافيين يوم الأربعاء، بأن الاستهلاك هو المحرك الرئيسي لاقتصاد البلاد؛ حيث أسهم بنسبة 52 في المائة من النمو الاقتصادي العام الماضي.

وأضاف أن إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية تجاوز 50 تريليون يوان (7.22 تريليون دولار) لأول مرة العام الماضي.

وقال لو إن الصين ستعمل أيضاً على تعزيز فرص العمل عالية الجودة، ورفع دخل سكان المدن والريف لتعزيز قدرتهم على الاستهلاك.

ويُكافح صانعو السياسات الصينيون لمعالجة الضعف المُستمر في الطلب المحلي.

كما أن اختلال التوازن بين العرض والطلب في الاقتصاد يُبقي على ضغوط انكماشية مُستمرة لسنوات عديدة على أسعار المنتجات عند باب المصنع.

وقال لو إن اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب ستُشرف على تشكيل سوق محلية موحدة وتنشيط المناطق الريفية. وستشمل الجهود هذا العام صياغة قوانين وخطط للضمان الاجتماعي والطبي، بما في ذلك رعاية الأطفال، بالإضافة إلى استثمار المزيد من الموارد في سُبل عيش الشعب، «حتى يتمكن الشعب من الاستهلاك، ويجرؤ عليه، وتكون لديه الرغبة فيه»، على حد قول لو.

وبدأت الصين، يوم الأربعاء، أولى اجتماعاتها السياسية «الدورة المزدوجة»، وهو حدث سياسي ضخم ستُعلن خلاله عن هدفها السنوي للنمو وميزانية الدفاع، بالإضافة إلى خريطة طريقها للسنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، يخشى المحللون أن بكين لن تحيد كثيراً عن مسارها الحالي رغم الحاجة إلى الإصلاح. ويشرف الرئيس شي جينبينغ على أسبوع من الاجتماعات السياسية في قاعة الشعب الكبرى ببكين، والتي ستُضفي فعلياً طابعاً شكلياً على القرارات التي اتخذها الزعيم الصيني والحزب الشيوعي الحاكم. وستكون الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين محور المؤتمر السياسي السنوي «الدورة المزدوجة»، الذي افتُتح يوم الأربعاء بانطلاق المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وهو هيئة استشارية سياسية.

وسيفتتح رئيس الوزراء لي تشيانغ الاجتماع الثاني من الاجتماعين، وهو المؤتمر الوطني لنواب الشعب يوم الخميس؛ حيث سيُحدد خلاله أهداف النمو الرئيسية لثاني أكبر اقتصاد في العالم. وهناك قضايا ملحة تتطلب معالجة؛ أبرزها تباطؤ الاستهلاك المحلي وتناقص عدد السكان وشيخوختهم. وتعهد قادة الصين بـ«خلق طلب جديد من خلال زيادة العرض واتخاذ تدابير ابتكارية قوية»، لكن المحللين المتشككين سيخضعون لنهج شي جينبينغ الذي يُعطي الأولوية للسلامة وتعزيز سلطته. كما سيُصدر المؤتمر الوطني لنواب الشعب، الهيئة التشريعية الوطنية، قوانين بشأن خدمات رعاية الأطفال والمساعدة الاجتماعية والتأمين الصحي، وفقاً لما صرح به متحدث رسمي في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء.

وقال ستيف تسانغ، مدير معهد الدراسات الصينية في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية، لوكالة الصحافة الفرنسية: «يكمن جوهر الأمر في تعزيز المسار الذي رسمه شي جينبينغ بالفعل».

• تباطؤ النمو

ولا يوجد مكان تتجلى فيه هذه المقاربة بوضوح أكثر من حملة شي جينبينغ الرئيسية لمكافحة الفساد، والتي ركزت على الجيش في الأسابيع الأخيرة وأطاحت ببعض كبار جنرالاته. ومع ذلك، سيراقب المحللون أيضاً ما إذا كانت الصين ستُعدّل خططها العسكرية استجابة لاندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال ديلان لوه، الأستاذ المشارك في جامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة: «سيؤثر الصراع على الدورتين البرلمانيتين بطرق مختلفة... وستتضح الأزمة الإيرانية بشكل أكبر في المؤتمر الصحافي المعتاد لوزير الخارجية. ومن المتوقع أن تُناقش التطورات المتعلقة بإيران والولايات المتحدة وإسرائيل باستفاضة».

ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 5 في المائة في عام 2025 بما يتماشى مع هدف بكين، ولكنه يُعد من أبطأ معدلات النمو منذ عقود. أمّا هدف هذا العام فهو أقل، ويتراوح بين 4.5 و5 في المائة؛ حيث خفضت العديد من المقاطعات أهدافها المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي في الأسابيع الأخيرة. ويقول قادة الصين إن النموذج الاقتصادي يجب أن يتحول نحو النمو القائم على الاستهلاك، بدلاً من المحركات التقليدية كالتصنيع والتصدير... ومع ذلك، أدى تراجع سوق العقارات، والانكماش، وبطالة الشباب إلى تقليص المستهلكين لإنفاقهم. كما ألقت وفرة الإنتاج والتوترات التجارية الدولية بظلالها على الإنتاج الصناعي، ومن المقرر أن تركز خطة هذا العام على التصنيع عالي التقنية، والتحول الأخضر، ومرونة سلاسل التوريد.

وقد ضخت بكين مليارات الدولارات في مجال الروبوتات، وشهدت نمواً سريعاً في شركات الذكاء الاصطناعي الجديدة، مدفوعة بنجاح شركة «ديب سيك» الناشئة. كما تركت التوترات الجيوسياسية بصمتها، حتى قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع الضربات على إيران. وقالت مارينا تشانغ، الأستاذة المشاركة في جامعة سيدني للتكنولوجيا: «لقد تحول منطق النمو الصيني من السعي وراء نمو سريع في الناتج المحلي الإجمالي بأي ثمن إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والأمن القومي، لضمان عدم تعرض سلاسل التوريد والصناعات الرئيسية للاضطراب بسهولة من قبل دول أخرى».

• تحديات أخرى

كما تواجه الصين تحديات ديموغرافية خطيرة؛ حيث يتناقص عدد سكانها لثلاث سنوات متتالية. وقد تعهد قادتها بتقديم المزيد من الدعم لرعاية الأطفال، بما في ذلك إعانات تُقدّر بنحو 500 دولار سنوياً لكل طفل دون سن الثالثة، إلا أن هذه الإجراءات لم تُسهم إلا قليلاً في زيادة معدلات المواليد. وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق، درو طومسون، إن هناك عزوفاً عن الابتكار عندما يكون «الهدف السياسي الأسمى هو الأمن». وأضاف طومسون: «هناك بعض التحديات المجتمعية الخطيرة التي يتعين على الحزب التكيف معها، والأدوات التي يستخدمونها تقليدية إلى حد كبير».


«أرمكو» لـ«الشرق الأوسط»: عدّلنا عمليات شحن النفط الخام للسلامة والاستمرارية

شعار شركة «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها النفطية (رويترز)
شعار شركة «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها النفطية (رويترز)
TT

«أرمكو» لـ«الشرق الأوسط»: عدّلنا عمليات شحن النفط الخام للسلامة والاستمرارية

شعار شركة «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها النفطية (رويترز)
شعار شركة «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها النفطية (رويترز)

قالت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق النفط الوطني، إنها قامت بتعديل عمليات شحن النفط الخام لإعطاء الأولوية للسلامة واستمرارية الخدمة والمساعدة في ضمان الموثوقية، وذلك عبر إعادة توجيه الأحجام المخصصة مؤقتًا إلى ميناء ينبع كخيار للعملاء الذين لا يستطيعون الدخول إلى الخليج العربي.

وأكدت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة استمرار التزامها الكامل بدعم وخدمة العملاء، مشيرة إلى أنها تعمل بشكل مستمر على تقييم الأوضاع بهدف استئناف الإجراءات المعتادة.

وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مصادر أن «أرامكو » تسعى إلى تحويل مسار بعض صادراتها من النفط الخام عن طريق خط أنابيب «شرق – غرب» إلى البحر الأحمر لتجنب مضيق هرمز، بعد أن أدى خطر الهجمات إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن، وأنها أبلغت بعض مشتري خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات في ينبع.