موجة استنكار ضد رجل دين عراقي مقرب من إيران

بعد إصراره على اتهام الجيش بـ«الارتزاق» ومطالبته بحله

تظاهرات شعبية دعماً للجيش العراقي (قناة العربية)
تظاهرات شعبية دعماً للجيش العراقي (قناة العربية)
TT

موجة استنكار ضد رجل دين عراقي مقرب من إيران

تظاهرات شعبية دعماً للجيش العراقي (قناة العربية)
تظاهرات شعبية دعماً للجيش العراقي (قناة العربية)

تتواصل منذ ثلاثة أيام بيانات الإدانة والاستنكار الشديدين ضد عضو حركة «النجباء» والمنسق العام لـ«التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة» الشيخ يوسف الناصري على خلفية اتهامه الجيش العراقي بـ«الارتزاق»، ودعوته الصريحة خلال لقاء تلفزيوني إلى «حل الجيش» والاستعانة بـ«الحشد الشعبي» بديلاً عنه.
ولم يتراجع الناصري عن تصريحاته وعاد، أمس، ليكرر مطلبه بحل الجيش بدعوى أنه أسس بقرار من الحاكم المدني الأميركي بول بريمر عام 2004، عقب قيامه بحله غداة لإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، كما طالب بطرد السفير الأميركي في بغداد وغلق السفارة.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أول من أمس، أنها بصدد إقامة دعوى قضائية ضد الناصري، وطالبت البرلمان والرئاسات الثلاث بـ«الوقوف إلى جانب الجيش العراقي الباسل بكل صنوفه، ومحاسبة كل من يتطاول عليه». وأشارت الوزارة في بيان، إلى أنها «ستقيم دعوى قضائية على المدعو (يوسف الناصري)، الذي طالب بحل الجيش العراقي، وتفوه بكلمات لا تليق ببطولات هذا الجيش». وأضافت أن جيشها «لم يكن يوماً مرتزقاً، بل وطنياً ولم يرفع إلا علم العراق العظيم، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المحاولات الصفراء».
ورغم البيان والتحركات الكثيرة التي قامت بها حركة «النجباء» الحليفة لإيران لإخلاء مسؤوليتها عن تصريحات الناصري وإعلانها خروجه منها وعدم تمثيله لها، فإن غالبية الاتجاهات المحلية، من صحافيين وخبراء بشؤون الفصائل المسلحة، يرون أن «الحركة تسعى لتلافي الحرج الذي سببه لها الناصري»، ويؤكدون أن الأخير كان حتى وقت قريب من نواب الأمين العام للحركة أكرم الكعبي.
وكان معاون الأمين العام لحركة «النجباء»، نصر الشمري، نفى أول من أمس صلة الناصري بالحركة، وذكر أن الكلام الذي صدر عنه ضد الجيش «لا يمثل موقف الحركة، وإنما هو رأي شخصي للشيخ الناصري، ونراه رأياً غير موفق فلا توجد دولة ولا بقاء لها من دون وجود الجيش قطعاً».
ثم عادت الحركة أمس، وبعثت ببرقية إلى الجيش العراقي، واصفة إياه بـ«سور العراق وحصنه المنيع وهوية الوطن»، وأشارت إلى أن «من أطلق تصريحات ضد الجيش غير تابع للحركة ولا كوادرها ولا يمثلها».
و«النجباء» فصيل مسلح انشق قبل سنوات عن «عصائب أهل الحق» وله تمثيل في هيئة «الحشد الشعبي»، كما شارك بالحرب في سوريا. وأنكرت مديرية الإعلام في هيئة «الحشد الشعبي» صلة الناصري بها، وذكرت في بيان، أنه «لا ينتسب للحشد، وليس لديه أي منصب أو صفة رسمية».
ونظمت «اللجنة المركزية المشرفة على الاحتجاجات الشعبية في العراق» المدعومة من التيار الصدري وبعض الجماعات المدنية، أمس، مظاهرات شعبية لمساندة الجيش وقواه الأمنية في بغداد والمحافظات.
وتطالب بعض الاتجاهات الحقوقية الرافضة لتصريحات يوسف الناصري، إلى تطبيق المادة 160 عقوبات من قانون رقم 111 لسنة 1969، وعقوبتها «الإعدام» ضد كل من «ساعد العدو على دخول البلاد أو على تقدمهُ فيها بإثارة الفتن في صفوف الشعب أو إضعاف الروح المعنوية للقوات المسلحة، أو بتحريض أفرادها على الانضمام إلى العدو أو الاستسلام له أو زعزعة إخلاصهم للبلاد أو ثقتهم في الدفاع عنها».
وفي حين لم يصدر عن حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أي تعليق حول تصريحات الناصري، دافع رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي عن الجيش، وقال في تغريدة عبر «تويتر»: «لقد قاتلت معكم، ولمست وطنيتكم المنحازة للشعب كل الشعب... إنكم لم تنحازوا لحاكم أو طائفة أو حزب، وكنتم جنود الوطن الأوفياء». وأضاف: «أقول لكم: دفاعكم عن العراق دَين في أعناقنا، وأنتم اليوم رمز للبطولة والسيادة والفداء».
كذلك، اعتبر رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي في تغريدة، أمس، أن تاريخ الجيش العراقي وتضحياته «أكبر من أي تصريحات تريد الإساءة له أو التقليل من دوره ومكانته، وتريد للعراق أن يكون بلا قوات مسلحة أو جيش يذود عنه وعن شعبه الكريم».
بدوره، شدد رئيس «كتلة الإصلاح والإعمار» النيابية والقيادي في تحالف «سائرون» صباح الساعدي، على أن «التجاوز على الجيش العراقي ووصفه بالمرتزق من قيادي في أحد الفصائل المسلحة، إنما هو تجاوز على مؤسسة دستورية ووطنية تمثل العراق وسيادته وشجاعته».
ودعا رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي إلى «ضبط أداء الفصائل المسلحة التي تحت إشرافه وطرد العناصر التي لا تحترم مؤسسات الدولة».
وأعربت قيادة العمليات المشتركة عن استنكارها لما وصفته بـ«التصريح الغريب وتطالب صاحبه بسحبه والاعتذار عنه؛ لأنه لا يشكل إساءة للجيش العراقي البطل فحسب، إنما لكل الشهداء والمضحين من أبنائه ولعموم الشعب العراقي».
وكان لافتاً تغريدة أطلقها عضو اللجنة القانونية في البرلمان فائق الشيخ علي، حيث لمح فيها إلى أن «حل الجيش مطلب إيراني» وقال في تغريدته: «قبل 20 سنة زرت الشيخ (يوسف الناصري) لاقتنائه بعض الوثائق عن اغتيال السيد محمد الصدر، نظرتُ إليه بتأمل، وسألته: غريب أنت تعيش في لندن، وأنا لم ألتقك بأي محفل هنا من قبل؟!، فردّ: أغلب وقتي في إيران!». وأضاف: «ثم غاب 20 عاماً (الناصري) حتى ظهر فجأة يدعو لحل الجيش العراقي، حل الجيش مطلب إيراني!». وفي تغريدة أخرى للشيخ علي شكك فيها بحقيقة الرجل واسمه حين قال: «هو لا يوسف ولا ناصري، اسمه عماد كاكائي!».
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية محمد الكربولي، أمس، في تغريدة أيضاً، إن «الجيش هو المؤسسة الأمنية الأولى التي يلوذ بها العراقيون، وهو الوحيد الذي تجتمع قلوب العراقيين على حبه، لا يدعو لحله إلا عميل للأجنبي، ولا يزايد عليه إلا مرتزق».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».