آرسنال وليفربول يواصلان انطلاقتهما في الدوري الإنجليزي

نوريتش يتخطى نيوكاسل... وبورنموث يفوز على أستون فيلا... وتعادل برايتون مع وستهام

لاكازيت (الثاني من اليمين) يفتتح التسجيل لآرسنال (رويترز)
لاكازيت (الثاني من اليمين) يفتتح التسجيل لآرسنال (رويترز)
TT

آرسنال وليفربول يواصلان انطلاقتهما في الدوري الإنجليزي

لاكازيت (الثاني من اليمين) يفتتح التسجيل لآرسنال (رويترز)
لاكازيت (الثاني من اليمين) يفتتح التسجيل لآرسنال (رويترز)

حقق فريقا آرسنال وليفربول الفوز الثاني على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وواصل آرسنال انطلاقته الناجحة في الموسم الجديد وفاز على ضيفه بيرنلي 2 - 1 أمس في المرحلة الثانية من المسابقة التي شهدت أيضاً فوز ليفربول على مضيفه ساوثهامبتون 2 -1. ورفع آرسنال، الذي فاز في المرحلة الأولى على نيوكاسل 1 - صفر، رصيده إلى ست نقاط متساوياً في رصيد النقاط مع ليفربول الذي يتفوق فقط بفارق الأهداف بعد فوزه في الجولة الأولى على نوريتش سيتي 4 -1. وتجمد رصيد بيرنلي عند ثلاث نقاط حصدها بالفوز في المرحلة الأولى على ساوثهامبتون 3 - صفر وظل ساوثهامبتون بلا رصيد من النقاط بعد تعرضه للخسارة الثانية. وفي مباريات أخرى فاز نوريتش سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 3 -1 وفاز بورنموث على مضيفه أستون فيلا 2 - 1 كما فاز إيفرتون على ضيفه واتفورد 1 - صفر وتعادل برايتون مع وستهام يونايتد 1 - 1.
وعلى استاد الإمارات افتتح ألكسندر لاكازيت التسجيل لآرسنال في الدقيقة 13، ثم أدرك آشلي بارنس التعادل لبيرنلي في الدقيقة 43، قبل أن يسجل بيير إيمريك أوباميانغ هدف الفوز 2 - 1 لآرسنال في الدقيقة 64. وبدأت المباراة بإيقاع لعب سريع وفرض آرسنال تفوقه مبكراً عبر الاستحواذ على مجريات اللعب والضغط الهجومي، لكن الدقائق الأولى لم تشهد فرصاً تهديفية حقيقية. وجاءت أول فرصة خطيرة في الدقيقة 12 حيث تلقى ألكسندر لاكازيت كرة عالية وسط ارتباك في منطقة الجزاء، وجهها برأسه لكن نيك بوبي حارس مرمى بيرنلي تصدى لها ببراعة لينقذ الشباك من هدف محقق.
وبعدها بثوانٍ، جاء هدف التقدم لآرسنال عن طريق لاكازيت، حيث تلقى الكرة أمام المرمى وسيطر عليها ببراعة شديدة، رغم الحصار الدفاعي ثم سددها لتمر بين ساقي الحارس إلى داخل الشباك معلنة تقدم آرسنال 1 - صفر. ورد بيرنلي بمحاولة خطيرة في الدقيقة 18، حيث تلقى جيمس تاركوفسكي الكرة من ضربة ركنية وسددها برأسه لتصل إلى رأس زميله آشلي بارنس الذي حاول إسكانها الشباك لكن بيرند لينو حارس مرمى آرسنال تصدى لها، في الوقت الذي رفع فيه المساعد أيضاً الراية، مشيراً إلى وجود تسلل.
ودخل بيرنلي في أجواء المباراة بشكل أكبر وتوالت محاولاته الجادة لإدراك التعادل، خاصة عبر الكرات العالية لكن تألق الحارس لينو والتمركز الجيد لمدافعي آرسنال، أنقذا الشباك أكثر من مرة. وكثف آرسنال تركيزه على التأمين الدفاعي لدقائق مع البحث عن الفرصة عبر الهجمات المرتدة السريعة، مستفيداً من انطلاقات المتألقين داني سيبايوس وناتشو مونريال، وكذلك بيير - إيمريك أوباميانغ، لكن بيرنلي نجح في تحقيق التوازن بين الجانبين الهجومي والدفاعي.
وكاد آرسنال أن يعزز تقدمه بالهدف الثاني في الدقيقة 41. حيث انطلق سيبايوس ومرر كرة رائعة إلى ماتتيو جندوزي غير المراقب، والذي انطق ثم سدد من داخل حدود منطقة الجزاء، لكن الحارس تصدى للكرة ببراعة. وفي الدقيقة 43. أدرك بيرنلي التعادل، حيث تلقى كريس وود طولية ومرر الكرة إلى دوايت ماكنيل الذي سدد كرة قوية ارتطمت بأحد المدافعين ثم وصلت إلى زميله آشلي بارنس المتمركز أمام المرمى، ليسكنها الشباك معلناً تعادل بيرنلي 1 - 1.
واهتزت شباك بيرنلي في الثواني الأخيرة من الشوط الأول، حيث تلقى ريس نيلسون عرضية داخل منطقة الجزاء وسدد الكرة في الشباك لكن الحكم أشار إلى وجود تسلل، وأكد قراره بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) لينهي بعدها الشوط الأول بالتعادل 1 - 1.
ومع بداية الشوط الثاني، أجرى أوناي إيمري المدير الفني لآرسنال أول تبديل في المباراة، حيث أشرك نيكولاس بيبي بدلا من ريس نيلسون. وبدأ آرسنال الشوط الثاني مهإجما منذ الدقيقة الأولى بحثا عن استعادة تقدمه، وكاد أن يهز الشباك في الدقيقة 51، عندما تلقى أوباميانغ عرضية من مونريال وسدد كرة قوية من خارج حدود منطقة الجزاء لكنها مرت بجوار القائم مباشرة. وواصل آرسنال هجماته المنظمة وكان الانسجام واضحاً بين لاعبيه عبر الاحتفاظ بالكرة والتوغل إلى داخل منطقة الجزاء، وقد أنقذ حارس مرمى بيرنلي شباكه من هدف محقق في الدقيقة 61 عندما تصدى لكرة قوية من أوباميانغ. وأجرى شين ديتش المدير الفني لبيرنلي تبديله الأول في الدقيقة 61 حيث أشرك غاي رودريجيز بدلاً من كريس وود.
وواصل سيبايوس تألقه حيث تلقى تمريرة خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 62 وهيأ الكرة لنفسه ببراعة ثم سدد كرة قوية خطيرة لكن حارس بيرنلي تصدى لها. وفي الدقيقة 64. كلل أوباميانغ تألقه بتسجيل الهدف الثاني لآرسنال، حيث تلقى تمريرة من سيبايوس وتقدم بين المدافعين بمهارة ثم سدد من حدود منطقة الجزاء ليسكن الكرة في الشباك معلناً تقدم آرسنال 2 - 1. ورد بيرنلي بفرصة خطيرة في الدقيقة 71، حيث أرسل يوهان غودموندسون عرضية عالية إلى دوايت ماكنيل الذي قابل الكرة بتسديدة برأسه لكنها مرت فوق العارضة.
وتراجع إيقاع اللعب مع تراجع الحدة الهجومية لكلا الفريقين في الدقائق الأخيرة لكن الإثارة كانت عنوان الوقت القاتل، حيث أتيحت لكل من الفريقين أكثر من فرصة خطيرة، لكن كل المحاولات باءت بالفشل لتنتهي المباراة بفوز آرسنال 2 - 1.
وعلى استاد سانت ميريز، سجل ساديو ماني وروبرتو فيرمينو هدفين رائعين ليقودا ليفربول للفوز 2 - 1 خارج ملعبه على ساوثهامبتون. وبدا ليفربول مجهداً في أول 30 دقيقة بعد انتصاره بركلات الترجيح على تشيلسي في كأس السوبر الأوروبية في إسطنبول يوم الأربعاء الماضي، وصمد أمام موجات هجوم ساوثهامبتون قبل أن يضعه ماني في المقدمة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
وهيأ مهاجم السنغال الكرة لنفسه عند حافة منطقة الجزاء ثم أطلق تسديدة رائعة في شباك أنجوس جان حارس الفريق صاحب الأرض. وهيمن أبطال أوروبا على الشوط الثاني وأضاع فريق المدرب يورغن كلوب عدة فرص قبل أن يتلقى فيرمينو الكرة داخل منطقة الجزاء، وراوغ المدافع يانيك فسترجارد ثم أطلق تسديدة منخفضة سكنت شباك جان في الدقيقة 71.
لكن الفريق الزائر نجح بالكاد في الصمود في الدقائق الأخيرة بعدما تسبب خطأ فادح من الحارس البديل أدريان في إهداء هدف لأصحاب الأرض، إذ حاول الحارس الإسباني إبعاد الكرة بصورة سيئة لتصطدم بجسد مهاجم ليفربول السابق داني إينغس وتدخل المرمى.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.