بوتر وسميث ووايلدر لتغيير المفاهيم السائدة عن المدربين الإنجليز في الدوري الممتاز

المديرون الفنيون منهم نجحوا في تخطي مشوار صعب ولديهم الفرصة لإثبات ذاتهم بين الكبار

وايلدر وسميث وبوتر ثلاثي إنجليزي نجحوا في اقتحام الدوري الممتاز بعد مشوار لافت
وايلدر وسميث وبوتر ثلاثي إنجليزي نجحوا في اقتحام الدوري الممتاز بعد مشوار لافت
TT

بوتر وسميث ووايلدر لتغيير المفاهيم السائدة عن المدربين الإنجليز في الدوري الممتاز

وايلدر وسميث وبوتر ثلاثي إنجليزي نجحوا في اقتحام الدوري الممتاز بعد مشوار لافت
وايلدر وسميث وبوتر ثلاثي إنجليزي نجحوا في اقتحام الدوري الممتاز بعد مشوار لافت

إذا كانت هناك صفة واحدة تجمع بين كل من غراهام بوتر ودين سميث وكريس وايلدر فهي الاستعداد لخوض تحدٍ صعب، فقد وصلوا جميعاً إلى القمة بعد بدايات متواضعة - بوتر مع أوسترسوند في دوري الدرجة الرابعة في السويد، ووايلدر مع نادي ألفريتون للهواة، وسميث بعد تولي نادي وولسال عن طريق الصدفة. لكن خلال الموسم الجاري ارتقوا للظهور في الدوري الممتاز، وأصبحت الفرصة سانحة أمام هؤلاء المديرين الفنيين لكي يغيروا المفاهيم المتعلقة بقيمة المديرين الفنيين الإنجليز.
لن يكون الأمر سهلاً بالنسبة لهؤلاء المديرين الفنيين المحليين الثلاثة، والذين لم يعمل أي منهم من قبل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويواجه بوتر مهمة صعبة من أجل تغيير الطريقة التي يلعب بها نادي برايتون بعد توليه قيادة الفريق خلفاً لكريس هيوتن، بينما يتعين على أستون فيلا بقيادة سميث أن يركز على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، أما وايلدر فيتعين عليه أن يحقق معجزة أخرى تضاف إلى معجزة قيادته لشيفيلد يونايتد من الصعود من دوري الدرجة الثانية إلى دوري الدرجة الأولى ومنه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع ذلك، من عدم الإنصاف أن نتوقع أن يفشل هؤلاء المديرون الفنيون الثلاثة بسبب نقص خبراتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز. فعندما تولى سميث قيادة أستون فيلا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نظر البعض إلى سيرته الذاتية وتوليه قيادة أندية متواضعة مثل برينتفورد وولسال وشككوا في قدرته على قيادة أستون فيلا للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، كان دان مول، سكرتير نادي وولسال، يعرف قدرات سميث جيداً، حيث قال: «إنهم يركزون على الاسم وليس على قدرات الرجل. لقد عاش هذا الرجل حياته بالكامل في كرة القدم، إنه رجل منظم ومنضبط ولديه خطة عمل واضحة».
وبالمثل، يعتقد بوبو سولاندر، الذي لعب تحت قيادة بوتر في أوسترسوند ورأى كيف نجح في قيادة ناد مغمور في السويد إلى اللعب في بطولة الدوري الأوروبي في غضون سبع سنوات فقط، أن بوتر سيتولى قيادة أحد الأندية التي تلعب في دوري أبطال أوروبا قريباً. ويقول: «لا أعتقد أن رحلته ستقتصر على قيادة برايتون. أعتقد أنه سيتولى تدريب أحد الأندية الأربعة الأولى في إنجلترا في غضون عامين. إنه مدير فني رائع».
وغالباً ما كان ينظر إلى المديرين الفنيين الإنجليز على أنهم من أصحاب المدرسة القديمة في التدريب والتي تعتمد على الكرات الطويلة، وبالتالي يصعب عليهم الدخول في منافسة مع المديرين الفنيين الآخرين. ومع ذلك، يحتاج أي مدير فني طموح إلى فرصة، وقد حصل وايلدر على هذه الفرصة عندما كان يتولى قيادة نادي ألفريتون في عام 2001. يقول وين برادلي، رئيس نادي ألفريتون: «يتمتع كريس بحماس غير محدود. لم يكن لديه أي خبرة، لكنه كان يمتلك طاقة هائلة تجعل أي شخص آخر لا يرغب في مواجهته. لقد كان يهتم بأدق التفاصيل ولا يترك شيئاً للصدفة، بدءاً من التفاصيل المتعلقة بالمجموعة التي نلعب معها وصولاً إلى كافة التفاصيل المتعلقة بالمباريات».
واتخذت مسيرة وايلدر، البالغ من العمر 51 عاماً، مساراً متعرجاً بعد رحيله عن نادي ألفريتون، حيث انتقل لتولي قيادة نادي هاليفاكس في عام 2002، وعمل لفترة وجيزة مساعداً لمساعده الحالي آلان نيل في نادي بيري، ثم قاد نادي أكسفورد لدوري الدرجة الثانية في عام 2010. وفاز بلقب دوري الدرجة الثالثة مع نادي نورثهامبتون في عام 2016. وترك بصمة هائلة على أداء شيفيلد يونايتد منذ توليه قيادة الفريق.
لم تكن رحلة وايلدر في عالم التدريب مفروشة بالورود، حيث واجه العديد من المصاعب، فقد عانى من صعوبات مالية شديدة مع كل من هاليفاكس ونورثهامبتون. ومع ذلك، يتذكر جويل بيروم، الذي لعب تحت قيادة وايلدر في نادي نورثهامبتون، أن الحالة المعنوية للاعبي الفريق كانت مرتفعة دائماً، ويقول: «إذا قدمت أداءً جيداً في المباريات في نهاية الأسبوع، فسوف يمنحك إجازة ليوم واحد. ولا يزال الأشخاص الذين لعبوا لهذا الفريق على تواصل عبر مجموعة للدردشة الجماعية على إحدى التطبيقات الإلكترونية. وما زلت ألتقي ببعض هؤلاء اللاعبين في الصيف، وهو الشيء الذي لا يحدث كثيراً بين لاعبي الأندية الأخرى بعد مرور فترة طويلة على رحيلهم عن النادي».
ولا يوجد أدنى شك في أن الإدارة الذكية من جانب المدير الفني دائماً ما يكون لها دور كبير في تحقيق النجاح، وهذا هو ما حدث عندما تولى بوتر قيادة نادي أوسترسوند وعمره 44 عاماً في عام 2010. يقول سولاندر: «لقد أخبرنا بأن بابه سيكون مفتوحاً دائماً لأي شخص يريد أن يتحدث معه. لقد جعلنا نشعر بأنه يمكننا الحديث معه في أي وقت نحتاج فيه إلى ذلك. كان من السهل الحديث معه، مقارنة بأي مدير فني آخر عملت تحت قيادته. لقد كان المديرون الفنيون يرحلون إلى منازلهم بمجرد انتهاء التدريبات، لكن غراهام كان يواصل العمل بعد انتهاء التدريبات، وكان هناك دائماً شيء جديد يفكر فيه».
أما سميث فيتم تذكره في وولسال بأنه مدير فني مجتهد ورجل يحظى بالاحترام التام. وقد بدأ المدير الفني البالغ من العمر 48 عاماً مسيرته التدريبية بتولي الإدارة الفنية لأكاديمية الناشئين بالنادي، وقال في وقت سابق إنه لم يكن يطمح بأن يكون مديراً فنياً. وتولى سميث قيادة وولسال، الذي كان يكافح من أجل تجنب الهبوط من دوري الدرجة الثانية، عندما أقيل كريس هتشينغز من منصبه في يناير (كانون الثاني) 2011.
واتضح بعد ذلك أن هذه اللحظة كانت حاسمة في مسيرة سميث التدريبية، حيث تمكن من مساعدة وولسال على تجنب الهبوط وصنع لنفسه اسماً كبيراً كأحد أفضل المديرين الفنيين في دوري الدرجة الثانية، قبل أن ينتقل للعمل مع نادي برينتفورد عام 2015.
يقول مول: «عندما جاء دين سميث لتولي قيادة أكاديمية الناشئين بالنادي، بدا الأمر وكأنه يرى أن هذه هي مهمته على المدى القصير. لكن عندما أقلنا المدير الفني، ربما كان دين سميث هو الوحيد المؤهل لتولي قيادة الفريق. وإذا لم يكن دين هو من سيتولى قيادة الفريق، فكانت هذه المهمة ستؤول لي أنا أو للرئيس التنفيذي للنادي. لكنه نجح في قيادة الفريق لتجنب الهبوط، وبدأ في بناء هيكل ساعدنا على اللعب من أجل الترقي في الموسم الذي رحل فيه».
ويضيف: «إنه يمتلك صفات إنسانية ربما لم تعد موجودة في كثير من الأحيان في عالم كرة القدم. لكن في الحقيقة لم أكن أتخيل أنه سيعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز يوماً ما. لكن كل ما أعرفه هو أنه أفضل مدير فني عملت معه على الإطلاق. إنه يؤمن تماماً بالفلسفة التي يعتمد عليها، وقادر على استغلال كافة الظروف لصالحه».
ومع ذلك، هناك بعض الصفات السلبية لهؤلاء المديرين الفنيين، حيث يقول بايروم إن وايلدر، على سبيل المثال، يرفض التحدث إلى أي شخص في الأيام التالية لخسارة فريقه، في حين يشير سولاندر إلى أن بوتر لا يتصرف بطريقة ودية أبداً مع لاعبيه.
ومع ذلك، يشير سولاندر أيضاً إلى أن بوتر، الذي انتقل للعمل مع برايتون بعد عام من قيادة سوانزي سيتي للاستقرار في جدول الترتيب، لا يصرخ أبداً دون سبب، ويقول: «إنه لا يرفع صوته إلا عندما يتطلب الأمر ذلك. إنه يساعدك على أن تكون لاعب كرة قدم أكثر ذكاءً. إنه يجعلك تغير الطريقة التي تفكر بها في كرة القدم، وتفكر بطريقة مختلفة تماماً».
ويضيف: «لقد كان يريد أن يستحوذ الفريق على الكرة. وكان لدينا مدير فني آخر يحدثنا كثيراً عن كيفية لعب كرة القدم بطريقة إيجابية، لكن العكس هو ما كان يحدث في المباريات، فقد كان يصرخ فينا قائلاً: (شتت الكرة، شتت الكرة). أما غراهام فلم يكن يفعل ذلك أبداً. في بعض الأحيان، يكون من الجيد أن تلعب كرات طويلة، لكن يتعين عليك أن تعرف متى تقوم بذلك، وقد أظهر لنا غراهام كيف نقوم بذلك».
ويريد بوتر وسميث ووايلدر من فرقهم أن تلعب كرة هجومية. وخلال الموسم الماضي، ساعد وايلدر ونيل نادي شيفيلد يونايتد على التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز مباشرة، وكان الفريق يلعب بطريقة 3 - 5 - 2، في ظل تبادل اللاعبين لأدوارهم داخل الملعب وعدم التقيد بمركز محدد. ويحكي بايروم قصة حدثت خلال فترة وجوده مع نادي نورثهامبتون مفادها أنه من الممكن أيضاً أن ترى تفكيراً خططياً جيداً بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول بايروم: «عندما كنا نستحوذ على الكرة بين لاعبي خط الدفاع الأربعة، كان كريس يطلب من الظهير أن يتقدم إلى الأمام، في الوقت الذي كنت أقوم فيه أنا كلاعب خط وسط بالتأخر قليلاً للحصول على الكرة في مساحة جيدة. في دوري الدرجة الثانية، لا يكون هناك الكثير من الوقت لكي تحتفظ فيه بالكرة في خط الوسط، لكن عندما تتأخر قليلاً فإنك لا تكون مراقباً على الإطلاق».
ويتابع: «المرة الأولى التي طلب منا فيها القيام بذلك كانت في حصة تدريبية، فعندما استقبل الظهير الكرة، طلب مني أن أتأخر في مركز الظهير الأيسر، في الوقت الذي ركض فيه الظهير الأيسر للأمام. في الحقيقة، لم أكن أعرف في البداية ما الذي يحدث، لكن عندما قمت بذلك في المباراة اكتشفت أن ذلك يبعدني عن الرقابة اللصيقة من لاعبي الفرق المنافسة. في الواقع، لم يكن هذا الفكر الخططي بهذا المستوى قد مر بي من قبل».
وفي النهاية، يجب التأكيد على أنه يتعين على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أن تستعد لمزيد من المفاجآت هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.