مقتل 5 انقلابيين في حشوة صعدة

تأكيد من قائد التحالف في مأرب على استمرار دعم الشرعية

رئيس أركان قوات الشرطة العسكرية اليمنية لدى تفقده منتسبي الجيش الوطني اليمني في جبهة قانية بالبيضاء (سبأ)
رئيس أركان قوات الشرطة العسكرية اليمنية لدى تفقده منتسبي الجيش الوطني اليمني في جبهة قانية بالبيضاء (سبأ)
TT

مقتل 5 انقلابيين في حشوة صعدة

رئيس أركان قوات الشرطة العسكرية اليمنية لدى تفقده منتسبي الجيش الوطني اليمني في جبهة قانية بالبيضاء (سبأ)
رئيس أركان قوات الشرطة العسكرية اليمنية لدى تفقده منتسبي الجيش الوطني اليمني في جبهة قانية بالبيضاء (سبأ)

أكد قائد قوات تحالف دعم الشرعية في مأرب اللواء الركن حمدان الشمري «استمرار دعم الشرعية لاستعادة ما تبقى من الدولة اليمنية ومساندة جهود الجيش الوطني كواجب أخوي عروبي». ونوه إلى «سير عمليات التنسيق والتعاون وآليات تعزيزها».
جاء ذلك خلال زيارة قائد العمليات المشتركة اللواء الركن صغير بن عزيز، وقائد المنطقة العسكرية السابعة اللواء الركن محسن الخبي، لقائد قوات التحالف بمحافظة مأرب اللواء حمدان الشمري، أمس (الخميس)، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.
وخلال اللقاء، جرت مناقشة المستجدات والجهود المبذولة لاستكمال تحرير ما تبقى لدى ميليشيات الحوثي الانقلابية، فيما عبّر بن عزيز والخبي عن الشكر للأشقاء في التحالف في مساندة الشرعية والجهود الجبارة للوقوف إلى جانب الجيش الوطني ومهامه الوطنية والقومية في دحر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، حسبما أورد مركز إعلام الجيش.
وأكد اللواء بن عزيز أن «هذه التضحيات التي امتزجت بالدم اليمني تجسد واحدية القضية والهدف والمصير وسيظل اليمن ضمن محيطه العربي الأصيل بعيداً عن محاولات واستهداف مشروع إيران التخريبي».
كما تفقد رئيس أركان قوات الشرطة العسكرية العميد الركن سيف الزعزعي، أمس (الخميس)، الجيش الوطني من منتسبي فرع الشرطة العسكرية بمحافظتي ذمار والبيضاء وأفراد اللواء 159 المرابطين في جبهة قانية شمالي محافظة البيضاء، وسط اليمن.
وأشاد الزعزعي بـ«المعنويات القتالية العالية التي يتمتع بها أفراد ومنتسبو فرع الشرطة العسكرية في محافظتي ذمار والبيضاء وأفراد اللواء 159 مشاة المرابطين في جبهة قانية بمحافظة البيضاء»، مثمناً في الوقت ذاته «الانتصارات المتواصلة التي يحققها هؤلاء وما يسطرونه من مواقف بطولية نادرة وهم يتصدون لميليشيات الحوثي الإرهابية في جميع المواقع العسكرية في جبهة قانية».
وحث قيادة وأفراد فرعي الشرطة العسكرية بذمار والبيضاء على «مزيد من اليقظة العالية ورفع الجاهزية القتالية والصبر والثبات والاستبسال في مواجهة الميليشيات الانقلابية حتى يتم دحرها». مؤكداً «استمرار المعركة الوطنية التي يخوضها الجيش الوطني اليوم بدعم وإسناد التحالف العربي بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية حتى استعادة الدولة ودحر الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران واستكمال تحرير كل تراب الوطن من تلك الميليشيات الإرهابية».
وعلى صعيد التطورات الميدانية للجيش الوطني، أعلن الجيش الوطني مقتل 5 انقلابيين وسقوط آخرين جرحى في معارك مع الجيش الوطني في جبهة الحشوة شرق محافظة صعدة شمال غربي صنعاء، أول من أمس (الأربعاء)، وفق ما أكده عبر موقعه الرسمي أن «عدداً من عناصر ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، لقيت مصرعها وجُرح آخرون في محاولة تقدم فاشلة بمحافظة صعدة شمال البلاد».
وأشار إلى أن «قوات الجيش الوطني تمكنت، الأربعاء، من إفشال محاولة تقدم لميليشيا الحوثي المتمردة في جبهة الحشوة شرقي المحافظة»، وإلى أن «المواجهات أسفرت عن مصرع 5 عناصر من ميليشيا الحوثي المتمردة وجرح آخرين، وإجبار مَن تبقى منهم على الفرار والتراجع».
كما سقط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية في تجدد للمعارك بين الجيش الوطني والميليشيات الانقلابية في جبهة الضباب، غرب تعز الواقعة جنوب غربي صنعاء، عقب تصدي الجيش الوطني من اللواء 17 مشاو لعملية تسلل لعناصر من ميليشيات الحوثي الانقلابية إلى عدد من مواقع الجيش، وفق ما أكده مصدر عسكري في اللواء 17 مشاة.
وقال المصدر العسكري لـ«الشرق الأوسط» إن «الجيش الوطني في اللواء تمكن من إفشال محاولات مجاميع حوثية التسلل إلى المواقع الأمامية للجيش في جبهة الضباب، والتي تركزت بمنطقة الصياحي وقرية مانع، ما أسفر عن اندلاع مواجهات عنيفة بعد كسر تقدم الانقلابيين وسقط على أثرها قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين علاوة على أسر أحد عناصر الميليشيات الحوثية».
وذكر أن «مدفعية الجيش الوطني استهدفت تجمعاً للميليشيات الحوثية في قرية الدبح بمنطقة الربيعي، وخلّف القصف المدفعي قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الانقلابية الحوثية».
من جانبه، حث قائد محور تعز اللواء سمير الصبري، الجنود المرابطين في جبهات القتال على اليقظة والحذر، وبذل المزيد من الجهود في سبيل أمن واستقرار تعز بشكل خاص والوطن بشكل عام.
جاء ذلك خلال زيارته وعدد من قادة ألوية المحاور العسكرية، خلال اليومين الماضيين، لأفراد الجيش الوطني المرابطين في المواقع الأمامية في مختلف جبهات القتال، حيث اطّلع على الجاهزية القتالية والمعنويات العالية وتبادل معهم التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
كما زار عدداً من قيادة اللواء 17 مشاة بتعز، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، ومواقع متفرقة في جبهتي الضباب والغربية والتي شملت مواقع معسكر الدفاع الجوي شمال غربي المدينة، لأهميتها والتي تعد خطاً أمامياً وتشرف على مواقع تتمركز فيها ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، إضافةً إلى زيارة مواقع وتحصينات الجيش في جبل هان المطلّ على معقل الميليشيا في الربيعي وشارع الستين، واطّلعوا على الجاهزية القتالية ونسبة الحضور والالتزام في جبل هان.
وفي جبهة الضباب، تفقد القادة أحوال الجنود المرابطين في تبة المقبابة وتبة الكربة والتبة الحمراء، وعدد من مواقع الخط الأمامي بالجبهة.
وأشاد القادة بثبات أفراد الجيش المرابطين في مواقهم وبالمعنويات العالية التي يتمتعون بها وهم يواجهون ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، وكسر كل محاولات التسلل والاختراق التي تسعى إليها.
إلى ذلك، تواصل الميليشيات الانقلابية خروقاتها المستمرة في محافظة الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر غرباً، من خلال القصف المستمر على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني في مدينة الحديدة والأحياء المحررة في المدينة، وذلك في مديريات حيس والدريهمي والتحيتا، جنوباً، بالتزامن مع الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مواقعها في الجبلية بمديرية التحيتا.
وأكدت مصادر عسكرية، نقل عنها مركز إعلام قوات ألوية العمالقة المرابطة في جبهة الساحل الغربي، أن «ميليشيات الحوثي الانقلابية قامت بحشد المقاتلين والدفع بتعزيزات ضخمة تتضمن آليات عسكرية تحمل مئات العناصر الحوثية باتجاه منطقة الجبلية في إطار تصعيدها المتواصل في محافظة الحديدة».
وذكرت أن «ميليشيات الحوثي شنت قصفاً عنيفاً بمختلف أنواع الأسلحة على مواقع القوات المشتركة في منطقة الجبلية بمدفعية الهاون الثقيل من عيار 120 وبالمدفعية من عيار 60 وعيار 82 وبمدفعية الهاوزر بشكل عنيف، وأطلقت النار على القوات المشتركة باستخدام معدلات البيكا وبسلاح الدوشكا بالإضافة إلى سلاح 14,5 وبالأسلحة القناصة».
وقالت إن «الميليشيات الانقلابية شنت عمليات قصف واستهداف واسعة مستخدمة مختلف أنواع القذائف والأسلحة المتوسطة والثقيلة والصواريخ وسلاح القناصة وبشكل مكثف على مواقع القوات المشتركة في الدريهمي».
وأكدت المصادر العسكرية الميدانية «قيام ميليشيات الحوثي بإطلاق صاروخين نوع (لو) على المواقع التي تمركزت فيها القوات المشتركة في المنطقة، في عملية خرق واضح وصريح للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة، إضافة إلى قيام قناصة الحوثيين بعمليات استهداف كبيرة لعدد من مواقع وتمركزات القوات المشتركة والمواطنين الأبرياء المارين في الطرقات العامة والفرعية».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.