بوتر وسميث ووايلدر لتغيير المفاهيم السائدة عن المدربين الإنجليز في الدوري الممتاز

المديرون الفنيون منهم نجحوا في تخطي مشوار صعب ولديهم الفرصة لإثبات ذاتهم بين الكبار

وايلدر وسميث وبوتر ثلاثي إنجليزي نجحوا في اقتحام الدوري الممتاز بعد مشوار لافت
وايلدر وسميث وبوتر ثلاثي إنجليزي نجحوا في اقتحام الدوري الممتاز بعد مشوار لافت
TT

بوتر وسميث ووايلدر لتغيير المفاهيم السائدة عن المدربين الإنجليز في الدوري الممتاز

وايلدر وسميث وبوتر ثلاثي إنجليزي نجحوا في اقتحام الدوري الممتاز بعد مشوار لافت
وايلدر وسميث وبوتر ثلاثي إنجليزي نجحوا في اقتحام الدوري الممتاز بعد مشوار لافت

إذا كانت هناك صفة واحدة تجمع بين كل من غراهام بوتر ودين سميث وكريس وايلدر فهي الاستعداد لخوض تحدٍ صعب، فقد وصلوا جميعاً إلى القمة بعد بدايات متواضعة - بوتر مع أوسترسوند في دوري الدرجة الرابعة في السويد، ووايلدر مع نادي ألفريتون للهواة، وسميث بعد تولي نادي وولسال عن طريق الصدفة. لكن خلال الموسم الجاري ارتقوا للظهور في الدوري الممتاز، وأصبحت الفرصة سانحة أمام هؤلاء المديرين الفنيين لكي يغيروا المفاهيم المتعلقة بقيمة المديرين الفنيين الإنجليز.
لن يكون الأمر سهلاً بالنسبة لهؤلاء المديرين الفنيين المحليين الثلاثة، والذين لم يعمل أي منهم من قبل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويواجه بوتر مهمة صعبة من أجل تغيير الطريقة التي يلعب بها نادي برايتون بعد توليه قيادة الفريق خلفاً لكريس هيوتن، بينما يتعين على أستون فيلا بقيادة سميث أن يركز على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، أما وايلدر فيتعين عليه أن يحقق معجزة أخرى تضاف إلى معجزة قيادته لشيفيلد يونايتد من الصعود من دوري الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الأولى ومنه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع ذلك، من عدم الإنصاف أن نتوقع أن يفشل هؤلاء المديرون الفنيون الثلاثة بسبب نقص خبراتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز. فعندما تولى سميث قيادة أستون فيلا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نظر البعض إلى سيرته الذاتية وتوليه قيادة أندية متواضعة مثل برينتفورد وولسال وشككوا في قدرته على قيادة أستون فيلا للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، كان دان مول، سكرتير نادي وولسال، يعرف قدرات سميث جيداً، حيث قال: «إنهم يركزون على الاسم وليس على قدرات الرجل. لقد عاش هذا الرجل حياته بالكامل في كرة القدم، إنه رجل منظم ومنضبط ولديه خطة عمل واضحة».
وبالمثل، يعتقد بوبو سولاندر، الذي لعب تحت قيادة بوتر في أوسترسوند ورأى كيف نجح في قيادة ناد مغمور في السويد إلى اللعب في بطولة الدوري الأوروبي في غضون سبع سنوات فقط، أن بوتر سيتولى قيادة أحد الأندية التي تلعب في دوري أبطال أوروبا قريباً. ويقول: «لا أعتقد أن رحلته ستقتصر على قيادة برايتون. أعتقد أنه سيتولى تدريب أحد الأندية الأربعة الأولى في إنجلترا في غضون عامين. إنه مدير فني رائع».
وغالباً ما كان ينظر إلى المديرين الفنيين الإنجليز على أنهم من أصحاب المدرسة القديمة في التدريب والتي تعتمد على الكرات الطويلة، وبالتالي يصعب عليهم الدخول في منافسة مع المديرين الفنيين الآخرين. ومع ذلك، يحتاج أي مدير فني طموح إلى فرصة، وقد حصل وايلدر على هذه الفرصة عندما كان يتولى قيادة نادي ألفريتون في عام 2001. يقول وين برادلي، رئيس نادي ألفريتون: «يتمتع كريس بحماس غير محدود. لم يكن لديه أي خبرة، لكنه كان يمتلك طاقة هائلة تجعل أي شخص آخر لا يرغب في مواجهته. لقد كان يهتم بأدق التفاصيل ولا يترك شيئاً للصدفة، بدءاً من التفاصيل المتعلقة بالمجموعة التي نلعب معها وصولاً إلى كافة التفاصيل المتعلقة بالمباريات».
واتخذت مسيرة وايلدر، البالغ من العمر 51 عاماً، مساراً متعرجاً بعد رحيله عن نادي ألفريتون، حيث انتقل لتولي قيادة نادي هاليفاكس في عام 2002، وعمل لفترة وجيزة مساعداً لمساعده الحالي آلان نيل في نادي بيري، ثم قاد نادي أكسفورد لدوري الدرجة الثانية في عام 2010. وفاز بلقب دوري الدرجة الثالثة مع نادي نورثهامبتون في عام 2016. وترك بصمة هائلة على أداء شيفيلد يونايتد منذ توليه قيادة الفريق.
لم تكن رحلة وايلدر في عالم التدريب مفروشة بالورود، حيث واجه العديد من المصاعب، فقد عانى من صعوبات مالية شديدة مع كل من هاليفاكس ونورثهامبتون. ومع ذلك، يتذكر جويل بيروم، الذي لعب تحت قيادة وايلدر في نادي نورثهامبتون، أن الحالة المعنوية للاعبي الفريق كانت مرتفعة دائماً، ويقول: «إذا قدمت أداءً جيداً في المباريات في نهاية الأسبوع، فسوف يمنحك إجازة ليوم واحد. ولا يزال الأشخاص الذين لعبوا لهذا الفريق على تواصل عبر مجموعة للدردشة الجماعية على إحدى التطبيقات الإلكترونية. وما زلت ألتقي ببعض هؤلاء اللاعبين في الصيف، وهو الشيء الذي لا يحدث كثيراً بين لاعبي الأندية الأخرى بعد مرور فترة طويلة على رحيلهم عن النادي».
ولا يوجد أدنى شك في أن الإدارة الذكية من جانب المدير الفني دائماً ما يكون لها دور كبير في تحقيق النجاح، وهذا هو ما حدث عندما تولى بوتر قيادة نادي أوسترسوند وعمره 44 عاماً في عام 2010. يقول سولاندر: «لقد أخبرنا بأن بابه سيكون مفتوحاً دائماً لأي شخص يريد أن يتحدث معه. لقد جعلنا نشعر بأنه يمكننا الحديث معه في أي وقت نحتاج فيه إلى ذلك. كان من السهل الحديث معه، مقارنة بأي مدير فني آخر عملت تحت قيادته. لقد كان المديرون الفنيون يرحلون إلى منازلهم بمجرد انتهاء التدريبات، لكن غراهام كان يواصل العمل بعد انتهاء التدريبات، وكان هناك دائماً شيء جديد يفكر فيه».
أما سميث فيتم تذكره في وولسال بأنه مدير فني مجتهد ورجل يحظى بالاحترام التام. وقد بدأ المدير الفني البالغ من العمر 48 عاماً مسيرته التدريبية بتولي الإدارة الفنية لأكاديمية الناشئين بالنادي، وقال في وقت سابق إنه لم يكن يطمح بأن يكون مديراً فنياً. وتولى سميث قيادة وولسال، الذي كان يكافح من أجل تجنب الهبوط من دوري الدرجة الثانية، عندما أقيل كريس هتشينغز من منصبه في يناير (كانون الثاني) 2011.
واتضح بعد ذلك أن هذه اللحظة كانت حاسمة في مسيرة سميث التدريبية، حيث تمكن من مساعدة وولسال على تجنب الهبوط وصنع لنفسه اسماً كبيراً كأحد أفضل المديرين الفنيين في دوري الدرجة الثانية، قبل أن ينتقل للعمل مع نادي برينتفورد عام 2015.
يقول مول: «عندما جاء دين سميث لتولي قيادة أكاديمية الناشئين بالنادي، بدا الأمر وكأنه يرى أن هذه هي مهمته على المدى القصير. لكن عندما أقلنا المدير الفني، ربما كان دين سميث هو الوحيد المؤهل لتولي قيادة الفريق. وإذا لم يكن دين هو من سيتولى قيادة الفريق، فكانت هذه المهمة ستؤول لي أنا أو للرئيس التنفيذي للنادي. لكنه نجح في قيادة الفريق لتجنب الهبوط، وبدأ في بناء هيكل ساعدنا على اللعب من أجل الترقي في الموسم الذي رحل فيه».
ويضيف: «إنه يمتلك صفات إنسانية ربما لم تعد موجودة في كثير من الأحيان في عالم كرة القدم. لكن في الحقيقة لم أكن أتخيل أنه سيعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز يوماً ما. لكن كل ما أعرفه هو أنه أفضل مدير فني عملت معه على الإطلاق. إنه يؤمن تماماً بالفلسفة التي يعتمد عليها، وقادر على استغلال كافة الظروف لصالحه».
ومع ذلك، هناك بعض الصفات السلبية لهؤلاء المديرين الفنيين، حيث يقول بايروم إن وايلدر، على سبيل المثال، يرفض التحدث إلى أي شخص في الأيام التالية لخسارة فريقه، في حين يشير سولاندر إلى أن بوتر لا يتصرف بطريقة ودية أبداً مع لاعبيه.
ومع ذلك، يشير سولاندر أيضاً إلى أن بوتر، الذي انتقل للعمل مع برايتون بعد عام من قيادة سوانزي سيتي للاستقرار في جدول الترتيب، لا يصرخ أبداً دون سبب، ويقول: «إنه لا يرفع صوته إلا عندما يتطلب الأمر ذلك. إنه يساعدك على أن تكون لاعب كرة قدم أكثر ذكاءً. إنه يجعلك تغير الطريقة التي تفكر بها في كرة القدم، وتفكر بطريقة مختلفة تماماً».
ويضيف: «لقد كان يريد أن يستحوذ الفريق على الكرة. وكان لدينا مدير فني آخر يحدثنا كثيراً عن كيفية لعب كرة القدم بطريقة إيجابية، لكن العكس هو ما كان يحدث في المباريات، فقد كان يصرخ فينا قائلاً: (شتت الكرة، شتت الكرة). أما غراهام فلم يكن يفعل ذلك أبداً. في بعض الأحيان، يكون من الجيد أن تلعب كرات طويلة، لكن يتعين عليك أن تعرف متى تقوم بذلك، وقد أظهر لنا غراهام كيف نقوم بذلك».
ويريد بوتر وسميث ووايلدر من فرقهم أن تلعب كرة هجومية. وخلال الموسم الماضي، ساعد وايلدر ونيل نادي شيفيلد يونايتد على التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز مباشرة، وكان الفريق يلعب بطريقة 3 - 5 - 2، في ظل تبادل اللاعبين لأدوارهم داخل الملعب وعدم التقيد بمركز محدد. ويحكي بايروم قصة حدثت خلال فترة وجوده مع نادي نورثهامبتون مفادها أنه من الممكن أيضاً أن ترى تفكيراً خططياً جيداً بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول بايروم: «عندما كنا نستحوذ على الكرة بين لاعبي خط الدفاع الأربعة، كان كريس يطلب من الظهير أن يتقدم إلى الأمام، في الوقت الذي كنت أقوم فيه أنا كلاعب خط وسط بالتأخر قليلاً للحصول على الكرة في مساحة جيدة. في دوري الدرجة الثانية، لا يكون هناك الكثير من الوقت لكي تحتفظ فيه بالكرة في خط الوسط، لكن عندما تتأخر قليلاً فإنك لا تكون مراقباً على الإطلاق».
ويتابع: «المرة الأولى التي طلب منا فيها القيام بذلك كانت في حصة تدريبية، فعندما استقبل الظهير الكرة، طلب مني أن أتأخر في مركز الظهير الأيسر، في الوقت الذي ركض فيه الظهير الأيسر للأمام. في الحقيقة، لم أكن أعرف في البداية ما الذي يحدث، لكن عندما قمت بذلك في المباراة اكتشفت أن ذلك يبعدني عن الرقابة اللصيقة من لاعبي الفرق المنافسة. في الواقع، لم يكن هذا الفكر الخططي بهذا المستوى قد مر بي من قبل».
وفي النهاية، يجب التأكيد على أنه يتعين على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أن تستعد لمزيد من المفاجآت هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.